سنة أولى أمومة .. ألفت عمر: أسعى أن يكون سليم شخصية متزنة

23/03/2015 - 1:14:39

ألفت عمر ألفت عمر

حـوار - خـالد فـرج

الفنانة ألفت عمر كرست حياتها علي مدار عام ونصف العام لتربية ابنها "سليم"، آثرته عن فنها الذي يسري في عروقها، وهذا ما جعلها تغيب، العام الماضي، بمحض إرادتها عن الدراما التليفزيونية رغم تألقها اللافت للنظر خلال الأعوام الماضية.


«ألفت» في حوارها مع «الكواكب» تتحدث لأول مرة عن أمومتها، وتوضح طبيعة العلاقة التي تجمعها بنجلها، وتكشف طرق التربية التي تتبعها معه، وتعلن عن موقفها من خوضه تجربة التمثيل.


ما التغييرات التي طرأت علي حياتك بعد "سنة أولي أمومة"؟


- ينتابني إحساس مختلف لم أتوقع تسلله إلي نفسي، كنت أتخيل أن علاقتي الوطيدة بـ «تيام»، نجل شقيقتي، هي قمة المشاعر داخلي، ومن فرط حبي له أوصيت أهلي عليه عند تعرضي لأزمة صحية منذ فترة، ولكن بمجرد قدوم "سليم" إلي الحياة شعرت بمشاعر مغايرة تماما، وأصبحت تجمعنا ذكريات جميلة، أبرزها واقعة لن أنساها حدثت خلال الشهرين الأخيرين من الحمل.


وما هي؟


- كنت متواجدة وحدي في الولايات المتحدة الأمريكية، وتزامن في الوقت ذاته طرح عمرو دياب ألبومه "الليلة"، وكنت وقتها مثار شفقة من أهلي وعائلتي، لعدم تمكن أي منهم من السفر معي، مما دفع شقيقتي الصغرى "آيات" أن ترسل لي أغنية "سبت فراغ كبير"، وبمجرد سماعي لها شعرت بالوحدة والغربة، وظللت أسمع الأغنية خلال الشهرين الأخيرين من حملي، وبعد ولادتي لسليم بقيت في أمريكا لمدة شهرين، وعندما كنت أتجول معه بسيارتي وأقوم بتشغيل الأغنية، كنت أفاجأ بتوقفه عن البكاء، ولما استشرت أحد الأطباء النفسيين هناك علمت منه أن الأغنية أصبحت تمثل تاريخا وذكري في ذهن سليم، ومن هنا أصبحت أغنية عمرو دياب بمثابة الحل الأسهل أمامي كي أوقف بكاء ابني في أي وقت.


مررت بتجربة صعبة مع سليم بعد ولادتك له.. ماذا عنها؟


- اضطررت لإجراء عملية له بعد مرور 40 يوماً فقط من ولادته، وكانت تجربة قاسية بالفعل وأحدثت تأثيرا في شخصيتي، لأني شعرت بحجم المسئولية الملقاة علي عاتقي، بحكم تواجدي هناك بمفردي مثلما أشرت سلفا، ولكن رغم قسوة التجربة فقد جعلتني أدرك قيمة المعجزة الإلهية وتجلي عظمة الله في خروج مخلوق من رحم الأم، وكلامي لن يكن محسوسا إلا لمن خاضت التجربة ذاتها.


كيف تتعاملين مع ابنك داخل المنزل؟


- أنا أم شديدة ولست عنيفة، ولكني في الوقت ذاته إنسانة حنون وأحترم كل من له شخصية واضحة ومحددة وليس العكس، وطالما أتمتع بهذه الصفات فمن الطبيعي أن أمنّي نفسي بتحلي ابني بها، لأني أريده أن يكون صاحب شخصية متزنة، وتكون اختياراته سليمة إلي حد كبير، ولا يعتمد علي والديه مثلما نري أطفالا كذلك، وأتمناه إنسانا محبا لغيره، وألا يصبح مغرورا بحكم أن والدته ممثلة مشهورة.


ما أبرز الصفات المشتركة بينكما؟


- سليم يميل لنفس اختياراتي في الطعام والشراب، فأجده مثلا محبا لاحتساء الشاي الأخضر والنسكافيه، ويحب تناول المشويات فقط، ولا يهوي تناول الطعام المسلوق والخضار.


إلي أي مدي استفدت من تربية والدتك مع ابنك؟


- أربي سليم علي نفس الطريقة التي تربيت عليها، باستثناء جزئية الإفراط في الدلع، لأن أمي بطبعها تحب تدليل الأطفال، كما أمنعه من تناول الشيكولاتة والمياه الغازية في مرحلته العمرية الحالية، وأسعى لنقل خبرتي في الحياة إليه، وتطبيق ما قرأته أخيرا عن طرق تربية الطفل.


