سفير مصر باليمن في حوار الأسبوع : سيطرة فصيل منفرداً علي اليمن أمر لن يكتب له النجاح

03/04/2015 - 8:59:19

د . يوسف الشرقاوى سفير مصر باليمن د . يوسف الشرقاوى سفير مصر باليمن

أعدت ورقة الحوار: نجوان عبداللطيف - أعد الحوار للنشر: أحمد جمعة - أشرف التعلبي

حرصت المصور علي الاتصال بسفيرنا في اليمن السفير د.يوسف الشرقاوي لمعرفة ما يحدث بالضبط في اليمن علي أرض الواقع والاطمئنان علي أحوال الجالية المصرية في اليمن، وتطورات الأوضاع الداخلية هناك، التي اشتعلت جذوتها سريعاً بمجرد وصول السفير إلي صنعاء قبل خمسة أشهر فقط!


وكشف لنا السفير المصري كيف نجح في عملية إجلاء أعضاء السفارة المصرية وجميع مكاتبها بشكل كامل، وبسلام وسط قذائف ونيران وقطع خطوط الطيران.


بدأت مهمة السفير وإلي عدن تم تكليفه بالسفر في مهمة دقيقة في ظل ظروف سياسية بالغة الصعوبة وتدهور الأوضاع الأمنية الخطيرة إلي حد قصف القصر الرئاسي للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.


عاد السفير إلي مصر يوم الجمعة .. وظهر الأحد جاء إلينا في دار الهلال في هذا الحوار الساخن والمثير.


وأكد السفير أن الجالية المصرية بخير، وأن الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح أصبحا قوة واحدة تسيطر علي اليمن الآن، وأن الشعب اليمني يثور الآن ضد الحوثيين وضد قوات صالح .. وإلي نص ما دار


> المصور: نرحب ونود بسعادة السفير، ونحن نستضيفك في ظروف صعبة جداً في البداية أن تروي لنا كيف خرجت من اليمن في ظل ما يحدث، ولماذا اليمن تحديداً؟


- السفير الشرقاوي: أنا تسلمت عملي كسفير مصر لدي اليمن في شهر سبتمبر من العام الماضي، وقبلها كنت سفيراً في موريتانيا وهي أيضاً محطة مهمة بالنسبة للأمن القومي المصري، ومن قبلها سفيراً في جمهورية أذربيجان «2004: 2008»، وقبلها في موسكو «98: 2002»، سنتان مع الرئيس يلتسن وسنتان مع الرئيس بوتين، وأيضاً عملت في بروكسل.. «93: 97» مستشاراً، وقبلها في بريطانيا لمدة ست سنوات، وقبل كل ذلك عملت في أديس أبابا في أوائل الثمانينيات.


وبالنسبة للعودة في الحقيقة رجعت من عدن بعد حدوث تهديدات أمنية كبيرة قبل رجوعي بـ48 ساعة، حيث كلفت بالذهاب إلي عدن قبل حوالي عشرة أيام، لتسليم دعوة من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلي رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي بشأن حضور القمة العربية بمصر، وكان هناك اهتمام يمني كبير بهذه القمة العربية وكل الصحف تحدثت عنها لأنها دعم للشرعية، ولم يكن موجوداً في عدن من السفارات غير السفارة السعودية والسفارة الإماراتية والسفارة القطرية والقنصلية المصرية الموجودة في عدن، ولعدم وجود سكن للسفير أقمت علي نفقتي، في أحد الفنادق مع سفيري السعودية وقطر، وفي تلك الفترة أعلنت أمريكا أنها ستنقل سفارتها إلي عدن، والسفارة الأمريكية أعلنت الاعتراف بالرئيس عبدربه منصور هادي، والسفير الأمريكي كان مقيما في جدة، وكان يأتي لمقابلة الرئيس هادي كل أسبوع، والسفير البريطاني تم تغييره بشكل سريع ونقل مقره رسمياً إلي عدن، لكنه كان يمارس عمله من خارج اليمن، والسفير الفرنسي نفس الموضوع كان يتردد علي الرئيس اليمني في عدن باعتباره رمزاً للشرعية، وأيضاً روسيا والصين وهولندا والجزائر، وكان بعض السفراء موجودين في صنعاء مثل السفارة الجزائرية والروسية، وفجأة حدث تدهور أمني كبير في عدن، وقدمت رسالة للرئيس عبدربه منصور هادي، وهو يحظي بالفعل باعتراف مجلس الأمن واعتراف الاتحاد الأوربي إلي جانب منظمة التعاون الإسلامي، وأيضاً اعتراف جامعة الدول العربية، فضلاً عن مجلس الأمن الدولي وفجأة وجدنا الطرف الآخر أنصار الله «الحوثيين» بالتعاون مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، يشكلون حشوداً عسكرية قوية ومتسارعة وعلي الفور دخلت وسط البلاد وسيطرت علي تعز، وفي نفس الوقت حشدت علي المحافظات الجنوبية وتزامن ذلك مع حدوث قذف ليلي علي القصر الرئاسي، الذي كان يبعد كيلو متر واحد من مكان إقامتي في الفندق، وكانت هناك مخاوف من وقوع ضرب عشوائي، وكنت أنقل لمصر لحظة بلحظة الصورة كاملة وتقديرات السفراء الموجودين في اليمن وتقدير رموز الدولة وقابلت بعض شيوخ القبائل المتواجدين بعدن وكانت هذه فرصة للاطلاع علي المجتمع اليمني بشكل كبير، وعرفت مصادر القوة للرئيس اليمني، وأيضاً شاهدت بنفسي تشكيل اللجان الشعبية لمقاومة الحوثيون، وفي نفس الوقت أعلن الحوثيون التعبئة العامة، وكانت اللجان الشعبية مؤيدة للرئيس عبدربه منصور هادي وكانوا محتاجين تدريب وتنظيم ونوعية السلاح، كل هذه كانت أسئلة مطروحة، وذهبت الحوثيين لرؤية مضيق باب المندب لأهميته التاريخية الذي يشكل أهمية إستراتيجية كبيرة لمصر وعربياً ودولياً إلي جانب أهميته لكل الدول حيث يمر به حوالي 38% من التجارة العالمية وهو ممر ملاحي دولي مهم، وزيارة لباب المندب كانت بعد وصولي بـ48 ساعة فوجدت أنه لم تصل إليه أي قوات لأن القوات كانت تريد الوصول إلي عدن أولاً لتنفيذ أهدافهم.


