خبراء وباحثون يحذرون : السنة والشيعة وقود الحرب الفارسية

03/04/2015 - 8:27:51

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

تحقيق - طه فرغلى

الصراع بين السنة والشيعة ليس مذهبيا بقدر ما هو صراع سياسى تشعله وتقف وراءه إيران لتحقيق مشروعها الإمبراطورى الفارسى، هذا ما أجمع عليه خبراء ومتخصصون أكدوا أن إيران لا يهمها المذهب بقدر ما يهمها تنفيذ مخططها السياسى الذى تدعمه أيضا أمريكا وإسرائيل من أجل تفتيت الدول العربية من خلال إثارة النزعات الطائفية، ودعم الصراع بين السنة والشيعة واستخدامهما وقودا فى حربها الفارسية.


يقول الدكتور محمد السعيد إدريس مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إن الصراع المذهبى الذى تؤججه إيران بين السنة والشيعة بدأ منذ فترة طويلة، وبدأت أتأكد بشكل قاطع أن إيران كانت شريكة ومدبرة مع أمريكا وإسرائيل لتفجير الصراع السنى الشيعى ولكل طرف أهدافه المختلفة.. أمريكا وإسرائيل بدأتا فى تعميق هذا الصراع منذ عام 2006 حينما طرح لأول مرة ما يسمى الشرق الأوسط الجديد، تم التخطيط الصهيوأمريكى من أجل استبدال الصراع من صراع عربى صهيونى أو صراع إسرائيلى فلسطينى بلغة الصهيونية إلى صراع سنى شيعى تديره إيران، وأن يستبدل العدو وتحل إيران مكان إسرائيل، ويتفجر الصراع المذهبى الطائفى السنى الشيعى.


ويذكرنا إدريس بما قاله سابقا الملك عبدالله ملك الأردن عندما تحدث عن الهلال الشيعى وخطورته فى إشارة إلى إيران وسوريا والعراق وحزب الله فى لبنان، ويرتبط بذلك تصريح تسيبى ليفنى وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة عندما قالت إن الوقت قد حان وآن الأوان أن تصبح إسرائيل عضوا مؤسسا فى حلف سنى لمواجهة الخطر الإيرانى، وما قاله المتشدد ليبرمان عن القضية الفلسطينية والذى أكد أن أى حديث عن تسوية سلمية للقضية حديث واهٍ وليس له أساس وأن الكلام الواقعى لمصلحة إسرائيل أن نشغل أنفسنا من أجل تأسيس شراكة بين دول عربية لا ترى أن بينها وبين إسرائيل صراعاً، وأن التعاون يكون فى مواجهة الإرهاب الذى تقوده إيران، والحل للقضية الفلسطينية فى دولة موحدة تحت راية إسرائيل، وهذا هو المنظور الإسرائيلى الذى يعتمد بنا عليه الصراع بين السنة والشيعة وهو نفس المنظور الأمريكى الذى يعتمد على نظرية أن الصراع الطائفى وخلق صراعات بديلة مدخل لتفتيت وتفكيك الدول العربية.


ويضيف إدريس " إيران طرف فى هذه المؤامرة لتفجير صراع سنى شيعى، وتأكد لى أن إيران طرف أصيل فى هذا الصراع، لأن تفجير صراع مذهبى طائفى سنى شيعى يؤكد وجود الشيعة كقوة مؤثرة فى البلاد العربية، الأمر الذى يعطى لإيران الحق فى التدخل لحماية الشيعة فى أى مكان كانوا والتأكيد أن إيران هى حامية الشيعة فى العالم كله وأنها معنية بمشاركتهم فى الحياة السياسية والحصول على حقوقهم كاملة، بما يسمح لها أن تكون طرفا فى إدارة العملية السياسية لهذه الدول والتدخل فى شئونها.


وقال" بدخول إيران إلى العراق أصبحت هى من تملك دفة إدارة الأمور، وأصبح العراق أقرب لإيران منه إلى العرب، والإيرانى قاسم سليمانى قائد فيلق القدس فى الحرس الثورى الإيرانى والرجل القوى صاحب العمليات الخاصة المشروعة وغير المشروعة فى الداخل والخارج له تواجد قوى فى العراق، وهذا الفيلق بقيادة سليمانى طرف داعم للأقليات الشيعية داخل الدول العربية نتحدث هنا عن العراق وسوريا واليمن ولبنان، ونؤكد أن فيلق القدس والحرس الثورى الإيرانى يمثل جزءاً أصيلاً من تدريب القوات التابعة لحزب الله فى لبنان، وعلينا أن نعلم أن إيران دفعت بأعداد كبيرة من مواطنيها للدخول والتوطين فى جنوب العراق، وحصلوا على المواطنة العراقية وأصبحوا قوة كبيرة لا يستهان بها فى مناطق البصرة والنجف، وهذا يؤكد أن إيران تدير مخططا كبيرا رأينا ما فعلوه فى اليمن وصلوا إلى الحوثيين وهم فى الأصل أتباع المذهب الزيدى وأقرب إلى أهل السنة، ولكن إيران أدارت مخططا، وتمكنت من تشييعهم رغم أن الإمام زيد هو صاحب موقف من النور فيما يخص قضية الخلافة وهو صاحب مقولة "الفاضل والمفضول"، عندما قال " إذا كان على فاضل فأبوبكر مفضول عند أمته "، وهذا يعنى أن الإمام زيد زين العابدين بن الحسين حفيد الإمام على بن طالب كان يدور فى فلك الإسلام المكتمل الكامل ليس للصراع فيه مكان".


