نجاح المؤتمر الاقتصادي .. مسألة أمن قومي

16/03/2015 - 10:16:09

المهندس ابراهيم محلب. المهندس ابراهيم محلب.

المصّور

في «شرم الشيخ»، وخلال 48 ساعة من صدور «المصور» صباح اليوم - الأربعاء - ينعقد «المؤتمر الاقتصادي» المنتظر.. ذلك الحلم الذي عاش المصريون لأجله شهوراً، قبلة حياة لاقتصادهم، وداعماً أساسياً لآمالهم في غد أفضل لهم ولأولادهم، وضربة موجعة للإرهاب والقوي المضادة التي تسعي إلي هدم الدولة المصرية، وعلامة دالة علي الطريق الصحيح..!


60 دولة و20 منظمة إقليمية وعالمية و1500 مستثمر ومئات من الدبلوماسيين والسياسيين والإعلاميين والصحفيين، يشاركون في فعاليات المؤتمر التي تستمر 72 ساعة، والهدف - ببساطة وإيجاز - الارتفاع بمعدل الادخار من 15 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، إلي 25 في المائة أو ما يعادل - بلغة المال - 200 مليار جنيه، أي قرابة الـ 30 مليار دولار سنوياً.


المؤتمر الاقتصادي عنوان كبير لمصر اليوم.. فمصر تحتاج إلي مئات الآلاف من فرص العمل، وتحتاج إلي مليارات الدولارات لتحريك اقتصادها الذي أصيب بـ «توقف النمو» منذ 4 سنوات، وتحتاج إلي تصحيح مسارها المالي والإداري والاستثماري، وتحتاج - وهو ما لا يقل أهمية، إن لم يزد - إلي استقرار أمني واجتماعي، طال انتظاره.. لاسيما مع إصرار الإرهاب الأسود علي ضرب استقرار المجتمع وتشويه صورة مصر في عيون المستثمرين، وتصويرها علي أنها «جهنم» التي لا يجب المخاطرة بضخ المال والأعمال في شرايينها.. بينما الدولة المصرية - والشعب المصري وراءها - يستهدفان إقامة مشروعات عملاقة.. كتنمية ممر قناة السويس، وتنمية الساحل الشمالي الغربي، واستصلاح 4 ملايين فدان، وتنفيذ شبكة طرق طولها 4300 كيلومتر، وشركة ضخمة لتشغيل الشباب في المحافظات.. وهذه تحديات كبيرة، تعمل الدولة علي إنجازها، لكنها في حاجة إلي الدعم المالي والاستثماري، وهو ما ينقلنا إلي الهدف السياسي من هذا المؤتمر..!


إن مصر - بنجاح هذا المؤتمر - هي دولة قاهرة للإرهاب، هزمته.. وتواصل سحقه، علي عكس الصورة المتداولة في وسائل الإعلام العالمية، التي تسعي «الجماعة المحظورة» باستمرار إلي تصديرها للرأي العام في قارات العالم الست، مستهدفة ضرب الاقتصاد وتركيع الدولة المصرية، من هنا يغدو عقد المؤتمر، ومرور أيامه بخير، والخروج منه بحزم استثمارية كبيرة - قدر الاستطاعة - هدفاً قومياً كبيراً، بل يتصل - مباشرة - بالأمن القومي المصري، فهذا النجاح بمستوياته المتعددة يعني أن مصر لا تزال قادرة علي جذب الاستثمار، وبما أن «رأس المال جبان» كما تقول القاعدة الاقتصادية الخالدة، فإن إقباله علي السريان في عروق اقتصادنا الوطني، يعني - مباشرة - أن مصر الأرض والدولة والشعب بخير، وأن الإرهاب مهزوم علي أرضها لا محالة، ولا حاضر له فيها، ولن يكون له بها مستقبل، هذا أهم ما نستهدفه من مؤتمر شرم الشيخ، بعد هذا الهدف المتصل مباشرة بصلب أمننا القومي، يبدو من الأيسر أن نجني بقية الثمار، المتمثلة في جلب الاستثمارات بمليارات الدولارات إلي مصر. إننا نتمني النجاح - غير المحدود - للمؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ، لأنه نجاح للدولة المصرية الجديدة ككل، ولمشروعها التاريخي الآخذ في التشكل الآن..!