المؤتمر الاقتصادى ... قبلة الحياة لمصر

26/03/2015 - 9:55:06

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

 فى البداية و قبل الحديث عن هذا العرس الاقتصادى العالمى لابد و من منطلق الاعتراف بالجميل أن نذكر بالخير المحب لمصر المغفور له بإذن الله  الملك عبد الله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين صاحب فكرة عقد مؤتمر إقتصادى لدعم مصر وصاحب قبلة الحياة التى أمدت المدينة الجميلة " مدينة السلام " شرم الشيخ بالدماء النقية التى تدفقت غزيرة فى شريانها .


ترحم الجميع على جلالة الملك الذى كان بعيد النظر فى طرحه لأنه لا يصب فقط فى مصلحة مصر وإنما يصب ايضا فى صالح المنطقة العربية بإصطفافها ووحدتها ، ومصر الأبية إلتقطت الخيط بذكاء واحتوت الفكرة وأخرجتها فى أبهى صورة أذهلت العالم وأكدت على قدرتها على بث الحياة ودحر الإرهاب ، هذا الإرهاب الذى طالبت الدول المشاركة بالمؤتمر فى مواجهته وإيجاد صيغة مشتركة من اجل القضاء عليه بعد شلال العنف والترهيب اللذان خلفهما بأفعاله الوحشية الخالية من  الإنسانية . 


لقد أعاد الرئيس السيسى لهذة المدينة الساحرة الروح بعد ان ظلت لأكثر من أربعة سنوات  على فراش المرض لا تغادر غرفة العناية المركزة تحت الملاحظة لا تتعاطى أدوية او مسكنات فقط تعيش على أجهزة التنفس الصناعى والله وحده هو الذى أمدها  بالحياة بعد هذا الموت الإكلينكى الذى لم يتوقع كثيرون ان تنجو منه ، لكنها كما ذكرت إرادة الله الذى لا يستطيع كائن من كان ان  يعترضها . 


شرم الشيخ تتزين كعروس ليلة عرسها ، الفرح ثلاث ليالٍ  شارك فيه بكل الحب  شركاء الهم العربى ولما لا وكلنا فى الهم سواء الوجوه مبتسمة ، النفوس راضية مستبشره ، مفتاح الحياه كان رمزا للمؤتمر فى رسالة شديدة الوضوح على اننا لا نرضى بغير الحياه الشريفة بديلا . 


الرئيس قال فى كلمته الختامية : نريد ان نبنى مصر ونعطى أملا حقيقيا للناس ، وكلماته تحمل كل معانى الصدق فحجم الاستثمارات التى حصلت عليها مصر بلغت 60 مليار دولار منها36,2 مليار دولار تم توقيعها خلال اعمال المؤتمر كما تم توقيع اتفاقيات لمشروعات مموله بقيمة 18,6مليار دولار إضافة الى قروض ميسرة قامت بتوقيعها الصناديق والمؤسسات الدولية بقيمة 5,2 مليار دولار ، وقدمت اربع دول خليجية " السعودية ، الإمارات ، الكويت وعمان " ما قيمته 12,5 مليار دولار دعما جديدا للإقتصاد فى صورة  إستثمارات ، ومساعدات وودائع بالبنك المركزى . 


لم ينس الرئيس القائمين على تنظيم المؤتمر وإخراجه فى أبهى صوره قدمت للعالم نموذجا يحتذى فى حسن الضيافة ورقى الإستقبال ولهذا دعى الشباب المنظم للمؤتمر ليقدمه للحضور فى تحيه رائعة حيث طالبهم بالصعود الى المنصة ومشاركته التحية ، وكعادته لم يفوت الشباب الفرصة وقاموا بإلتقاط الصور " سيلفى " مع الرئيس فى مشهد اثار إعجاب الجميع . 


المرأة كعادتها كانت حاضرة بقوة سواء داخل أروقة المؤتمر او خارجه بمشاركتها فى الهم الوطنى ، وهذا مادفع كريستين لاجارد مدير عام الصندوق الدولى للمطالبة بالمزيد من تمكين المرأة حيث أشارت الى ان معدل مشاركة المرأة فى سوق العمل 25% لا  يتجاوز ثلث معدل الرجال والبالغ 78%  مطالبة بإعتماد سياسات لرفع معدل النمو وخلق فرص عمل تضمن الوصول فى نهاية المطاف الى مسار تنموى يعود بالنفع على كل شرائح السكان . 


لقد عاش الشعب المصرى بكل فئاته وطبقاته أياما جميلة ، كان الجميع مشارك فى هذا العرس ، كل بطريقته والمدهش ان الناس لم تتحرك من امام التليفزيون طوال ايام عقد المؤتمر ، الشعور بالفخر وبأن مصر قادرة وقوية كان هو حال المصريون ومازال فمصر التى فى خاطرهم وخاطرى لن تضار أبدا ، تحيا مصر ، تحيا مصر ، تحيا مصر دوما ودائما .