بعد عشر سنوات من الصمت .. د. حسين كامل بهاء الدين : غاضب من هبوط مستوي التعليم الحكومي .. والهجمة الشرسة علي المجانية

03/04/2015 - 8:22:59

د . حسين كامل بهاء الدين د . حسين كامل بهاء الدين

حوار: إيمان رسلان

مدرس يضرب تلميذاً حتي يفارق الحياة.. وآخر يجلد طالباً داخل الفصل وآخر يعذب تلميذة ويقص شعرها لأنها غير محجبة.


بجانب أخبار متفرقة عن مدارس لا يذهب إليها أحد وأخري جديدة آيلة للسقوط وثالثة وصل التكدس بها إلي أكثر من مائة طالب واحتلال مصر للمركز الأخير في جودة التعليم وتفاقم الأمية.


وأخيراً انهيار تام لمستوي التعليم واتهام المجانية بأنها سبب شرور العملية التعليمية ولابد من ترشيدها بحيث يدفع الطالب مقابل تعليمه، كل هذه أصبحت عناوين للعملية التعليمية والتي لم تكتف بانتقال أخبارها إلي صفحة الحوادث بالصحف وإنما أصبحت تحتل أخبار الصفحة الأولي بالصحف والمجلات وبرامج التليفزيون.


واللافت للنظر أن كل هذا يحدث فقط في المدارس الحكومية والتعليم الحكومي من المدرسة وحتي الجامعة وكأن ليس لها صاحب.


لكل هذا وذاك، كان حتماً أن أبحث عن د. حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم الأسبق ليس فقط لأنه مكث في المنصب قرابة الـ 14 عاما فيعرف الأحوال والدروب ولكن الأهم لأنه طبيب الأطفال والسياسي المحنك فكان أول وزير يصدر قرار منع الضرب نهائياً في المدارس ومنع الحجاب بالمدارس بجانب مواجهته الشرسة للمتطرفين وغيرها من القرارات التي أثارت جدلاً من وقتها ولكن علي الجانب الآخر ساهمت في لفت الأنظار إلي أهمية التعليم وتطويره ليقرأ ويفسر لنا المشهد الحالي علي الساحة التعليمية.


فوجدت لديه الإجابات علي الأسئلة التي ربما كان عنوانها الرئيسي «الغضب الشديد» مما يحدث للتعليم خاصة الحكومي وتحدث إلينا بعد عشر سنوات من الصمت.


> كنت أول وزير للتعليم تصدر قراراً عام 1994 بتجريم الضرب في المدارس لماذا أصدرت القرار؟


- أولا لأني وجدت بعض ظواهر «الضرب علي خفيف تظهر في المدارس وبما أني في الأصل طبيب أطفال أدرك تماماً الأثر النفسي والعلمي والعقلي لأي إهانة وضرب للطالب وليس هناك شيء اسمه ضرب خفيف وضرب ثقيل لذلك أصدرت هذا القرار الذي يجرم الضرب نهائيا بالمدارس لأن الإساءة التي توجه للطالب تهدد أو توقف التفكير نهائيا وتعمل علي شلل مراكز الإحساس والتفكير والإبداع لدي الطلاب مما يبطل معه فرضية وأهمية التعلم وذهاب الطالب إلي المدرسة لأن الطالب حينما يساء إليه ويتم إهانته وضربه فهذا نوع من أنواع التعذيب تؤدي بالضرورة إما إلي كراهية مؤسسة التعليم بأكملها وهروب الطالب منها وإما يكره التعليم نفسه ومن ثم تعثر الطالب وبذلك نحرم المجتمع من طاقة ايجابية نافعة ، تفكر وتتعلم وتبتكر وبالتالي يقضي العنف علي مستقبل الأجيال الجديدة .


> كيف تفسر إذن رغم القرار الوزاري منذ ربع قرن تقريبا ما تزداد حالات العنف بالمدارس؟


- أري أن من يقوم بالضرب والإساءة للأطفال والتلاميذ شخص جاهل حتي لو كان معه شهادة علمية لأنه لم يدرك المعني الحقيقي للتعليم ألا وهو مساعدة الطلاب علي حب العلم وإتقانه ولأنه جاهل تصور أن عقاب الطالب بالضرب والإساءة سوف يساعده علي عمله مع أن العكس هو الصحيح تماما وأن أثر العقاب وتحديداً الضرب يؤدي عكس المهمة وبالتالي هذا المدرس الفاشل يجب اقصاؤه فوراً عن العملية التعليمية والتدريس بالمدارس ، لأن الضرب عكس التعليم .