وأضاف " إيران صاحبة مصلحة فى تفجير الصراع السنى الشيعى، ومن منظور الأمن القومى العربى يجب أن نحارب هذه الدعوة الطائفية البغيضة التى تتبناها إيران، لأنى أخسر مواطنا عربيا لانه عندما يتبنى المذهب الشيعى يصبح تابعا لإيران، ويتضح لنا خطورة الأمر عندما نعلم أن الشيعة يمثلون ثلث الشعب السعودى ونصف الشعب العراقى، ونسبة كبيرة من شعب لبنان وسوريا واليمن ودول الخليج، وإيران أصبح لها وجود قوى فى هذه الدول، ولنا أن نعرف أن جيش العراق أثناء حربه مع إيران فى الثمانينيات كان ثلثاه من الشيعة وقت أن كان الوطن هو الأساس والوطنية فوق المذهبية، الآن وبعد أن تمكنت إيران ضاع العراق، لذلك يجب أن يكون شعار الدول العربية أثناء دفاعها عن أمنها القومى هو " لا للحرب الطائفية والمذهبية "، وإيران تريد التغلغل وتكون صاحبة الكلمة داخل الدول العربية من خلال الأقليات الشيعية.


ويؤكد أن هناك ميليشيات شيعية دخلت العراق بقيادة قاسم سليمانى تحت ستار الحرب على داعش والمتطرفين التابعين لهذه الميليشيات ارتكبوا جرائم ضد السنة الأبرياء، ولكن رئيس الوزراء العراقى رفض هذا الأمر.


وقال إن ردع إيران يتوقف على أداء الدول العربية ومدى قوته فى مواجهة المؤامرات الإيرانية ويجب أن تكون القيادة العسكرية العربية موحدة حتى يكون لها القدرة على المواجهة.


من جانبه قال الدكتور مصطفى علوى أستاذ العلوم السياسية وخبير الأمن القومى إن الصراع السنى الشيعى موجود بالفعل ويشهد هذا الصراع تصاعدا الآن تأثيره يشمل المنطقة العربية بأسرها، وإيران هى القوة التى تقف وراء هذا الصراع وتؤججه حتى يتم إضعاف الدول العربية وتفتيتها خاصة فى الجزء الآسيوى، ويأتى هذا فى إطار الحديث عن الهلال الشيعى والمخطط الإيرانى الذى تسعى من خلاله للوجود فى العراق، وسوريا، ولبنان شمالا، وفى الجنوب اليمن وأجزاء من أقاليم مجلس التعاون الخليجى التى تشمل جنوب السعودية والبحرين.


ويربط أيضا علوى بما تخطط له إيران التى تريد أن تصبح القوى المسيطرة فى المنطقة وتستخدم الصراع الشيعى السنى من أجل هذا الغرض، وبين ما تخطط له قوى عالمية وإقليمية على رأسها أمريكا وإسرائيل من إجل إضعاف وإنهاك الدول العربية، وتحويلها إلى دول فاشلة لا تستطيع القيام بأدوارها، وما يحدث فى العراق وسوريا واليمن هو نموذج لمخطط الدولة الفاشلة التى يلعب فيها الصراع السنى الشيعى دور البطولة فى هذا المخطط.


ويضيف أن صناعة الدول الفاشلة هى جزء من حروب الجيل الرابع التى تعتمد على التدمير الذاتى للشعوب من الداخل من خلال إذكاء الصراعات المذهبية والطائفية الدينية، وإيران لا يعنيها نشر المذهب الشيعى بقدر ما يعنيها استخدام هذا المذهب من أجل إثارة النزاعات فى الدول العربية لتحقيق مصالحها الاستراتيجية ومخططها لتفتيت الدول العربية، ما يعنى أن الصراع الذى تقوده إيران هو فى الأساس صراع سياسى وليس صراعاً من أجل إعلاء مذهب، فهى تستخدم المذهب الشيعى وقودا فى معركتها، وحربها السياسية من أجل تحقيق أحلام الإمبراطورية الفارسية، وهى من أجل هذا تحاول إشاعة الفوضى من خلال صراع حاد وعنيف فى الدول العربية، وامريكا وبعض القوى الغربية والإقليمية وعلى رأسها إسرائيل متوافقة مع أهداف السياسة الإيرانية، والمفاوضات بشأن البرنامج النووى الإيرانى مؤشر على أن العلاقة بين الغرب وإيران ليست صراعاً مطلقاً ولكنها علاقة مصالح.