واجتمعت مع المنسق الأمني لمنظمات الأمم المتحدة لمعرفة كافة تفاصيل التأمين والتنسيق والتعاون توطئة لإجلاء قنصليتنا في عدن، بعد تصديق السلطة المختصة في مصر وسألته هل سيكون التجمع بحرياً أم برياً، ثم طرح السفيران السعودي والإماراتي فكرة أن نقوم بالسفر معهما، ومستهدفين ومن الممكن أن يتم خطفنا في ظل عدم وجود مؤسسات دولة والواقع أنه كان هناك إدراكاً للسلطة المختصة في مصر للوضع في عدن واليمن من خلال التواصل والتنسيق معاً، وصدر قرار السلطة المختصة بسرعة الإجلاء فتحركت علي ثلاث محاور من خلال الاجلاء بحرا مع سفير السعودية أو جواً مع سفير الامارات أو منفرداً وكل خيار كانت له مميزات وعيوب، وطرح الخيار البحري أيضاً عن طريق لنش ولم تكن هناك معلومات كافية هل هو لنش حربي أم تجاري ولم يكن هناك وقت للاتصال لمعرفة هذا، فالوقت الآن أغلي من الذهب، ولابد من اتخاذ قرارات سريعة، لأننا في الميدان، وأهم شيء قرار مصر بالرحيل، والسفير السعودي ذكرلي أنه وصله القرار من الرياض بالمغادرة وأكد لي أنه لن يرحل الآن وسوف ينتظر ليوم أو يومين وطلب مني السفر معه أنا والسفير الإماراتي، ونسقنا معه علي السفر، وحصلت منه علي تأشيرة من أجل تحقيق كافة الضمانات خشية إفتراقنا في البحر لأي سبب قهري، وحصلت أيضاً علي تأشيرات من سفير الإمارات للزملاء مفاجئ الذين معهم جوازات سفر عادية من أعضاء البعثة القنصلية المصرية، وطلبت من وزارة الخارجية الإخلاء فوراً والحمد لله كانت الوزارة علي أعلي مستوي متعاونة وتمت الاستجابة سريعاً، وأنا أرسلت لهم بالنص «حيث إن المنحني الأمني في اليمن يتصاعد بصورة خطيرة»، وكنت ألاحظ أن هناك شيئاً يتم طبخه سوف يتم في اليمن، وهذا تقدير شخصي.


