د. سمير غطاس : 6 تحديات تواجه وزير الداخلية

16/03/2015 - 9:51:37

د . سمير غطاس د . سمير غطاس

حوار - محمد حبيب

يرى الدكتور سمير غطاس رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية أن هناك 6 تحديات تواجه اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية الجديد، أبرزها مواجهة الإرهاب الإخوانى المتصاعد والذى وصل إلى 18 تفجيراً يوم الأحد الماضى فقط، فضلا عن إعادة ترتيب الوزارة من الداخل، والعكوف على دراسة الأسلوب الذى تتم به العمليات الإرهابية التى وقعت مؤخراً للوصول لمعلومات تمكن الوزارة من المبادرة لمنع تكرار تلك العمليات، والاستعانة بالأسلحة والأجهز التكنولوجية الحديثة لتتبع الإرهابيين، والتحدى الرابع هو إعادة الانضباط لممارسات بعض رجال الشرطة ومحاسبة المخطئين منهم فى التعامل مع المواطنين وضرورة التوصل إلى صيغة تعاون مع المواطنين للإمساك بالإرهابيين فضلاً عن ضرورة حل مشاكل المرور لتخفيف الضغط على أعصاب المواطنين.. وإلى نص الحوار.


> فى رأيك ما التحديات التى يواجهها وزير الداخلية الجديد؟


- هناك تحديات كثيرة، بعض التحديات قديمة وأخرى جديدة، فالتحديات القديمة ممثلة فى إرهاب جماعة الإخوان والتصعيد المستمر بعمليات إرهابية متنوعة متحالفين مع جماعات إرهابية أخرى وبترتيبات مع دول خارجية، فهذا التصعيد الإرهابى الذى نراه فى العبوات الناسفة والتفجيرات المتعددة هدفها تخريب الاقتصاد وهز الاستقرار مما يمثل أكبر تحد أمام اللواء مجدى عبد الغفار.


والتحدى الثانى: أمام وزير الداخلية هو إعادة ترتيب الأوضاع داخل الوزارة، وتنظيم الوزارة داخلياً وأن يقوم الوزير بدراسة كل العمليات الإرهابية التي تمت فى الفترة الأخيرة لتساعده فى تفكيك الكثير من الخلايا الإرهابية الحالية، ويرتبط بذلك التحدى الثالث: الخاص بقدرة قوات الأمن على المبادرة لمنع حدوث العمليات الإرهابية وحصار الإرهاب تمهيداً لاجتثاثه من المجتمع.


والتحدي الرابع: ضرورة إعادة الانضباط لممارسات بعض رجال الشرطة والقضاء على التجاوزات فى حق المواطنين من قبل بعض رجال الشرطة ومعاقبة المتورطين فى تلك الانتهاكات، فلابد من وجود شفافية فى التعامل مع مخالفات ضباط الشرطة، لأنه من الضرورى إعادة العلاقة الطيبة بين الشرطة والشعب، ولايخجل الوزير من معاقبة من يتجاوز حتى نعيد العلاقة بين الشرطة والشعب كما كانت عقب ثورة 30 يونيه.


أما التحدى الخامس: فهو ضرورة ضبط المرور وسيولة الحركة فى الشارع المصرى والتى تساعد فى تخفيف توتر المصريين، وتقليل حوادث الطرق التى تصل ضحاياها بالآلاف.


التحدى السادس: يتلخص فى أهمية أن يبحث الوزير عن صيغة للتعاون بين الشرطة والشعب لمواجهة الإرهاب، فالأحزاب كان من المفترض أن تقوم بهذا الدور لكنها ضعيفة، وهناك العديد من العمليات الإرهابية التى تحدث أمام المواطنين وبالتالى لابد من صيغة تسمح للمواطنين بالتعاون والمعاونة فى ضبط الإرهابيين الذين يصادف أن يرونهم والإبلاغ عن مواصفات الإرهابيين حتى يتم القبض عليهم، فمثلا هناك إرهابى من جماعة أنصار الشريعة تم القبض عليه نتيجة تعاون سائقاً تاكسى شاهده وهو يرمى قنبلة ثم ركب أتوبيساً فتوجه سائق التاكسى لسائق الاتوبيس وأخبره بما فعله هذا الإرهابى وتم القبض عليه، فلابد من صيغة للتعاون بين الشرطة والشعب حتى نقضى على الإهاب.


