أحمد الجروان رئيس البرلمان العربى فى حوار الأسبوع : أقول لمصر الكبير .. كبير!

23/03/2015 - 9:46:01

احمد جروان رئيس البرلمان العربى احمد جروان رئيس البرلمان العربى

حوار - سليمان عبد العظيم

لا يؤمن هذا الرجل بالصدام . إيمانه عميق بالحوار . بصدق لا بدبلوماسية يقول : نحن صوت الشعوب العربية . ننقل نبض مشاعرها و مشاكلها بصراحة إلى القادة العرب .


فاز السيد أحمد الجروان برئاسة البرلمان العربى مرتين . بالجماع و التزكية . ماذا قال ابن دولة الامارات العربية فى هذا الحوار ؟!..


إليكم نص ما قاله فى 120 دقيقة استغرقها الحوار قبل أن يطير بساعات قليلة عصر الخميس الماضى إلى حيث المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ .


 فى البداية، نود أن تطلعنا على ظروف نشأة البرلمان العربى وكيفية تكوينه ؟


- البرلمان العربى موجود فى نظام جامعة الدول العربية منذ نشأتها فى منتصف القرن الماضى ، لكن نظرا للظروف والعوامل القائمة وقتها تم تأجيل إنشائه ، فقد كانت الظروف فى ذلك العصر مختلفة عما هى عليه الآن سواء فى العمل الشعبى أو منظمات المجتمع المدنى وحقوق الإنسان.


وبدأ إحياء فكرة البرلمان العربى عام 2004 من قبل السيد عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية آنذاك، واعتبره الأب الروحى للبرلمان العربي، حيث كان متحمساً للغاية لإنشائه ويطالب بأن يتم تفعيل دوره كشريك فى صنع القرار على مستوى الوطن العربى وتمثيل بلدانه فى المحافل الدولية.


وفى عام 2005، طرحت هذه الفكرة على مؤتمر القمة العربية بالجزائر، واتخذ قرار بالموافقة على تفعيل دور البرلمان العربى فى أروقة الجامعة العربية، ووضع نظام مؤقت لعمل البرلمان وكلف الرؤساء والملوك العرب أمانة الجامعة العربية بتدشين نظام أساسى لعمل البرلمان العربى فى خلال 5 سنوات كفترة انتقالية حتى 2010، إلى أن اتضح فى النهاية ضرورة "ولادة" البرلمان العربى تماشيا مع النظام الدولي، على غرار البرلمان الإفريقى والأوربى والآسيان.


 ومتى ولد البرلمان العربى «الدائم» ؟


- فى القمة العربية بسرت فى ليبيا، عرضت على القمة نتائج 5 سنوات من عمل البرلمان العربى المؤقت وارتأت القيادات العربية العليا تمديد عمل البرلمان لسنتين إضافيتين، وانتهت السنتان بداية مارس 2012 حيث عقدت القمة العربية فى بغداد واتخذ الملوك والرؤساء قرارات من شأنها أن يولد البرلمان العربى الدائم لتنتهى معها المرحلة الانتقالية، ولكن تم إشهاره رسميا فى 12 / 12 /2012، ومن هذا التاريخ أصبح البرلمان العربى موجوداً بالفعل.


وخلال قمة بغداد تم إقرار النظام الأساسى للبرلمان وتحددت مهامه وأعطى صلاحيات من خلال خبرة السنوات الخمس المؤقتة، وكنت فى هذا الوقت رئيسا للجنة الشئون السياسية والخارجية والأمن القومي بالبرلمان العربى.


 ومن الذى قاد البرلمان العربى خلال المرحلة الانتقالية ؟


 -هناك 3 قيادات أولهم السيد جاسم الصقر، (الكويت) وهو أول رئيس للبرلمان العربى الانتقالى ، تلته السيدة هدى بن عامر من ليبيا ، ثم تولى رئاسته الانتقالية الثالثة السيد على الدقباسى من الكويت، وكانت هذه المرحلة تمثل التشاور حول عمل البرلمان ، والخطوط العريضة له .


