ضارباً عرض الحائط بالأمن القومى المصرى .. علاء عرفة رجل الكويز يستورد الغاز الإسرائيلى

30/03/2015 - 9:42:37

علاء عرفة علاء عرفة

كتب - غالى محمد

يبدو أن الدولة المصرية آخر من يعلم، ويبدو أن هناك من يحاول استغفال الدولة المصرية معتقدا أن التاريخ سوف يعيد نفسه وأن أيام حسين سالم سوف تعود مرة أخرى.


أقول ذلك بعدما أعلنته وكالة «رويترز» على لسان شركاء فى حقل تمار البحرى الإسرائيلى قد أعلنوا أنهم وقعوا صفقة مدتها سبع سنوات مع شركة «دولفينوس القابضة المصرية»التى يملكها رجل الأعمال، آسفاً - رجل الكويز - علاء عرفة لاستيراد غاز إسرائيلى من إنتاج حقل تمار الإسرائيلى قيمته تزيد على 2.1 مليار دولار وذلك لكمية خمسة مليارات متر مكعب من الغاز على الأقل فى أول ثلاث سنوات.


والمثير أن الشركاء فى حقل تمار الإسرائيلى قالوا إن غاز حقل تمار البحرى الإسرائيلى سوف يتم نقله إلى مصر عبر خط الغاز فى شمال سيناء الذى كان ينقل الغاز المصرى إلى إسرائيل قبل وقف تصديره عقب ثورة 25 يناير 2011.


يحدث هذا ولم يرسل علاء عرفة بأىة مراسلات رسمية إلى وزارة البترول أو الشركة القابضة للغازات الطبيعية، بما يفيد أنه سينوى استيراد الغاز الإسرائيلى. وتحديدا لم يذهب علاء عرفة الذى سئم العمل بالكويز حتى الآن إلى الشركة القابضة للغازات الطبيعية برئاسة المهندس خالد عبدالبديع ليخبرها بأىة معلومات عن صفقة استيراد الغاز الإسرائيلى للاتفاق على تعريفة نقله عبر خط الغاز المار فى شمال سيناء، ولم يتحدث عما إذا كان يمكن استيراد الغاز الإسرائيلى عبر هذا الخط فى هذه الظروف الأمنية التى تشهدها شمال سيناء وتعرض الخط للتفجير نحو 28 مرة حتى الآن.


وبالتالى لايعرف أحد فى الدولة المصرية لمن يستورد علاء عرفة الغاز الإسرائيلى، هل سيستورده لمصانع القطاع الخاص فى مصر أم سيستورده لسد احتياجات الكهرباء فى مصر.


على حد علمى فإن وزارة البترول استطاعت الاتفاق على استيراد احتياجات الكهرباء للصيف القادم من الغاز المسال بسعر يقل عن 9 دولارات للمليون وحدة حرارية، وهذا قمة الإنجاز للمهندس شريف إسماعيل وزير البترول، وهذا السعر للغاز المسال يحتم على علاء عرفة أن يستورد الغاز الإسرائيلى بسعر يقل كثيرا عن 8 أو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية، وإذا لم يفعل ذلك فإن استيراد الغاز المسال سوف يكون أكثر فائدة بالنسبة لمصر.


وأيا كان السعر الذى سوف يستورد به علاء عرفة الغاز الإسرائيلى، فإن القطاع الخاص فى مصر لن يقبل على استخدامه إلا إذا كان سعرا جاذبا ويقل كثيرا عن سعر الغاز المسال.


لكن فى جميع الأحوال، فإن المهندس شريف إسماعيل وزير البترول حدد ثلاثة شروط لاستيراد الغاز من الخارج وتحديدا من إسرائيل وحتى تحقيق القيمة المضافة للسوق المحلى وحل مشاكل التحكيم الدولى وتوفير الغاز فى السوق المحلى.


ووفقا لذلك فإن اتجاه رجل الكويز ورجل استيراد الملابس الجاهزة علاء عرفة لاستيراد الغاز الإسرائيلى عبر خط الغاز فى شمال سيناء الأمر الذى يعنى استخدام الوصلة البحرية من ميناء عسقلان فى إسرائيل وحتى الشيخ زويد فى شمال سيناء، وهذه الوصلة تملكها شركة «EMG» الأمر الذى يعنى أن موافقة «EMG» على استيراد الغاز الإسرائيلى عبر هذا الخط، سوف يحتم عليها أن تتنازل عن قضايا التحكيم ضد الشركة القابضة للغازات الطبيعية والهيئة المصرية العامة للبترول.


ودون التنازل عن قضايا التحكيم، لن توافق وزارة البترول على استيراد الغاز الإسرائيلى عبر خط الغاز فى شمال سيناء والذى سوف يشهد إعداد خطط غير مسبوقة لحمايته من التفجير فى حالة استخدامه فى استيراد الغاز الإسرائيلى.


وفى جميع الأحوال، فإن الشركة القابضة للغازات الطبيعية لن توافق على استيراد الغاز الإسرائيلى إلا إذا كان مطابقا للمواصفات وخالياً من بعض المواد الضارة كالزئبق وغيرها التى تأكل الحديد بشراسة.


كما لن توافق على استيراده إلا إذا دفع المستورد تعريفه مناسبة لاستخدام الشبكة القومية للغازات الطبيعية خاصة أن المعلومات الإسرائيلية تشير إلى أنه يمكن لرجل الكويز علاء عرفة استيراد كميات كبيرة من الغاز الإسرائيلى قد تزيد على 15 مليار متر مكعب ووفقا لحجم الطلب فى السوق المصرى.


وفى حالة استيراد الغاز الإسرائيلى بمعرفة شركة علاء عرفة، فهذا يعنى توقف المفاوضات التى سبق أن بدأت بين شركة «نوبل إنرجى»» الأمريكية التى تقوم بالعمل فى حقول الغاز الإسرائيلية والشركة القابضة للغازات الطبيعية. وهذا قمة الخطأ لأنه يعنى وجود وسيط فى استيراد الغاز من اسرائيل يحقق له مكاسب كثيرة كانت أولى بها الدولة المصرية .


لذا نطالب المهندس شريف اسماعيل ببدء مفاوضات مع الجانب الاسرائيلى لاستيراد الغاز منهم حتى لا يحتكر علاء عرفة استيراد الغاز الاسرائيلى كما نطالبه بكشف كافة تفاصيل صفة علاء عرفة بشأن استيراد الغاز الاسرائيلى .


كما يعنى استيراد علاء عرفة للغاز الاسرائيلى الذى سوف يكون بشكل مؤكد لشركات خاصة مصرية ، أن مصر هى البوابة الأساسية لتصدير الغاز الاسرائيلى خاصة إذا اكتمل ذلك باسايراد مشروعات الإسالة فى دمياط و إدكو للغاز الاسلاائيلى أيضا و ذلك بعد التنازل عن قضايا التحكيم ضد قطاع البترول فى مصر .


عموما أيا كانت الصفقات التى يتحدث عنها علاء عرفة فى الكواليس لاستيراد الغاز الاسرائيلى ، فلا يوجد أية مخاطبات رسمية من جانب علاء عرفة حتى الان مع وزارة البترول و الشركة القابضة للغازات الطبيعية ، لكن هذا لا يمنع أن الأيام القادمة قد تشهد إرسال مخاطبات رسمية إلى وزارة البترول و الشركة القابضة للغازات الطبيعية من علاء عرفة خاصة أن كافة المعلومات تشير إلى الانتهاء من صفقة علاء عرفة و المسئولين فى حقل تمار الاسرائيلى .