الشعب يرد علي التهديد الأمريكي : اللي يرش السيسي بالميه .. نرشه بالنار

16/03/2015 - 11:22:27

غالى محمد غالى محمد

كتب - غالي محمد

برغم أنني أمرّ كثيراً من هذا الطريق الذي يقع فيه مسجد المشير طنطاوي، إلا أن مروري به في 9 مارس - الماضي - كان له وقع فريد علي، وأنا أدخل إلي ساحة مسجد (المشير طنطاوي) لأحضر افتتاحات 19 مشروعاً استثماراتها 5،3 مليار جنيه، نفذتها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.. وعندما بدأ اللواء مهندس «عماد الألفي» رئيس الهيئة الهندسية في شرح المشروعات وعرضها وإعلان أسمائها أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، أحسست بالعزة والفخر والاطمئنان للغد.. لأن هنا القوات المسلحة المصرية التي تنطق بالقوة والوطنية وجدية العمل في المشروعات التي تنفذها لصالح كل مصري، الانضباط والدقة هما عنوان هذه المشروعات.


لاحظت في هذه المشروعات بالأسماء التي أطلقت عليها «كباري وطرق ومشروعات» أنها حملت تكريماً لقادة القوات المسلحة السابقين، وأسماء الشهداء دون تفرقة بين «مشير» أو «فريق» أو «عريف».. فإذا كان هناك كوبري يحمل اسم المشير طنطاوي فهناك كوبري آخر يحمل اسم «الشهيد عريف/ عبدالعظيم غانم غندور» ابن محافظة أسوان.. وإذا كان هناك كوبري يحمل اسم «الفريق صلاح الحلبي» فإن هناك كوبري آخر يحمل اسم الشهيد «ملازم شرف/ أحمد محمد محمود».. وإذا كان هناك كوبري يحمل اسم «اللواء أحمد مختار فتحي» فهناك كوبري الشهيد «صانع ماهر/ أحمد السيد موسي»، وإذا كان هناك كوبري يحمل اسم «الفريق/ رضا حافظ» فهناك كوبري يحمل اسم «الشهيد ملازم مجند/ أحمد عبدالفتاح صديق».


مشروعات تخلد أسماء القادة والأبطال بشكل يعكس المدرسة الوطنية المصرية، القوات المسلحة العظيمة.


المشروعات كثيرة والإنجازات الأعظم التي تقوم بها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، إنها بمثابة وسام علي صدر كل مصري.


وعندما سمعت كلام الرئيس عبدالفتاح السيسي وهو يتحدث بكل قوة وثقة محذراً أبناء شعب مصر من التطرف والإرهاب ومخاطباً إياهم.. (.. اوعي حد يهز معنوياتكم يا مصريين.. كل اللي بتشوفوه دلوقت كنا عارفينه من زمان لأن احنا عارفينهم.. دول أعداء الحياة والإنسانية ، وأعداء الدين.. وخلوا بالكم .. واحنا صناع الحياة والإنسانية والدين الحقيقي اللي بيحترم الناس ويحافظ عليهم، واللي بيحترم حرية الناس وإرادتهم واختياراتهم، وليس القتل والتخريب والتدمير، وإن شاء الله منصورين، ومحدش ح يقدر يرجعنا لورا أبداً..».


هنا أحسست مرة أخري ونحن نقضي هذا اليوم في حضرة الرئيس السيسي بالعزة والفخار.. لاسيما عندما قال الرئيس «نحن نعيش معركة كبيرة جداً من أجل البقاء» مشيراً إلي أن «الأمن القومي» مصطلح شامل لا يقتصر فقط علي مدي الاستعداد العسكري للدولة لكنه يشمل المساهمة في حركة التنمية والاستثمار.. مستنهضاً همم المصريين وكل المؤسسات لتعمل فقط من أجل مصر.. واسترسل الرئيس السيسي في بث الرسائل القوية «.. محدش حيقدر يعطلنا، القتل والتخريب ليسا أبداً من شيم الأديان.. مش ممكن ربنا يقبل أن بشراً يتحدثون باسمه، ويقومون بهذا الحجم من التخريب والدمار»، ومرة أخري يقول الرئيس: «محدش ح يقدر يعطلنا، مصر مش ح ترجع ورا.. ونحن جاهزون للمؤتمر الاقتصادي».


