باندونج 1955.. شرم الشيخ 2015: استيقظى .. أيتها البلاد الجبارة!

23/03/2015 - 9:52:04

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

بقلم - أحمد النجمى

ما أشبه الليلة بالبارحة! .. صحيح أن التفاصيل بين الليلتين مختلفة، والمحتوى مغاير، والعالم كله لم يعد كما كان، لكن الحلم كما هو، الحلم بتفاصيله، الحلم بالقدرة على تجسيد (المنام) فى صورة حقيقة، فى قلب الصورة زعيم ، فى الخلفية - حول الزعيم - زعماء عالميون .. وكلمة السر فى هذه الصورة - إن كانت الصور تتكلم ولها كما يقول زملاؤنا المصورون (لغة) - هى (مصر)، هذا الوطن العظيم، الذى لا يغادر خاطر الزعيم ، ويشغل أفكار العالم كله.. مصر فى عيون «عبدالفتاح السيسى» لها قيمتها الكبرى وقامتها العالية، وهى فى أفكار العواصم العالمية درة التاج فى الشرق الأوسط.. السيسى فى هذا المؤتمر الاقتصادى أثبت استقرار مصر، وانتصر - النصر الحاسم والنهائى - لثورة 30 يونيه المجيدة، وفتح الأبواب واسعة للتنمية المطلوبة لمصر، وهى تنمية ضخمة للغاية، وضرب الإرهاب فى مقتل .. وخلف السيسى جميع المصريين المخلصين، الذين لا يعرفون إلا مصر وطناً .. لا يهجرونه إلى هذا أو ذاك من «المنافى»، الكل فى (الصورة) يتخذ مكانه، الصورة تتسع للملايين التسعين وفى مقدمتهم (السيسى) .. هذا هو المشهد السياسى الذى يمكن قراءته من (المؤتمر الاقتصادى)، الذى يفصل مشهده التاريخى عن مشهد (ناصر) فى مؤتر ( باندوج ) الشهير - 1955 - ستون عاما بالضبط .. ! مصر تولد فى هذه المشاهد الدولية العظمى ، و زعماؤها تتجسد ملامحهم فى المحن .. ووراءهم الشعب !


الظرف التاريخى بين مؤتمر (شرم الشيخ) ومؤتمر (باندونج) مختلف فى الصورة والمضمون .. شرم الشيخ - برغم أنها لصيقة الصلة بالسياسة - هى قمة اقتصادية فى المقام الأول، وباندونج - برغم أنها لصيقة الصلة بالاقتصاد - هى قمة سياسية فى المقام الأول .. "شرم الشيخ" قمة تبناها الملك الراحل الكبير "عبدالله بن عبدالعزيز" عاهل السعودية - رحمة الله عليه - وعكفت عليها الدولة المصرية شهوراً متصلة وعلى رأسها الرئيس السيسى ، حتى انعقدت وتمت بنجاح منقطع النظير قبل أيام .. أما قمة "باندونج" فقد انعقدت فى إندونيسيا وضمت نحو 30 دولة فى العالم ، تحت رعاية إقليمية، لم تدع إليها مصر، ويجمع بين القمتين تشابهان، لا يمكن تجاهلهما، بل من الخطأ تجاهل أى منهما:


- التشابه الأول أن كلاً من القمتين شهدت "الاعتماد النهائى" لزعيم مصرى .. جاء بثورة .. الأول هو "جمال عبدالناصر" الذى جاء بثورة 23 يوليو 1952 وشرعيتها، وعبدالفتاح السيسى الذى انحاز بالجيش لثورة الشعب ضد (المحظورة) وحلفائها الإرهابيين وحكمهم فى 30 يونيه 2013، ناصر جاء إلى الحكم بشرعية الثورة، والسيسى جاء إلى الحكم بشرعية الديمقراطية والانتخاب الحر المباشر، وهذا اختلاف رئيسى، فالزمن الذى جاء فيه (ناصر) إلى الحكم، وتصدر فيه المشهد السياسى المصرى والعربى.. كان زمناً مختلفاً.. تتحدد فيه مصائر الشعوب وفق نوعية الثورات التى تقوم فيها، وقدر مصر أنها قامت فيها واحدة من أعظم ثورات القرن العشرين - ثورة يوليو المجيدة - وأهداها القدر زعيماً مثل (ناصر) .. أما فى القرن الحادى والعشرين.. فانتقال الحكم بالديمقراطية صار (شرطاً) أساسياً لبقاء الدولة - أية دولة - على قيد الحياة .. وهذا فارق مهم وأساسى ...!


