قلوب حائرة .. إعاقة روح !

02/04/2015 - 10:02:07

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - مروة لطفي

هل كتب علي العذاب من جراء عيب ليس لي دخل فيه؟! وكيف أستكمل الحياة وأنا مختلفة عن الأخريات؟! فأنا طالبة جامعية في العشرين من العمر, شاء القدر أن تحدث مشكلة طبية لوالدتي أثناء ولادتي فخرجت إلى الدنيا بطريقة خاطئة, لأعيش عرجاء باقي عمري.. هكذا تجرعت مرارة الإعاقة منذ أن تفتحت عيني على الحياة.. فلن أنسى أبداً مشاعري في الصغر حين كنت أشاهد من في مثل عمري يجري ويمارس الأنشطة الرياضية بينما أجلس وحدى عاجزة.. فضلاً عن تساؤلات زميلاتي بالمدرسة عن سبب إعاقة قدمي وكلما رويت حكايتي تذكرت مأساتي وبكيت على حظي العثر.. ورغم محاولات أسرتي المستميتة لتعويضي عن إعاقتي بالاهتمام الزائد تارة والهدايا باهظة الثمن تارة أخرى إلا أن ذلك لم ينسني مأساتي.. و أزداد الوضع سوء حين كبرت والتحقت بالجامعة, فهذه تتحدث عن إعجاب الزملاء بها, وتلك تتكلم عن حكاية حبها بينما أعيش أنا على الاستماع والمشاهدة! فمن هذا الذي يرضى بفتاة عرجاء جانبه؟! وهل على البحث عن معاق مثلي ليرضى بي؟! وحتى لو وجدته, فكيف يكون الحال لو تزوجنا وأنجبنا وماذا يكون مستقبل أطفالنا إذا خرجوا للدنيا ليجدوا أما وأبا معاقين؟! أسئلة كثيرة أكاد أفقد عقلي بسببها.. فهل من سبيل لمساعدتي؟!


ي.م "مدينة نصر"


- معقولة, كل هذه المخاوف والأوهام تشغلين بها روحك وتضيعين من جرائها أحلى أيام عمرك! والسبب إعاقة تتصورين أنها في جسدك بينما تساؤلاتك تكشف أنها في طريقة تفكيرك ونظرتك الخاطئة لنفسك والتي تنعكس سلباً على رؤية الآخرين لكِ مما يؤدي لهروبهم من حبك.. فكم من صاحبات إعاقات جسدية حظين بأحلى زوج وأجمل حياة ليس لأنهن محظوظات بل لأنهن وثقن في أنفسهن وبحثن على مواطن الجمال داخلهن وركزن على إبرازها.. والنتيجة, عدم إشعار الآخرين بأي عيب أو نقص يقلل من جمالهن.. وكم من فتيات جميلات لا يعيبهن شيء خارجي لكن سوء جوهرهن أدى لتطفيش العرسان.. فالمسألة ليست بالمظهر بل بالروح.. راجعي حساباتك وغيري رؤيتك لذاتك, وقتها سيراك الآخرين أحلى فتاة في الكون..