 كيف تُحددت مشاركة الدول العربية بالبرلمان ؟


 - النظام الأساسى للبرلمان أقر مشاركة 4 ممثلين عن كل دولة عربية بالتساوى، مع مراعاة تمثيل المرأة بشكل مناسب، وهناك بعض الدول لها ممثلتان وبعض الدول لها ممثلة واحدة.


 حدثنى عن دورك فى البرلمان العربى ؟


- شاركت فى جلسات البرلمان كعضو بالمجلس الوطنى الإماراتى فى 2011 ، وفى 2012 تم انتخابى رئيسا للجنة السياسية والخارجية والأمن القومي، وبعد ذلك ترشحت 2012 على منصب الرئيس فى ظل منافسة مع 3 أعضاء آخرين: البحرينى عادل المعاودة، واليمنى منصور الزندانى، والمصرى على فتح الباب، وحظيت بشبه إجماع خلال التصويت، حيث فزت بـ 43 صوتاً من أصل 54 هم من كان لهم حق التصويت. وكانت هذه الرئاسة لمدة عامين انتهت فى ديسمبر 2014، ثم فزت بالتزكية للمرة الثانية رئيسا للبرلمان.


 أين المقر الدائم للبرلمان ؟


- فى سوريا، ولكن نظرا للظروف الصعبة التى تمر بها الجمهورية السورية ، انتقل البرلمان إلى القاهرة.


 البعض يرى أن هناك تناقضا شديداً بين وجود البرلمان العربى والذى يمثل الشعوب بحسب رأيك، ووجوده تحت مظلة الجامعة العربية التى تمثل الدول وزعماءها؟


- فى الواقع، لا أجد أى تعارض أو تناقض بين عمل الجامعة العربية والبرلمان العربي، فهيكلية الجامعة تتكون من القيادة العليا وهم ملوك ورؤساء الدول العربية ثم بعد ذلك المجلس الوزارى (وزراء الخارجية العرب)، والذى يتفرع إلى شقين؛ التشريعى والرقابى والآخر القضائي، عبر منظومة تنفيذية هى الأمانة العامة، والبرلمان العربى لا يندرج تحت الأمانة العامة، بل البرلمان يأتى تحت الجامعة مباشرة، ونحن لا نمثل الدول بل واجهة الشعب العربى أجمع.


 ما أهم السياسات التى تركزون عليها خلال مناقشات البرلمان ؟


- المهمة الرئيسية للبرلمان، هى تعزيز العمل العربى المشترك من خلال التواصل ونقل الصورة الشاملة من الشارع العربى إلى القيادات العربية.


وداخل الجلسات نركز على ما يجمع ولا يفرق، واتخذنا فى أول جلسة قرارات واضحة ومهمة وهى : الابتعاد عن مناقشة الشئون الداخلية للدول، فكل دولة لها نظامها وسياستها، مع احترام إرادة الشعوب وأنظمتها المنتخبة والدستورية، بالإضافة إلى بناء علاقات وجسور تواصل مع البرلمانات الإقليمية والمحيطة بالوطن العربي؛ لكى ننقل صورة الشارع العربى إلى هذه المحافل الدولية، فخلال فترة سابقة على وجود البرلمان العربى كانت هناك معضلة تواجه القيادات العربية العليا تتمثل فى أين صوت الشعوب وأين المنظمات البرلمانية التى تعبر عنهم، ونجحنا فى أن نشهر البرلمان العربى بصورة جيدة للغاية، صحيح لم نصل إلى ما نريد حتى اليوم، لكننا فى الطريق إلى الهدف المنشود.


