لأول مرة قصة المشير كاملة باسم سمرة : "عامر" ليس شيطاناً

06/07/2014 - 9:55:58

باسم سمرة في مسلسل صديق العمر باسم سمرة في مسلسل صديق العمر

حوار: أحمد الفايد

لارب أخ لم تلده أمك.. هذا ما سنشاهده في أحد أهم الأعمال الدراما الرمضانية لعام 2014 فهي رواية من صفحات التاريخ التي ينساها أحد علي وجه البسيطة، ففي مسلسل "صديق العمر" نجد الحب والخيانة والانتحار والاعتقال بين أخين لم تنجبهما أم واحدة ولكن يظلان طيلة حياتهما فداء لصداقتهما لنعرف من يضحي من أجل الآخر.


"سمرة" يعتبر تقديمه لشخصية المشير عبدالحكيم عامر "مغامرة" تستحق خوضها، خاصة أنه يجسد شخصية غير مسبوقة درامياً بشحمه ولحمه في أي عمل سابق.


> حدثنا عن الحقبة التاريخية لأحداث المسلسل وما أهم المواقف فيه؟


- الحقبة الزمنية التي سيبدأ فيها المسلسل ستكون من بعد نكسة العام 1967، ليستعرض بداية العلاقة التي نشأت بين جمال عبد الناصر والمشير عامر وفترة اعتقاله، بسبب النكسة والأحداث التي مرت بها البلاد، يتم استعراضها بطريقة "الفلاش باك"، وعما إذا كان ما حدث مناسباً حينها أم لا.


> كيف كان الاستعداد للشخصية وهل السيناريو كاف؟


- لم اكتف فقط بقراءة السيناريو للوقوف علي الشخصية، وإنما كانت هناك جلسات عمل مع المخرج عثمان أبو لبن، واطلعت علي بعض الكتب والمقالات الخاصة بالمشير عامر، وبجانب المعلومات هناك جانب فني من إبداعي أتمني أن يلحظه المشاهد أثناء العرض.


> هل هناك الكثير من المعلومات الخاطئة التي يحاول المسلسل كشفها ؟


- بالتأكيد هناك الكثير من المعلومات الخاطئة عن "حكيم" و"عبد الناصر" وقد ذكرت السيدة "برلنتي عبد الحميد" زوجة المشير بعضها في كتابين لتوضيح الكثير من المغالطات و كان آخرها كتاب صدر عام 2002 ليوضح الكثير من الحقائق.


> هل تخوفت عندما عرفت أن "جمال سليمان" سيجسد شخصية "ناصر"؟


- فوجئت خاصة أن جمال سليمان قامة وقيمة فنية كبيرة ولعب الكثير من الشخصيات التاريخية طيلة مشواره الفني وهذا يجعل من أدائه في المسلسل الكثير من السلاسة والتمكن في نفس الوقت .


> شخصية عبد الحكيم عامر أثارت الجدل كثيرا.. ألم تتخوف من الانتقادات خلال تجسيدك لها في "صديق العمر"؟


- العمل مغامرة بكل المقاييس لا أنكر ذلك خاصة أنه تاريخي وهذه النوعية من المسلسلات إما أن تعلو بصاحبها أو تكون سببا في فشله لكن أعتقد أن هذا العمل سيكون نقطة مضيئة في تاريخي خاصة أنه مأخوذ عن مذكرات "برلنتي عبد الحميد" زوجة المشير.


> ما الذي جذبك في شخصية "عامر"؟


- رغم قراءتي كثيرا عن فترة حكم الرئيس الراحل "جمال عبدالناصر" ومدي العلاقة بينه وبين "عبدالحكيم عامر" إلا أنني بمجرد أن قرأت السيناريو وجدت أن هذا الرجل تناثرت حوله أخبار كثيرة كانت كلها خاطئة ظلمته تاريخيا ولم تعطه حقه، خاصة أنه ظلم كثيرا في قراره بسبب نكسة 67، فالعمل يوضح ملابسات القضية بالتفصيل وكيف تعامل معها وأعتقد أن الجمهور سيهتم بذلك.


