عن كورال الأطفال اليتامى أتحدث .. د. عصفور يناقش مشاكل الأجيال الجديدة مع أطفال مصر

09/03/2015 - 11:35:22

رئيسة التحرير أمينه الشريف رئيسة التحرير أمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

فكرة جديدة ومبتكرة يؤسس لها مهرجان القاهرة الدولي لسينما الأطفال .. الذي تقام دورته الـ 22 في الفترة من 20 حتي 27 مارس الجاري وهي لقاء يعقد بين د. جابر عصفور وزير الثقافة وأطفال لجان التحكيم في مسابقة المهرجان وينضم إليهم لأول مرة الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة والإعاقة وأطفال مستشفى 57357 وعددهم 160 طفلاً .. حيث تواصل الوزير مع هذه النخبة المختارة من الأطفال.. ويتناقش معهم فى المشاكل التي تواجه الأجيال الجديدة ومدي إمكانية تدخل الوزارة وبالتالي الحكومة لحل هذه العقبات.. وهذه الخطوة جديدة ومتميزة وهي وسيلة مباشرة للجلوس إلى أبناء مستقبل مصر ولكن.. أتمني ألا يكون هذا التقليد مجرد فرقعة إعلامية لجذب الانتباه والعدسات الفوتوغرافية وكاميرات القنوات الفضائية وينتهي الأمر.. وينفض المولد عند هذا الحد...


والنية إذا خلصت في إخراج هذه الفكرة إلي حيز التنفيذ الفعلي والجدي.. خاصة وإن نتائج هذا اللقاء يمكن أن تسفر بل من المؤكد أنه سوف تجعل المسئولين يضعون أيديهم علي نقاط هامة وساخنة في عالم الطفولة الجميل.. لمصر الحديثة التي تسعي إلي مستقبل جديد .. يجب أن يبني ويؤسس علي أفكار حقيقية نابعة من أرض الواقع وحتي لا يتحول الحديث دائما في مثل هذه الأفكار الجديدة إلي >كلام جرايد<..


فمن الجائز جدا أن يقدم لنا هؤلاء الأطفال تصورات جديدة قد لا تخطر علي بال كثير من القائمين علي مؤسسات تنمية قدرات الأطفال.. وأتمني أيضا أن يستمر إلي اللقاء بشكل شهري.. ولا يقتصر علي مهرجان سينما الأطفال حتي نضمن تضييق الفجوة بين الأجيال التي نتحدث عنها دائما باعتبارها شماعة نعلق عليها فشل التواصل الإنساني مع فئات المجتمع.


* كورال أطفال مصر أول فرقة فنية غنائية في مصر أعضاؤها من مؤسسات رعاية الأطفال اليتامي"حلم" "ولا في الخيال"..


هذه الفرقة تعود فكرة تأسيسها إلي شهور طويلة مضت عندما كانت في البداية محاولة اكتشاف المواهب التمثيلية والغنائية عند أطفال هذه المؤسسات وتطور الأمر بسرعة فائقة عندما أعلن المايسترو سليم سحاب متطوعا تحمل مسئولية تدريب الأطفال الموهوبين منهم علي الغناء والموسيقي وهذه الفكرة الإنسانية الرائعة تنامت واتسع صيتها وتبنتها هيئات ووزارات حكومية مثل الشباب والتضامن الاجتماعي وبالاتفاق مع القائمين علي دور رعاية الايتام. والمايسترو سليم سحاب أعلن عن تدشين مؤسسة سليم سحاب الفنية لتنمية مواهب هؤلاء الأطفال وارتفع الستار أخيرا عن فئة كبيرة من أبناء المجتمع لا يعرف عنهم سوي أنهم أيتام يحتاجون فقط إلي المأكل والمشرب والمبيت لكن أثبتت هذه التجربة الطيبة الهائلة أن هؤلاء الأطفال يملكون ثروات وكنوزاً هائلة مدفونة عندهم تحت الجلد والشرايين والأوردة ... يحتاجون لمن يمد لهم يد العون والمساعدة والأهم من كل هذا الإيمان بوجودهم كمواطنين صالحين لا يختلفون عن باقي أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات..


أتمنى - أيضا أن تسعي الدولة إلي لم شمل أطفال الشوارع الذين يتردد أن عددهم يبلغ 5 ملايين- أن ترعاهم وتقوي داخلهم إحساسهم بالانتماء والعطاء لمصر.