سبب طلاق أم الفنانة ماجدة

26/03/2015 - 9:29:23

اقبال بركة اقبال بركة

كتبت - إقبال بركة

لسنوات طويلة كانت الفنانة الكبيرة ماجدة ترفض عروضا مغرية من أشخاص عرضوا عليها مبالغ طائلة مقابل أن تسجل ذكرياتها، وأخيرا رضخت وفتحت خزانة ذاكرتها فتدفقت الحكايات لترسم لنا لوحة بديعة لزمن جميل، كانت فيه مصر فى أوج شبابها وعطائها الفنى, زمن الخمسينات وما بعدها من القرن الماضى، عندما كانت مصر هوليود الشرق وأفلامها تعرض فى كل الدول العربية وفنانوها معشوقى الجماهير, مذكرات ماجدة التى حررها السيد الحرانى تعيدنا إلى الزمن الجميل أو العصر الذهبى, زمن الوحدة العربية والكفاح الوطنى وعدم الانحياز زمن جمال عبد الناصر والسادات وجميلة بوحريد وعبد الحليم حافظ.. الخ.


وبمناسبة عيد الأم سوف أقتبس لك حكاية أم الفنانة ماجدة الصباحى كما قصتها فى مذكراتها التى نُشرت  أخيرا، والثمن الفادح الذى دفعته هذه السيدة العظيمة، من أجل أن تصبح ابنتها واحدة من أهم و أشهر الفنانات العربيات.


وقصة دخول الفنانة ماجدة عالم الفن من أغرب القصص، بدأت عندما نظمت مدرستها  "الراعى الصالح" بشبرا رحلة إلى ستوديو شبرا للتصوير السينمائى الذى يمتلكه شخص يدعى مسيو سابو، وكان المخرج سيف الدين شوكت يحضر لإخراج فيلم "الناصح" بطولة إسماعيل ياسين بمشاركة فريد شوقى، ويبحث عن فتاة بمواصفات معينة، وعندما رأى التلميذة ماجدة أو عفاف "فوفة" كما هو اسمها الحقيقى صاح "وجدتها"، وطلب من التلميذة الصغيرة أن تجرى اختبارا أمام الشاشة، ولكنها رفضت ولكن صديقاتها بالمدرسة شجعنها، ونجحت بامتياز مما جعل المنتج يطلب منها أن يحضر والدها للإستوديو لكى يوقع معه عقد بطولة الفيلم, كانت الصغيرة تعرف أن هذا ضرب من المستحيل فوالدها لن يوافق مطلقا على عملها بالتمثيل، فكذبت على المخرج وادعت أن الوالد مريض ولا يمكنه الحضور، فاضطر المنتج أن يوقع معها هى العقد رغم أنها كانت قاصرا فى الثالثة عشرة من عمرها, وتحكى ماجدة كيف تحايلت على أسرتها  واستطاعت أن تصور دورها فى الفيلم بمغامرات لا يصدقها عقل، وغيرت اسمها  إلى ماجدة حتى لا تتعرف عليها العائلة, ولكن أمرها انكشف فى النهاية، مع عرض الفيلم ونجاحه ونشر أفيشات الدعاية له فى كل مكان وصورتها تتصدر الأفيش, وعندما علمت الأسرة ثار الجميع ثورة عارمة، خاصة الأب والشقيق الطالب بكلية الشرطة، وكانت الأم مريضة وطريحة الفراش بعد أن أجريت لها عملية جراحية وعندما علمت بأمر ابنتها فقدت الوعى من هول الصدمة, وأقسم الأب أن يقتل ابنته ولكن الأم أقنعته أن موتها ليس هو الحل، ودب الخلاف بين الوالدين وحمّلها نتيجة ماحدث بغفلتها عن رعاية ابنتهما وطلقها وغادر البيت إلى غير رجعة, ورغم الكارثة التى تعرضت لها الأم، فقد تعاطفت مع ابنتها فى النهاية ووقفت إلى جانبها لتكمل مسيرتها الفنية وظلت الفنانة الشابة لا تذهب للتصوير إلا مع مرافق من الأسرة لمدة خمس سنوات, أما الأم الواعية فقد ظلت ترعى ابنتها وتشجعها إلى آخر يوم فى حياتها.