وسريعاً بلغت الزملاء في البعثة بكافة الإجراءات ورأي السلطة المصرية المختصة بالمغادرة فوراً، وقمنا بمجموعة من الإجراءات الداخلية، والمشكلة التي ظهرت علي السطح هي حجز الطيران، في ضوء إغلاق مطاري عدن وصنعاء وتوقف تسيير معظم شركات الطيران لرحلاتها فوجدنا رحلة إلي بومباي بالهند ولكن المشكلة أنه ليست هناك رحلات مباشرة إلي مصر ولابد من العودة لصنعاء ثم مصر، فقررنا السير في طريق آخر وفي هذا الوقت كانت كل الخطوط الجوية علقت رحلاتها ما عدا تركيا، وكان الهدف هو الخروج من اليمن بأي شكل من الأشكال، وكانت مواعيد تركيا سيئة وكان بها ترانزيت 10 ساعات، وكان موعد الطائرة الساعة الخامسة، واتفقنا علي الخروج من مناطق مختلفة وأنا كسفير لابد من السفر بحماية أمنية، فقلت لنفسي أنهي أولاً كل الترتيبات، وتوكلنا علي الله فلم تكن أمامنا حلول أخري، وكان من الممكن أن يتم خطفنا بكل سهولة وهذا حدث من قبل مع القنصل السعودي، وقيل لنا أننا مستهدفون، لذلك طلب السفير السعودي أن نغادر برفقته وبرفقة السفير الإماراتي، واتفقنا علي ذلك ثم اعتذرت لسعادة السفير محمد سعيد آل جابر سفير السعودية عن الإجلاء معه بحرياً وأعربت له عن الشكر والتقدير لدعوته لنا، كما شكرت أيضاً سفير الإمارات خالد الحوثني، ثم قررت المغادرة مع البعثة المصرية وما يحدث يحدث، وأبلغت وزارة الخارجية بالتحرك وأنا أعتبر أن هذه كانت مهمة فدائية، وقررت السفر إلي تركيا، وكانت هناك إجراءات مالية صعبة جداً وهي قفل حساب السفارة ثم حجز تذاكر للبعثة وقمت بإجراء وقائي، وحجزت علي الخطوط اليمنية يوم الخميس علي حسابي الشخصي، فالمهم كان أن ننتقل إلي اسطنبول، وأبلغت مصر بعدم الضرب حتي نصل إلي أرض الوطن، وهذا من خلال رسائل التليفون العادي، ووصلنا تركيا، فكانت المهمة صعبة، وأبلغت السفراء في إطار التنسيق معهم، وشكرت السفيرين الإماراتي والسعودي.


> المصور: هل كنت منزعجاً من فكرة ضرب مطار عدن؟


- السفير الشرقاوي: في الحقيقة كنت منزعجاً للغاية، حتي عندما كنت أنام كنت أقول «أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله»، وأنا من خلال خبراتي بالضرب وما حدث في صنعاء، أعرف نوع القذيفة من خلال الصوت وقوتها وحجم الأضرار التي ستحدثها، والغريب عندما يحدث ضرب وهذا ما حدث عندما تم وقوع تفجير إنتحاري في ميدان التحرير بصنعاء أسفر عن مقتل الناس تذهب وتتفرج علي الضرب، والخطورة هنا عندما ترجع القذيفة، وكل الذين يموتون هم من خلال عمليات انتحارية، لكن الضرب بشكل مباشر في بعض لم يحدث، وكنت في زيارة للسفيرة البريطانية جين ماريوت وسألنا شخصاً في طريقنا ضمن المجموعات المسلحة عن عمره، فأكد أنه يبلغ 13 سنة وكلها مجموعات مسلحة وليست قوات نظامية، ولكن هناك قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح المهم قد وصلنا تركيا، واستقبلنا القنصل هناك بالمطار، ثم وصلنا مصر الساعة 10 مساء، وعلي الفور بلغت وزارة الخارجية بالوصول بكامل البعثة الدبلوماسية.


> المصور: كم عدد المصريين المتواجدين باليمن؟


- السفير الشرقاوي: لايوجد إحصاء دقيق خاصة خلال العامين الأخيرين وقد شرعت منذ رئاستي للبعثة في صنعاء بتنظيم لقاءات دورية معهم بل والذهاب إلي مقار تجمعاتهم بالفعل والاطلاع علي نشاطهم وكنت دائماً أنصحهم بتوخي الحذر وعدم التدخل في الشئون السياسية وعدم التواجد في أماكن التوتر والخطر، وفي الحقيقة هم كانوا علي هذا المستوي، من الوعي والتفاهم وهناك عدد كبير متزوج من يمنيات أو العكس، والجالية المصرية بخير ماعدا مواطن مصري واحد قتل في مسجد بدر بصنعاء في الانفجار، وهو كان يصلي بالمسجد الذي تم تدميره، وتم إبلاغ أسرته وأنا في عدن عالجت الموضوع، وأرسلت للسيد النائب العام اليمني وطلبت منه سرعة تسهيل إجراءات نقل الجثمان للقاهرة، وكان الطياران توقف في صنعاء وكانت هناك صعوبة في نقل جثمان المرحوم بسرعة، فتم دفنه هناك باليمن بناء علي التشاور مع أسرته، وبالنسبة للجالية الموجودة حالياً فالوزارة مهتمة جداً بناء علي توجيهات معالي الوزير سامح شكري، وتم عمل غرفة عمليات، وبلغت الجميع بالأرقام في إطار التواصل معهم وتشكيل خلية أزمة اليمن وجاري الآن سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو الإجلاء بصورة آمنة مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.