> ماذا تعني بإقصائه فوراً؟


- أعني أن يبعد نهائياً عن مهنة التدريس طوال عمره وليس لفترة محددة بل ويجب نقله إلي العمل الإداري في الحال بدون تباطؤ أو أي شيء آخر وهنا يجب علي الجميع في مؤسسة التعليم تطبيق القانون بحزم بدون تردد أو مبررات ومن يثبت حتي أنه كن يحمل بيده عصا لمجرد الترهيب ولم يستخدمها يجب أيضاً عزله من مهنة التدريس ولا نكتفي فقط بمن فعل الضرب نفسه، لأن مجرد استخدام العصا حتي للتخويف هي نوع من إرهاب التلاميذ تؤدي إلي الخوف وليس إلي التعليم أو كما أقول عليه الضرب عكس التعليم أو التعليم بالإكراه فالقضية في العقاب ليست فيمن ضرب وعذب تلميذاً فقط وإنما أيضا لمن استخدم ولوح بالعصا لإرهاب الطلاب ، والقرار الوزاري موجود منذ عام 1994 ويجب تطبيقه .


> وماذا عن حالات الضرب التي أدت إلي وفاة الطلاب وإصابتهم ؟


- هذه الحالات مكانها المحكمة بجانب الاستبعاد النهائي من العملية التعليمة لأن هؤلاء مجرمون يطبق عليهم القانون الجنائي وليس الإداري فقط.


> في عام 1994 أيضاً أصدرت قراراً بتحديد الزي المدرسي ومنع حجاب تلاميذ الابتدائي نهائيا وفي الثانوي بموافقة ولي الأمر والآن كيف تري ذلك؟


- أنا طبيب أطفال في المقام الأول وأدرك علمياً ونفسياً أهمية السنوات الأول في عمر الطفل ثم سنوات تعليمة الأولي بالمدرسة ولذلك أصدرت قراراً يحدد بالزي المدرسي في هذه المرحلة المبكرة من حياة الطفل وقلت فيه أن الزي المدرسي للجميع بناتاً وأولاداً مسلمين ومسيحيين من جنوب مصر ومن شمالها لأن هدف المدرسة خاصة في مرحلة التأسيس هو تشكيل وعي الطلاب والتربية القائمة علي المساواة ودمج الجميع خاصة أن الحجاب لأطفال هو معيار للتميز بينهما بجانب أنه يدخل في عقل الطفلة قضايا وأشياء لا يجب أن تفكر فيها في هذه المرحلة المبكرة ولكن لأن التيار المتطرف والإخوان المسلمين كانت لهم أذرع وأياد كثيرة في المشهد المصري خاصة التعليم رفع أحد أولياء الأمور من هذا التيار بالإسكندرية قضية ضد هذا القرار يطالب بوقف تنفيذه ، لأن الإخوان المسلمين للأسف الشديد يعملون بالسياسة أولاً سياسية ويأخذون الشعارات الدينية وسيلة لهم ومن هنا فالإخوان المسلمون استعملوا قضية الحجاب وتغطية شعر المرأة لإظهار قوتهم في الشارع المصري في مواجهة الدولة و أيضاً كرسالة إلي الخارج عن قوتهم علي الأرض، فالحجاب أو تغطية الرأس هو قضية سياسية في نظر الإخوان المسلمين ولذلك وحينما استشعروا خطر قرار توحيد الزي المدرسي علي تواجدهم في الشارع وعلي نشره قاموا بإعلان الحرب علي ورفع القضايا أمام المحاكم لإيقاف تنفيذ القرار بل وصل الأمر إلي التهديد ضد من لا ترتدي الحجاب وكان التهديد عبر إلقاء ماء النار ولكن لم نتراجع عن تنقية القرار.


