يحرز دائماً أهدافاً فنية .. لطفى لبيب : أنا حريّف في خط وسط الأعمال الفنية

16/03/2015 - 11:33:09

لطفى لبيب لطفى لبيب

حوار- رشا صموئيل

خفة الظل وتلقائية الأداء كان ضمن أسباب دخوله عالم الفن كأنه لاعب محترف عندما يشارك في مباراة مع أكبر النجوم لابد أن يحرز أهدافا فيها تزيد من رصيده الفني وحب الجماهير له.


تاريخه الفني ثري جداً أهم فنان مسرحي وسينمائي وتليفزيوني وإذاعي أيضا.


إنه الفنان الجميل لطفي لبيب الذي يعتبر واحداً من عناصر الخلطة السرية لنجاح الأفلام ولذلك أطلق عليه البعض "ثاني أكسيد المنجنيز" دائما ما نراه في حالة جديدة من التوهج الفني لأنه لا يكل يوما عن تقديم نفسه في ثوب جديد مع كل عمل يدخله.


في هذا الحوار نكشف فيه عن الوجه الآخر لهذا الفنان من حيث الوطنية والثقافة والإنسانية حدث ولا حرج.


تقوم حاليا بدور عم أمين في مسلسل "عيوب القلب" الذي يقع في 60 حلقة فهل أصبحت الموضة السائدة "المط والتطويل" في تقليد أعمى للأعمال التركية ؟


لو نظرنا إلي الفن كصناعة فنجد أننا في أشد الحاجة إلي "التطويل" وخاصة عندما يكون له مغزي درامي وليس تطويلاً بلا معني والحقيقة أن السوق يحتاج 700 ساعة من الإنتاج ونحن بدأنا نرقي بالإنتاج لـ 2100 ساعة في العام معني ذلك أن احتياجات الأسواق العربية والسوق المصري تفوق بكثير ما ننتجه ولذلك أعتقد أن التطويل سيزيد من إنتاجنا ولابد أن نتفق أن صناعة الفن واحدة من أهم الصناعات في مصر لأننا ننتج سلعة ليس لها مخزون راكد وتصدر بنسبة 100%.


أنت دائما في حالة من التوهج الفني ويزداد توهجاً مع النجم الكبير عادل إمام فما تعليقك؟


- بالفعل أنا أشعر دائما بحالة من السعادة والنشوة عندما أقف أمام نجم النجوم عادل إمام الذي أسعدني الحظ بالوقوف أمامه في عدة أعمال بداية من فيلم "النوم في العسل" "السفارة في العمارة" الذي أعتبره بكل المقاييس درجة سلم كبيرة تمثل نقلة في حياتي الفنية.


هل هناك معايير تتبعها في اختيارك للأدوار؟


- بالطبع لدي معايير ومقاييس صعبة جدا لأنني لابد أن أقدم أدواراً تليق وتوافق مجتمعي وتؤثر في جمهوري ومن يشاهدني مثلا رفضت تماماً أن أقوم بدور إمام مسجد فاسق في مسلسل "الوسواس" لحساسية الدور ولأنه أمر لا يليق أن أقوم به.


كيف تقوم بالتحضير للدور؟


- التمثيل السائد حاليا نوعان الأول ممثل يذهب إلي الشخصية ولذلك نجد تنوعاً وتجدداً في أدواره واختلافا مع كل شخصية يقدمها أما النوع الثاني ممثل يستدعي الشخصية وفي هذه الحالة نري أن الشخصيات التي يؤديها تشبه كثيرا بعضها البعض والحمد لله أنا من النوع الأول.


تعاملت مع جيل الشباب من النجوم أمثال أحمد حلمي ومي عز الدين وهاني رمزي وغيرهم في أعمال كثيرة كيف يكون تواصل الأجيال دون صدام؟


- بالطبع هناك اختلاف في وجهات النظر ولكننا نتفق علي أنه لابد أن يظهر العمل في أبهي صوره وبالمناسبة ليس بالضرورة أن تكتسب الأجيال الجديدة من خبرات ممن سبقهم ولكن الأهم أن يعبروا عن أنفسهم بطريقة صحيحة.


