قلوب حائرة .. أحبها وبعد

12/03/2015 - 10:05:35

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - مروة لطفي

في الأسبوع قبل الماضى كتبتِ عن أرملة تحب رجلا متزوجا وحذرتينها من تردده ونصحتينها بالابتعاد عنه.. ولأنني أعيش ظروفا مشابهة لمن سبق ونبهت إحدى قارئاتك بالبعد عنه ففضلت أن أوضح لك مشاعر رجل ينبض قلبه بحب امرأة لا يستطيع الزواج منها.. فأنا مهندس في أوائل العقد الخامس من العمر, تزوجت منذ ربع قرن بطريقة تقليدية وأنجبت بنتين الكبرى تزوجت من عام والصغرى في السنة الأخيرة بكلية الآداب.. ورغم أن زوجتي ربة منزل ممتازة وأم مثالية إلا أن حياتي معها لم تعرف يوماً ماهية الحب! كذلك لا يوجد أي حوار أو اهتمام يجمعنا.. حتى الحياة الاجتماعية بيننا منعدمة.. فقد حاولت التقريب بينها وبين زوجات أصدقائي لكنها لم تندمج مع إحداهن لذا اكتفيت بالخروج في الجلسات الرجالية كلما أردت التغيير.. على هذا المنوال مضى بي العمر حتى العام الماضي حيث تعرفت على فتاة تصغرني بعشر سنوات, ولا أعرف كيف حدث بيننا تقارب شديد ليتعلق كل منا بالآخر.. وقد صارحتها بظروفي من بداية علاقتنا وصعوبة ارتباطنا خاصة أنها لم يسبق لها الزواج واتفقنا أن نكتفي بالصداقة كي لا يخسر أحدنا الآخر.. لكن للأسف لم يستطع أي منا إقناع نفسه بتلك الصداقة! لنعيش معاً أحلى قصة عشق.. وعلى الرغم من أن علاقتنا لا تزيد عن أحاسيس بريئة إلا أنني أصبحت لا أستطيع أن أحيا دون تلك المشاعر, كذلك هي حتى أنها صرحت لي باستعدادها للتضحية وقبول أن تكون زوجة ثانية لي.. المشكلة أنني أخشى أن أجرح زوجتي وبناتي بهذا الزواج كما أنني عاجز عن التخلي عن تلك العلاقة.. بل وأعترف أن محبوبتي حاولت لعدة مرات الابتعاد عني فكنت أصاب بانهيار تام حتى أنني أجلس في سيارتي كالمراهقين أمام باب منزلها لأطاردها من بعيد حتى تلين وتعود لحكايتنا.. ماذا أفعل وأنا أذوب عشقاً في هواها, فإياكِ أن تقولي ابتعد عنها!


"م.ح" مصر الجديدة


- ربما تحبها, وجائز لا تستطيع الاستغناء عنها.. و لكن ماذا بعد؟! ألم تفكر أنك بتلك العلاقة تظلم زوجتك ومحبوبتك في آنٍ واحد.. نعم.. فالخيانة ليست جسدا بل أيضاً مشاعر.. لذا تعتبر أحاسيسك تجاه أخرى نوعا من الخيانة لشريكة عمرك.. بينما يعد تعذيبك لمن نبض لك قلبها وسرقتك لسنوات عمرها وكأنك تعاقبها على ثقتها فيك أقسى أنواع الظلم.. فلا أنت تركتها لحال سبيلها علها تحظى الارتباط بغيرك ولا أنت قدرت مشاعرها ومنحتها اسمك! لذا أرى ضرورة حسم موقفك فإما الخضوع لأحكام القلب والزواج الثاني بما ينجم عنه من تبعات قد تعصف ببيتك وأسرتك, أما إعلاء حسابات العقل والفراق إنقاذاً لكافة الأطراف من وضع قد لا يكون مريح على الإطلاق!