25 سنة زواج ومازالت تضيء الشموع لزوجها .. سلوي محمد علي : أنا امرأة قوية

16/03/2015 - 11:34:32

سلوى محمد على سلوى محمد على

حوار - نورا أنور

الفنانة سلوي محمد علي تمتلك ملامح مصرية أصيلة أهلتها لتقديم نوعيات مختلفة من الادوار سواء في السينما أو التليفزيون لا يمكن أن ننسي أدوارها في أفلام " مذكرات مراهقة " و " بنتين من مصر " و " بيبو وبشير " و " احكي يا شهرزاد " و " الشوق " أما في الدراما التليفزيونية كانت علامة مضيئة في مسلسلات "الحارة ، ملكة في المنفي ، ذات ، امرأة في ورطة ، وغيرها من الأعمال المتميزة ، وهذه الأيام تتألق سلوي في مسلسل "سيرة حب" الذي يعرض علي شاشة "سي بي سي" كما انتهت من فيلم "الليلة الكبيرة" وتقوم حاليا بتصوير دورها في مسلسل "حارة اليهود".


حدثينا عن تجربتك في مسلسل " سيرة حب " ؟


- رغم سعادتي بالنجاح الذي حققه العمل عند عرضه علي الشاشة الصغيرة إلا أنني أعتبره من الأعمال الدرامية التي أرهقتني جدا وأصابتني بالاكتئاب لأنه أول عمل طويل يصل عدد حلقاته إلي 90 حلقة وقمت بالتصوير فيه طوال عام كامل ، كما ان الشخصية التي قدمتها كئيبة جدا لسيدة مصابة بالسرطان ، وخلال العام الذي ارتبطت فيه بتصوير المسلسل كل العاملين أصابهم ما أصابني من التعب، أنا بذلت مجهوداً كبيراً للحفاظ علي الشخصية التي أقدمها طوال الحلقات.


إلي أي مدي يختلف هذا العمل عن غيره مما قدمت ؟


- المحافظة علي مفردات الشخصية سواء من حيث الصوت والشكل للشخصية طوال فترة التصوير والعمل الدرامي المكون من 30 حلقة يكون أسهل لأنه لا يستغرق أكثر من خمسة أشهر وفي " سيرة حب "المكون من 90 حلقة كان الاختيار الحقيقي هو الاحتفاظ بكل صغيرة وكبيرة هو مكمن الصعوبة .


هل تفرغت لهذا العمل تماما؟


- بالفعل لم أقدم أعمالاً درامية طوال فترة تصويري وبصراحة كان ذلك بالصدفة لأنني أثناء تصوير المسلسل سقطت علي الارض وتعرضت قدمي للكسر وتم وضعها في الجبس وسبحان الله كان ذلك في صالح الدور ، وحزنت لأنني أعتذرت عن مسلسلين .


كيف تم ترشيحك من البداية لأداء هذا الدور ؟


- حدثني المخرج " ماندو العدل " وعرض عليّ الدور وعندنا التقيت به وقرأت السيناريو وجدته دورا كبيرا ومؤثرا والشخصية تمر بعدة مراحل ابتداء من زوجة عادية جداً إلي إنسانة مريضة بالسرطان وترفض الإفصاح لعائلتها عن حقيقة مرضها ثم التحول الذي يحدث بعد اكتشاف المرض ، وهذه التحولات في الشخصية أسعدتني جداً ومنحتني فرصة كبيرة للأداء .


وكيف تعاملت مع هذا التحول في الشخصية ؟


- تعاملت مع الشخصية في البداية باعتبارها سيدة طيبة ولكن تظهر قوتها في الوقت المناسب وخاصة عندما تمس كرامتها أو كرامته ابنائها فتتحول إلي "نمر " وهذه هي السيدة المصرية .


كيف وصلت إلي مفتاح الشخصية المريضة بالسرطان ؟


- كانت لي صديقة مقربة جدا - رحمها الله - مريضة بالسرطان وعشت معها كل مراحل مرضها استرجعت هذه اللحظات رسمت الشخصية من خلالها وكل تفاصيل حياتها اليومية.


كيف تسامح الأم ابنتها بعد الخطأ الذي ارتكبته وتزوجت دون علم أهلها لمجرد أنها حاولت الانتحار ؟


- هذا هو قلب الأم ، مهما حدث من الأبناء فهي دائما تسامح والأم رغم قسوتها علي أبنائها عندما تشاهد أحداً منهم يمر بحالة نفسية سيئة أو يمرض فإن قلبها لا يطاوعها أبدا .


هل هذه الشخصية قريبة منك ؟


- الحقيقة هي قريبة مني جدا ولكن أنا أقوي بعض الشئ منها ، ونوعية الستات مختلفة ، قد أري سيدة من نفس هذه النوعية وأشعر أنها بلا كرامة، وأحيانا أري أخري أراها قوية جدا ، وأنا قدمت المرأة القوية جدا التي تضعف بإرادتها إذا صادمت ظروفاً تتطلب ذلك فهي تقدم تنازلات من أجل زوجها وأولادها وعندما تشعر بالخطر علي أولادها وزوجها يظهر " النمر " بداخلها.


ألا ترين أن تقديمك دور أم لخالد سليم ليس مناسبا باعتبار فارق العمر بينكما ؟


- بصراحة الدور عجبني جدا ولم أفكر في موضوع السن اطلاقا ، وصممت علي تقديمه مهما كانت النتائج، وقمت بعمل مكياج يخدم حالة المرض وفي معظم المشاهد كنت بلا مكياج .