> وماذا حدث بعد ذلك ؟


- د. حسين كامل بعد فترة من تداول القضية أمام المحكمة ثم رفعها إلي المحكمة الدستورية العليا التي حكمت في عام 1996 بتأييد قرار الزي المدرسي الذي يحظر ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية وبموافقة ولي الأمر في مرحلة الثانوي بل إن المستشار الجليل د. عوض المر رئيس المحكمة أودع أسباب غاية في القوة والعلم والتدين في 26 صفحة كاملة يفند فيها أصلاً دعاوي هؤلاء المتطرفين والاكثر من ذلك أن شيخ الأزهر د. طنطاوي أيدني في القرار وتذكروا قبل وفاته في أواخر العقد الأول بعد عام 2000 ماذا حدث له حينما كان يزور مدرسة ابتدائي من المعاهد الأزهرية ووجد الطالبات منتقبات وليس حتي محجبات.


ملحوظة ذكرتها له في الحوار وهي أن الزي المدرس في المدارس الحكومية الآن أصبح هو الحجاب حتي من مرحلة الحضانة وليس الابتدائي فقط وأين ذهب حكم المحكمة الدستورية ولماذا تجاهله كل وزراء التعليم السابقين هل كان ذلك عمداً أم جهلاً أم تواطؤ منهم؟


- أجابني بنظرة حزن يسأل في هذا وزراء التعليم السابقين لماذا تجاهلوا حكم المحكمة الدستورية..


إلي هنا انتهت الملاحظة والإجابة عليها وبقي علينا أن نعرف أن تولي الوزارة بعد د. حسين كامل ثمانية وزراء للتعليم 3 منهم في عهد مبارك وأسرته و5 بعد ثورة 25 يناير منهم وزير واحد عينه الإخوان، أي أربعة منهم حدث في عهدهم تعذيب للأطفال غير المحجبات والدليل مدرسة الأقصر المنتقبة في عهد مرسي ومؤخرا مدرس الفيوم الإخواني- لذا لزم التنويه .


> كل فترة تظهر موجة اسمها موسم الهجوم علي مجانية التعليم ومؤخرا ظهرت الآراء التي تتهمها بأنها أم شرور التعليم المصري ولابد من ترشيدها وقصرها علي المتفوقين، كيف تري ذلك.


- نعم أتابع ذلك الأمر خاصة أنه بدأ يتجدد الحديث عنه هذه الأيام وهو عمليا يقلقني للغاية لأنه تزامن ذلك مع هبوط مستوي التعليم يصب فقط لصالح أولاد الأغنياء ولصالح نوعية أخري من الطلاب وهذا سيكون آثاره وخيمة علي الأغلبية العظمي من طلابنا في المدارس الحكومية والذين يمثلون أكثر من 85% من طلاب مصر، وللعلم التعليم المجاني ليس رفاهية علي الأمن القومي للوطن ومصر لم تتقدم بأولاد مدارس وجامعات الأغنياء فقط، لأن التعليم يوجد بين المواطنين وهدف التعليم هو إعداد المواطن الصالح وكذلك إعداد القوي العاملة التي تساعد في تنمية المجتمع وبناء الاقتصاد وكذلك إعداد الخبراء من العلماء وأيضا لإعداد جيش وطني قوي.. وبالتالي لايمكن أن نترك مهمة إعداد المواطن خاصة منذ مرحلة الطفولة المبكرة قبل المدرسة إلي الأفراد ورؤيتهم الشخصية أو موقفهم الشخصي، لأن ترك التعليم لهؤلاء ستعود نتائجه في النهاية علي الدولة نفسها، وعلي سبيل المثال نحن في مصر نجند الشباب للخدمة الوطنية في الجيش وندربهم علي فنون القتال واحترام الوطن ورفع شأنه بل ونعطيهم مرتبات شهرية ولا نأخذ منهم فمن باب أولي ونحن نعهد لهذا الجندي بالدفاع عن الوطن ومصالح الدولة العليا أن نوفر له التعليم الجيد خاصة في عصرنا هذا لأن الجندي المتعلم أفضل من الأمس يضاف إلي ذلك أن مؤسسة التعليم هدفها توحيد شرائح المجتمع بين الغني والفقير وبين المسيحي والمسلم وبين الحضر والريف وصعيد مصر تماما مثلما يوجد الجيش والتجنيد بين كافة المواطنين المصريين.