وعن تأثير هذا الصراع على الأمن القومى المصرى قال علوى: إن التأثير غير مباشر لأن الوجود الشيعى فى مصر ضعيف، ولكن ليس هذا معناه أننا بمنأى عن هذا الصراع لأن تأثيره كبير على دول الخليج العربى والذى يعتبر أمنها جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى، وإذا ما أصبحت هذه الدول فاشلة وتمكنت إيران من تنفيذ مخططها فهذا له تأثير قوى على مصر ودورها الإقليمى، ومن ثم ينعكس ذلك على الداخل المصرى، ولو استمرت المواجهات فى دول الخليج فسيؤثر ذلك بالسلب على كل الدول العربية الأخرى.، ولابد من تحالف استراتيجى عربى دائم من أجل مواجهة هذه الأخطار.


وفى نفس السياق يؤكد الدكتور رفعت سيد أحمد الكاتب والباحث ومدير مركز يافا للدراسات السياسية أن الصراع السنى الشيعى هو صراع سياسى فى المقام الأول تقف وراءه إيران من خلال غطاء مذهبى ولكن جوهره سياسى بامتياز.


وقال يجب أن نؤكد أن الحوثيين فى اليمن أصحاب المذهب الزيدى هم أهل سنة ويلقبون بشيعة السنة، وأقرب المذاهب إلى السنة وهم بعيدون كل البعد عن الشيعة الإمامية، ورغم ذلك استطاعت إيران استخدامهم وهذا يؤكد أن إيران لا يهمها المذهب بقدر ما يهمها مصالحها السياسية، وللأسف البعض من المتطرفين على الجانبين السنى والشيعى يذكون هذا الصراع ويتبنون ربما عن قصد أو دون قصد المخططات الغربية التى لا تريد لهذا الصراع السياسى المغلف بطابع مذهبى أن ينتهى، ويقف وراء هذا الأمر اللوبى الصهيونى الأمريكى وبالطبع تجار السلاح فى العالم، والغرب وإسرئيل يذكون هذا الصراع.


وأضاف " إيران تهتم بمصالحها الاستراتيجية أكثر من اهتمامها بالمذهب الشيعى، ولا يحتل المذهب بالنسبة لها المرتبة الأولى، ولكنها تهتم بالتغلغل فى الدول العربية التى توجد فيها قوى شيعية، وتهتم بالتغلغل الاقتصادى أكثر من اهتمامها بنشر المذهب الشيعى، واستطاعت أن تتواجد وتؤثر فى العراق لأن العرب غابوا، وهى تجيد اللعب، ومن الخطأ أن نخاف من المذهب الشيعى الذى لا يزيد عدد أتباعه عن ربع مليار مسلم، فى حين أن عدد أهل السنة مليار ونصف مسلم، وأكرر أن القضية ليست صراعاً مذهبياً والمذهب يأتى فى المرتبة الثانية، ولكن القضية بالنسبة لإيران هى مصالح قومية من خلال التواجد فى المنطقة العربية خاصة منطقة الخليج تحت مظلة المذهب الشيعى، هى حتى تريد أن تكون متواجدة ولها دور فى القضية الفلسطينية من خلال دعم الحركات الجهادية والإسلامية رغم أنها حركات سنية، ولكن القضية بالنسبة لها التأثير والتواجد والنفوذ، وليكن هذا من خلال المذهب الشيعى أو غيره.


وأضاف " أنا مع احتواء إيران لأنها جار جغرافى لا مفر منه، وفى كثير من الأحيان تكون الحرب إحدى وسائل وأشكال الاحتواء، من خلال ضرب أنصارها فى الدول العربية مثل ضرب الحوثيين فى اليمن حتى تعلم إيران أن الأمن القومى العربى خط أحمر، ويجب أن ننتبه عندما نتحدث عن صراع سنى شيعى لأن الأمر فى حقيقته صراع سياسى بطابع مذهبى، وقضية الصراع المذهبى المستفيد منه فى المقام الأول أمريكا وإسرائيل، ويجب ألا نشارك فى إشعال هذا الصراع ولا نقول إن هناك حربا سنية شيعية، والخلاف بين المذهبين يجب أن يرد إلى العلماء يقولون فيه ما يقولون ولا نكرر الصراع السنى الشيعى لأنه كما ذكرنا صراع سياسى تستخدم إيران فيه المذهب الشيعى.


