كبري دماغك

02/04/2015 - 9:44:51

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتب - عادل عزب

وسط فيضان الأخبار المزعجة التي تأتينا مع كل طلعة شمس من عملية إرهابية هنا أو حادث سير هناك أو تصريح لطيف من وزير في حكومة نبع الحنان عن قرب رفع الدعم عن سلعة ما لتزداد أسعارها ارتفاعا تأتينا بعض الأخبار التي تشرح القلب وتسر الخاطر ومن بينها هذا الخبر الظريف حيث كشف مصدر مسئول بحديقة حيوان الجيزة، أنه - وعقبال الحبايب - تم إعلان خطوبة الشمبانزى "كوكو" على أنثى الشمبانزى "لوزة"، بعد تشكيل لجنة فنية وفريق طبى من الهيئة، بالتنسيق مع جمعيات الرفق بالحيوان، لتشخيص حالتهما وعمل دراسة شاملة عن حياتهما وسلوكياتهما وإجراء التحاليل اللازمة لتحديد الجينات لبدء التعارف والتقارب بعد الإعلان عن خطوبتهما.


وأضاف المصدر أن الحديقة تستعد لإقامة كشك خاص لهما بداخله مراجيح لإسعاد العروسين، استعداداً لمراسم الزواج المزمع عقده رسمياً في القريب العاجل، لعدم انقراض الفصيلة النادرة للشمبانزى بعد إصابة "كوكو" بحالة نفسية سيئة واكتئاب، والامتناع عن الأكل بعد وفاة زوجته "موزة" لإصابتها بورم سرطانى.


ولجأت حديقة حيوان الجيزة لأنثى الشمبانزى "لوزة"، بعد تردد شكاوى الزائرين من عدم مداعبة "كوكو" للجمهور، وظهور علامات الاكتئاب على وجهه وعدم التقاط الأطعمة منهم، بعد وفاة زوجته "موزة"!


الظريف أن المصدر المسؤول أكد أن من مظاهر عادات التقرب قبل مرحلة التزاوج، تلقى التهانى التى يحصل عليها الخطيبان من أقاربهما، وكذلك تناول أنثى الشمبانزى أعواد قصب لتمصها، وهو ما يعادل شرب الشربات فى الأفراح، مشيرا إلى أن فترة التزواج بين "كوكو" و"لوزة" ستتم بعيداً عن أعين الشمبانزى "بوبو" و"ميشو"، اللذين كانا يتصارعين على خطبة "لوزة" قبل ما "يلهفها" الأرمل الطروب!


مبروك ياعم "كوكو"، صحيح .. قرود لها بخت وناس لها ترتر!


***


لا أعرف والله على وجه الدقة كيف يفكر إخواننا بتوع الدعوة السلفية، فالمفترض أن هناك مبادئ ينبغي التمسك بها وأصولا ينبغي الحفاظ عليها تحت أية ظروف ولكن أن يتم التعامل مع الأشياء على طريقة "إذا أردت أن تنجز فعليك بالونجز"  - والونجز لمن لا يعرف كان اسما لسجائر انقرضت منذ عصور - فهذا ما لا يقره لا دين ولا خلق! أقول هذا بعد مقال قرأته لعضو مجلس إدارة الدعوة السلفية الشيخ محمد القاضي حمل عنوان "المشاركة السياسية تحت المجهر" جاء فيه: عند العجز عن إقامة العدل كله ودفع الظلم كله فليقم من العدل ما أمكن وليدفع من الظلم ما أمكن، وما عجز عنه من ذلك لا يكون مخاطبا به ولا مكلفا به، قال تعالى "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" مضيفاً: " مما لا شك فيه أن المشاركة السياسية في ظل النظام الديمقراطي لها مصالح تحققت في أرض الواقع لا يمكن إغفالها، وهناك مفاسد يمكن تلافيها في المستقبل، في إطار من الموازنة الشرعية بين المصالح والمفاسد التي تحكم مشاركتنا السياسية، وهناك إيجابيات تحققت بالفعل، وهناك مكاسب يجب الحفاظ عليها، وهناك مكاسب يغلب على الظن تحقيقها في المستقبل، يجب أن توضع في الاعتبار عند اتخاذ أي قرار في المستقبل".


وأضاف القاضي: "من هذا المنطلق يتضح موقف الحزب من ترشيح المرأة والنصراني على القائمة في ظل قانون للانتخابات يُلزم بذلك وليس مختارا، ونحن نعتقد أن مشاركة المرأة والنصارى غير جائزة على الراجح، ولكن الفتوى بجواز مشاركتهم فللمصلحة الراجحة، وقد يقول قائل إذا عجزنا عن تغيير المنكر كله، اعتزلنا السياسية ليسلم لنا ديننا، والسلامة لا يعدلها شىء، ونقول هذا في ما إذا كان الاعتزال لا يُفضي إلى شر أكبر، أو كان المعتزل غير قادر على التغيير أصلا!


بالذمة ده كلام؟  طيب يا سيدي الفاضل ما دمت لا تقبل ترشح المرأة وهي نصف المجتمع ولا تقبل ترشح إخواننا النصارى وهم شركاونا في الوطن فلماذا تقحم نفسك في عالم السياسة من أصله؟ وكيف تكون نائبا لشعب لا تعترف بحقوق أغلبيته؟


ثم هل بعد هذا الرأى الذي يعتنقه أغلبكم تريدون أن تنجحوا "يا اخى.."، كلمة أبيحة بلاش اقولها!