- التشابه الثانى أن كلاً من القمتين طرحت (قضية مصر) واضحة جلية .. فى (باندونج) طرحت قضية مصر السياسية آنذاك، المتمثلة فى التحرر الوطنى والانضمام لحركة (عدم الانحياز) مع الهند ويوغوسلافيا وإندونيسيا، أما فى (شرم الشيخ) فقد طرحت قضية تنمية مصر الشاملة .. وأزعم أنها قد طرحت سياسياً لا اقتصادياً وحسب ، من زاوية "الحرب على الإرهاب"، فمصر لا تحتاج فقط إلى مئات المليارات من الدولارات كما قال السيسى فى كلمته الختامية للمؤتمر (حددها فيما بين 200 و300 مليار دولار..)، بل تحتاج - بالتوازى تماماً - إلى دعم ومباركة من مختلف العواصم العالمية فى حربها ضد الإرهاب، كونها رأس الحرية فى هذه المعركة العالمية الفاصلة..!


نحن - إذن - أمام ولادة زعامتين ، زعامة ناصر وزعامة السيسى وفق ترتيب الزمن، وقد اختلفت بينهما الظروف الإقليمية والدولية ، وفرض (التاريخ) منطقه .. ذلك الذى يواصل (التلّون) طوال الوقت ولكنه يبقى على قوانينه الأساسية طوال الوقت.. أيضا!


فمصر - وفق قوانين التاريخ - هى اللاعب الرئيسى فى هذه المنطقة من العالم، وحسب دروس التاريخ أيضاً، لا تنهض هذه المنطقة ككل إلا بنهوض مصر، فهى النواة الأساسية لها، سكانها نحو 30% من سكان الشرق الأوسط، وجيشها أكبر جيوش المنطقة وأقواها .. تاريخياً ، يعد الجيش المصرى بإجماع العلماء أول جيوش العالم وأقدمها تكويناً..، وتملك مصر من المقومات الثقافية والحضارية ما لا تملكه دولة أخرى فى هذه البقعة من العالم، وعلى عاتقها تقع المواجهة مع الاستعمار بموجاته التاريخية المختلفة، فهى التى تصدت للصليبيين على مدى قرنين من الزمان ، وهى التى قهرت التتار، وهى التى حررت العالم العربى كله من ربقة الاستعمار فى الخمسينيات والستينيات فى زمن ناصر .. وعلى مصر الآن أن تنقذ العالم العربى من موجة تاريخية عدائية تحمل عنوان "داعش" و"بيت المقدس" وغيرهما من التنظيمات الإرهابية، وهى موجة (تتارية) معاصرة، تستخدم أسلحة القرن الحادى والعشرين، ولكنها تحمل أفكار الإنسان الأول قبل أن يغادر كهفه ، ذلك الإنسان الذى لم يصب شيئاً من الحضارة.. !


ولكن هل تقف (المزاوجة) بين ناصر والسيسى على خلفية (باندونج وشرم الشيخ) عند هذا الحد؟ .. لا !


