هؤلاء ينتظرون ثمار المؤتمر الاقتصادى .. النجاح الساحق للمؤتمر الاقتصادى صفعة وجهها الرئيس السيسى للإرهاب

23/03/2015 - 9:58:13

غالى محمد غالى محمد

كتب - غالى محمد

أيا كانت الأرقام التى حققها المؤتمر الاقتصادى فى شرم الشيخ ، فلا احد يمكن أن ينكر أهميتها ، و لكن الأكثر أهمية منها الروح الوطنية التى بعثها الرئيس عبد الفتاح السيسى من جديد فى المصريين ، ليس فى داخل القاعة الرئيسية التى شهدت انعقاد المؤتمر ، و لكن الروح الوطنية التى سادت أنحاء مصر كلها .


و رغم أن فترة المؤتمر كانت ثلاثة أيام ، إلا أن الرسائل التى أطلقها الرئيس السيسى سواء فى افتتاح أو ختام المؤتمر .. سوف تمتد أثارها مئات السنين ، و سوف يسجلها التاريخ بحروف من نور ، مؤكدا أن المصريين فى ثورة 25 يناير و ثورة 30 يونيه و فى 13 و 14 و 15 مارس 2015 ، قادرون على الإنجاز .


فالمؤتمر الاقتصادى فى شرم الشيخ لم يكن مجرد مؤتمر ، بل كان معركة قتالية ، أقسم المصريون على الانتصار فيها ، ليس من اجل الأرقام الضخمة التى حققها ، و لكن لأن المؤتمر كان نجاحه رموا للانتصار على الارهاب الذى نشط فى جرائمه و إرهابه قبل موعد المؤتمر بعدة أسابيع فى محاولة لإفشاله ، و من ثم كان المؤتمر هنا رمزا لانتصار إرادة المصريين و قبول التحدى بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى .. كان صفعة مدوية على وجه الإرهاب الاسود الذى يحقق المصريون دولة و شعبا - انتصارات متتابعة عليه كل يوم .


و بمجرد انتهاء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بما شهده من خطاب حماسى للرئيس السيسى و خطب أخرى من القادة العرب الذين شاركوا فى المؤتمر تؤكد حرصهم على مساندة مصر ، لأنه دون مصر لا وجود للعالم العربى ، و خطب أخرى تشد من ازر مصر من جانب الرموز المشاركة من الدول الإفريقية و الأوربية .. انهالت التهانى منذ اللحظة الأولى بنجاح المؤتمر داخل القاعة الرئيسية .


بعد افتتاح الملؤتمر ، كان الكل يبارك للكل بنجاح المؤتمر ، و كانت الاتصالات مكثفة بعبارة " مبروك لمصر " و فى مطارى شرم الشيخ و القاهرة أثناء العودة لم يكن هناك حديث إلا عن الرئيس السيسى الذى اعاد الكرامة للمصريين .


و فى خطاب الختام الذى ألقاه الرئيس السيسى ، تعجز الكلمات عن وصف رد فعل الحاضرين فى القاعة الرئيسية فى الانفعال مع الرئيس السيسى ، الذى أصر على عدم الكلام إلا بعد أن يحيط به الشباب الذى أنجز هذا المؤتمر .


فى خطاب الختام اكتمل نجاح ترتيبات الرئيس السيسى ، و قال " إن مصر تستيقظ الان ، إن مصر لن تموت كما يخطط الأعداء ، إن مصر سوف تعود لتعلم العالم ، كما علمت الدنيا من قبل " .


فى خطاب المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء فى الختام ، و الذى دمعت عيناه تأثرا بحالة الانفعال داخل القاعة كان المشهد مؤثرا لأنه لا حديث إلا عن عظمة مصر و عظمة شعب مصر ، و أن مصر سوف تتجاوز أزمتها بالإنتاج و بإصرار الشعب على العمل ليل نهار .


فى الختام تحدث المهندس ابراهيم محلب عن جذب استثمارات مباشرة و مشروعات 36.2 مليار دولار استثمارات مباشرة و مشروعات سوف يبدأ تنفيذ معا فورا ، و 18.6 مليار دولار مشروعات ممواة من شركات و هيئات عالمية و 5.2 مليار دولار من قروض و منح من مؤسسات التمويل الدولية .


