نجمات المجمتع و السياسة يؤكدون : نجاح ولادى هدف حياتى

19/03/2015 - 10:56:56

مارجريت عازر مارجريت عازر

كتبت - شيماء أبو النصر- ابتسام أشرف

الأمومة أجمل وأهم تجربة إنسانية فى حياة كل امرأة تعتبر أبناءها مشروعها القومى الذى ترسم ملامحه وتضع اللبنات الأساسية له من أخلاق وقيم ومبادئ باستخدام فنون التربية المختلفة، ومهما حققت المرأة المصرية من نجاحات فى دروب الحياة يبقى نجاحها الأهم هو إتمام رسالتها مع أبنائها على الوجه الأكمل مهما كلفها ذلك من تضحيات تبذلها فى منتهى الرضا والسعادة.


تقول الإعلامية رولا خرسا: إن كل أم تختلف عن الأخرى فى طريقة التعبير عن حبها لأولادها، وأسلوب تعاملها معهم، وأنا شخصيا أتعامل معهم كأصدقاء منذ سنوات عمرهم الأولى لدرجة أننى كنت أتكلم معهم حتى عندما كانوا أطفال رضع، وهذا التصرف كان كثيرا ما يثير ضحك والدتى قائلة: " يا بنتى هم فاهمين أنتِ بتقولى أيه"، لكنى كنت أريد ترسيخ مبدأ التحاور بيننا، وكان لدى شعور أنهم فعلا يفهمون ما أقول، وعلى الأقل يحسون به، ودائما أقول لكل منهم "لو عملت مصيبة أوعى تتردد أنك تخبرنى"، وعقابى لهم هو "الزعل"، وليس التوبيخ أو حتى توجيه اللوم حتى أصبح "الزعل" بالنسبة لهم عقابا شديدا.


وترى رولا أن الابنين مروان وعمر أقرب إلى والدهما الإعلامى المعروف عبد اللطيف المناوى فى طريقة التفكير العملى بينما ابنتها هيا أقرب شبها بها خاصة فى النزعة العاطفية، وفى كثير من الأحيان تقول لها: "ماما أنا بحس أنك بنتى وأنا مامتك", بينما يرى أولادها أنها أكثر طفولة منهم.


وتعود رولا بالذاكرة لأول هدية عيد أم قدمها لها أبناؤها والابتسامة تعلو وجهها مؤكدة أنها كانت عبارة عن كارت من صنع أيديهم مكتوب عليه "أحبك يا مامى"، وأنهم حريصين على شراء هدايا عيد الأم كل عام خاصة الأنواع المصنوعة من الشمع الذى تعشقه.


وتؤكد أن من أهم عاداتها مع أبنائها منذ الصغر قراءة الحكايات لهم قبل النوم لتوسيع مداركهم، وزيادة معلوماتهم، إلا أنها لم تكن تداوم على المذاكرة معهم لتعودهم الاعتماد على النفس، ولكنها كانت تشعر ببعض الضيق عندما يحصل أحدهم على درجة أقل إلا أنها لم تتورط يوما فى توبيخ أحدهم أو مقارنته بأى من أصدقائه.


الغريب أن أبناء رولا يرون أن "الشهرة حاجة حلوة لماما بس مالناش دعوة بيها" على حد قولها, لدرجة أنهم عندما يأتى بعض المعجبين رغبة فى التصوير معها فى أى مكان يبتعدون عن فلاشات الكاميرات، وكأنهم لا يعرفونها، بل يتهامسون  ضاحكين "احنا اتفضحنا".


وعن أهم رسائلها للأمهات تقول الإعلامية رولا خرسا: على كل أم أن تتقبل ابنها كما هو دون مقارنته بأحد حتى لا تفقده الثقة فى نفسه "وأنا شخصيا أرى مروان وعمر وهيا أحسن ولاد فى الدنيا".


