بعد نجاتها من بين أنياب الأسد .. فاتن الحلو: مكتوب لى أعيش تانى

09/03/2015 - 11:13:05

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

حوار - طارق شحاتة

مدربة الأسود الشهيرة «فاتن الحلو» كانت قاب قوسين أو أدنى من الموت، الحلو الآن حديث وسائل الإعلام فى مصر وأوروبا وبين الناس ، خاصة بعد انتشار فيديو تتعرض فيه للهجوم من أحد الأسود الذى تقوم بتدريبه ويشاركها عروضها ولولا تدخل العناية الإلهية لحدث ما لا تحمد عقباه.. "الحلو" خصتنا بأول حوار مصور معها بعد الحادث مباشرة واستقبلتنا بمنزلها الأنيق بالمعادى.. وكشفت الستار عن أصعب لحظات حياتها .. وروت تفاصيل الحادث الأليم، وحكايتها مع الأسد "مندى" _ وهو بمثابة الفتى المدلل بالنسبة لها- الذى هاجمها من الظهر والتقفها مثل الكرة؟..و..و..وأسرار كثيرة أخرى فى السطورالتالية...


فى البداية طلبت منها أن تطمئن الناس ومحبيها وجمهورالسيرك على صحتها؟


- قالت:الحمد والشكرلله..أنا بخير، رب العرش العظيم حمانى ونجانى من الموت ،لأننى عندما رأيت الفيديو المعروض على شبكة الإنترنت والاسد يهاجمنى من الظهر لا أتخيل أننى حية أرزق حتى الآن بفضل الله من جراء هذا الحادث ،ورغم إصابتى بشرخ فى الحوض وبعض الكدمات بالوجه وأجزاء متفرقة من الجسم و"عضة" فى الكتف من فم الاسد أعتبر نفسى "سليمة" .. وأطمئن جمهورى وكل محبى فن السيرك أن ما حدث أهون بكثير مما لو كان الأسد قد تمكن منى.


كيف..؟!


- هذا الاسد أطلق عليه اسم "مندى".. وأذكر أنه انقض عليّ فى نهاية العرض الخاص بفقرة الأسود والنمور التى أقدمها أثناء غنائى مع الجمهور أغنية "بشرة خير"وأنا أرد تحيتهم.. وبعد أن قفز عليّ وأوقعنى على الأرض حاول أن يمسك رقبتى بأنيابه وكأننى "غزالة" أو فريسة يقوم باصطيادها، كنت أقوم بضربه بالبوكس فى وجهه من خلال يدي ليبتعد عنى حتى أصابنى فى كتفى وأنا أحاول إبعاد رقبتى ورأسي عنه يمينا ويسارا، وأثناء ذلك التف شعرى حول أسنانه فبدأ يقضمه، ظنا منه أنه تمكن منى، حتى تنبه "إيهاب" المساعد الخاص بي لما يحدث من خلال صراخ الجمهور بالسيرك لأنه كان يجهز الحديد الذى يقفز منه الاسود فى نهاية الفقرة وهى فى طريقها لبيوتها داخل الأقفاص الحديدية ووجدنى على الارض أحاول الفرار من الاسد فقام بجذبى بعد أن أبعده عنى، وللعلم ماأحكيه لم يأخذ سوى ثوان قليلة..


وهنا تلتقط فاتن الحلو أنفاسها قبل أن تواصل حديثها قائلة:


- الأسد "مندى" كان يراقبنى وكل العاملين معى عن كثب وحاول مرتين أن يهاجمنى من الخلف والفنان "طارق" كان يحاول أن يلفت انتباهنا للأسد بسبب نظرات الغدر التى لاحظها بعينيه ولكن المزيكا من حولنا حالت دون ذلك .