ولدينا بعثة للأزهر الشريف ونتواصل أيضاً مع الأستاذ الدكتور محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وأبلغته بكل الإجراءات الجاري اتخاذها لحمايتهم ونقلهم، وكل المتواجدين باليمن يعملون بمشروعية أو متزوجين.


> المصور: ما طبيعة الصراع في اليمن، وماذا يريد الحوثيون، وهل هم ممثلون لإيران؟


- السفير الشرقاوي: في الحقيقة الحوثيون هم مكون رئيسي من ضمن المكونات المعترف بها في العملية السياسية في اليمن، والقوي السياسية باليمن خلال العامين الماضيين اتفقت علي أن هناك مرجعيات للحل أساسها المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ثانياً مخرجات الحوار وبناء عليها عملوا مخرجات الحوار الوطني ويرأسها الوزير صديقي غالب مطلق، ثم بعد ذلك جاء اتفاق السلم والشراكة الذي تم توقيعه برعاية جمال بنعمر ممثل الأمم المتحدة، وهو حتي الآن لم يخرج من صنعاء.. المرجعيات الثلاثة نحن كنا علي تواصل معها في إطار الاهتمام المصري بالقضية اليمنية، ومسئولية مصر القومية وكنا نركز علي تنفيذ هذه المرجعيات، واهتمامنا بذلك يأتي في إطار العلاقات التاريخية بين مصر واليمن، طبعاً اليمن بالنسبة لمصر تاريخ وحضارة هناك رصيد حضاري عبر التاريخ منذ الفراعنة حتي الآن وتعمق وتجسد في العقود الأخيرة، وهناك رصيد ثقافي كبير وهوية مشتركة، الزيديون والشافعية يعتبرون المكون الرئيسي في اليمن والزيديون هم أقرب المذاهب لأهل السنة، وهناك قضايا شيعية مثل المهدي المنتظر وولاية الفقيه وغيرها، ليس جميعهم يهتم بهذه القضايا، وبالتالي كانوا بالنسبة لنا في مصر والعالم العربي والإسلامي هم أقرب الناس لنا، وكان هناك اهتمام من جانب فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بهم وأكد لي سيادته علي أنهم أقرب الناس لنا، وفي هذا الإطار أكد أن اليمن سيكون رسالة تقريب ما بين السنة والشيعة في هذا الشأن، والوضع الحقيقي كان يسير بخطي إيجابية لكن أنا شخصياً كنت دائماً أؤكد علي هذا أي علي الأسس الثلاثة التي تحدثت عنها، والقيادة اليمنية والشعب اليمني كانوا يقدرون الدور والجهود المصرية وبالذات الموقف المصري من جانب فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، واهتمام مصر باليمن ودعمنا لكل المؤسسات اليمنية، وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي من خلال مقابلاتي معه دائماً ما يؤكد علي أن الشعب اليمني كله يقدر دور مصر، ودورها في إنشاء الدولة اليمنية، وفي دعم مؤسساتها والحرص علي تدعيم العلاقات بين البلدين في المرحلة الحالية، وأود أن أوضح أن الصراع في اليمن سياسي وليس طائفياً وفي ضوء هذا نحن كنا مهتمين جداً بتطوير العلاقات في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكنا مخططين بزيارة رئيس الوزراء لمصر في يناير الماضي، وعقدت اجتماعاً يوم 17 فبراير مع رجال الأعمال في صنعاء رغم الضرب وتوتر الأحداث، وعقدت اجتماعاً آخر في غرفة التجارة والصناعة في أمانة العاصمة صنعاء، وكنت أفكر في عمل توأمة بين أمانة العاصمة صنعاء ومحافظة السويس والإسماعيلية، لأن اليمن الشقيق فيها فرص كبيرة للاستثمار، وهناك موارد بشرية 25 مليوناً، وهناك رجال أعمال علي أعلي مستوي ولديهم استثمارات ومشروعات ضخمة في مصر، ومعظم المواد الغذائية التي تصنع في مصر وتصدر للعالم العربي أساساً رجال أعمال يمنيون، ومن خلال التعاون معهم كان هناك اتجاه لتطوير العلاقات بين البلدين في كافة المجالات، وهناك سواحل بطول 2000 ميل علي البحر، ومن الممكن الدفع بشركات كبيرة مثل أوراسكوم وغيرها لتنمية بعض المناطق مثل عدن، وكنا سنطبق ما تم تطبيقه في شرم الشيخ والغردقة وهم كانوا سعداء بالفكر الذي أنقله لهم، أي استنساخ لمدينة شرم الشيخ والغردقة مع مراعاة البيئة والظروف الداخلية، فقد كنت أسعي دائماً تجاه تقوية العلاقات السياسية والاقتصادية التجارية والثقافية، لكن المشكلة أن الحوار في اليمن كان يتم بين طرفين، وحزب المؤتمر من الأطراف الرئيسية وهو أقوي حزب رد «التابع للرئيس السابق علي عبدالله صالح».. وحزب المؤتمر هو اللاعب الرئيسي علي الساحة اليمنية والحزب الحاكم علي مدار 33 سنة ماضية، والثاني حزب التجمع الوطني من أجل الإصلاح وهم إخوان اليمن، ثم أنصارالله الحوثيين، والناصريين والاشتراكيين وأحزاب أخري عديدة، فالعقد الأخير بشكل عام وخاصة بعد الثورة علي الرئيس السابق عبدالله صالح أعتبر أن حزب التجمع الوطني من أجل الإصلاح «إخوان اليمن» وتضامنوا مع الشباب في الثورة ضده، فتضامن مع أنصار الله الحوثيون ضد الإخوان المسلمين، وتغلب عليهم أنصار الله وأصبح علي عبدالله صالح والحوثيون قوة واحدة..


