بقيادة حلمي الجزار استنساخ الجماعة الإرهابية!

03/04/2015 - 9:02:54

حلمى الجزار حلمى الجزار

تقرير : مروة سنبل

علي غرار الخطوة التي اتخذها عدد من قيادات التيار الإصلاحي لجماعة الإخوان في الأردن برئاسة الذنيبات، تقدم ما يسمي بتحالف "شباب الإخوان المنشقين" بطلب إلي مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الغربية، لتأسيس جمعية أهلية باسم «الإخوان المسلمين» قالوا إنها ستكون بعيدة تماما عن جماعة الإخوان التي أصبحت "إرهابية" وأطلقت الحركة وثيقة جديدة عن أهم مبادئ الجمعية في حال تأسيسها بموافقة وزارة التضامن الاجتماعي، في مقدمة هذه المبادئ البعد عن أفكار حسن البنا وسيد قطب وعدم الحصول علي دعم من الخارج، وعدم الولاء لأي تنظيم خارج مصر، وكذلك عدم التواصل مع أي جهة أو منظمة أجنبية، وعدم ممارسة العمل السياسي تحت أي مسمي، علي أن الأزهر هو المرجعية الدينية الوحيدة، واحترام الدستور والقانون وأحكام القضاء المصري، وحماية الوطن من الأفكار التكفيرية.


هذا ما يؤكده عمرو عمارة منسق حركة الإخوان المنشقين لـ"المصور" موضحا أن وزارة التضامن الاجتماعي حتي الآن لم تبت بشكل رسمي في فكرة تأسيس جمعية الإخوان المسلمين الجديدة، وأن الجمعية سوف تشهر خلال 60 يوما وفقا للقانون المصري في حالة عدم الطعن علي تأسيسها من الجهات الرسمية، وأكد عمارة علي أن د. حلمي الجزار القيادي الإخواني هو المرشح لتولي مهمة الإشراف العام علي جمعية الإخوان المسلمين في حال تدشينها، مشيرا إلي أن الجزار لم يمانع في تولي الإشراف علي جمعية الإخوان المسلمين الجديدة بشرط موافقة الدولة بشكل رسمي وقانوني علي إنشائها.. وأشار عمارة إلي أنهم شكلوا لجنة مهمتها التواصل مع الشخصيات التي سيتم اختيارها لقيادة الجمعية الجديدة في مقدمتهم حلمي الجزار، مؤكدا أن الجمعية الجديدة من المقرر أنها ستتخلي عن فكر حسن البنا وسيد قطب لتكون بديلة عن منهج الإخوان الذي ينتهج العنف.


هذه الخطوة أثارت العديد من علامات الاستفهام حول الهدف منها، وأسباب الإصرار علي التمسك باسم الإخوان المسلمين، ولماذا الإعلان عن اختيار قيادة إخوانية مثل د. حلمي الجزار لتولي الإشراف عليها لتبدو وكأنها عملية إحياء لجماعة الإخوان من جديد، أو كونها مجرد محاولة للظهور الإعلامي من قبل القائمين علي الفكرة.. واجهنا عمارة بهذه الأسئلة إلا أنه بدوره دافع عن الفكرة فأكد أنها ليست إحياء لجماعة الإخوان ولكنها رغبة ممن أسماهم مجموعة شباب الإخوان المنشقين بعمل مراجعات فكرية وأن اختيار د. حلمي الجزار جاء باعتباره أحد قيادات التيار الإصلاحي.


الشعب يرفض الإخوان


أما عن الهدف من الإصرار علي استخدام اسم الإخوان المسلمين في وقت أعلنت فيه الحركة أن الجمعية الجديدة ستكون بعيدة تماما عن أفكار حسن البنا وسيد قطب مما يشكل تناقضا واضحا حول الهدف من ورائها، هنا يقول عمارة: نعلم أن المجتمع رافض لما يسمي إخوان مسلمين ولكننا كإخوان منشقين تشبثنا بالاسم ونقوم بتصحيح أفكارنا وبعمل مراجعات فكرية، مؤكدا أنهم يحاولون إنقاذ شباب الإخوان من العنف ومن سيطرة التنظيم عليهم ودمجهم في الحياة السياسية من جديد، بدلا من التورط في مظاهرات وعنف مع الدولة، مشددا في الوقت نفسه علي أن الموافقة علي تأسيس الجمعية سيمثل صفعة كبيرة لقيادات التنظيم الدولي للإخوان.


