قلوب حائرة .. الهروب إلى الوهم !

19/03/2015 - 10:58:30

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - مروة لطفي

هل يمحو الزواج أحرف اسم منقوش كالوشم على جدار القلب؟! فأنا فتاة في منتصف العقد الثالث من العمر.. تخرجت فى كلية الطب وعملت بإحدى المستشفيات الخاصة.. وكما هو معروف أن المجال الطبي يأخذ سنوات من العمر, فلم أعرف يوماً الحب, كذلك لم أرتبط بأي علاقة عاطفية.. ولا أنكر تقدم بعض العرسان لي بطريقة تقليدية وإن كان ذلك حدث على فترات متباعدة لكن أحدهم لم يكن مناسباً.. وهذا لم يكن رأيي وحدي بل وأسرتي أيضاً.. المهم مضى قطار العمر حتى وصلت لسن ينبئ بالخطر.. وهنا تعرفت عليه, طبيب يكبرني بعامين ويعمل منذ ستة أشهر في نفس المستشفى.. ودون أن أعرف لما أو كيف شعرت بشيء يجذبني نحوه حتى أنني بت على يقين أنه شطري الثاني الذي انتظرته طويلاً.. فهل بادلني نفس المشاعر؟! للأسف, أعترف بوضوح أن أحاسيسه نحوي ليست إلا انجذاب لشخصية يحترمها.. بل أن قلبه مشغول بمطلقته التي أحبها بجنون وتركته بسبب سيطرة والدتها وضغطها عليها.. ولم يخف محاولاته المستميتة في إعادتها.. هكذا أصابتني صراحته بصدمة كسرت قلبي.. فحاولت دون جدوى نسيانه حتى حدث ما لم أتوقعه.. فقد حدثني منذ عدة أيام عن رغبته في الزواج مني عل حبي له ينسيه عشقه! فهل أقبل رغم يقيني بوجود غيري في عقله وقلبه ؟! ولو رفضت هل أكون بذلك أضعت فرصة قد تكون الأخيرة في زواجي؟!


ن.ع "الدقي"


- المتتبع لحكايتك يلاحظ الخلط بين حسابات القلب وأحكام العقل! فقد بدأتِ رسالتك بتساؤل يبدو أنه نابع من قلب ينبض بالعشق, بعدها تحدثتِ عن مضي العمر وختمتِ حديثك بالخوف من ضياع فرصتك في الزواج! الأمر الذي يكشف عن خلل في مشاعرك تجاه هذا الشخص, فأحياناً تدفعنا حاجتنا للحب إلى التوهم به مع من يصادف ويقع في طريقنا.. وهو ما حدث لكِ بالفعل.. وفي المقابل وجد الطرف الثاني في أحاسيسك تلك مسكنا وقتيا لتخفيف وطأة ألمه على فراق مطلقته.. لذا أرى أن تلك العلاقة محكوم عليها بالفشل المسبق, فهي قائمة على الهروب سواء من جانبك أو جانبه حيث تقنعين نفسك بمحبته خشية عدم الزواج بينما يعتبرك ممحاة لذاكرة أحزانه.. والنتيجة علاقة مبنية على أساس هش خالي تماماً من معياري العقل والقلب.. فكري جيداً, واتخذي قرارك..