هذا بخلاف 12.5 مليار دولار من 4 دول عربية بواقع 4 مليارات دولار استثمارات وودائع من كل من السعودية و الإمارات و الكويت و نحو 500 مليون دولار من سلطنة عمان .


و يضيف إلى ذلك الدكتور أشرف سالمان وزير الاستثمارات نحو 92 مليار دولار مذكرات تفاهم باتفاقيات قد يأتى البعض الاخر ، بخلاف 45 مليار دولار للعاصمة الغدارية الجديدة و دون حساب لاستثمارات مشروع محور تنمية قناة السويس .


ووفقا لكلام الدكتور أشرف سالمان ، فإن تلك المشروعات سوف يبدأ تنفسذ معظمها فيما بين 3 و 7 سنوات .


بينما وقعت الدكتورة نجلاء الأهونى وزيرة التعاون الدولى عدة مذكرات تفاهم و اتفاقيات انتهت بحصول مصر على 5.2 مليار دولار قروض و منحا دولية ، كان لها دور مهم فى نجاح المؤتمر .


و غذا كان المؤتمر على محور الدعم المالى و جذب الاستثمارات قد حقق أهدافه كاملة ، فإنه من الخطأ أن يتصور المصريون أن هذه الأموال سوف تكون سائلة و لكن معظمها سوف يكون من خلال استثمارات .


من نالحية أخرى فقد استطاع قطاع البترول أثناء اجتماع المؤتمر توقيع اتفاقية بقيمة 21 مليار دولار سوف تؤتى ثمارها الانتاجية كما يقول المهندس شريف اسماعيل وزير البترول قبل عام 2020 بزيادة إنتاج الغاز الطبيعى بنحو 3.5 مليار قدم مكعب فى اليوم على الأقل .


كذلك شهد المهندس هانى ضاحى وزير النقل توقيع 6 اتفاقيات تبلغ استثماراتها 2.2 مليار دولار .


***


الأرقام كثيرة ، و الامال فى استثمارها أكثر ، و لذلك بدأت الأسئلة المشروعة تنطلق يأتى فى مقدمته : لمن تذهب ثمار هذا المؤتمر ؟


الأمر المؤكد ، أن كل جهد يبذله الرئيس السيسى هو لصالح كل الشعب المصرى و بخاصة الفقراء و محدودى الدخل ، لكن هذا لا يمنع ان نقول إن هناك فئات محدودة تنتظر أن تجنى ثمار هذا المؤتمر .


يأتى فى مقدمة هؤلاء " الشباب " الذين يتحيز لهم الرئيس السيسى باعتبارهم مستقبل مصر .


و معظم هؤلاء الشباب محاصر بالبطالة و يبحث عن فرص عمل حقيقية ، و لذا يطمع هؤلاء الشباب أن تضيف الاستثمارات المتوقعة من المؤتمر فرص عمل جديدة تقيهم سرطان البطالة الذى أصبح يدمر الأغلبية من الشباب .


ثانى هذه الفئات .. " الفقراء و الغلابة " الذين افترسهم الحرمان و ارتفاع الأسعار و سوء الخدمات التى تقدم لهم .. و هؤلاء ينتظرون ثمار هذا المؤتمر و يخشون أن يجنى ثمار هذا المؤتمر الأغنياء و القادرون لكن حصنهم و أملهم الوحيد الرئيس السيسى الذى ينتصر دائما للفقراء و الغلابة .


و فى هذا الشأن لا يكفى أن نفخر بمعدل نمو 5% أو 6% أو 7% و لكن سوف نفخر بحق إذا ذهب ثمار هذا النمو للفقراء و الغلابة أولا فى صورة الارتفاع بمستوى الخدمات التى تقدم لهم و أن يجد هؤلاء الفقراء و الغلابة فرص عمل جديدة ، و أن يتم تطوير المناطق العشوائية و الأحياء الشعبية و القرى التى يعيضون بها ، و لا تقف المشروعات الخدمية عند احياء القادرين و الأغنياء فقط .