يقول سامح عيد الخبير في شئون الحركات الإسلامية إن تصريحات مجموعة «إخوان منشقين» متضاربة بشكل كبير وتهدف إلي "الشو الإعلامي" فقط، وأن محاولة استنساخ جماعة الإخوان ستكون محاولة فاشلة، مشيرا إلي أن الدولة لن تقبل بفكرة إحياء جماعة الإخوان من جديد ولذلك يري عيد أن اختيار حلمي الجزار لتولي ما يسمي جمعية الإخوان المسلمين بمثابة الأمر المستحيل مؤكدا علي صعوبة تكرار تجربة الأردن علي إخوان مصر، لأن الإخوان في الأردن لم يتورطوا في أعمال عنف أو أخطاء ضد الشعب أو النظام، علي عكس إخوان مصر الذين ارتكبوا أعمال عنف وبالتالي.. يؤكد عيد أن المجتمع المصري أصبح غير قابل لكلمة الإخوان المسلمين أو حتي رموزهم المعروفين وبالتالي فأي كيان تحت مسمي وفكر الإخوان غير مقبول شعبيا وسياسيا.وأشار عيد إلي أن حلمي الجزار لم يكن له نفوذ كبير داخل القرار السيادي بمكتب الإرشاد، مؤكداً أن الدولة لن تقبل بإعادة إحياء تجربة جماعة الإخوان مرة أخري وإلا نكون بذلك نعيد تجربة السبعينيات، عندما تركت الدولة الإخوان تمارس عملها برئاسة المرشد عمر التلمساني الذي قد تميز بقدرته الفائقة علي الحوار واحتواء معارضي الجماعة من التيارات العلمانية والإسلامية الأخري في مصر، ولكن الذي كان يدير الجماعة بشكل حقيقي هم مصطفي مشهور وكمال السنانيري، لتصعد الجماعة بقوة مرة أخري.


شـو إعلامي


ويضيف عيد قائلا: يعرف بحركة الشباب المنشقين هم غير محسوبين علي الإخوان بشكل كبير وليس لهم أي تأثير أو قوة داخل التنظيم، مشيراً إلي نقطة هامة وهي أن جزءاً كبيراً من الكتلة الصلبة داخل التنظيم مازالت متماسكة ويقومون بعمليات تنظيمية للحفاظ علي وحدة التنظيم ولكن بشكل سري حيث إن الجهاز الأمني عاد بقوة ويقول عيد: أعتقد أن الأمن قد استطاع أيضا اختراق جزء من التنظيم. وحول من الذي يقود الجماعة الآن يقول عيد: القرار خرج عن السيطرة ولا يوجد قرار مركزي داخل التنظيم،مشيرا إلي أن محمود عزت في الخارج وخيرت الشاطر من داخل السجن هم من يقودون الجماعة حاليا. وعما أثير عن اختيار مرشد للتنظيم من خارج مصر يقول عيد:كانت هناك محاولات لذلك بالفعل وقد حاولوا مع همام سعيد في الأردن وراشد الغنوشي في تونس ولكن لم يتحمل التنظيم في الأردن وتونس أن يكون منصب المرشد لديها.


من جانبه يقول خالد الزعفراني الخبير في شئون الحركات الإسلامية، أن الأيام القادمة ستحمل ملامح انشقاق فكري سيكون واضحا في تنظيم الإخوان من الداخل مشيرا إلي أن الانقسامات والانشقاقات داخل الإخوان تتضاعف يوما بعد يوم.. و يؤكد الزعفراني علي أن تجربة إخوان الأردن قابلة للتكرار في كل تنظيمات الإخوان وربما تحدث في مصر أيضا، خاصة بعد نجاح الدولة اقتصاديا وبعد أن تجري الانتخابات البرلمانية ومع استقرار الدولة اقتصاديا وأمنيا وسياسيا سيصيب جماعة الإخوان بضعف شديد وسيترتب عليه أن يحدث انشقاقات وهناك بالفعل أصوات "مكتومة" ترفض ما يحدث من قيادات التنظيم في مصر ويتوقع الزعفراني أن يكون لبعض القيادات الإصلاحية أمثال د. حلمي الجزار ومحمد حسين عيسي عضو مجلس شوري الإخوان وغيرهم دور في حراك داخل التنظيم مشيرا إلي أن هناك خلافاً غير معلن داخل التنظيم وعدم رضا حول ما وصلت إليه الأمور، غير أن الزعفراني أكد أن الأمر مجرد مسألة وقت وسيكون هناك انشقاق جماعي وبشكل تنظيمي لإخوان مصر،مشيرا في ذات الوقت إلي أن الدولة لن تقبل أبدا أن يعود الإخوان كتنظيم موازٍ للدولة.