واستطاع أنصار الله القيام ببعض الإجراءات التي زادت من نفوذهم وقوتهم علي الساحة وقد قالوا للرئيس أنت رفعت أسعار المحروقات ولابد من تخفيضها خلال عشرة أيام وإلا سنفعل وبدأت قوتهم تزيد، ومن الممكن أن تقول هم قوة سياسية ولكن ليس قوة عسكرية علي الأرض، القوة العسكرية هو حليف الرئيس السابق علي عبدالله صالح، فكان بينهم تحالف استراتيجي معهم، استطاع من خلالهم أن يسيطر تماماً وبالتدريج علي مجريات العملية السياسية في اليمن.


> المصور: هل هذا التحالف أمدهم بالقوة؟


- السفير الشرقاوي: نعم أمدهم بالقوة، فالرئيس السابق معه القوة العسكرية طوال 33 سنة ماضية والولاء هناك مرتبط بالقبيلة، وهذه النقطة لابد أن نهتم بها في كافة الدراسات، لأن أهم شيء قوة الدولة، لأن الدولة هي الحاضنة لكل القوي السياسية، وما حدث في اليمن كان من الممكن أن يحدث تفكيكاً سريعاً، لكن الرئيس السابق:عبدالله صالح ربط بين الولاء للقبيلة والولاء للجيش.


> المصور: أين إيران من هذا التحالف ومن دعمها للحوثيين؟


- السفير الشرقاوي: إيران لم تكن في الصورة في رأيي الشخصي، فالسياسة مصالح استراتيجية، إيران مثلها مثل أي دولة تنظر أين تكون مصالحها، وبالتالي دخلت إيران في علاقات قوية مع اليمن، وخلال الأسبوعين الماضيين تم توقيع اتفاق تجاري بين طهران وصنعاء، فهذا أمر تحكمه المصالح، وهم يرون مصالحهم في الأمن القومي لهم، ويخدمون عليه.


> المصور: دعم الحوثيين من إيران سبق هذه الفترة بكثير وكانوا يأخذون من إيران دعماً مادياً، فكيف يؤثر هذا الدعم المادي في المناطق وسط قبائل باليمن، وإيران استخدمت الدعم المادي وقامت بتوصيل سلاح للحوثيين علي مدي معاركهم علي عبدالله صالح، وهذا يبين أن هناك أهدافاً إيرانية سابقة علي الواقع الحالي؟


- السفير الشرقاوي: العلاقات بين الدول يحكمها المصالح.


> المصور: الحوثيون حدث لهم تهميش في الواقع السياسي اليمني في حين كانوا يريدون المشاركة، ثم تحولت هذه المشاركة إلي محاولة السيطرة علي المشهد برمته، هل تري أن هناك أصابع إيرانية في هذا الموقف؟


- السفير الشرقاوي: الأسبوع الأخير كان مرحلة فارقة في التاريخ اليمني، ونلاحظ عبر التاريخ دائما أن هناك محاولات من الجنوب للانفصال، بينما الشمال يدخل في مشاكل معه، لكننا وجدنا خلال الأزمة الراهنة أن الجنوب يساعد علي أن تظل الوحدة قائمة، فالرئيس عبدربه منصور خرج من صنعاء إلي عدن وظن البعض أنه بذلك سيعلن الانفصال لكنه لم يفعل ذلك، وكذلك فعل وزير الدفاع الصبيحي الذي قاد القوات ضد أي تدخل في عدن، وهذا أمر مهم وفارق في التاريخ اليمني.


