قلوب حائرة .. شبح الطلاق!

26/03/2015 - 9:52:23

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - مروة لطفى

واهمة أنا, فحتى وقت قريب كنت أعتقد أنني أضحي من أجل فرحة أبنائي لكن ما أصابهم بدد كافة تصوراتي، ما دفعني للكتابة لك علك تساعديني على تصحيح مساري.. فأنا سيدة في منتصف العقد الثالث من العمر.. نشأت في أسرة مفككة, فقد تفتحت عيني على أم وأب منفصلين.. ورغم محاولة كلاهما لإسعادي إلا أنني كنت أشعر دائماً أن شيئاً ما ينقصني, لذا وعدت نفسي بألا أعرض أبنائي في المستقبل لنفس معاناتي.. المهم, كبرت والتحقت بالجامعة وخلف أسوارها تعرفت على زميل يكبرني بعامين.. وكلمة منه وأخرى مني شعر كل منا بالانجذاب نحو الآخر لنعيش معاً أحلى قصة حب لا يعكر صفوها سوى عناده وعصبيته الزائدة عن الحد..  ولأنني كنت أحبه بجنون, فتحملت طباعه وكلي أمل ورجاء أن تقل مع الوقت.. وما أن تخرج في الجامعة حتى تقدم للزواج مني, فكان سوء طباعه سبباً في رفض كافة أفراد الأسرة له.. لكن مع إصراري عليه قبلوا على مضض وبعد عامين تم زواجي, لأنجب له طفلين هما كل حياتي..  فهل قدر تمسكي بحبه؟! لقد ازداد في عصبيته وعناده حتى أصبح يضربني ويسبني بأبشع الألفاظ أمام أولادي.. وقد حاولت بكل الطرق الممكنة بل والمستحيلة تحسين طباعه لكن دون جدوى.. فلم يكن أمامي سوى حلين إما الطلاق أم التضحية حتى لا يعيش أبنائي نفس مأساتي..  وطبعاً كان الاختيار الثاني.. لتمضي 15 عاماً من حياتي في نكد ومشاحنات على مرأى ومسمعهما!.. والنتيجة إصابة ابنتي الكبرى البالغة 13 عاماً بتبول لا إرادي وتأخرها الدراسي, وشكوى المدرسين من عنف ابني الذي أتم الحادي عشر من عمره منذ أيام.. وقد تحدثت مع والدهم عن ضرورة تجنب المشاحنات أمامهما كما نصحتني الأخصائية الاجتماعية بالمدرسة,  فثار وسبني مؤكداً أنه لن يتغير أبداً وعلينا تقبله أو ترك المنزل.. ماذا أفعل؟!


ف  . ع "الهرم"


- جميل أن نضحي من أجل إسعاد أبنائنا لكن الأجمل أن نختار الطريق الصحيح للتضحية.. فقد أخطأتِ من البداية حين تحديتِ الجميع


وارتبطي برجل سييء الطبع, بعدها, تحملتِ حتى لا تعرضي أبناءك لويلات الطلاق ناسية أو متناسية أن إبعاد الصغار عن كافة المشاحنات شرط أساسي لتجني ثمار تضحيتك.. ليتك تدركين سيدتي أنه لو كان الطلاق صدمة حادة في حياة الأبناء فالعلاقة الزوجية المتصدعة تشكل صدمة مزمنة في حياتهم.. و الفرق كبير بين الصدمتين, فالأول يؤثر بشكل واضح ومزعج على نفسية الصغير لكن مع الوقت يتعايش معه, على عكس الأخير والذي يشكل تهديداً وخوفاً دائماً من الغد جراء الخلافات المستمرة فيبقى شبح الطلاق يطارد الابن في صحوه ومنامه حتى أنه يتمنى وقوعه عن انتظاره!.. وهو ما يعانيه بالفعل صغارك.. لذا, أعيدي حساباتك واختاري الأفضل لك


ولهما من قبلك..