فباندونج - حين طرحت أفكارها وصاغت مقرراتها النهائية - شكلت خطاباً جديداً تماماً على العالم فى ذلك التوقيت، هو خطاب (عدم الانحياز) والتحرر الوطنى من الاستعمار ، وشرم الشيخ تمثل نمطاً جديداً من السياسة الخارجية أيضاً: أن تجتمع دول العالم التى كانت تعادى إرادتك فى ثورة 30/6 على الاستثمار عندك بمليارات من الدولارات وأن تجتمع على دعمك سياسياً فى حربك ضد الإرهاب، هذا هو "المشروع الصعب"، الذى يجسد قدرة "السيسى" على الانتصار وإن كان الظرف بالغ التعقيد، لقد قاتل السيسى - ومن خلفه الشعب المصرى - حتى أجبر العالم كله على الوقوف مع مصر بل على الدخول معها فى خندق واحد ضد الإرهاب.


لقد تكلم السيسى - فى خطابه الختامى لمؤتمر شرم الشيخ - عن (مخطط التنمية الشاملة الذى تعتزم الدولة تنفيذه، ويتضمن إنشاء محافظات جديدة) وعن أن مصر تحتاج من 200 إلى 300 مليار دولار لتلبية احتياجات 90 مليون مواطن بشكل حقيقى .. هكذا تغير الخطاب السياسى لمصر على لسان السيسى فتكلمت بالحقيقة وحدها .. لم يعد الرئيس المصرى يتجمل فى قول الحقائق كما فعل (المخلوع مبارك) كثيراً ، ولا عاد يتسول كما كان يفعل (المعزول مرسى) فى الدوحة وغيرها من العواصم التى دعمت حكمه الإرهابى، بدا السيسى طوال الوقت مرفوع الرأس معتزاً بوطنه وبذاته، وفى الوقت ذاته يسوق الحقائق للجميع مهما تكن درجة قسوتها أو اختلافها عن النظرة المتوافرة عن مصر عالمياً.


واستعاد السيسى زمن ناصر فى خطابه الختامى - بالغ الأهمية - حين رد إلى الذاكرة مشهداً يعود إلى العام 1962، فقال (.. فى سنة 1962 جاءت دولة عظيمة لترى تجربة مصر، كانت هذه الدولة هى كوريا، حيث أرسلت بعثة لتعرف أوضاع مصر، وحينها قالت إن مصر هتكمل وهتنطلق، لكن اللى حصل غير كده، أنا الآن بفكر نفسى والمصريين والعالم، وبقول إن الدولة دى تستيقظ الآن) ، ها هو السيسى يسترجع درساً مهماً: ما الذى أوقف المسيرة المصرية فجأة؟ لم يقل السيسى إنها 1967، قال (لكن اللى حصل غير كده)، إنه ينبه إلى حقيقة مهمة.. وهى أن مصر تعرضت لمؤامرة دولية لإجهاض تجربة ناصر فى التنمية، تلك التجربة التى إن استمرت - ولم تقع هزيمة 1967 - لكان لمصر شأن آخر الآن .. ويؤكد (الدولة دى تستيقظ الآن)، والسيسى هنا أيضاً يعنى تماماً ما يقول .. يريد أن يؤكد أن تجربة التنمية المصرية توقفت فى 1967، فمنذ ذلك التاريخ دخلت مصر فى حرب تحرير كبيرة استغرقت ست سنوات وصولاً إلى حرب أكتوبر المجيدة فى 1973، وبعد هذا التاريخ تخبطت مصر اقتصادياً .. من انفتاح "السادات"، الذى دمر الطبقة الوسطى وقلب موازين المجتمع وأبعد مصر عن أهدافها التنموية الحقيقية .. إلى (عولمة الشركات متعددة الجنسيات) ودولة "السماسرة" فى عصر المخلوع مبارك.. إلى اقتصاد (تسول الحسنة) فى عصر المعزول مرسى .. إلى اقتصاد مفتوح وحر ولكنه يأخذ فى اعتباره جميع فئات المجتمع، وطبقاته، واحتياجاته.. السيسى يدشن اقتصاداً للجميع، يعتمد على حزمة من المشروعات القومية التى يجب أن تتوقف العين الفاحصة أمام (مضمونها السياسى) : خطة استصلاح 4 ملايين فدان، العاصمة الإدارية الجديدة لمصر، مشروع قناة السويس الجديدة.. هذه المشروعات - وهى ليست كل المشروعات التى فى خطة السيسى - موجهة لمن؟ إنها تفيد - بالأساس - الطبقتين الوسطى والفقيرة اللتين سيستفيد أبناؤهما من مشروعات استصلاح الأراضى وقناة السويس الجديدة فى صورة مئات الآلاف من فرص العمل، وكذا القاهرة الجديدة التى ستطيل أمد القاهرة القديمة وتخلصها من أعباء المقار الحكومية والسفارات وكبريات الشركات، التى جعلت الحياة فيها جحيماً لا يطاق..! من هنا قال السيسى فى ختام خطابه (السنة الجاية نجد منظراً .. مختلف خالص)، نعم .. فلا وقت إلا للعمل، ولا جهد إلا للعمل، ولا طاقة إلا للعمل.. ومصر ليس لديها ترف الوقت..!