 المنطقة العربية تمر هذه الآونة بهجمة إرهابية غاشمة، وهذا ما جعل البعض يتساءل: ما دوركم كبرلمان عربى فى مواجهة هذه الأزمة؟


- الإرهاب قضية دولية، ومناقشتها لا تعد تدخلا فى شأن الدول، فـ"يد الإرهاب" طالت الجميع من أمريكا الجنوبية حتى الشرق الأوسط وإفريقيا، ولا يخفى علينا يد الإرهاب التى استغلت الدين وبدأت تعمل بأسلوب طائفى شوه الصورة العربية .


l داخل تشكيلة البرلمان هناك الكثير من التوجهات والأيديولوجيات، فهل ذلك أدى لتصادمات سياسية وفكرية داخل البرلمان العربى؟


- البرلمان يضم بين طياته مجموعة متميزة من برلمانيين ووزراء سابقين وأكاديميين وعسكريين قدامى، ومن المهم بمكان أن نتفهم أن ولادة البرلمان فى 12/12/ 2012 تمت فى بحر هائج جدا وفى مرحلة مخاض كبير بالوطن العربى وسط متغيرات متسارعة، لكن من إيجابيات هذا التوقيت أنه أثبت أننا كعرب متماسكون، كشعوب وحكومات!


ويضم البرلمان سنة وشيعة وعلمانيين ودروز ومسيحيين ومن كل أطياف اللون العربي، ونحاول أن نتكلم باسم الوطن العربى الواحد وليس بانتماءاتنا وأفكارنا .


 هل ما زال هناك أعضاء بمجلسى الشعب والشورى المصرى المنحل يشاركون فى البرلمان العربى؟


- نعم، الأعضاء الأربعة المنضمون إلى البرلمان العربى من مصر لا تزال عضويتهم قائمة، لماذا؟ .. لأن النظام الأساسى داخل البرلمان العربى يقضى بأنه لا تسقط عضوية أى عضو إلا بفقدانه عضويته بمجلسه الوطني، أو تسمية مجلس برلمانى جديد، وفضل الأخوة أعضاء البرلمان العربى أن تظل مشاركة الأعضاء المصريين الأربعة مستمرة، حفاظا على مشاركة مصر داخل البرلمان، وحتى لا يكون هناك قصور فى النصاب القانوني عند اتخاذ القرار فى البرلمان العربى.


ونحن كبرلمان عربى لنا توجهات خاصة بعيدا عن قرارات الأنظمة العربية ولدينا توجه عام، فما يحكم البرلمان نظم وقواعد وليست أهواء أو تمنيات.


 ذكرت خلال حديثك مع طلاب وأساتذة الجامعة البريطانية، أنك بصدد إنشاء مركز بحوث ودراسات برلمانية على غرار كل برلمانات الدول العربية.. ما الجديد فى هذا الصدد ؟


- خلال جلسات البرلمان العربى تولدت لدينا الفكرة، وعرضت للمناقشة وتم إقرارها خلال الجلسة الماضية، بتخصيص ميزانية للبحوث والدراسات فى البرلمان، ويعتبر هذا المركز إدارة من إدارات البرلمان إلى أن يستقل بنفسه خلال الفترة القادمة . ونحن الآن فى مرحلة إعداد النظام الخاص لهذا المركز، الذى سوف يعنى بدراسة مدى جدوى العلاقات والاتصالات مع الأطراف الأخرى بدلا من أن تكون القرارات أو المهام عشوائية، نحن نريد من خلال هذا المركز أن نتجه لمزيد من التوضيح والأفكار والدراسات فيما يخص القضايا المطروحة، وكذلك أيضا تقديم الدعم الفنى والمعلوماتى لأعضاء البرلمان العربى.