> لكن هناك إشكالية فى نقص معلومات الأجهزة الأمنية عن الجماعات الإرهابية لذلك نرى العديد من التفجيرات فى الفترة الأخيرة؟


- المصريون لديهم رغبة في التخلص من الإرهاب بضربة واحدة.. لكن لايوجد دولة تستطيع القضاء على الإرهاب فى ضربة واحدة بدليل ما حدث فى فرنسا وبريطانيا من قبل وللأمانة ورغم تحفطاتى على وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم إلا أن قوات الأمن نجحت فى إحباط نحو 200 عملية إرهابية محتملة.. المشكلة أن هناك الكثير من عناصر جماعة الإخوان غير المسجلين ولاتعرف عنهم أجهزة الأمن شيئاً فهؤلاء يقومون بعمليات إرهابية وتفجيرات مما يضاعف من جهد الأجهزة الأمنية فى الفترة الحالية، وهناك ضرورة للاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة للوصول للمعلومات المطلوبة، فهذه الأجهزة ضرورية لتحقيق أمن المواطنين، فمثلا بدلاً من تفكيك المتفجرات باليد وما يؤديه من احتمالية وفاة خبراء المفرقعات مثلما حدث أن فقدنا اثنين من أفضل خبراء المفرقعات فى مصر، يمكن الاستعانة بالروبوت لتفكيك المفتجرات والعبوات الناسفة، كما أنه من الضرورى تحليل الحوادث التى وقعت فى الفترة الأخيرة لنكتشف أن هناك خطة لاستهداف أقسام الشرطة وشركات المحمول.. فهذه الشركات أصبحت هدفاً للإرهاب فى الفترة الأخيرة.


> ولماذا يستهدف الإرهاب شركات المحمول؟


- لضرب الاستثمارات الأجنبية فى مصر لأن شركات المحمول الثلاث استثماراتها أجنبية وبالتالى الإرهابيون يريدون توصيل رسالة للمستثمرين الأجانب بعدم الاستثمار فى مصر وخروج الاستثمارات الأجنبية من مصر، وبالتالى يجب تأمين شركات المحمول لإفشال هذا المخطط الخبيث.


> هل تحل كاميرات المراقبة مشكلة الإرهاب فى مصر بالتوصل للإرهابين وتعقبهم؟


- كاميرات المراقبة تحل جزءاً من مشكلة الإرهاب.. لكن القضاء على الإرهاب يتطلب منظومة من الإجراءات الأمنية قبل وأثناء وبعد العمليات الإرهابية وذلك حتى نصل إلى الحد الأدنى من هذه العمليات الإرهابية.. ولابد من وجود كاميرات ورقابة وتتبع للوصول للإرهابيين فمعظم التفجيرات حالياً تتم عن طريق الهاتف المحمول، وأيضاً لابد من صيغة للتعاون مع المواطنين للمساهمة فى القضاء على بؤر الإرهاب لأنه عندما ينتبه المواطنون سوف يساعد ذلك فى الحد من العمليات الإرهابية ويزيد من رصيد النجاح للأجهزة الأمنية.


> هل تزايد وتيرات التفجيرات الإرهابية داخل المحافظات ترجع إلى ضعف شوكة الإرهاب فى سيناء؟


- الجيش تسلم المبادرة فى سيناء وبالتالى ضعف الإرهاب ولكنه لم ينته تماماً، الضربات الموجعة التى وجهتها قوات الجيش للإرهابيين فى سيناء أصابتهم بالتشتت والارتباك وبالتالى لجأ إلى أسلوب التفجيرات والقنابل لتخفيف الضغط الذى يتعرض له فى سيناء.


> وكيف ترى حركة التنقلات التى قام بها وزير الداخلية بعد مجيئه؟


-أهم شىء فى التنقلات أن تكون لها معايير واضحة ومحددة وذلك حتى تحقق الهدف منها وألا تكون تغييراً من أجل التغيير فقط، لأن كل وزير يأتى برجاله ويقصى رجال الوزير السابق.. أنا لا أفهم قرار اختيار اللواء خالد ثروت مساعداً للوزير للأمن الاجتماعى.. وما هو تعريف الأمن الاجتماعى ودوره؟


> هل لغياب اللواء مجدى عبد الغفار عن الوزارة لعامين تأثير على إداركه لكواليس الداخلية وتطورات قدرات الإرهابيين؟


- لا أعتقد أن عامين فترة طويلة حتى نقول إن الوزير غير ملم بكل كواليس الوزارة خاصة أنه كان رئيساً لقطاع الأمن الوطنى ومن الطبيعى حتى وهو خارج الجهاز أن يتابع الأحداث والعمليات التى تقع.. فأعتقد أنه كان متابعاً وقريبا من الأحداث لكن يجب على الوزير أن يخرج خلال الأيام القادمة ليعلن عن سياسته وخطواته للقضاد على الإرهاب وإعادة الأمن والانضباط، فدور الوزير هو رسم السياسات ومتابعة تنفيذها وليس ما نشاهده من بعض الوزراء الذين ينزلون للشارع والتجول وسط الناس لمغازلة مشاعرهم هذا أسلوب رخيص.. دور الوزير وضع السياسات ومتابعة تنفيذها للوصول لأهدافه.



آخر الأخبار