الشريرة والمتسلطة والحنونة والمكافحة .. أمهات فى السينما المصرية

23/03/2015 - 12:54:23

فيلم بداية ونهاية فيلم بداية ونهاية

كتب - أسامة الشاذلي

تعتبر الأم أحد الموضوعات الرئيسية التي تناولتها السينما المصرية في العديد من أعمالها، باعتبارها جزءا أصيلاً من الثقافة العربية، ولو عدنا بالذاكرة إلى الوراء، فسنجد أن السينما المصرية تضمّ العديد من الفنانات اللاتي برعن في تقديم هذا الدور، إلى حد أنهن أصبحن معتمدات فيه، ولأنها شخصية من نبض الواقع، فلم يغفل على صناع السينما تقديم كل النماذج المحتملة للأم، ومنهم ...


أمينة رزق.. المكافحة


اشتهرت بلقب أم السينما، اعتبرها الكثيرون مثالاً حياً للحزن، لدرجة إطلاق اسمها على كل من يبكون كثيراً، قدمت الدور بتلقائية شديدة، فتركت اثراً لا ينمحي داخل كل مشاهد عنها كأم مصرية أصيلة ومكافحة ومن أعمالها الخالدة في هذا الإطار "أولاد الذوات، الجنة تحت قدميها، السقا مات، قنديل أم هاشم، لك يوم يا ظالم، دعاء الكروان، الشموع السوداء، أريد حلا، بداية ونهاية".


فردوس محمد.. الحنونة


من منا لا يشعر بكل هذا الحنان المتدفق عندما تتحدث تلك المرأة، بصوتها الدافء الرخيم، وطيبتها التي تتفجر من ملامح وجهها، قدمت دور الأم الأحن والأدفأ في السينما وكذلك المربية، وتنوع أداؤها من اللهجة الصعيدية في ابن النيل، إلي اللهجة الفلاحي "الأفوكاتو مديحة""هذا هو الحب".


آمال زايد.. الطيبة


لم تقدم السينما امرأة طيبة، ومغلوبة على أمرها كما قدمتها آمال زايد، لتبقى علامة مسجلة باسمها في التاريخ، ومن منا يستطيع نسيان "أمينة" في ثلاثية نجيب محفوظ، أو دور الفنانة ذاته في فيلم "شيء من الخوف" أو "خان الخليلي".


كريمة مختار.. الضحوكة


أول ممثلة تقوم بدور الأم، ليتحول دورها إلى عروسة يلعب بها الأطفال، ومن منا ينسى دور "ماما نونة" فى مسلسل "حمادة عزو" ولكنه كان دوراً تليفزيونياً، ونجد أن كريمة قدمت الدور أيضاً خلال العديد من الأفلام الكوميدية، ونجحت في تفجير الضحكات بتقديم دور الأم خفيفة الظل، بصحبة فريد شوقي وعادل إمام.


عزيزة حلمي .. العقلانية


قدمت الفنانة دائماً دور الأم الهادئة الوديعة، صاحبة التدخلات المنطقية في حياة أبنائها، لم تقدم دور البطولة نهائياً، واكتفت بدور الأم التي تظهر في خلفية قصص أبطال أفلامها، من أشهر افلامها "السراب"، و"موعد مع الماضي".


فاتن حمامة.. الرصينة


تألقت فاتن حمامة في دور الأم التي ترعي عدداً كبيراً من الأبناء ولا تجد الفرصة لرعاية شئونها وحياتها الخاصة وذلك في فيلم "إمبراطورية ميم"، و"أرض الاحلام"، و"يوم مر ويوم حلو"، و"موعد مع الحياة"، و"نهر الحب".


زوزو ماضي.. الارستقراطية


هي أشهر من قامت بدور الأم الأرستقراطية في السينما، وذلك بسبب ملامحها التي توحي بانتمائها إلي هذه الطبقة، فلم تقدم أي دور لأم من الطبقة العاملة أوالفقيرة، وكان من أشهر أعمالها "نادية" و"الأبرياء" و"يحيا الحب" و"غرام وانتقام" و"بنات الريف" و"شباب في العاصمة" و"مضي قطار العمر" و"العقاب".


شادية.. المعذبة


عندما قدمت دور الأم علي الشاشة اعتبرها النقاد من أفضل من قدمته في السينما المصرية، لانها تعد أول فنانة تقبل ان تستغني عن جمالها وتظهر أحيانا بمكياج المرأة العجوز التي يبعد عنها أولادها بالقوة، أو انها تضطر إلي الاستغناء عن أحد اطفالها بسبب الفقر مثلما قدمت في "لا تسألني من أنا"و"المرأة المجهولة" والتي تعتبر من اشهر افلام السينما المصرية عن الأم.


علوية جميل.. المتسلطة


اشتهرت بأنها ملكة أدوار الشر، أبدعت في دور الأم المستبدة المتسلطة القادرة على فرض رغباتها على أبنائها بقسوة، ولا ينسى المشاهد لعلوية دورها في فيلم "التلميذة"و هى ترفض زواج حسن يوسف من شادية لمجرد كونها ابنة الخادمة، ولها من الأدوار ما هو محفوظ في ذاكرة الدراما العربية لارتباط بأداء هذه النوعية من الأدوار.


زوزو نبيل .. الشريرة


حصرها الكثير من المخرجين فى أدوار الشر، أتقنت أداءها فأحبها الجمهور وربط بينها وبين هذه النوعية من الشخصيات، ومن الأدوار التي تحسب لها على الشاشة أيضا، تلك التي جسدت فيها دور الأم، لكن بطريقة مختلفة، فقد أدت دور الأم المستهترة بكل مشاعر الامومة وتلك التي تترك أبناءها من أجل نزواتها الخاصة وايضا الام التي تتصرف بطريقة مشينة،كانت زوزو نبيل تتعرض للكثير من الانتقادات عندما تؤدي هذه الأدوار ، لانها كانت بحسب آراء البعض تسىء الى صورة الام وجمالياتها.