هل تفاصيل الشخصية كانت بالاتفاق بينك وبين المخرج ؟


- بالتأكيد اتفقنا علي الشكل قبل بدء التصوير والمخرج ماندو العدل كان بالنسبة لي مفاجأة فقد وجدته يعرف تفاصيل ربما كانت تحتاج لضعف عمره حتي يتوصل إليه والشباب دائما يفاجئنا بالنضج وشعرت أنني أعمل مع مخرج كبير .


ما هي معايير اختيارك للادوار؟


- لأبد أن أحب الدور أولا ، ومن الممكن أن يكون دوراً كبيراً ولا أحبه أرفضه علي الفور وسبق وأن قدمت مشهداً واحداً في مسلسل مكون من 60 حلقة لمجرد أنني أحببت الدور وفي فيلم " النعامة والطاووس " أرسل لي المخرج محمد أبو سيف دوراً كبيراً ، وقرأت السيناريو وطلبت منه دور مشهد فقط ، لذلك فأنا أجري ليس كبيراً ، فمن الممكن أن أوافق علي أدوار صغيرة ولكنها حلوة .


ما رأيك في المسلسلات ذات الحلقات الكثيرة ؟


- أري أنه سلاح ذو حدين بعد فترة، الفنانون الذين يقدمون حلقات طويلة الجمهور يمل منهم في نفس الوقت نحن أولي بعدد الساعات التي يأخذها المسلسل التركي . . هذه النوعية سوف تحرق عدداً كبيراً من الممثلين وأيضاً سوف تفرز عن ممثلين آخرين وفي رأىي الفنان الذي يقدم 90 حلقة لابد أن يبتعد بعض الوقت عن تقديم هذه النوعية من الأدوار .


ما شكل مشاركتك في مسلسل "طريقي " مع المؤلف تامر حبيب والمطربة شيرين عبد الوهاب ؟


- هذا الدور في الحقيقة ناداني حسب وصف تامر حبيب ورغم صغره الا انني احببته ويعتبر ضيف شرف" أقدم شخصية " نعمة " وهي سيدة تزوجت وعاشت في امريكا ولكن بعد عدة سنوات انفصلت عن زوجها ولم تنجب وعادت الي مصر وتقابل حبها الأول وتعود إليه ..القصص الرومانسية في مثل العمر قلما تتم معالجتها بطريقة واقعية في الدراما .. الحب في هذ السن يكون أقوي من الحب في سن الشباب فالمرأة تتمسك به للعشرة وتقتل به الوحدة وأنا عاشقة للأدوار الرومانسية لأنني متزوجة منذ 25 سنة ومازالت أحب زوجي وأضيئ له الشموع وأنتظر الخروج معه مثل البنات الصغيرات وأنتظره كل يوم بنفس لهفة أول يوم زواج "الحمد لله".


وماذا عن فيلم " الليلة الكبيرة"؟


- انتهيت من تصويره وأقدم شخصية "سامية " وهي سيدة تسكن حياً شعبياً وزوجها يعمل في المولد وتضطر ان تعمل أكثر من عمل من أجل لقمة العيش مرة بائعة وأخري دلالة وهي سيدة وشها مكشوف وقوية تعيش معظم يومها في الشارع وعندها بنت وعندما يتعرض لها أحد تتحول الي كائن آخر مختلف تماماً.


وماذا عن مسلسل " حارة اليهود" ؟


- أولا انا من عشاق د. مدحت العدل لانه من المؤلفين المهتمين بالتفاصيل هو مسلسل تاريخي يرصد حقبة الاربعينيات وكيف كانت علاقة المسلمين باليهود في ذلك الوقت وأقدم فيه شخصية ام اياد نصار وهو الضابط الذي يسافر في حرب 48 ويختفي وتعيش الأم اسوأ حالاتها ويعرض العمل علاقتها بجيرانها اليهود .


ألا ترين أن دورك متشابه في كل من "الليلة الكبيرة" ومسلسل " حارة اليهود " وهو سيدة تسكن المناطق الشعبية ؟


- أبدا في الفيلم السيدة الشعبية بمفردات هذا الزمن انما حارة اليهود بمفردات الاربعينيات وهي سيدة تعيش في حارة ولكنها سيدة لا تخرج إلي الشارع " سيدة متستتة " وهنا الاختلاف


ولكن سبق أن قدمت السيدة الشعبية في أكثر من عمل ؟


- انا في الأصل من الصعيد وعندما جئنا الي القاهرة وعشنا في حارة شعبية ورأيت نماذج كثيرة من السيدات "العايقة" التي تعمل من أجل لقمة العيش وهناك نوعيات كثيرة للسيدة الشعبية ولا توجد واحدة تشبه الأخري.


إلي أي مدي يخدمك مخزون حياتك السابقة في تقديم هذه الأدوار ؟


- الحقيقة عندما اشتغلت في فيلم "فتاة المصنع " مع المخرج محمد خان اكتشفت أثناء التحضير أن المفردات التي اعرفها تغيرت وتطورت اكتشفت أن السيدة الشعبية مختلفة تماماً عما كنا نعرف عنها قديماً الآن هي تصبغ شعرها وكلهن محجبات وعملت شعري مثلهن وحتي الآن شعري "محروق" وحضرت "أفراح" وحنة وعزاء حتي اكتشف ما الجديد .


كتبت علي صفحتك علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك " أنك ترفضين أي دور سبق وقدمته ما السبب ؟


- لأنني فوجئت أن عرض عليّ ثلاثة مسلسلات نفس تيمة شخصية " ناهد " في مسلسل " سيرة حب " الأم المريضة لذلك كتبت هذا التنبيه. 



آخر الأخبار