ورد أحمر / خط أحمر

29/06/2014 - 12:52:54

ماجدة محمود ماجدة محمود

بقلم : ماجدة محمود

لمن لم يفهم أو يقرأ مابين سطور رسالة الرئيس "عبد الفتاح السيسي" التى أراد تضمينها خلال زيارته لضحية التحرش بميدان التحرير حاملا "بوكيه ورد أحمر.. أقول:- إن الرئيس أراد أن يقول بشكل قاطع وحاسم لكل من تسول له نفسه الاقتراب من سيدات مصر "الحرائر" أنهن خط أحمر، وأنه لا بديل عن الدم حفاظا علي الشرف والعرض.


بعض الظرفاء قالوا:- ورد أحمر وبعدها دباديب وأحلام سعيدة ورومانسية، وأرد "ده اللون الأحمر علامة الخطر، والدم والانتقام من كل متطاول ومتجاوز في حق نسائنا "وهذه هي الرجولة الحقة، واللبيب بالإشارة يفهمُ، مش الحاج برهامى الذي أفتى بالفرار والخلاص حين قال:- إن حفظ النفس مقدم علي حفظ العرض، وإن كان هناك نسبة لدفاع الزوج عن زوجته فيدافع عنها، لكن إن تأكد من مقتله يجوز له تركها!!  يا روح ما بعدك روح، إذا تعرضت الزوجة أو الابنة أو الشقيقة لمحاولة اغتصاب أو اختطاف اتركها واجري!! فعلا منتهى الرجولة والشهامة، فرق كبير في الرسائل، من يعلنها واضحة قاطعة، تنقطع أيدينا لو اتمدت علي أى مصري، وما فيش حد هيقرب من أى مصرية، والورد الأحمر يعني الثأر، وبين من يدعو  للفرار وترك السيدة تواجه مصيرا أسود! هل يصح أن تخرج مثل هذه الفتاوى من رجل يدعى التدين ويلقب بـ "الشيخ، والداعية"!! 


رسائل "السيسي" للشعب المصري مستمرة، ورغم بساطتها إلا أنها تحقق الهدف المطلوب وبسرعة الصاروخ، والسبب غاية في البساطة، الرئيس يفهم نفسية شعبه، يخاطبه دون حواجز وباللغة التى يفهمها الناس، كما أنه يتحدث من القلب والمثل الشعبي يقول:- الـ يخرج من القلب يوصل للقلب، ولإن هناك قصة حب حقيقية بين الرئيس وشعبه، والشعب ورئيسه، يستقبل


المواطنين كل الرسائل بقبول يفوق الوصف ، وهو ما يقلق كثيرين ، وأتصور أن الرئيس سيتعامل مع شعبة بمنطق الرسائل ، لن يأمر، ولن يتعالي بل سيكون قريبا منهم أقرب مما يتخيلون، وهذا مبعث تخوف أصحاب المصالح والمتسلقين الذين يخشون هذه العلاقة القوية التى قد تعرقل تحقيق أهدافهم ومصالحهم، لكن الرئيس يفهم جيدا كل هذا ويتعامل بذكاء وأسلوب لم يعهده المصريون من قبل وهو ما سيجعله يحقق أهدافه التى ترشح من أجلها وفي مقدمتها الحنو علي الشعب والأخذ بيده  وانتشاله من العوز والجهل إلى حياة آدمية طالما حلم بها، وها هو الحلم يقترب من الحقيقة، لهذا أدعو كل مصري ومصرية إلى التمعن والتدقيق فى رسائل الرئيس قبل التسرع في الحكم عليها والنظر بسطحية إليها، واعلموا أن هذا الرجل لم يأتِ من فراغ ولم يتربَ بعيدا عن الشعب، ابن الجمالية عاش الحالة المصرية بكل أبعادها وتفاصيلها، وإلا ما عرف ما يحتاجه البيت من طاقة ومواد غذائية، وماذا تعني بطالة الشباب وتداعياتها، ولماذا تعرض الأم الغارمة نفسها للسجن من أجل سترة


بناتها؟ ولهذا لا تستهينوا برسائله فهى تحمل الكثير من المعانى الإيجابية، فقط انتبهوا وانتظروا وإن شاء الله بكرة أحسن من النهاردة.