من ينقذ بناتنا من زبانية التعليم ؟!

02/04/2015 - 10:06:01

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

غريب امر مدرسى هذه الأيام فقد انصرفوا عن مهمتهم الاساسية الا وهى التعليم الى أمورا اخرى لا يجب التدخل فيها او اقتحامها من قريب او بعيد لانها خارج نطاق العملية التعليمية حتى وان كانت من باب التربية والتقويم من وجهه نظرهم  صحيح التربية جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية وهو ما نأخذه الآن من سلبيات على الوزارة التى يطلق عليها وزارة التربية والتعليم وهى لا تقدم للتلاميذ والطلاب لا تعليم ولا تربية ولكن اى تربية تلك التى نريدها ، بالطبع التربية القويمة ، البعيدة عن التوجهات ، العصبيات والأفكار المتطرفة اما تلك المرتبطة بالتشدد الفكرى تارة والعنف النفسى تارة اخرى فهى مرفوضة تماماً لأننا نبغى لأبنائنا تعليم وتربية متوازنتين ونحتاج الى الدور الإيجابى للمدرسة الذى يساند ويدعم ويحل فى كثير من الأحيان أزمات ومشاكل يعجز البيت عن حلها ، إلا ان هذا الدور الذى كنا نشاهده ونعيشه فى الماضى تلاشى ولم يعد له وجودابالعكس لقد انقلب للضد ، فالمدرسة والمدرس لم يعدا المساند والداعم للأسرة فى رعاية الأبناء فكريا وأدبيا والدليل تلك المهازل والحوادث التى تطالعنا بها الصحف من آن للآخر وكلها صارت متشابهة ، مدرسة الأقصر التى قصت لتلميذة شعرهالعدم ارتدائها الحجاب  ، ومدرس السيدة  زينب الذى ضرب تلميذ وأودى بحياته وأخيرا مدرس الفيوم الذى يهدد التلميذات الصغيرات بالضرب والتعدى على خصوصيتهن ان لم يرتدين الحجاب ، اى حجاب هذا لهؤلاء الصغيرات اللاتى لم يبلغن الحلم بعد ، وحتى ان كن بالغات وسافرات فماله ومال  الحرية الشخصية ، هل تم تعينه ولى عليهن ؟! هو معلم قد ينصح اذا رأى سلوك غير مقبول او سمع ألفاظ خادشة للحياء اما ان يتدخل فى شئون الغير بهذا الفعل غير المقبول ، يضرب تلميذة صغيرة ويقص خصلات كثيفة من شعرها على مرأى ومسمع  من تلميذات الفصل والصغيرة فى حاله من الرعب والهلع ، وهو كما الوحش الذى انقض على فريسته دون رحمه ، لم يمتثل لتوسلاتها او يتأثر لبكائها، هل جن ام ماذا اصابة ؟ الم يعلم ان هذا يوقعه تحت طائلة القانون في ما يسمى بالتحرش بطفلة لا تستطيع الدفاع عن نفسها لكونها اولا صغيرة ، ولإن من يقوم بهذا الفعل مدرسها الذى تهابه وتخاف من تعنيفه لها واضطهادها فى مادته حتى وان كانت مادة الدين الإسلامى ، هذا الدين الذى يدعو الى التسامح لا العنف ، وما فعله المدرس هو عنف وعنف منظم  ومع سبق الإصرار والترصد لان فعلته هذه هدد بها تلميذات الفصل ، وكما روت التلميذة وسمعتها فى إحدى مداخلتها التليفزيونية ان التلميذات يرتدين الحجاب داخل الفصل وبمجرد الخروج من باب المدرسة ينزعنه ، ولأنها ترفض ان تفعل ذلك لم ترتديه أصلا مما دعاه إلى تعنيفها والإعتداء عليها بالضرب وقص شعرها ، ولولا وعى أسرتها وتحركها بتقديم بلاغ في قسم ابشواى محافظة الفيوم وتضامن وسائل الإعلام مع الصغيرة وفضح أمره لتكرر هذا الفعل مع غيرها من التلميذات . 


الغريب فى الأمر أننى لم أر اى رد فعل قوى من قبل  المتشدقين بالحريات والتمييز ضد المرأة ، والعنف ضد الفتيات وكل المعانى التى نسمعها ليل ، نهار " وبصراحة وجعت دماغنا " لمنظمات حقوق الانسان ،  المجتمع المدنى ، وحتى المجلس القومى للطفولة والأمومة الذى  لم يحرك ساكنا حتى كتابة هذه السطور ، بالعكس الصمت كان هو سيد الأخلاق مع من لا أخلاق لهم ، وأتمنى ان يتحرك الدكتور الرافعى وزير التربية والتعليم ويصدر قرارا بإقالة اى مدرس او مدرسة تقوم بالإعتداء على التلميذات بهذه الصور الوحشية التى  باتت متكررة ومقصوده من نماذج بشرية مريضة نفسيا وفكريا ، هذه النماذج لا يصلح معها إلا البتر  لان التعليم  يكفيه ما فيه من مآسى ، وأتمنى على سيادة الوزير ان ينقذ بناتنا من زبانية التعليم . 


والأسبوع القادم ان شاء الله سأروى لسيادته قصة مدرس التربية الدينية الذى عرض على تلاميذ الصف الثالث الإبتدائى بإحدى مدارس اللغات فيلم " يوم القيامة " وما تضمنه من مشاهد أصابت الصغار بالرعب وبدلا من الترغيب فى ديننا الحنيف قدم القدوه فى الترهيب الذى أفزع الصغار وجعل النوم يخاصم جفونهم لعده ليالٍ ، فإلى لقاء .