على الرغم من أنك لم تتصدر أفيشات السينما ولكنك دائما ما تترك بصمة واضحة مع كل فيلم؟


- أجاب ضاحكا أنا سعيد جدا بمكانتي الفنية ولو تحدثنا بلغة الكرة فأنا ألعب دائما في خط الوسط ولكن الحمد لله أحرز أهدافاً ولذلك أطلق علي البعض لقب "ثاني أكسيد المنجنيز" لأنه يدخل في تحضير الأكسجين ويساعد علي التفاعل ولكنه لا يتفاعل معه وأيضا "ما ينفعش العمل من غيره" .


هل تتفق مع الذي يري أزمة كتابة في مصر، ما هو الحل في رأيك؟


- من عيوب الدراما المصرية أنها لا تعتمد علي الأدب وفي تصوري الحل للخروج من هذه الأزمة هو تحويل الأعمال الأدبية إلي فنية وهذا هو الفن الجيد والحمدلله نحن أثرياء بشتي أنواع الروايات سواء القصيرة أو الطويلة والتجربة أثبتت أن الروايات دائما تلاقي نجاحاً باهراً في تناولها الدرامي مثل المسلسل الرائع "ذات" للمخرجة كاملة أبوذكري والفنانة نيللي كريم ودائما مصر ولادة بالأدباء الواعدين.


نجحت في أن تكون فناناً شاملاً سواء في السينما والإذاعة والتليفزيون أين تجد نفسك بشكل أساسى؟


- المسرح هو "الجوكر" الذي أحبه وأعشقه أكثر من السينما أو التليفزيون وليس لأنني خريج فنون مسرحية ولكن لأنني ابن من ابنائه وهذا شرف كبير واستطعت علي مدار تاريخي الفني أن يكون لي رصيد كبير من الأعمال المسرحية مثل "ىالمغنية الصلعاء" "وعريس بنت السلطان" و"كعب عالي" وغيرها...


وآخر مسرحية قدمتها كانت "أهو ده اللي صار" علي مسرح الهناجر بعد ثورة 25 يناير والمسرح دائما يمنحني الصحة والقوة ويكسبني الحيوية والنشاط .


شاركت في فيلم طباخ الرئيس وجسدت دور زكريا عزمي هل تري بالفعل أن مبارك كان في غفلة وعزل عما يحدث حوله؟


- أولاً: أحب أن أوضح أنني لم أكن أقصد إطلاقا أن اجسد شخصية زكريا عزمي ولكن كنت ملتزما بما هو مكتوب لي علي الورق وهناك من أبلغني أن د. زكريا سعيد جداً بهذا الدور أما عن مبارك فلا شك أن هناك اخطاء كثيرة ارتكبها في فترة حكمه الطويلة ومن أخطرها المهادنة مع التيار الديني المتشدد وتجريف البلد فيما بعد.


لماذا رفضت تجسيد شخصية زكريا عزمي داخل السجن ؟


- لقد انتقدت زكريا عزمي في عز جبروته وهو طليق حر ولكن عندما عرض علي فيلم "حارس الرئيس" تطرق لحياة الرئيس الذي يتحدث زكريا عزمي داخل السجن رفضته تماماً لأن ليس من الشهامة أن أفعل ذلك خاصة وأن العمل كان تتخلله مشاهد فاضحة للسادة السياسيين وطريقة معاملتهم داخل السجن.


ما هي اقتراحاتك لتطوير الصناعة السينمائية في مصر؟


- نحن نحتاج في هذه المرحلة من تاريخ السينما إلي "بنك الفنون" كل مهامه أن يمنح قروضا للمنتجين وهذا البنك يتفرغ تماما لهذه الصناعة وتشجيعها وفي هذه الحالة يتم تجميع أموال اتحاد النقابات الفنية وشركات الإنتاج الحكومية مع وجود إدارة محترفة للبنوك وأعتقد أن هذا الاقتراح سيؤثر كثيرا في صناعة السينما ولكن لكي ننفذ مثل هذا الأمر فلابد من قرار سيادي!!


ما رأيك فيمن ينادي بإلغاء الرقابة علي الأعمال الفنية؟


- بالطبع أنا أوافق علي ذلك لأن الدستور نفسه يدعو إلي ذلك فقد ترهلت الرقابة وأصبحت غير ذات مغزي ولأنه لابد علي الشعب المصري أن ينفتح بعض الشئ.


