رغبة ميت! (1)

26/03/2015 - 9:27:09

سكينه السادات سكينه السادات

كتبت - سكينة السادات

قبل أن أحكى لك حكاية اليوم أود أن أهنئ كل أم على أرض مصر المحروسة بعيدها الجميل.. عيد الأم الذى يأتينا مع عيد الربيع والذى تنتظره كل الأمهات لكى يسمعن من أولادهن وأحبائهن.. كل سنة وأنتِ طيبة يا ست الحبايب كل سنة ومصر كلها طيبة وأيامها كلها أعياد رغم أنف كل الكارهين والحاقدين علينا, وسوف ينصرنا الله سبحانه وتعالى ويحيطنا برعايته وأمنه, وسوف نحقق بإذن الله تعالى كل الأمانى, وسوف تصبح مصر كما وعدنا الرئيس المحبوب عبد الفتاح السيسى أم الدنيا وست الدنيا وفخر الدنيا كلها باتحادنا وتآزرنا وحبنا لبعضنا البعض وعملنا وإنتاجنا إنك سميع مجيب الدعوات يا رب العالمين.


***


حكاية اليوم محيرة للغاية! فبينما أصبح عدد كبير من الشعب المصرى  -للأسف هذه الأيام-  لا يأبه بالحلال والحرام ولا يأبه بأى قانون وكل ما يهم تلك الفئة الضالة من المجتمع هو الحصول على الجاه والمال والتباهى بالمناظر الزائفة وبالأملاك والسيارات وكل إغراءات الدنيا!


بينما تظهر تلك الفئة فى مجتمعنا بشدة هذه الأيام أفاجأ بمن تأتينى تبكى لأن أولادها قد ارتضوا لأنفسهم مالاً حراماً وتخاف عليهم من إيذاء المال الحرام لهم, بينما أولادها الذين تحدثت إليهم يؤكدون بالوثائق أن المال ليس حراماً وأنه مال أبيهم وهو حلال مائة فى المائة! الحمد لله لازالت الدنيا بخير ولازال هناك من يراعى ضميره ويراعى ربه فى المعاملة الإنسانية!


***


قالت السيدة حميدة ٤٦ سنة وهى أم لثلاثة أولاد كبار أحدهم مهندس وأخوه طبيب وأختهما الوحيدة ربة بيت والثلاثة متزوجون ولديهم الصبيان والبنات وحالهم ميسور والحمد لله.


***


قالت السيدة حميدة.. لابد أن أحكى لك قدر المستطاع مقدمة عن حكايتى فقد تزوجت وأنا فى سن الثامنة عشرة من ابن خالتى وكان قد تخرج فى كلية التجارة, وكان يعمل موظفاً صغيراً فى شركة خاصة, وكان الحب هو سبب تمسكى به واختيارى له وكنت قد التحقت بكلية الألسن لكننى لم أستمر فيها سوى عام واحد ثم تزوجت وتركت الجامعة لأننى حملت بابنى الكبير ولم أكن أستطيع أن أتركه مع أى أحد غيرى.


وتستطرد.. لم يكن راتب زوجى يكفى وكان أهلى يساعدونى مالياً حتى توفى والدى وورثت عنه عقاراً ومالاً وأعطيت زوجى كل المال وبدأ مشروعاً مدروساً هو وأحد أصدقائه المقربين الذى كان ولايزال رجلاً محترماً متديناً, ونجح المشروع نجاحاً باهراً وأفاء الله علينا بكل شيء النجاح والمال والأولاد النابغين, الذين أصبح كبيرهم مهندساً لامعاً فى شركة كبيرة, والثانى طبيباً محترماً يقضى نصف نهاره فى مستوصف خيرى لعلاج الفقراء, أما ابنتى قد تزوجت وأنجبت وآثرت ألا تعمل بعد حصولها على شهادتها الجامعية وظلت فى البيت ترعى أولادها!


واستطردت كنا أسرة يضرب بها المثل الحب يظللنا وكل شيء موجود عندنا وفيه بركة كثيرة إذ أننا لم ننس يوماً صلاتنا وزكاتنا فبارك الله لنا حتى كان يوم عرفت فيه بمحض الصدفة أن زوجى  -حبيبى-  على علاقة بإحدى الفتيات اللائى يعملن عنده بالشركة, ولم أصدق فى بادئ الأمر حتى ذهبت بنفسى إلى إحدى العمارات فى حى مجاور وسألت البواب عن صاحب الشقة الفلانية فقال لى إنه الحاج أحمد عزت وهو زوجى وأن زوجته موجودة فى الشقة هى وأختها وأنه يزورها كل يومين أو ثلاثة ويخرج قبل حلول الظلام! انهرت تماماً وسألت نفسى هل أواجهه؟ هل أحكى لأولادى فيسقط والدهم من نظرهم وهم يعشقونه ويحترمونه جداً وهو قدوتهم؟


ماذا فعلت السيدة حميدة؟


الأسبوع القادم أكمل لك الحكاية بإذن الله!