وبرغم العزة والفخار اللذين عشتهما في هذا اليوم، إلا أنه عندما كشف الرئيس أن أعضاء الكونجرس الأمريكي خلال زيارتهم الأخيرة لمصر حذروه من أن ينال مصير الرئيس الراحل السادات الذي اغتالته الجماعات المتطرفة، أحسست بالغضب.. كدت أصرخ لولا أن التقاليد الرئاسية تمنع ذلك، كنت سأهتف: نحن فداؤك.. وعندما قال الرئيس السيسي أن السادات أنقذ أرواح مئات الآلاف من المصريين وإذا كانت حياتي ثمنها إنقاذ أرواح المصريين فهذا ليس ثمناً كبيراً. هنا كدت أصرخ مرة ثانية، وأقول لست وحدك بل نحن معك ندفع حياتنا ثمناً لإنقاذ أرواح المصريين.. وهنا قفز سؤال إلي ذهني: هل وصل الفجور بأعضاء الكونجرس الأمريكي إلي هذا المستوي من الانحطاط، الذي يخيفون به الرئيس السيسي أو يتصورون أنهم يثنونه عن الحرب ضد الإرهاب؟ العبوا غيرها، هل بعد فشلكم في كسر مصر، تظنون أنكم تستطيعون كسر إرادة رئيس مصر؟ هيهات.. وليسمح لي الرئيس السيسي أن أتحدث بلسانه «.. محدش أبداً حياخد عمر حد قبل أوانه أو بعد أوانه.. كل حاجة مقدرة بإرادة الله».. وأزيد علي ذلك «الذين إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون» صدق الله العظيم.


الرئيس السيسي تحلي بالحسم الشديد في رده علي تخاريف وفد الكونجرس، وقال «أفكر في أمر واحد فقط.. هو مصلحة مصر وشعبها والله يعلم ما في نفسي»، وليسمح لي الرئيس أن أتحدث مرة ثانية بنفس طريقته فأقول «والله إننا فداء لك يامن خلصت مصر من أعداء الوطن والدين.. ويا من تحارب الإرهاب، ولن تستطيع أمريكا ولا أكبر من أمريكا زرع الخوف بداخلنا».


وإذا كانت مناسبة الكلام هي الاحتفال بيوم الشهيد فإن حرص الرئيس علي افتتاح هذه المشروعات أثناء الاحتفال بهذه الذكري العطرة، فإن الرئيس أراد أن يقول «يد تبني ويد تحمل السلاح» في حضرة الرئيس السيسي عشنا يوما جميلاً مشحونا بالوطنية، ثم انتقلنا مع سيادته إلي افتتاح مسجد المشير طنطاوي في حضور المشير طنطاوي ذاته، والذي حرص الرئيس علي إظهار الوفاء له ولجميع رموز القوات المسلحة الباسلة.. صلينا الظهر «جماعة» مع الرئيس.. وأمّ الصلاة الإمام الأكبر فضيلة شيخ الأزهر د. أحمد الطيب.. وقبل الصلاة خطب فضيلة المفتي الأسبق د. علي جمعة خطبة رائعة عن مصر وفضائلها، مندداً بخفافيش الظلام التي هي أبعد ما تكون عن دين الله الحنيف.


والحقيقة أن كل تحرك يخطوه الرئيس السيسي سواء داخل مصر وخارجها ليس إلا لمصلحة مصر والمصريين، فهذه شبكة من المشروعات التنموية التي تشمل إنشاء الكباري والأنفاق والطرق والمشروعات الخدمية التي يستفيد منها كل الشعب المصري «19 مشروعاً» وقبلها - في المرحلة السابقة - كان هناك افتتاح 21 مشروعاً مماثلاً «لتصبح مشروعات القوات المسلحة الجديدة إلي الآن 40 مشروعاً»، والتي لولا عزيمة وجدية ووطنية رجال قواتنا المسلحة - بقيادة الفريق أول صدقي صبحي - والحرص علي الالتزام بالمواعيد التي يطلبها الرئيس السيسي، لما كان هذا الاحتفال.


ولا أجد ختاماً لهذا المقال خيراً مما قاله الرئيس السيسي في كلمته المهمة والشاملة «محدش يقدر يقهر إرادة المصريين.. هذه أمة قوية، عاوزة تطلع لقدام وتبني لأولادها وأحفادها، تبني الازدهار والرحمة والعدالة.. ومحدش يقدر يوقفنا بفضل الله»، ونحن - بإذن الله - علي ثقة بكل حرف قاله الرئيس عن الحاضر والمستقبل!