كما يؤكد الزعفراني أن محاولات بعض الشباب المنشقين ضم الدكتور حلمي الجزار القيادي الإخواني للجمعية التي يسعون لإنشائها مجرد شو إعلامي وغير حقيقي لأنهم يعرفون أنه لن يقبل لكنهم يبحثون عن الظهور الإعلامي ولفت الانتباه فقط، ولا يعتقد الزعفراني أنهم حاولوا الاتصال بحلمي الجزار من الأساس وحتي لو تواصلوا معه فلن يوافق علي الانضمام لهم.


ويتفق معه في الرأي إسلام الكتاتني الإخواني المنشق، موضحاً أنه من الصعب أن تتكرر تجربه إخوان الأردن في مصر لأنه لا تزال الشخصيات الحالية غير قادرة علي أن تؤسس لحالة مثل التي في الأردن، كما أن الدولة والشعب المصري غير قابلين لفكرة عودة تنظيم الإخوان،مؤكدا في الوقت نفسه علي توقعه بحدوث ثورة داخلية بالتنظيم ولكن التوقيت ليس مناسباً الآن لظهورها في العلن، ولكن هناك بالفعل محاولات لتصحيح المسار داخل الإخوان حاليا، مشيرا إلي أن نجاح الدولة سياسيا واقتصاديا وأمنيا سيضيق الخناق أكثر علي الإخوان. ومتقفا مع الآراء السابقة بأن من يقود الجماعة الآن هو محمود عزت القائم حاليا بأعمال المرشد ومعه خيرت الشاطر. وأكد الكتاتني أن المجموعة التي أطلقت علي نفسها "منشقي الإخوان" يعطون صورة سيئة لقيادات كبيرة وبارزة خرجت من الإخوان، مضيفا أن هذه المجموعة تحدثت أكثر من مرة عن تدشين حزب وجمعية ولم يفعلوا شيئا، كما أنهم فشلوا في التواصل مع الدولة ومع شخصيات سياسية حاولوا التواصل معها، مؤكدا أنهم يسعون لتحقيق مكاسب شخصية من وراء هذه التصرفات، ومجرد "شو إعلامي "، وأنهم يخرجون بين الحين والآخر بتصريحات تأتي بصورة سيئة علي المنشقين بشكل عام، مشيرا إلي أنه لا يعترف بهم، وليس للمنشقين الحقيقيين من الإخوان أي علاقة بجمعية الإخوان الجديدة التي أعلن عن تدشينها ما يسمي تحالف المنشقين، مشيرا إلي أن الدولة لن تقبل بجماعة الإخوان لتعيد إحياءها مرة أخري، ويستبعد الكتاتني أن يكون د. حلمي الجزار قد وافق علي الإشراف علي هذه الجمعية. وأضاف الكتاتني: أتوقع بالفعل ثورة داخل تنظيم الإخوان ولكن ليس التوقيت مناسباً الآن لظهورها في العلن، مشيرا إلي أن من أسموا أنفسهم بتحالف الإخوان المنشقين ليسوا بالأعداد الكبيرة وليس لهم أي تأثير وأن تصريحاتهم بين الحين والآخر مجرد محاولات للظهور الإعلامي فقط.


من جانبنا نقلنا كل هذه الاتهامات إلي عمرو عمارة منسق حركة الإخوان المنشقين،الذي اكتفي بالقول "من يوجه هذه الاتهامات إلينا هم من يسعون للشو الإعلامي".


يذكر أن حلمي الجزار مؤخراً في حفل زفاف نجل رجل الأعمال الإخواني حسن مالك .



آخر الأخبار