بجانب ذلك فالحركات الانفصالية التي كانت موجودة في السابق خفت صوتها في المرحلة الحالية عن ذي قبل، وبالفعل هناك محاولات حثيثة منهم للحفاظ علي الدولة، ولعب دعم المجتمع الدولي ومصر والسعودية والتحالف العربي ودول أوربية دوراً قوياً في السعي للحفاظ علي الوحدة والسيادة اليمنية، لأن البديل كان تفكيك اليمن وهذا كان له مردود كارثي ليس فقط علي اليمنيين وحدهم؛ بل الأمن القومي العربي بأكمله، وإذا سيطر أي فصيل منفردا علي السلطة سيختل ميزان القوي وسيتأثر مضيق باب المندب.


> المصور: ما مدي الخطورة من تهديد مضيق باب المندب؟


- السفير الشرقاوي: دائما ما أقول إن باب المندب خط أحمر، وتهديده تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري والخليج العربي والأمن الدولي بأكمله، فما يقرب من 38 % من حركة التجارة العالمية تمر عبره، وإذا حدث أي تهديد ستتوقف في الحال حركة التجارة بما تشمله من موارد بترولية للدول الأجنبية، وكذا مرور القطع الحربية.


وأري أن المضيق يمثل خط امتداد بحري لقناة السويس، لدرجة أنني عندما ذهبت إلي هناك اعتقدت أنني في محافظة السويس، ودرست الوضع هناك علي الطبيعة أثناء الأحداث لاستطلاع الموقف هناك.


> المصور: كيف تري الوضع علي الأرض الآن في ظل استمرار عمليات التحالف العربي؟


- السفير الشرقاوي: منذ ثلاثة أيام حدث تطور أمني ودراماتيكي خطير، لأنه علي مدي العام المنصرم عندما بدأت الاشتباكات تقع كانت اشتباكات مسلحة محدودة بين أفراد وليست بين جماعات كبيرة، لكن هناك بُعداً جديداً في الأزمة مثل استهداف مطار الرئيس نفسه وكذلك القصر الجمهوري، وكان نتيجة ذلك أن تغيرت الموازين والقوي.


الأمر الآخر هو بداية عملية عاصفة الحزم بقيادة السعودية، وما غيرته للواقع اليمني والمنطقة، والأمر متروك للعسكريين لتقييمه عبر استهداف مخازن أسلحة ومحطات الصواريخ، وبالتالي فمن الصعوبة بإمكان إعطاء موقف استراتيجي واضح ومحدد لما يحدث علي الأرض في الفترة الحالية.


> المصور: علي الرغم من طلب الرئيس عبدربه منصور بالتدخل العسكري للسيطرة علي حالة التدهور الأمني والسياسي داخل البلاد، إلا أن هناك البعض من داخل اليمن يرفض هذا التدخل ويعتبره انتهاكا لسيادتها ووحدتها.. كيف تري ذلك؟


- السفير الشرقاوي: هناك اتجاه داخل اليمن لتأييد شرعية الرئيس هادي، خاصة من أعضاء حزب المؤتمر وحركة الإصلاح، بجانب الدور الكبير للقبائل واعتبرهم العنصر الذي سيغير موازين القوي، حيث شكلوا لجاناً شعبية لدعم الرئيس هادي، فخلال أسبوع قابلت الرئيس مرتين بعدن، وخلال المقابلة وجدت عدداً كبيراً من شيوخ القبائل جاءوا لتأييده وبحث كيفية السيطرة علي المناطق الملتهبة والدفاع عنها.. أما التقدير بالنسبة لعملية عاصفة الحزم فإلي الآن لم يصدر أي تقدير !


> المصور: بعض الأصوات تحذر من التدخل البري في اليمن استنادا إلي طبيعتها الطبوغرافية الصعبة، فما تقديرك بحكم تواجدك هناك؟


- السفير الشرقاوي: من خلال رؤيتي علي الطبيعة والتواجد ليس فقط في العاصمة بل خارجها، تكمن المشكلة في اليمن أنها ترتفع عن ساحل البحر بـ 2800متر مما يعوق حركة الطيران وسلوك الجنود أنفسهم، الأمر الذي يؤثر علي التنفس بحكم ضعف نسبة الأكسجين في الجو. وكذلك فاليمن يوجد بها جبال ومنخفضات تصعب من عمليات الاستهداف الجوي ومقاتلات أف - 16 والأباتشي لا تستطيع القتال إلا علي مستويات منخفضة وهنا تواجه مشكلتين؛ الأولي في عدم استقرار ضغط الهواء وبذلك فإن الاستهداف لا يكون بالدقة المناسبة، والأمر الثاني سهولة استهدافها بالمضادات الأرضية، والحرب البرية ليست سهلة.


