بكين +20 .. الورقة المصرية بين الإنجازات و التحديات

12/03/2015 - 10:09:30

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

مع نهاية العقد الأخير من القرن العشرين وبالتحديد عام 1995م اجتمعت نساء العالم في العاصمة الصينية " بكين " بهدف تذليل كثير من العقبات التى وضعت امام المرأة عبر تاريخها الإنسانى . 


مؤتمر بكين 1995م كان نبراسا للمرأة تهتدى على خطاه من اجل تحقيق استقلال سياسى ، ثقافى واقتصادى واعترافا بالدور الذى تلعبه فى حركة السلام ، ولعل اهم ما نادى به مؤتمر بكين إتخاذ إجراءات جادة من اجل مشاركة المرأة فى جميع مستويات الإدارة وصناعة القرار وصولا الى شراكة كاملة بينها وبين الرجل لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين ، وقتها استطاع الوفد المصرى برئاسة السفيرة مرفت التلاوى التأكيد على أهمية كل من  قضية تعليم الإناث ، والرعاية الصحية والتى تعد حجز الزاوية لإستكمال اهداف العدالة والتنمية والسلام . 


و بعد خمس سنوات بالتمام والكمال يوقع قادة 189 دولة على إعلان الألفية بمقر الأمم المتحدة ، ملتزمين بمجموعة من الأهداف اطلق عليها " الأهداف الإنمائية للألفية " تنتهى بحلول عام 2015 م ، اى هذا العام الذى يشهد غداً الأحد 8 مارس الاجتماع ال 59 للجنة وضع المرأة .


و كان من أهم اهداف الألفية الثمانية ، التخلص من الفقر المدقع والجوع ، التحسن فى معدلات القيد والإلمام بالقراءة والكتابة وتكافؤ الفرص بين الجنسين في التعليم الأساسى ، تعزيز المساواة حسب النوع ، الحد من وفيات الأطفال ، تحسين الرعاية الصحية للأمومة .


ولعل أبرز ما ينتظر اجتماع هذا العام هو التأكد من الغاء كافة الفوارق بين الرجل و المرأة . 


بعده جاء بكين +5 وبالتحديد عام 2000حيث  عقد المؤتمر الثانى فما الذى تتضمنته وثيقته تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمراة ، وادماج الصحة الانجابية فى اطار برامج التعليم الرسمى وحتى الان مازالت هناك تحفظات على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة السيد وبالفعل تم الغاء مادة وتصحيح اخرى .


و فى بكين +10 فى فبراير عام 2005 وتحديدا بمقر الامم المتحدة فى نيويورك عقدت الدورة الــ"49" والتى ناقشت موضوعين اساسيين .


الاول كان استعراض تنفيذ برنامج عمل بكين من خلال تقنيين التقرير الوطنية للدول الاعضاء حول قضايا الصحة والتعليم والتدريب والنزاع المسلح العنف .


والثانى مناقشة التحديات الراهنة والاستراتجيات التعليمية للنهوض بالنساء والفتيات .


و كان منهاج بكين +15 هو العمل و الالتزام بمواجهة التحديات المتمثلة فى محو الأمية بين النساء و التى لا تزال أكثر من الذكور ، و معالجة الفجوة بين القانون و تطبيقاته فى مجالات العمل و التعليم و الأحوال الشخصية .


و من منطلق دورها الرائد فى تمكين المرأة يكشف التقرير المصرى الذى تلقيه السفيرة مرفت تلاوى رئيس المجلس القومى للمرأة أمام لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة بعد غد الاثنين العديد من الانجازات التى حققتها مصر فى تعزيز المساواة بين الجنسين منذ اعلان بكين 95 و حتى 2014 .


ففى عام 2003 صدر اول قرار جمهورى بتعيين أول سيدة بمنصب نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا وهى أعلى درجات السلم القضائى وفى عام 2007 صدر قرار جمهورى أخر بتعيين 30 قاضية تم اختيارهن من بين 124 سيدة تقدمن لهذا العمل من عضوات هيئتى النيابة الإدراية وقضايا الدولة ثم الحق بقرار ثالث فى 2008بتعيين 12 قاضية ليصل العدد القاضيات حاليا 42 قاضية وقد بلغت نسبة النساء فى هيئة النيابة الادارية نحو 42% للذكور عام 2012.


بالضافة الى مشروع قانون حماية المرأة من كافة أشكال العنف فى عام 2011 أعد المجلس القومى للمرأة مشروع قانون حماية المرأة من كافة اشكال العنف من المنتظر اصداره مع اول برلمان منتخب .


كما ضمن الدستور المصرى 2014 وضعية مميزة للمرأة اشتملت على تخصيص ربع مقاعد المجالس المحلية للمرأة و ربع آخر للشباب ، و كفلت الدولة للمرأة حقها فى تولى الوظائف العامة و وظائف الإدارة العليا و تحقيق المساواة بينها و بين الرجل فى جميع الحقوق مع اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيلها فى المجالس النيابية و فقا للقانون ، و حمايتها من كافة أشكال العنف .


ورغم كل ذلك مازالت هناك حاجة ملحة الى مراجعة التشريعات لضمان حماية المرأة .