وفى نفس السياق قال ماهر فرغلى الكاتب والباحث فى شئون الإسلام السياسى إن إيران لها مشروع إمبراطورى تستخدم فيه المذهب بشكل كبير بكل قوتها بما يحقق مشروعها وأهدافها، وهم مثلهم مثل الكيان الصهيونى لديهم خريطة توسعية تضم مكة والمدينة والخليج العربى الذى يطلقون عليه الخليج الفارسى، وهذا مشروع تسير فيه إيران بكل قوة ولديهم شعار يرفعونه " اخنق عدوك ببطء".


وأضاف " إيران استخدمت المذهب فى البحرين واستطاعت أن تتمدد بقوة من خلال الأقلية الشيعية، وهى تدعم الشيعة فى الكويت، وتدعم الميليشيات الشيعية فى العراق بكل تنوعاتها واختلافاتها".


وكشف فرغلى عن أن إيران والميليشيات التابعة لها نفذت عملية تطهير عرقى للسنة خاصة بعد أن حدث تقارب بين الأزهر وبعض المرجعيات الشيعية فى العراق، وعندما شعرت إيران أن هذا التقارب ضد مصالحها نفذت عملية تطهير عرقى ضد السنة من أجل إفساد هذا التقارب، وحتى يظهر أن الشيعة هم من قاموا بهذا الفعل الإجرامى.


وأكد أن إيران تدعم ما بين 20 إلى 30 ميليشيا مسلحة فى العراق أبرزها ميليشيا الخرسانى، وفيلق القدس الذىن يبدأون تدريباتهم فى معسكر بازوكا فى إيران، وبعد 3 أشهر من التدريبات يذهبون إلى سوريا للقتال فى صفوف بشار الأسد، وبعد هذا يعودون مرة أخرى إلى العراق بعد أن تلقوا كافة التدريبات على الأرض، وهذه الميليشيات تضخمت بشكل مفزع، وكل هذا ليس من أجل دعم المذهب، ولكن من أجل مصالح إيران وشراء الولاء فى الدول العربية، وللأسف الشيعة فى هذه الدول أصبحوا مرتبطين وتابعين لإيران بشكل كبير لأنه يعتبر أن خامنئى هو القائد، وللأسف أصبح لا ولاء للاوطان لديهم.


وقال " هذا المشروع الإيرانى له خطوات واثقة من أجل التوغل فى العالم العربى.. نجح فى لبنان وسوريا، ونجح فى الاستحواذ على العراق، واستقطبوا الزيديين الذين كانوا أقرب إلى أهل السنة، وكان لابد من التدخل العسكرى العربى من أجل أن تفهم إيران أنه لا يمكنها العبث بمقدرات الشعوب العربية وأمنها القومى، وفى ظل هذه الأحداث والتطورات فإن الحديث عن التقارب السنى الشيعى هو مجرد كلام فارغ بلا معنى خاصة فى ظل وجود إيران التى لا تريد لهذا الصراع أن ينتهى من أجل تحقيق مشروعها الإمبراطورى".


من جانبه أكد الداعية الإسلامى الدكتور سالم عبدالجليل وكيل وزراة الأوقاف الأسبق أن الصراع بين السنة والشيعة صراع كائن منذ قديم الزمان، ومن يتوهم أن الصراع توقف واهم، الصراع موجود يشتعل أحيانا ويخبو أحيانا أخرى، ويتحرك بالقوى الناعمة من خلال إنشاء مراكز لنشر المذهب الشيعى، فى بعض الأحيان يتم إزكاء هذا الصراع بشكل سياسى.


وأضاف الصراع الأن يأخذ الشكل السياسى وفى طور جديد يأخذ الشكل العسكرى المعلن، وهو الآن ليس صراعاً دينىاً بقدر ما هو صراع سياسى، والحديث عن حوار سنى شيعى بين العلماء من الجانبين مطلوب جدا ونحن مأمورون به بشرط أن تبتعد السياسة، ومسألة الحوار لا يمكن أن نغلق بابها إنما مسألة التقارب لها وجهان فالتقارب بين أبناء المذاهب المختلفة لن يكون لأن أتباع كل مذهب مقتنعون به ويسيرون فى طريق لا يمكن أن يلتقى مع أتباع المذهب المخالف، ولكن التقارب بمعنى أن يظل كل فريق على مذهبه ويكون التقارب فى المتفق عليه هذا ممكناً وجائزاً.


وقال إن مواجهة التغلغل الإيرانى الشيعى يكون من خلال اتحاد عربى إسلامى يتلافى الخلاف والشقاق، ولسنا ضد أن يكون للشيعة مدارسهم ومساجدهم ولكن فى أوطانهم، ولكن نحن ضد أن ينشروا مذاهبهم فى المجتمعات السنية العربية.