 


 


"حياتى ملك ولادى" هكذا تلخص مارجريت عازر أمين عام حزب المصريين


الأحرار وعضو المجلس القومي للمرأة تجربتها مع أبنائها قائلة: "قسمت حياتى إلى ثلاث مراحل، فقد تزوجت فور حصولى على شهادة الثانوية العامة، وتفرغت تماما لبيتى وزوجى وتربية أبنائى مريم وعازر بشكل كامل حتى وصلوا إلى سن السابعة، ثم استأنفت الدراسة من جديد حتى حصلت على بكالوريوس التجارة، وعندما التحقت مريم بكلية الهندسة قدمت أوراقى لكلية الحقوق لنصبح زملاء فى الجامعة، كما أننى حرصت على غرس الإحساس بالمسئولية لديهما وتعويدهما على حسن تنظيم الوقت، وأردت دائما أن أكون الأم التى يفتخر بها أبناؤها.


وترى أن نجاح حواء فى تربية وتعليم أبنائها لا يعادله شيئا آخر فى الأهمية، مؤكدة أن نجاح مريم وعازر فى حياتهما أهم إنجازاتها رغم دورها ونجاحاتها المتعددة سياسيا واجتماعيا، كما أن المرأة الناجحة هى التى يبدأ نجاحها من بيتها أولا.


وعن تأثير عملها السياسى على البيت والأبناء قالت: نجاحى فى العمل العام كان له مردود إيجابى على أولادى لقناعتهما الشخصية أننى لم أقصر فى حقهما وأنه لابد أن أوجه جزءا من وقتى لتحقيق طموحى السياسى، بل إنهما يساعدانى فى عملى فعازر يقوم بإمدادى بكل الأخبار المنشورة التى أحتاج إليها، كما تقوم مريم بتعويض غيابى عن البيت فى بعض الأحيان.


ورغم زواج أبنائى إلا أن الأسرة تحرص على الاجتماع أسبوعيا بدءا من مساء الخميس وحتى مساء الجمعة، وتضحك قائلة: "أنا كمان طباخة ماهرة وأولادى وأمى يحبون الأكل من صنع يدي وخصوصا المحشى والملوخية والمكرونة بالبشاميل التى يعشقها عازر، كما أنى شاطرة فى الحلويات".


وحول عيد الأم، وكيف تحتفل به الأسرة أشارت إلى المصادفة الجميلة التى جعلت عيد ميلاد عازر فى نفس يوم عيد الأم وكذلك أبناء مريم، لافتة إلى أن أول هدية تلقتها كانت كارت مكتوب عليه بخط مريم "يا أغلى أم أنا بحبك أوى".


  وتتذكر أصعب المواقف التى مرت عليها عندما أصيبت ابنتها مريم بالالتهاب الكبدى الوبائى وكانت وقتها فى الثانوية العامة، إلا أنه بفضل الله تجاوزت الأسرة الأزمة وشفيت مريم كما حصلت على مجموع كبير تأهلت به للالتحاق بكلية الهندسة، وبالنسبة لعازر فقد وقفت ضد رغبته فى الاستقرار فى إنجلترا بعد إنهاء دراسته للهندسة أيضا، وطالبته بالعودة لمصر، رغم أنه ظل شهورا طويلة بلا عمل، خاصة أنها لم تشأ التدخل لتشغيله حتى التحق بالفعل بعمل مناسب حقق من خلاله النجاح العملى والمهنى الذى يتمناه حتى وصل إلى مركز مرموق به.


وتضيف رسالتى لكل أم أن تعتنى بتربية أبنائك منذ الصغر لينشأوا معتمدين على أنفسهم مع البعد عن التدليل الزائد.


البرلمانية والرئيسة السابقة لمصلحة الشهر العقارى والتوثيق على مستوى الجمهورية ابتسام حبيب ترى أن النجاح لا يتجزأ، بل نجاح المرأة فى بيتها ينعكس على نجاحها فى حياتها العملية، كما أن المرأة العاملة تبذل مجهودا مضاعفا مع أسرتها لتفادى الإحساس بالتقصير ما يدفعها لمزيد من العطاء والمثابرة على النجاح، وهذه اختصار أهم ملامح المرأة المصرية العاملة.


