صيام الحامل والمرضع

30/06/2014 - 10:24:39

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

الداعية والباحثة الإسلامية / هدى الكاشف

الناظر فى واقعنا بعين البصيرة يجد الأسرة المسلمة مستهدفة من أعداء الإسلام، حتى غدت حائرة بين هداية الإسلام وغواية الشيطان. من أجل هذا نجتهد فى طرح بعض الأحكام الفقهية التى يكثر التساؤل حولها بضوابطها التأصيلية من الكتاب والسنة.



  • ما حكم الصيام بالنسبة للمرأة الحامل أو المرضع أو كبيرة السن؟ وما حكم الحائض التى تصوم فى نهار رمضان طلباً للثواب؟ وهل لها تناول الدواء لقطع الدم بنية إتمام صيام الشهر كاملا؟


قال تعالى فى محكم التنزيل (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)، ولذلك وهب الرخص فى كافة عباداته لمن لا يستطيعها ومن هذه الرخص أنه أجاز للمرأة الحامل والمرضع الإفطار فى رمضان إن خافا على أنفسهما أو أولادهما الضرر بسبب الصيام، وقد اختلف العلماء فى كيفية قضاء تلك الأيام، منهم من قال بوجوب القضاء فقط وذلك بصيام عدد الأيام التى أفطرتها خلال العام مع عدم اشتراط التتابع، ومنهم من قال بوجوب الإطعام عن كل يوم مسكيناً ولا قضاء عليها لقوله تعالى فى محكم التنزيل (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) ( البقرة: 184)، ومعنى يطيقونه أى يتحملونه بشدة وهما يدخلان فى عموم الآية.


وأصح الأقوال بالنسبة للحامل والمرضع أنهما إذا استطاعا صحياً قضاء أيام إفطارهما صياماً فليصوما، وإذا لم يستطعا الصيام فعليهما بالإطعام عن كل يوم مسكين من جنس طعامهما بدون إسراف أو تقطير.


أما الحائض التى تصوم نهار رمضان لا يجوز لها هذا الفعل في صيام رمضان ولا صيام غيره، وإذا صامت لا تجز عن الصوم بل هى مخالفة للحكم الشرعى وما على المسلم إلا الامتثال لكافة الأحكام الشرعية من أوامر ونواهى.


أما عن تناول الدواء للتحكم فى الدم بانقطاعه لمواصلة صيام الشهر كامل فهذا من غير المستحب لأن الحيض أمر كتبه الله على بنات آدم ولم تكن النساء على عهد المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتكلفن ذلك.


أما المرأة كبيرة السن والتي لا تستطيع الصيام بالفعل لأسباب صحية أو شيخوخة تشق عليها الصيام فعليها إطعام مسكينا عن كل يوم تم إفطاره من جنس طعامها.