لماذا لم تحذين حذو بعض الفنانات اللاتي يؤخرن خطوة الإنجاب لسنوات طويلة بعد الزواج؟


- قمت بتأجيل خطوة الإنجاب لمدة 3 سنوات، وأنجبت في العام الرابع من زواجي، ولكني بشكل عام لم أقس المسألة بهذا المنظور سواء عند اتخاذي خطوة الزواج أو الإنجاب، لأني أري أنه طالما وجُدت الراحة والهدوء والاستقرار النفسي بين الزوجين كلما كان بإمكانها التبكير في خطوة الإنجاب، وهذا ما حدث معي لأني أعيش حياة سعيدة مع زوجي.


هل وضعت خطة معينة للتوفيق بين عملك وتربيتك لابنك؟


- بالتأكيد، بدليل اعتذاري عن كل الأعمال التليفزيونية التي تلقيت عروضا بشأنها خلال العام الماضي، رغبة مني في التفرغ لتربية سليم.


ولماذا لم تستعىنى بمربية؟


- توجد مربية متولية رعاية سليم منذ قدومنا إلي مصر، ولكن مهامها مقتصرة علي المساعدة فقط، بينما أتولي أنا أمور تربية ابني، استعنت بها لأني ما زلت امرأة عاملة، والمرأة العاملة لابد من وجود مساعدة لها كي لا تتأثر حياتها المهنية أو الشخصية بالسلب في حال اعتمادها كلية علي نفسها داخل منزلها.


ما رأيك في السيكولوجية التي تتملك بعض الفنانات بخصوص فكرة إخفاء أبنائهن عن الأنظار ووسائل الإعلام؟


- كنت أفكر بهذا المنطق قبل الولادة، وذلك علي عكس بعض الفنانات اللاتي يتملكهن هذا التفكير بعد ولادتهن، وربما يتخذن قرارهن خوفا علي أبنائهن من الحسد أو رغبة في عدم تعريض المولود لأضواء الكاميرات خشية الإضرار بعينه أو ببشرته، ولكني اتخذت خطوة التقاط الصور التذكارية لابني بعد مرور 6 أشهر من ولادته، لأن هذه الفترة تشهد اتضاح ملامحه بشكل كامل.


هل ستصبحين أما ديمقراطية أم ديكتاتورية في تحديد خطوات ابنك المستقبلية؟


- "سليم" وصل عمره حاليا إلي عام ونصف العام، ورغم صغر سنه أترك أمامه حرية الاختيار، فمثلا هو يهوي قيادة السيارات، ولذلك أجعله يمسك عجلة القيادة أثناء وقوف السيارة، ولكن من المستحيل أن أدفعه للتجربة ذاتها أثناء سيرها، واسعي إلي أن يحقق رغباته دون الإضرار بنفسه، ولكن عندما يكبر ويصبح شابا سأكتفي بتوجيه النصيحة له كي لا أمحي شخصيته، ويصبح ابنا تابعا لأمه أو أبيه، لأني لا أريده أن يصبح علي هذا النحو.


ما موقفك إذا ما تلقي سليم عرضا للتمثيل في طفولته؟


- إذا لم يكن عمره قد تخطي حاجز الخمس سنوات فسأوافق، أما بعد ذلك فسيكون الأمر صعبا، لأنه بمجرد دخوله المدرسة ويجد اهتماما مبالغا من زملائه تجاهه بحكم ظهوره علي شاشات التليفزيون فذلك سينعكس سلبيا عليه، وأنا لا أحب أن يشعر الطفل بشكل عام أنه مميز عن غيره بظهوره أمام الكاميرات، ولكن تميزه لابد أن يكون من خلال دروسه ومذاكرته.


وماذا لو أراد امتهان مهنة التمثيل في شبابه؟


- المسألة متروكة له آنذاك، لأني أؤمن أن الأب أو الأم طالما ربيا أبناءهما جيدا من الناحية الأخلاقية والدينية فمن الممكن أن يلقوا بهم في البحر دون خوف عليهم، وأتمنى أن نربي أبناءنا علي كلمة "حرام" وليس "عيب"، لأن الأولي تعني الخوف من الرب، أما الثانية فمعناها الخوف من الناس، ولابد أن أرسخ بداخله أن الله يري تصرفاته في السر والعلن.


ما طبيعة المهنة التي تحلمين بامتهانه لها مستقبلا؟


- أتمني أن أراه طبيبا متخصصاً في الجراحة، وذلك لصعوبة هذه المهنة من جانب، فضلا عن تمتع ممتهنيها بالذكاء الشديد، كما أن الأطباء والممرضات معروف عنهم أنهم ملائكة الرحمة، وأنا أعتقد أن قلباً سليماً سيكون مليئا بالرحمة تجاه الآخرين.


أخيرا.. هل تفكرين في إنجاب مولود آخر خلال المرحلة المقبلة؟


- لا أعتقد.



آخر الأخبار