وعن تجربتها الشخصية فى عالم الأمومة تقول: حرصت منذ إنجاب هانى وهايدى على تربيتهما على الأخلاق المصرية الصميمة مع مراعاة الجانب الأخلاقى ومتابعتهما باستمرار ومعرفة أصدقائهما وكل ما يخصهما والتوجيه المستمر دون إلحاح وتهيئة الظروف المناسبة للنجاح والتفوق حتى تخرجا فى كلية الصيدلة.


وتتذكر أول وأجمل هدية عيد أم حصلت عليها وكانت عبارة عن خاتم جميل اشتراه له زوجها وقدمه لها باسم هانى الذى كان عمره فى هذا الوقت عام واحد وأنها لازالت حريصة على ارتداء هذا الخاتم حتى الآن.


 وتؤكد أن الترابط الأسرى هو أجمل ما يزرعه الآباء والأمهات فى نفوس أبنائهم، خاصة مع الاحتفال بعيد الأم الذى يمثل أحد أهم المناسبات الخاصة التى تجتمع فيها أسرة النائبة السابقة ابتسام حبيب مع زوجها وأبنائها وأحفادها الأربعة على سفرة مجهزة بما لذ وطاب من البط والحمام المحشى والأكلات المصرية الجميلة.


وتوجه رسالة لكل أم قائلة: لا تعقدى المقارنة بين أولادك وغيرهم حتى لا تسببى لهم عقدا نفسية تدفعهم للفشل، ويجب تربيتهم على الصدق والمحبة والمصارحة والتماس الأعذار لهم، وتقبل أخطائهم حتى يحققوا من الفشل نجاحات، وكذلك عدم التدخل فى اختيار شريك حياة كل منهم والاكتفاء بإبداء الرأى فقط.


 


المحامية والناشطة الحقوقية أشجان البخارى تؤكد أنها تعتمد دائما فى تربيتها لأبنائها على الحزم الشديد، خاصة مع إيمانها أن التربية والتعليم فى الصغر كالنقش على الحجر، إلا أن مشوارها فى عالم الأمومة لم يكن سهلا خاصة وهى تعمل فى مهنة المحاماة ذات الطبيعة المرهقة والتى لا تعترف بالمواعيد الدقيقة كعمل المرأة فى الوظائف الحكومية.


وتضيف أنها أم لثلاثة أبناء أكبرهم بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة، وحاصل على بطولة الجمهورية فى التجديف، والثانى بالفرقة الأولى بكلية التجارة والابنة فى الثانوية العامة، وأنها حريصة دائما على متابعة أبنائها وترتيب ظروف عملها وفقا لظروف أسرتها، وكثيرا ما رفضت قضايا مهمة فى أوقات الامتحانات الخاصة بهم.


وترى أن دور الأم فى حياة أبنائها لا يمكن الاستغناء عنه أو الاهمال فيه لارتباطه بمستقبلهم وتنشئة جيل قادر على العمل والاجتهاد والنجاح، قائلة أنا أم قبل أن أكون محامية أو ناشطة حقوقية أو حتى مرشحة فى انتخابات الرئاسة فى 2005.


وعن أهم مبادئ التربية التى اعتمدت عليها أشارت إلى أنه يجب معاملة الطفل على أنه إنسان يفهم ويمكن الاعتماد عليه لترسيخ ثقته بنفسه من الصغر، كما أنها حرصت دائما على حكى قصص أبطال العرب والتاريخ الإسلامى مثل خالد بن الوليد لأبنائها وذلك فى مواجهة ارتباط الأطفال بالشخصيات الخيالية مثل فرافيرو وبات مان.


وتوجه البخارى رسالتها للأمهات الصغيرات قائلة: زوجك وبيتك وأولادك نمرة واحد فى حياتك بعدها عملك الذى ستحققين فيه النجاح طالما كنتِ حريصة على عدم التقصير فى حق بيتك، ويجب أن تتابعى أبناءك جيدا لأنهم البذرة التى زرعتيها، والشجرة المثمرة التى ستجنين ثمارها بر ومودة ورحمة أثناء حياتك وبعد مماتك.


وبدموع حانية دعت المحامية أشجان البخارى لوالدتها بالصحة والعافية تقديرا لها على لما بذلته من تضحيات من أجلها، حتى أوصلتها إلى بر الأمان بدعمها المتواصل لها.