> المصور: وهل ستكون المقاومة الشعبية البديل المناسب؟


- السفير الشرقاوي: "أهل مكة أدري بشعابها"، والقبائل اليمنية لها من القدرة علي المواجهة والتأمين الكثير، ويحتاجون إلي دعم لوجيستي ومالي.


> المصور: ما يزعج القاهرة من هذه الأحداث هو مضيق باب المندب.. ما تقديرك الأمني للوضع عند المضيق؟


- السفير الشرقاوي: هذا الأمر يتم تقييمه من جانب القوات البحرية المصرية.


> المصور: هل وصل الحوار بين الأطراف اليمنية إلي طريق مسدود، الأمر الذي عجل بالضربة العسكرية؟


- السفير الشرقاوي: الحقيقة المفاوضات استهلكت وقتا طويلا ولا يوجد جدول زمني لوضع نهاية للحل، وطرحت موقف مصر في هذه المشكلة بالبناء بين كل الأطراف علي ما يتفق عليه، ويتم عمل جدول زمني لحل المشاكل المتصاعدة، وقابلت الرئيس هادي عدة مرات وكانت هناك مخاطر كبيرة من جراء المقابلات، لكن المهم خلال الأزمة أن تلتقي بكل الأطراف لتشكيل موقف واضح ودقيق مما يحدث وإرساله إلي مصر.


> المصور: وكيف أصبح الرئيس السابق علي عبدالله صالح الرقم الصعب في الأزمة اليمنية؟


- السفير الشرقاوي: الرئيس السابق علي عبدالله صالح وجناحه حزب المؤتمر لايزال مكونا أساسيا من مكونات العملية السياسية مثل أنصار الله والناصريين والاشتراكيين، ورغم كل ذلك فموضوع الحوار بين الفصائل السياسية من الأهمية بمكان في ظل رعاية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر ودعمهم السياسي للشرعية والدعم الاقتصادي، فالسعودية والإمارات والكويت قدموا مجموعة من المساعدات لليمن.


وتصاعد الأزمة له أبعاد سلبية علي الشعب اليمني، ومن ثم فإن توقف العمليات العسكرية والبحث عن حل سياسي توافقي في إطار المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني له دور كبير أيضا في الحفاظ علي الدولة اليمنية وتحقيق الأمن والاستقرار، المرتبط بأمن دول الخليج ودول البحر الأحمر مجتمعة.


> المصور: البعض يري أن الهدف من عملية عاصفة الحزم هو تقليص القوة العسكرية للحوثيين لإجبارهم علي الجلوس علي مائدة المفاوضات.. كيف تري هذا الطرح؟


- السفير الشرقاوي: العملية العسكرية دورها الأساسي دعم شرعية الرئيس اليمني وتحقيق الأمن والاستقرار وهذا مهم جدا في هذه المرحلة، وفي إطار المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني ودور الأمم المتحدة كل القوي السياسية اليمنية لهم دور من أجل التوصل لحل توافقي إذا صلحت نواياهم والتوافق علي الشرعية.


> المصور: وهل لا تزال المبادرة الخليجية صالحة لحل الأزمة؟


- السفير الشرقاوي: نعم، ما يهمني هو توافق القوي السياسية اليمنية من أجل التوصل إلي حل، فالبلاد مرت بأزمات عنيفة قبل ذلك واستطاعت تجاوزها، وأنا علي ثقة أن الشعب اليمني لديه من الحكمة ما يتجاوز هذه الأزمة عبر الحوار، ويجب أن يقتنع كل الفصائل اليمنية أن التاريخ أثبت أن سيطرة فصيل منفردا دون احترام الإرادة الشعبية باستقواء خارجي لن يكتب له التوفيق.


> المصور: هل تعتقد أن الحراك الجنوبي سيكون حاضرا وبقوة لطرح شكل جديد من الوحدة الفيدرالية؟


- السفير الشرقاوي: لابد لجميع القوي أن تتعاون خلال المرحلة القادمة لتجاوز هذه المحنة، سواء في الجنوب أو الشمال، وما بدر من أبناء الجنوب خلال هذا الوقت كان تفكيراً ناضجًا لأنه يصب في النهاية في مصلحة الدولة اليمنية، لأنهم إن أرادوا الانفصال وبخاصة في هذا التوقيت لنجحوا، لكن الحقيقة أن تفكيرهم كان مسئولاً وبالتالي هناك فرص أكثر لتحقيق توافق جمعي داخل الدولة اليمنية.