وبالتالي لايمكن أن نترك أمر التعليم والمدرسة والمناهج وإعداد المدرس للمجهول أو الصدفة وكل الدول التي تقدمت والتي تمثل المقدمة الآن، التعليم بها مجاني.


> كيف هذا ونحن نسمع ألا توجد مجانية في دول العالم المتقدم؟


- هذا غير صحيح بالمرة وكلام مغلوط تماما فأغلب الدول التي تتربع علي القمة دوليا الآن التعليم في مرحلة ما قبل الجامعة مجاني بالكامل وبعضها مجاني حتي الحصول علي شهادة الدكتوراة وليس الإعدادية وكان العلامة المرحوم د.إسماعيل صبري عبدالله يقول إنه حصل علي الدكتوراة من فرنسا بدون أن يدفع مصروفات اللهم إلا مصروفات المواصلات والسبب الذي أدركته هذه الدول هو أن التعليم الجيد يعود عليها بالفائدة الاقتصادية الكبيرة ففي مجال الإنتاج كثيف المعرفة كل دولار ينفق علي الطالب يأتي من وراءه 20 ألف دولار من خلال الإنتاج العلمي لصناعة الفضاء وفي إنتاج السيارات كل دولار يأتي من وراءه 10 دولارات، أما في الصناعات الاستهلاكية التي نحن مغرمون بها في مجتمعنا فهي تأتي بفائض قيمة دولارين فقط مقابل صرف دولار واحد ولنا أن نتصور لو لدينا تعليم جيد يعتمد علي الإنتاج كثيف المعرفة، لحدثت الطفرة في الاقتصاد المصري.


وللعلم كل هذه الدول التي تحتل المقدمة لا تقدم فقط التعليم المجاني منذ سن السادسة وإنما من مرحلة مبكرة قبل ذلك لأنهم اكتشفوا أن حصول الطالب علي رعاية متكاملة جيدة منذ مرحلة الطفولة خاصة منذ السنوات الأولي يساعد علي ارتفاع معدل ذكائهم عن المتوسط، وبالتالي ارتفع معدل قدراتهم الإبداعية وحتي لانهتم بأننا نروج لأفكار ما والنوايا السيئة أقول لهم إن خطاب أوباما في عام 2013 قال إن التعليم المبكر حتي سن الخامسة سيكون علي رأس أولويات أمريكا في السنوات القادمة لأنه ثبت علميا أن أعظم استثمار يكون في العنصر البشري لاسيما في السنوات الأولي.


> كيف يقول أوباما هذا وهناك من يروج أن التعليم في أمريكا خاصة الجامعي منه بمصروفات بل قالوا إن الطالب هناك يمسح «البلاط» هناك من أجل جمع المصروفات.


- د. حسين كامل أولا التعليم قبل الجامعي هناك مجاني ويتبع الولايات، أما في التعليم العالي فلديهم أنواع من التعليم العالي فهناك جامعات حكومية مجانية ثم جامعات أهلية وأكرر جامعات أهلية مثل هارفارد وغيرها وليست جامعات هادفة للربح، كما الحال لدينا وهناك الطالب حتي في هارفارد يدفع فقط نسبة السُدس مما يتكلفه الطالب بجانب أن هناك منحاً بلا حدود للمتفوقين بكل أنواع التفوق علمي أو رياضي أو فني أي حتي في أمريكا لا يدفع الطالب كامل التكلفة.


كما أن لديهم نظاماً ثالثاً يعتمد علي أنه يمكن أن تحصل علي قرض ليسدد علي 40 عاما بعد التخرج، وكل ذلك معناه أن التعليم العالي متوفر بكل الأشكال والأنواع ولذلك اقتربت نسبة التعليم العالي من نسبة 86% من الشريحة العمرية للشباب، أما من يقول أو يطالب بترشيد المجانية «القليلة في جامعاتنا و كفاية عليهم المجانية لمرحلة التعليم الأساسي».


