أوراق مهمة أمام القمة العربية !

30/03/2015 - 9:28:23

سكينه السادات سكينه السادات

كتبت - سكينة السادات

أزعم أن الرئيس عبدالفتاح السيسى لم يقدر له أن يرتاح يوما واحدا منذ أن تولى مهام الرئاسة فى مصر ! مؤتمرات وسفريات واجتماعات ودراسات وقوانين وعمل دائب ليلا ونهارا، وهذا ما يجعلنا جميعا ندعو له بالتوفيق والنجاح من أجل مصر، فما إن انتهى من مؤتمر مصر المستقبل حتى عقد اجتماعا اقتصاديا مهما ثم مجموعة مقابلات مهمة ثم السفر إلى الخرطوم وأثيوبيا من أجل مياه النيل على وجه الخصوص ثم بعد العودة مباشرة ينعقد مؤتمر القمة العربى فى شرم الشيخ.. كان الله فى عونك يا رئيس مصر !


> الناس لا يزالون يقولون إن مؤتمرات القمة لا تأتى عادة بأية نتائج إيجابية ! إنها عبارة عن اجتماعات ولقاءات وبروتوكولات وعزومات على الغداء والعشاء ثم تنتهى القمة بلا شىء !! هذا ما قالوه عن لقاءات القمة السابقة !


> أما هذه القمة التى برئاسة السيسى فإننى أؤكد أنها سوف تكون قمة إيجابية ومثمرة لعدة أسباب:


> السبب الأول والمهم جدا هو الوضع العربى الذى أصبح لا يقبل الجدل ولا النقاش ولا التسويف ولا التأجيل، كل شىء واضح وضوح الشمس، ولابد من اتخاذ القرارات العاجلة المشمولة بالنفاذ حتى لا يضيع الوطن العربى ونضيع معه !


> مثلا .. هل يجب التسويف والتأجيل فى أمر إنشاء قوة ردع عربية لمقاومة الإرهاب الذى استشرى فى معظم البلاد العربية وها هو يبدأ إجرامه فى دول أخرى غير متوقعة مثل تونس مثلا؟ وحدود الجزائر .


> وطبعا.. فى مصر إرهاب وفى ليبيا إرهاب وفى العراق إرهاب وفى سوريا إرهاب أما اليمن فهناك إرهاب يصل إلى حد الكارثة !! فقد قتلت داعش مائة وخمسين مصليا فى مسجدين بصنعاء يوم الجمعة الأسبوع الماضى ؟


> ماذا ننتظر بعد مثل هذا الأمر ؟ المفاوضات؟ الحوار ؟ نحاور من ؟ نحاور أبوبكر البغدادى زعيم داعش الذى يسمى نفسه خليفة المسلمين أم نحاور من بالضبط ؟


> على مائدة القمة العربية أرى أن أهم ورقة- ولتأخذ تلك الورقة كل وقت المؤتمر إذا لزم الأمر- ورقة مقاومة الإرهاب قوة عربية خالصة فقد يئسنا من أمريكا ومن الاتحاد الأوربى (تابعها وقفة)، ولن يفعلوا شيئا لأن من مصلحتهم أن يستمر الدمار فى الشرق الأوسط على الأقل حتى نهاية وجود أوباما فى البيت الأبيض !


> والسبب الثانى فى ضرورة اختلاف هذه القمة عن سابقاتها هو أن رئيسها اسمه عبدالفتاح السيسى.. رجل عمل وإنجاز وليس رجل أقوال وأمنيات رجل عملى جاد ! يقولون له العاصمة الجديدة يلزم لها عشر سنوات يثور ويقول لا خمس ست سنوات كفاية أوى ! الشغل ليل نهار 24 ساعة مفهوم ؟


> هذا هو السيسى وهكذا تعودنا منه وزمن الكلام والشعارات والمنظرة خلاص انتهى إلى غير رجعة ؟


> وبمناسبة العاصمة الجديدة التى علمت أنها سوف تحمل اسم القاهرة أيضا ولكن القاهرة الجديدة مثلا ؟ القاهرة الإدارية لا أعرف بالضبط ولكننا لن نتخلى عن اسم القاهرة لأنه عزيز علينا جميعا وأيضاً لأن يد الإصلاح والتجميل سوف تعمل فى تجميل وتحسين القاهرة القديمة متزامنة مع البناء والتشييد فى العاصمة الجديدة ! الله ينور عليك يا ريس !


> أعود إلى مؤتمر القمة الذى يجب إلى جانب البدء فى تكوين القوة العربية لردع الإرهاب، أتمنى أن يتخذ قرارا فورىا أيضا بإنشاء شرطة عربية قوية رادعة لحماية الآثار العربية التى استطاع المجرمون القتلة أن يدمروا جزءا كبيرا منها بالفئوس والمعاول فى العراق وبعد أن سرقوا المتاحف فى مصر والعراق وأخيرا متحف باردو فى تونس والهدف واحد وهو طمس الهوية العربية فى كل الأقطار العربية، ولن ننسى أن إخوان السوء ومعهم بعض الجماعات السلفية وكلهم من الإرهابيين القتلة كانوا يطالبون بهدم الأهرامات وأبو الهول ولن ننسى إقدامهم على وضع الشمع فوق التماثيل الموجودة فى الميادين مثل تمثال نجيب محفوظ وطه حسين!!


> نعم .. قوة شرطية عربية مجهزة لها اعتمادات كافية لحماية الآثار فى البلاد العربية كلها !


> كما قلت فإن رئيس مصر السيسى سيكون فى الخرطوم وأثيوبيا (أكتب هذا المقال قبيل سفر الرئيس)، ولما كنا نثق بحسن تصرفاته وقراراته فإننا ندعو الله أن يوفقه إلى اتفاق يطمئن شعب مصر على أنه سوف لا يظمأ وسوف لا يحرم من ماء النيل الذى هو حياتنا، والذى نعوّل عليه فى زراعتنا القديمة وزراعتنا الجديدة و هى المليون فدان التى أمر بها الرئيس و إلا فمن أين نأتى بالماء لنستزرع الفدادين المليون ؟


> و عندما يعود الرئيس سالما غانما بإذن الله تعالى من أفريقيا و قد وقع اتفاقا يطمئن الناس على حياتهم المستقبلية ، يومها سوف نطالبه بأن يبحث مع القمة العربية أيضا ما يطمئنا على قوتنا و طعامنا من قناة السويس الجديدة و القديمة أى مشكلة الهيمنة على باب المندب ؟


> ألم أقل لكم إن السيسى لم يرتح يوما منذ توليه الرئاسة ؟ و أظن لن يرتاح حتى يطمئننا على كل ما يقلقنا فقد أرسله الله سبحانه و تعالى إلى مصر كى يريح و يسعد أهلها " و الله خير حافظا و هو أرحم الراحمين " .