 وكم تبلغ الميزانية المقررة للبرلمان العربى الذى يضم 22 دولة؟


- هناك ميزانية ثابتة لكل دولة مشاركة تقدر بـ 200 ألف دولار فى السنة، لكن هناك بعض الدول ليس لها القدرة على دفع هذا المبلغ بسبب الظروف غير المستقرة التى تمر بها. وهذا الوضع يؤثر بطبيعة الحال سلباً على عمل البرلمان، فهناك أكثر من 50 % من المشاركين لا يدفعون بانتظام، وهناك عدد من الدول عليها متأخرات، ولذا نتحمل كبرلمان مصاريف الأعضاء من إقامة وخلافه.


 دعنا ننتقل إلى الشق السياسى فى حديثنا.. وأسألك كرجل سياسة رفيع المستوى : كيف ترى الوضع العربى المعاش فى ظل ما نعانيه من أزمات سواء إرهاب داعش والجماعات الجهادية.. أو أزمات اقتصادية تضرب بعض الدول العربية ؟


- أولاً كمواطن عربى وبعيدا عن موقعى السياسى، كرئيس للبرلمان العربى أؤكد لك من خلال استنتاجات مبلورة من قربى من المراكز الدبلوماسية الرفيعة أن لدينا خلال هذه الآونة قيادات عربية مخلصة تريد العمل بكفاءة عالية جدا للخروج من هذه الدوامة، وهناك تكامل عربى موحد.


لكننا كوطن عربى لسنا بمعزل عما يدور فى العالم ونحن ضمن مجتمع إقليمى ودولي، فهناك الكثير من المصالح الدولية التى تدور حولنا، وهناك من يريد أن يقتطع لبلده جزءاً من ثرواتنا، وبالتالى هناك وجود لقوى تريد بمجتمعنا الشر بفضل مركزنا الاستراتيجى للغاية فيما يخص حركة التجارة العالمية، ونظرا لهذا الوضع الجغرافى المتميز أصبحت هناك أطماع خارجية متداخلة، وفى هذا الصدد أؤكد أن لكل دولة حقها فى إقامة مشروعها القومي، ولكن ذلك لا يكون على حسابى كوطن عربى.


ورغم أننى أرجع هذا كله إلى الصهيونية الدولية وحلفائها التى هى المستفيد الأول من هذه الصراعات القائمة واشاعة الفوضى داخل المنطقة العربية، ولكن أيضاً لدىَّ بعض الدول الإقليمية والمجاورة أطماع فى أراضينا ، ناتجة عن استسلام بعض أبناء الوطن العربى لمنظمات إرهابية بعد أن أصبحنا نقتل بعضنا البعض، فالسنى يقتل السنى والشيعى يقتل الشيعى ، والإعلام العربى للأسف الشديد شارك فى هذه الجريمة.


 تحدثت عن أن العدو الصهيونى هو أول المخاطر التى تواجه المجتمع العربي.. ماذا عن التدخلات التركية والإيرانية فى شأننا الداخلى؟


- البرلمان العربى اتخذ قرارا منذ بداية تكوينه ببناء علاقات مع الشعوب وليس الحكومات، ولدينا فكر وقناعة أن هناك ثوابت تتمثل فى الشعوب والأوطان والأراضى العربية، ومتغيرات مثل العلاقات الدولية، ونحن ندعم الشعوب من خلال التواصل الفكري.


ويهمنى هنا أن أؤكد أنه لمصلحتنا العليا كمجتمع عربى أن يكون لدينا أصدقاء وحلفاء أقوياء، وليس أن يكون لدينا جار يصدر لنا الإرهاب والخوف، مثل تدخلات القيادة الإيرانية فى الأزمة اليمنية، ونحن نرفض التدخل الإيرانى فى شأننا الداخلي، كما نرفض التدخل التركى فى قرارات الأمة العربية، فإذا كانت لديهم (الإيرانيون والأتراك) أفكار ومقترحات تخص القضايا العربية فأهلاً بهم داخل الجامعة العربية أو البرلمان العربي، أما خلاف ذلك فتدخلهم بهذا الشكل السافر مرفوض ، فالوطن العربى ليس ساحة مفتوحة لكل من لديه مخطط .