لقد حرص الرئيس السيسى على أن يقف شباب المؤتمر ممن شاركوا فى تنظيمه إلى جواره فى ختام الفعاليات، والتقطوا صورة "سيلفى" معه، الأمر الذى قابله السيسى بابتسامته المحببة .. هذه لفتة لا يجب أن تمر هكذا مرور الكرام، لقد كانت تعنى الكثير، وفى مقدمة هذا (الكثير) أن الشباب هم عماد مشروع الأمة المصرية فى زمن السيسى، وعلى أكتافهم يقوم المشروع السياسى والاقتصادى والاجتماعى لمصر فى زمنه.. تماماً مثلما اعتمدت المشروعات القومية الكبيرة - محمد على، إسماعيل ، جمال عبدالناصر - على الشباب..!


تزامن هذا المؤتمر الدولى الضخم- الذى نجح فى ضخ مليارات الدولارات فى شرايين الاقتصاد المصرى، تخطت حتى كتابة هذه السطور عشرات المليارات من الدولارات - أكثر من مشهد .. فبالتوازى تم إجهاض مخططات إرهابية قذرة كانت تعد فى شمال ووسط سيناء لضرب المؤتمر.. أجهضها الجيش المصرى الباسل، فلقى عشرات الإرهابيين مصرعهم، وتم أسر عدد منهم. وتكشفت خطط إرهابية يقف وراء بعضها تنظيم (داعش) تمويلا وتسليحاً ، وجرى إفشال كل هذه المخططات.. والأهم، أن الأمن نجح فى تمرير أيام المؤتمر الثلاثة - فى الوادى والدلتا والقاهرة - (على خير) .. حتى تساءل المتسائلون: أين اختفى الإرهاب وأين ذهب الإرهابيون فى أيام مؤتمر شرم الشيخ الثلاثة؟ هذا له دلالته القاطعة، فالمؤتمر ليس فقط لدعم مصر مالياً واقتصادياً بل لدعمها فى مواجهة الإرهاب، والدولة المصرية حريصة كل الحرص على السير فى المسارين بالتوازى: التنمية الشاملة ودعم الإرهاب .. ولا بديل!


البعد العربى فى سياسات السيسى بالغ الوضوح، لم يتضح هذا البعد فى السياسة المصرية هكذا منذ حرب 1973، حين صارت مصر والعرب كتلة واحدة فى مواجهة العدو، منذ ذلك التوقيت لم يلمع هذا البعد العربى فى السياسة المصرية كما لمع واتضح بقوة فى زمن السيسى، فمصر تمت مقاطعتها عربياً بعد اتفاق السلام مع الدولة العبرية - 1979 - فى زمن السادات ، وجرى تهميشها فى زمن مبارك الذى آثر الانكماش داخل حدود الدولة المصرية مع استعادة العلاقات مع العرب.. ثم طالها انكماش أكبر منذ 2011، حتى دبت فيها الروح مع ثورة 30/6، وهى الآن فى أوجها .. فى فترة الرئيس السيسى.