كيف كانت الحالة التى كنت عليها بعد الخلاص من أنياب الاسد؟


- شعرت وكأننى فى عالم آخر لا أشعر فيه بمن حولى جيدا،وأصابنى الإعياء والتعب فجأة لدرجة أن قدمى كانت لا تقوي على حملى، وطلبت من إيهاب المساعد التوقف ومحادثة الجمهور كى يطمئنهم عليّ، وفى هذه الأثناء حاول الاسد مهاجمتى من جديد وقام إيهاب بإبعاده عن طريقى وإخراجى على الفور خارج صالة العرض الحديدية ،وفى تلك الأثناء حدث تورم كبير بمنطقة الرأس والوجه من جراء الارتطام بالأرض ،ووقوع الاسد عليّ وهو يزن حوالى "350" كيلو جراما ، وكنت لاأستطيع الوقوف على قدمى ،وبعدأن هدأت واستوعبت ما حدث واستمرت دهشتى الشديدة لأننى لم أكن أتصور ان الأسد "مندى" على وجه التحديد يقوم بهذا.. لأنه كان الفتى المدلل بالنسبة لي وأتعامل مع كل الأسود بحنية شديدة ، ورفق وأحرص على إطعامها بنفسي من خلال قطع اللحم التى أضعها فى فمى.. وتمضى فى حديثها قائلة: بعد الواقعة مباشرة أجلسونى على كرسي حتى أطمئن الناس عليّ، وأثناء ذهابى إلي المستشفى قبل صعود سيارتى فوجئت بكم كبير جدا من الجمهور الجميل "الطيب" يلتفون حولي ويشدون من أزرى.. وكانت ابنتى "كاميليا" معى بطنطا فأصابها الإغماء من الحزن عليّ وأنا أحاول أن أطمئنها وأننى بخير، وابنتى "دهب" كانت تتواجد بالسيرك الخاص بي بنادى الشمس مع مديرالعلاقات العامة الذى استقبل تليفوناً وهى معه من أحد الأشخاص يحاول الإطمئنان على حالتى الصحية ويخبره بالواقعة وهو يقول له "أنا كنت بالعرض والأسد أكلها"..وكانت صدمة كبيرة بالنسبة لهم لأنهم كانوا يكلموننى قبل دقائق من هجوم الاسد عليّ !.. فأصيبت ابنتى الثانية بالإغماء وتكلمت معى من خلال التليفون "صوتا وصورة"بعد ذلك وهى تصرخ وتبكى ورغم ذلك لم تنم ليلتها ووجدتها أمامى فى المستشفى فى طنطا ولاتتعجب لو قلت إننى فى هذا اليوم لم يكن لى.. رغبة فى العمل وتقديم فقرتى بالسيرك - كان يوما غريبا - ، لدرجة أننى كنت عصبية جدا فى صباح يوم الواقعة رغم أننى قدمت حفلة لـ 1500طفل ، ومرت بسلام وعدت إلي الفندق حتى أستريح استعداداً لعرض المساء، وكنت أفكر فى الاعتذار لأننى استيقظت متأخرة ، إلاّ أنهم قالوا إن الجمهور كبير ويسألون عنك بخلاف وجود بعض الضيوف المقربين الذين حضروا خصيصا العرض، فارتديت ملابسي العادية وليس ملابس العرض وقدمت "العرض" ماحدث كان من لطف ربنا عليّ لأننى كنت أرتدى «جاكت جلد ثقيل» مطعما بالفصوص من الأجناب ساعدنى فى عدم تمكن الأسد من أكل ذراعى وشعوره بالكهرباء بفمه من جراء ذلك وللعلم كانت المرة الأولى بالنسبة لى التى أرتدى فيها حذاء"كعب عالي" فى أحد العروض بالسيرك ، فالحيوانات تستشعر وقتها اختفاء "هيبة" المدرب وخوفهم منه، كما أن المنظر الذى هاجمنى خلاله الاسد "مندى" رهيب ، احتضننى وكأننى عروس "ماريونت" وطار بي فى الهواء وسحبنى على الأسفلت فأحسست وكأن عمارة سقطت عليّ!.


وماذا كان رد فعل المسئولين؟


- مسئولون كبار بالدولة.. مثل السيد مديرالأمن.. ومدير مكتبه والمفتشون ورجال المحافظة وآخرون لا تسعفنى الذاكرة لذكر أسمائهم أتقدم بالشكر لهم جميعا وكذلك زملائى أشرف عبدالغفور نقيب المهن التمثيلية وكل الذين حرصوا على زيارتى بالمستشفى، وهنا تدمع عيناها وهى تقول:"لم أكن أعرف أنى غالية أوى عندالناس كده"، الحمدلله، وسأحرص على أداء العمرة بعد تماثلي للشفاء بإذن الله فى الفترة المقبلة ، ورغم هذا طلبت من إيهاب المساعد الخاص بي استكمال عرض الاسود كماهو ،وكأننى موجودة، والغريب أن الاسد "مندى" الذى هاجمنى كان ينظر يمينا ويسارا كما أخبرونى هو وزملاؤه الاسود وكأنهم يبحثون عنى ،لأن _ الأسد- على علم بأنه ارتكب خطأ كبيرا ويخشي أن يكون حدث لى مكروه!


وهل سيشارك الأسد مندى عروضك القادمة؟


- بالتأكيد..رغم أن خالتى وابنتها الفنانة صابرين ومن حولى أستحلفوننى بالله بعدم تقديم فقرة الاسود مرة أخرى، وكذلك الأب بطرس دانيال المحترم الذى زارنى بالبيت بصحبة الصديقة والأخت العزيزة الفنانة الجميلة نهال عنبر ، كما أن هناك مصريين _ لاتوجد بينى وبينهم أية صلة - فى سويسرا طلبوا منى الذهاب إليهم علي نفقاتهم الخاصة لاستكمال العلاج هناك ، كما أن وسائل الاعلام الأجنبية تناولت هذا الحادث بشكل مكثف لدرجة أن الصحافة الايطالية علقت على الموضوع وصفته بأنه معجزة من السماء.. وأطلب من الدولة أن تشملنا برعايتها، لأننى كنت موظفة بالدولة وتقدمت باستقالتى حتى أتفرغ للسيرك المصرى _الاوروبي، وتختتم حديثها بقولها: أشكر كل من سأل عنى..واللهم احفظ مصر والمصريين ووفق الرئيس السيسى لمافيه الخير وصالح البلاد.



آخر الأخبار