هل تري المرحلة السياسية التي نعيشها الآن ذات انعكاس إيجابي علي الفن؟


- أري أن السينما هي المؤشر الحقيقي للتغيير الذي حدث في العقل المصري والدليل علي ذلك نوعية الأفلام التي حققت إيرادات عالية في عهد كل من الرئيس السابق والحالي مثل "شارع الهرم" في عهد مرسي العياط ثم فيلم "الفيل الأزرق والجزيرة 2" في عهد السيسي لأننا منذ وقت طويل ولأول مرة لم نر أفلاماً جادة تحقق أعلي الإيرادات.


هناك جلسة جمعتك بالاخواني محسن راضي فماذا دار فيها؟!


- هذه المقابلة كانت في أحد البرامج التي تبث علي الهواء في عهد الاخوان وكان محسن يتحدث عن الفن وقال لي إننا أستطعنا استرداد المسرح من عادل إمام فقلت له "ماذا فعلتم به؟"قال قمنا بالتمثيل عليه فسألته مرة أخرى هل تتذكر اسم العمل فقال لي لا فقلت له "هل تعترف الآن أن لا علاقة لهذا الفكر بصناعة الفن؟!


ثم استكمل حديثه ومن العجيب أنهم يعلمون أولادهم أن الفن هو "العيب والحرام" ويريدون الإبداع فيه؟!


في رأيك ما هي أهم مكتسبات ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيه؟


- من مكتسبات ثورة 25 يناير المملوسة أنها استطاعت كسر حاجز الخوف داخلنا ومن مكتسبات ثورة 30 يونيه أنها كشفت عن شخصية وطنية رائعة مثل "الرئيس عبدالفتاح السيسي" وأيضاً وحد صفوف المصريين.


كنت جندياً في الجيش المصري ست سنوات ماذا تعلمت فيها؟


- أعتبرها وساماً علي صدرى وشرفاً كبيراً لي وخصوصاً أننى شاركت في حرب أكتوبر 73 التي أسفرت عن انتصار عظيم نفخر به.. جميعاً.


وتعلمت من الجيش الصبر والمثابرة لا أشعر بالهزيمة أبداً، وتعلمت أيضاً المعني الحقيقي للوطنية وألا أهاب الموت.


لا تخشى الموت فما الذي تخشاه بعد ذلك؟!


- المرض وأخاف على أولادي من تقلبات الدهر.


كيف ترى مصر في المستقبل؟!


- القادم مشرق وبدأت ملامحه تظهر في خريطة مصر الإنمائية ولا أخاف علي مصر لأنها في يد الله الذي أعطانا رئيساً محارباً وطنياً لا يغمض له جفن حتي يعيد لمصر الأمن والطمأنينة حقاً السيسى هدية السماء لشعب مصر.. وبهرني جداً ما حدث في ليبيا بعد ذبح 21 مواطناً مصرياً والضربة الجوية كانت برداً وسلاماً علي كل المصريين.. وكان رد فعل قوي استعاد هيبة الدولة من جديد.


ماذا عن إصابتك بفيروس اCب وشفائك منه؟


- إصابتي بهذا الفيروس كانت حالة متأخرة واكتشافي له جاء بمحض الصدفة عندما قررت عمل ليزك لعلاج عيني عندما قمت بعمل الكشف العام، يرجع الفضل في علاجي بعد ربنا إلي بناتي اللاتي أخذن يبحثن عن الدواء في النت وتوصلت إلي علاج جديد في أمريكا اسمه "السوفالدي" وسافرت أمريكا لشراء وهو كان ثمنه 28 ألف دولار ويستلزم ثلاث عبوات للعلاج وأشرف علي علاجي طبيب مصري (وحيد دوس) والحمدلله شفيت تماماً منه وأشكر الحكومة المصرية عبر مجلتكم لأنها اهتمت بتخفيض سعر هذا الدواء إلي 2000 جنيه للعلبة هذا الدواء يستفيد منه أكثر من 13 مليون مصري مصابين بفيروس سي.


وأؤكد لكل المصابين أن العلاج حقيقي وليس وهماً واطمئنوا لا توجد له أي أضرار جانبية.


كيف تقضي لحظات استجمامك بعيداً عن إرهاق العمل؟


-أجمل لحظاتي أقضيها مع أحفادي يكفي أنني أتذوق ثمر الشجرة التي زرعتها بنفسي وهذا الثمر أنا من وضعته في يوم من الأيام.



آخر الأخبار