بالتوازى - مع كل ما طرحته مصر - فى هذا المؤتمر ، سياسياً واقتصادياً ، بدت الرؤية شديدة الوضوح فى خطاب السيسى الافتتاحى، الذى أوجز فيه محاور التنمية الأساسية فى ثلاثة محاور: استعادة استقرار الاقتصاد الكلى للدولة، وتحسين بيئة الاستثمار والعمل على جذب الاستثمارات، والمشروعات القومية و"الخطط القطاعية" الطموحة فى مختلف المجالات.. هذه المحاور الثلاثة تؤدى - باختصار - إلى زيادة معدلات النمو إلى ما يزيد على 6 فى المائة خلال السنوات الخمس القادمة، وخفض نسبة البطالة إلى 10 فى المائة، وتوفير فرص العمل لمئات الآلاف من الشباب .. وفقاً لنص الخطاب الرئاسى.


العالم - وكان ممثلاً على أحسن ما يكون - فى هذا المؤتمر .. قابل هذه الروح الجديدة وتلك الأفكار النابضة بالحياة من جانب مصر، بمبادرات مهمة.. وظهرت هذه الروح بقوة فى كلمات وزراء الخارجية ورؤساء الحكومات وحكام الدول الذين ألقوا كلمات افتتاحية يوم الجمعة .. ووصلت بعض هذه الكلمات إلى لغة لا تخلو من عاطفة .. كلمة وزير الطاقة والصناعة والسياحة الإسبانى "خوسيه مانويل" كانت ناطقة بهذه العاطفة، والذى قال موجهاً كلامه للرئيس السيسى (إن السلام فى المنطقة هو سلام لكل العالم، ولديك كامل الدعم والمساندة من أجل التنمية، والاستثمارات التى سنقوم بها فى مصر تأتى لكى نفوز فى معركة الحرب على الإرهاب)، أو كما قال رئيس الوزراء الإيطالى "مانويل رينزى" حين لفت إلى ضرورة أن تكون بلاده - إيطاليا - "جسراً بين أوربا ومصر، وبين المنطقة ككل وأوربا .." أو حين قال إن حرب مصر ضد الإرهاب هى (حرب إيطاليا والعالم)، أو كما قال "أليكس أوليوكاييف" وزير التنمية الاقتصادية الروسى (إن مصر هى أصل ومهد الحضارة للعالم كافة، ويجب العمل سوياً على دعم الأمن والاقتصاد المصرى، وحل جميع المشاكل التى تواجههما .. هنا ولدت الحضارة، ويجب أن نكون معاً للعمل سوياً لتحقيق السلام على هذه الأرض المباركة..)، أما "چون كيرى" وزير الخارجية الأمريكية فقد أكد دعم بلاده الكامل لمصر خلال المرحلة المقبلة من أجل تحقيق الاستقرار والانطلاقة الاقتصادية الكبرى التى تتمناها .. وشدد كيرى على حرص الرئيس السيسى على النهوض بالاقتصاد المصرى وتحقيق عمليات الإصلاح الاقتصادى ومواجهة المشكلات بواقعية وشجاعة، وتابع (الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة وإن مصر ينتظرها مستقبل واعد..)، هكذا تكلم كيرى على رءوس الأشهاد، ليمحو صفحة من أسوأ صفحات العلاقة المصرية - الأمريكية، تلك الصفحة التى خطها (أوباما) بساسياته الموالية للجماعة المحظورة، ربما من المبكر أن نقول إن الولايات المتحدة قد حولت بوصلتها السياسية، ومن المبكر أن نضع ثقتنا بواشنطن، فنحن نحتاج إلى سنوات، وإلى تغييرات ملموسة فى سياسة واشنطن تجاه مصر والشرق الأوسط، لنقول إن البوصلة الأمريكية قد تحولت بالفعل..!