 وما رأيك فى مبادرة الرئيس السيسى بإقامة قوة عربية مشتركة تحمى الوطن العربى من أى أخطار؟


- لابد للقيادات السياسية العربية أن تفكر جيدا فى تكوين "الجيش العربى المشترك" وتفعيله، وهيّ ليست بالفكرة الجديدة، فمن ضمن نظم الجامعة العربية الأساسية منذ عام 1945 وجود جيش عربى موحد ، لكن الظروف التى مرت بها المنطقة حالت دون إقامته، ومواجهة الإرهاب القائم الآن بالوطن العربى تستدعى أن نستطيع المواجهة قبل أن يصلنا الخطر، وأغلب الدول العربية الكبرى تشارك فى قوات حفظ السلام الدولية، فلماذا لا نكون جيشاً يدافع عنا، فمصر والجزائر والسودان والسعودية هيّ دول لها ثقلها السياسى والعسكرى الكبير، وقادرة على حمل هموم هذا الوطن .


ويكون من مهام "وحدة الأمن والسلامة للوطن العربي" -بحسب تسميته- الدفاع عن مقدراته ومكافحة الإرهاب وقطع الطريق أمام الاتجار بالبشر والحد من الجريمة الدولية داخل مجتمعاتنا، وحماية الشخصية العربية .


 السؤال التالي مهم حيث إن كثيراً من المراقبين للشأن الخليجى يتساءلون بقلق ما مصير مجلس التعاون الخليجى ؟


- مجلس التعاون الآن فى أحسن حالاته، وهو أسرة واحدة تنتمى إلى الشجرة الكبيرة للأمة العربية، والقيادة فى دول المجلس الخليجى تعمل بجد لتفعيل كل ما يخدم دوله والمصلحة العربية عامة، ونرى ذلك جليا فى تفاعل المجلس مع القضية اليمنية والمبادرة التى تحتضنها الرياض، فمصير المجلس مشرق، وهذا النجاح يأتى من تضافر جهود الشعوب الخليجية وتعاونها، نعم تمر مشاكل وظروف خاصة ولكن تبقى المبادئ والقيم والإحساس بالمسئولية ، ولا يجب أن نندفع خلف التصريحات الإعلامية العنترية، فمن المقبول وجود اختلاف فى وجهات النظر، ولكن ليس بالضرورة تقطيع العلاقات وأواصر التعاون.


 لكن قطر أرهقت مصر والمصريين كثيرا، وتدافع حتى هذه اللحظة عن جماعة الإخوان الإرهابية باستماتة ؟


- لا أملك إلا أن أقول "الكبير كبير"، ولابد لمصر أن تحتفظ بدورها وريادتها كدولة عربية، واستخدم هنا الجملة التى قالها الرئيس السيسى "نطول بالنا شوية"، نحن عرب ولدينا قيادات عربية مسئولة، ويجب أن نكون إيجابيين .


 كمواطن إماراتي، كيف تُقيم العلاقات بين مصر والامارات على المستوى الرسمى و الشعبى ؟


- العلاقة بين مصر و الامارات خاصة و حميمية للغاية ، و نحن كبرلمان عربى ندعم و نعزز تلك العلاقة الفريدة من نوعها ، و بعيدا عن البرلمان ، فنحن كاماراتيين تربطنا بالشعب المصرى علاقات قديمة و تاريخية و كل مبادرات الشراكة بين الجانبيين أتت فى ظل هذه العلاقة ، فالكثير من تعلم على أيدى المصريين الذين كان لهم دور فى استقرار و إقامة دولة الامارات العربية المتحدة .


و دعنى أقلها بصدق و بصراحة نحن نقف للرئيس عبد الفتاح السيسى تحية إجلال ، حيث عبر عن حب الشارع المصرى للمواطن الاماراتى ، و استطاع أن يجمع حب العالم العربى نحو مصر .



آخر الأخبار