و ثالث هذه الفئات .. " الصعايدة " الذين يشكون من الوز و الفقر و السفر للعمل فى الخارج بخاصة مناطق الصراع مثل ليبيا أو العراق .. و هؤلاء يطالبون الرئيس السيسى بأن ينال الصعيد نفس الاهتمام الذى يجرى فى شمال البلاد و يطالبون بمشروعات تخلق فرص عمل فى الصعيد بدلا من الغربة التى أهلكتهم و كذلك يطالبون الاهتمام بالخدمات فى محافظات الصعيد سواؤ من إنشاء مدارس أو مستشفيات أو كبارى و غيرها .


و من المؤكد أن صرخة أبناء الصعيد فى هذا التوقيت سوف تلقى اهتمام الرئيس السيسى الذى يحرص على تحقيق النمو فى كل أنحاء مصر المحروسة .


تلك طموحات مشروعة بعد مؤتمر اقتصادى ناجح بشهادة كل دول العالم ، لكن النجاح الاكبر هو متابعة تنفيذ تلك المشروعات الاستثمارية بعد المؤتمر ن و لذلك وجه الرئيس السيسى الحكومة بمتابعة تنفيذ نتائج المؤتمر الاقتصادى ، و بالفعل أعلنت حكومة المهندس إبراهيم محلب حالة الاستنفار فى كل الوزارات و التى بدأت باجتماع عاجل لمجلس الوزراء فى شرم الشيخ على هامش المؤتمر و تشكيل مجموعة عمل تتولى عملية المتابعة و ترفع تقريرها أسبوعيا .


و على مستوى رجال الصناعة و الأعمال الذين شاركوا فى المؤتمر أعلنوا أيضا حالة الاستنفار مطالبين الحكومة بسرعة التفاعل مع نتائج المؤتمر . و فى هذا الشأن ، أشاد رجل الصناعة محمد فريد خميس بنتائج المؤتمر مطالبا السادة الوزراء بالدخول فى سباق مع الزمن لكى تجد هذه النتائج طريقها إلى الواقع .


كما أشاد رجل الصناعة المهندس صفوان ثابت بالرسائل الاقتصادية و السياسية الناتجة عن المؤتمر ، و مطالبا كافة المستثمرين ببدء مرحلة جديدة لصالح مصر و الحفاظ على حقوق المستهلكين .


و فى ذات الاتجاه قال رجل الصناعة الدكتور شريف الجبلى إن هذا المؤتمر سوف يكون علامة فاصلة فى تاريخ الصناعة و الاستثمار فى مصر ، مشيدا بانعقاده سنويا.


الكل مازال يعيش أفراح هذا المؤتمر ، بعد الأرقام التى تحققت و التى سوف تعيد الانتعاش للأقتصاد و السوق المصرى ن لكن هذا لا يمنع السؤال الذى تردد فى نهاية المؤتمر بعد انتهائه بأفضل الصورة : و أين ذهب الارهاب وقت انعقاد المؤتمر و أين التهديدات التى أطلقها الإرهابيون لإفشال المؤتمر ؟


دون لف و دوران ، فإن إحكام السيطرة الأمنية فى يد القوات المسلحة بقيادة الفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع ، و الشرطة ، كانت العامل الحاسم فى اختفاء الإرهاب خلال أيام هذا المؤتمر ، ليس فى شرم الشيخ فقط و لكن فى كافة أنحاء مصر .


و بالفعل قال اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية للمصور إن هناك أساليب جديدة تم اتباعها مثل الضربات الوقائية لغحكام السيطرة الأمنية و منع الإرهاب تم اتباعها أدت إلى اختفاء الإرهاب و سوف تستمر هذه السياسة حتى تتخلص مصر من الإرهاب .


أربعة أيام قضيناها فى شرم الشيخ ن شاهدنا مدينة تليق بهذا المؤتمر ، مدينة تليق بمصر ن و قد قام اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء بدور مهم حتى تكون شرم الشيخ عرسا جميلا يليق بمصر و المصريين .