> هل استندت للسيناريو فقط للتعرف علي الشخصية؟


- السيناريو موثق من 37 كتابا وأنا قرأت معظمها وهي تتناول كلها مرحلة "حكيم" و"ناصر" منذ دراستهما في الكلية الحربية مرورا بثورة 1952، ودوره في حرب 1948، وقرأت أغلب المذكرات التي نشرت خاصة من زاوية الجوانب الإنسانية لدي عبد الحكيم ..


> ألم تتخوف من عدم تقبل الجمهور لك خاصة انه لا يوجد وجه شبه بينك وبينه؟


- الماكيير لعب دوراً كبيراً في تقريب الشبه بيني وبين "عبدالحكيم عامر" خاصة أن الشخصية تمر بمراحل عمرية مختلفة فقد شعرت في البداية ان الشكل مختلف تماماً لكن مع الوقت دخلت في عمق الشخصية ولعبت علي ذلك وقد تعبت كثيراً في الشخصية خاصة أن هناك مرحلة كان جسمه بها ممتلئا ثم نحيفاً في مرحلة أخري، وبالتالي الماكياج أرهق كثيرا حتي نصل لهذه النتيجة والحمد الله الجميع راض عن العمل حتي الآن.


> العمل يرصد مرحلة مهمة في تاريخ مصر لكن البعض يعتبره تجميلا لصورة الجيش؟


- الجيش لا يحتاج من يجمل صورته، فهو أثبت في مرحلة خطيرة من عمر الوطن أن مصر بجيشها وشعبها أصحاب الكلمة الأولي ولهم الحق أن يدافعوا عن بلدهم وهو ما حدث في 30 يونيه 2013 ، ولذا الجيش الآن هو حامي الحمي والشعب المصري لن يسمح لأحد أن يستعبده مرة أخري، ولكن لابد من الاعتراف أن السبب الحقيقي وراء تقديم السيناريو هذا العام هو الحرية المتاحة للإعلام والأعمال الفنية بعد حالة الكبت التي عشناها لسنوات طويلة في محاولة للتعتيم علي شخصيات بعينها طوال هذه السنوات،ولذا عند خروج هذا العمل سيعي الجمهور أن ما فعله عبدالناصر في 1952 أشبه بكثير بما فعله المشير عبد الفتاح السيسي فالاثنان أنقذا مصر.


> هل تري أن تقديم عمل تاريخي يمثل صعوبة أكثر من الأعمال الأخري؟


- أتعامل مع كل عمل أقدمه كأنه عمل فني، ولا أفكر في المقارنة بين الشخصيات التي أقدمها إذا كانت حقيقية أو خيالية، ببساطة لأنني أقدم أدائي وأسلوبي في العمل، ولا يمكن المقارنة بين الشخصيات التمثيلية والحقيقية خاصة إذا كانت الشخصية نوعا ما مجهولة أو لم يتم تقديمها في الأعمال الفنية كثيرا وهذا سيكون سهلا، علي عكس شخصية "عبدالناصر" مثلا فهي شخصية قدمت كثيرا وكل من يقدمها لابد أن يقدم جديدا عما قدم من قبل، بالإضافة إلي أنني قدمت أعمالا تاريخية كثيرة وكلها لشخصيات لم تقدم من قبل فأنا أفضل هذه النوعية من الأدوار المركبة.


> هل تري أن العمل يتناسب مع المرحلة التي تمر بها مصر الآن ؟


- من ليس له ماض ليس له حاضر، أعتقد أن هناك تشابها كبيرا في الأحداث مع اختلاف التوقيت، واعتقد أن طرح المسلسل في هذا التوقيت شيء إيجابي، لأننا نحتاج لهذه النوعية من الأعمال في ظل التخبط الذي نعيشه .


> هل نجاح تجربة "ذات" تجعلك في موقف صعب هذا العام؟


- أنا قدمت ثلاثة أعمال ولكن نجاح "ذات" يعود لحنكة السيناريو والقصة، فهي لكاتب عظيم "صنع الله إبراهيم" وبالتالي فأنا اعشق الأدوار التاريخية والمركبة التي تحمل الكثير من الانتقادات، وأعتقد أن مسلسل "صديق العمر" سيكون علامة بارزة في مشواري الفني خاصة أن العمل به الكثير من الدراما المؤثرة.