> المصور: مصر تواجدت باليمن بصورة كبيرة في مرحلة الستينيات، لكنه اختفي خلال الفترة الماضية.. كيف تري التعامل المصري في الأزمة الحالية؟


- السفير الشرقاوي: الدور المصري في المرحلة الحالية قوي ويأتي في إطار دورها ومسئولياتها في حماية الأمن القومي المصري، وصيانة المسار السياسي لحل الأزمة، وكذا في إطار الدور النشط للدبلوماسية المصرية علي كافة الأصعدة، سواء داخل إفريقيا أو روسيا والصين أو أمريكا والتحالف مع الدول العربية خاصة السعودية والإمارات والكويت، وبالتالي هناك إدراك علي أعلي مستوي لأهمية تنشيط علاقتنا مع اليمن.


> المصور: ومتي بدأ هذا الإدراك؟


- السفير الشرقاوي: لا أنكر أنه بدأ مؤخرا، وكما نلاحظ فالرئيس عبدالفتاح السيسي في مقابلاته مع رؤساء وملوك ووزراء خارجية الدول العربية يتصدر المشهد اليمني المباحثات، والرئيس اليمني خلال مقابلاته يقدر دور مصر في بناء اليمن.


وما يقع علي عاتقنا خلال هذه المرحلة هو كيفية تفعيل هذا الدور بصورة أكبر وأشمل، والإعلام له دور كبير في تدعيم العلاقات مع اليمن ونأمل من مؤسسة «دار الهلال» العريقة أن تشارك في ذلك، لاسيما أن اليمن دولة مهمة جدا من الناحية الاستراتيجية، وهناك إدراك في كلا البلدين علي أهمية التعاون، وبناء فرص للاستثمارات الاقتصادية، فاليمنيون يمتلكون رؤوس أموال ضخمة تُمكنهم من إقامة مشروعات في مصر. كما لمست فرصاً كبيرة للاستثمار المصري داخل اليمن، ويمكن تدعيم اليمن في الشق الإعلامي.


الشعبان المصري واليمني لديهما قبول طبيعي بجانب الرصيد الحضاري المشترك، لدينا الآن 3000 طالب يمني يدرسون في القاهرة بخلاف ما يتجاوز 1500 فرد يدرسون للحصول علي الماجستير والدكتوراة.


> المصور: هناك تباين للمواقف الدولية بشأن اليمن، في رأيك هل تري الولايات المتحدة بأن تكون اليمن أرضا للحرب بين السنة والشيعة؟


- السفير الشرقاوي: أمريكا لها مصالح استراتيجية في كل زمان ومكان، تتمثل في حماية أمن إسرائيل، ثم البترول، يأتي بعد ذلك حماية الدول الصديقة التي تنتج البترول أو لها مصالح استراتيجية مشتركة، وعند تطبيقها في اليمن نجد أن اليمن تشكل لها أهمية كبيرة خاصة الموقع الجغرافي المطل علي البحر الأحمر وعلي الممرات البحرية الاستراتيجية، وما يهمها هو مصالحهم الإستراتيجية.


> المصور: ما دور القبائل في الوضع الراهن ؟


- السفير الشرقاوي: دراسة النظام القبلي مهمة من أجل تحديد ومعرفة مثل هذه الأمور، ومن خلال دراستي لطبيعة الأنظمة القبلية استفدت أن هناك أدواراً أخري للقوي السياسية القبلية لم نلتفت إليها، وهذه العوامل قوية في دول مثل المغرب وليبيا وموريتانيا، والبعض قد يري أن النظام القبلي يمثل تهديداً للدول، لكن من خلال الدراسة أقول إن الأمر يعتمد علي "التوازن بين القوي واستيعاب القوي الجديدة دون عنف".


> المصور: هل هناك محاولات لاستثمار تعاون علي مستوي الأقاليم بين مصر واليمن خاصة مع مهمتكم في اليمن؟


- السفير الشرقاوي: علي الرغم من تدهور الأوضاع الأمنية في عدن، فقد التقيت في عدن، أثناء مهمتي الرسمية لمقابلة الرئيس اليمني، التقيت مع د.عبدالعزيز بن حيتور وطرحت اتفاق توأمة بين محافظة عدن ومحافظتي السويس والإسماعيلية واقترحت إنشاء شركة للنقل البحري والعمل من أجل تطوير ميناء عدن لما لدينا من خبرات متميزة في إنشاء وتطوير الموانئ، كما طرحت أيضاً فكرة إنشاء شركة للصيد المشترك واتفقنا علي تشكيل مجلس لرجال الأعمال المشترك بين عدن والسويس، إلي جانب مجلس رجال الأعمال المشترك اليمني المصري في إطار محاولة تنشيط العلاقات المصرية اليمنية في كافة المجالات، وقد تمت هذه المقابلة، وسط التوترات والتدهور الأمني، وأعمال القذف الصاروخي ولكن في إطار جاد ومسئول لتفعيل علاقات التعاون الثنائية بين البلدين.