أرد عليهم أن الترويج لذلك يعني أن نظل تابعين ومستهلكين لإنتاج الغرب المعرفي ولتسويق منتجاتهم وليس إلي الاستقلالية والإنتاج بمعرفتنا.


> سؤال علمي أو نفسي: كيف تفسر إذن هجمة من تعلم علي حساب الشعب بالمجان ولكن لايوجد لديهم مشروع إلا مهاجمة المجانية؟


- تفسيري الشخصي أن هؤلاء يحاولون أن يتبرأوا من الأسباب التي أوصلتهم إلي هذه المكانة العلمية وبالتالي يهاجمون كل ما يربطهم بالماضي ويتبرأون من الانتماء إلي الطبقات الفقيرة ويتمسحون في الطبقة العليا وهي المجانية التي حصلوا عليها بل وواصلوا بها الحصول علي الدرجات العلمية كالدكتوراة مثلا والتاريخ لايكذب، وعلي هؤلاء أن يعيدوا قراءة التاريخ لأن الدول التي تقدمت، كان ذلك بفضل إدراكهم لأهمية توفير التعليم الجيد من خلال توفير التمويل اللازم له.


> كيف تفسر إذن التدهور المستمر في أحوال التعليم المصري علي امتداد العقود الماضية؟


- أعتقد أنه بسبب أننا تصورنا أن التعليم هو مجرد خدمة من الخدمات، وبالتالي توزع الموارد المالية الدولة علي هذه الخدمات حسب الظروف المتاحة كل سنة، فعام تزيد موازنة التعليم حينما تتوفر المبالغ وعاما آخر تقل وهكذا، والأزمة تفاقمت في السنوات الأخيرة، لأن قلة ما يصرف من الدولة علي التعليم باعتباره خدمة أدي إلي نشوء الصراع علي هذه الخدمات المحدودة التي تقدم، وكان هم المواطن الحصول عليها فنتج عنها ظواهر الدروس الخصوصية وبيع الامتحانات والغش، وهذا حقيقة ما يحدث الآن ولكن إذا تغير الفكر نفسه إلي أن التعليم هو استثمار وليس خدمة - كما أدركت ذلك كل دول العالم المتقدم فسوف يتغير شكل التعليم في مصر تماما، لأن معني الخدمة أن تدفع مقابلها، وحينما تصرفت الدولة بمفهوم التعليم خدمة رد المجتمع عليها بأن التعليم أصبح مجرد شهادة تصارعوا للحصول عليها وهكذا ضاع التعليم بين مفهوم الدولة أنه خدمة وبين رد فعل المجتمع .


- لماذا كان إصدار سيادتكم إلي الذهاب للجنة الخمسين لإعداد الدستور عام 2014 نعم ذهبت إلي اللجنة التأسيسية للدستور عدة مرات لشرح أهمية التعليم المبكر قبل سن السادسة أو أهمية هذه المرحلة في إعداد الطالب ثم المواطن وبتجاهلنا لأهمية التعليم المبكر وتوفيره في هذه المرحلة المهمة نخسر كثيرا علي المستوي القومي في الإعداد للأجيال الجديدة وللحقيقة استمعت اللجنة بعلمية تامة وحيادية لكل المعطيات والدراسات العالمية الخاصة في تلك القضية ومن ثم تضمن الدستور المادة 80 التي تقّر أهمية التعليم الجيد في الطفولة المبكرة.


> ماذا تعني كلمة التعليم الجيد وهل هناك في المقابل تعليم رديء؟


- أولا التعليم الجيد تقصد به المدرسة وهذا المفهوم يتضمن المدرسة الجيدة والمعامل الجيدة والمناهج الجيدة والمدرس الكفء المؤهل لأن المعلم حجر زاوية مهم في العملية التعليمية فالمدرس والمنهج هو ما يؤهل إلي ترسيخ المواطنة والهوية التاريخية ويعزز انتماء الطالب للوطن، في المقابل سنجد المدرسين المتطرفين لايرسخون إلي الانتماء للوطن وخير دليل علي ذلك الإخوان المسلمون، فهم أصلا لا يؤمنون بأهمية الوطن وأولوياته لدي المواطن، وبالتالي فالتعليم هو المسئول عن ذلك وهو أيضاً مسئولية الدولة.



آخر الأخبار