بعد التعاقد معه لتدريب المنتخب.. خبراء الكرة : اختيار كوبر سقطة جديدة للجبلاية

09/03/2015 - 9:47:32

كوبر كوبر

تحقيق- محمدأبوالعلا

بعد حالة التضارب والانقسام التي سادت اتحاد الكرة «الجبلاية» طوال الفترة الماضية استطاع الاتحاد أن يلملم أوراقه ويتخذ قراراً بتعيين الأرجنتيني هيكتور كوبر مديراً فنياً للمنتخب الوطني الأول استعداداً للمرحلة المهمة القادمة بالإضافة إلي تصفيات كأس الأمم الأفريقية ولكن اعتذار الفرنسي رينارد المدير الفني للأفيال الإفوارية والبلجيكي ليكينز المدير الفني الحالي لمنتخب تونس ولم يجد مسئولوا الاتحاد خروجاً من المأذق سوي بالتعاقد مع كوبر الذي لم يكن يحتل المرتبة الأولي في مرحلة التفاوض.. خبراء الكرة يرون أن التعاقد مع كوبر بهذا الشكل ليس في مصلحة المنتخب الوطني لأن كوبر لم تنطبق عليه المعايير التي حددتها للجنة الفنية المنبثقة من الاتحاد لاختيار المدير الفني فكوبر لم يتول تدريب أي منتخب أفريقي وليس له أي إنجاز علي المستوي القاري ومن سمي فإن الاتحاد تعاقد مع هذا المنتخب لحفظ ماء الوجه فقط بعيداً عن مصلحة المنتخب الوطني والكرة المصرية.


اللواء حرب الدهشوري رئيس اتحاد الكرة الأسبق يري أن التعاقد مع كوبر جاء نتيجة مأزق الذي فرض علي اتحاد الكرة بعدما فشلت مفاوضاته مع الفرنسي رينارد ومع ليكنز لأنهما كانا المرشحين لتولي المهمة وإزاء رفضهما لم يجد الاتحاد سوي التعاقد مع كوبر خروجاً من الأزمة ورغم أننا كنا نري أن المدير الفني الأجنبي هو الأنسب للمنتخب في الفترة القادمة إلي أن هناك معايير كانت تفرض نفسها علي المسئولين في الاتحاد للتعاقد مع مدير فني يليق باسم منتخب مصر ومكانته علي الساحة الأفريقية والعربية ولكن الاتحاد نتيجة هذه الحالة من الانقسام والفوضي التي تسيطر عليه والعشوائية في اتخاذ القرارات لم يجد سوي كوبر الذي يحتاج لفترة طويلة للتأقلم ومعرفة الكرة المصرية عن قرب لأنه مدرب ليس له تاريخ في تدريب المنتخبات الأفريقية.


علق اللواء حرب الدهشوري رئيس اتحاد الكرة الأسبق علي أسباب فشل اتحاد الكرة الحالي معللاً هذا الأمر بعدم تواجد الحب بين الاعضاء وبالفعل ظهر هذا الامر واضحا في الايام السابقة بسبب الخلافات الدائمة فيما بينهم في الآراء والاقتراحات داخل اجتماعات المجلس، لكن الغريب ان هذه الخلافات، تستمر بين بعض هؤلاء الاعضاء، خارج غرف الاجتماعات، والأغرب ان الجميع يتسابق عند خروجه من هذه الاجتماعات المصيرية، للإدلاء بالتصريحات الإعلامية في وسائل الاعلام المختلفة، حتي يكون لهم السبق في إبراز واعلان القرارات التي اتخذها المجلس خلال انعقاده، وهذه هي الكارثة الحقيقية، يجب عدم خروج هذه الخلافات خارج ابواب المجلس.


وطالب حرب المجلس بضرورة التعاقد مع مدرب أجنبي، بشرط أن يكون مدرباً كبيراً لديه خبرات مع المنتخبات الافريقية، لانه سيتحمل الضغط الجماهيري بعكس المدرب المصري الذي يتأثر بالنقد الجماهيري بشكل كبير، ولكن جاء اختيار كوبر تماماً كسد خانة حتي لا يصطدم الاتحاد مع الوزير خالد عبدالعزيز بعدم قدرة الاتحاد علي تحمل راتب المدير الفني الكبير الذي يليق باسم وسمعة منتخب مصر لذا فإن قرار اختيار المدرب كوبر كان قراراً عشوائياً في النهاية.


واضاف حرب انه سمع أحد أعضاء الاتحاد يطرح اسم حسن شحاته لتدريب المنتخب، موكدا أنه ضد هذا الامر مع احترامي لجميع انجازات شحاته، فأنا أحبه فهو مدرب عظيم، لذلك أطالبه بعدم الموافقة علي تدريب المنتخب في الوقت الحالي.


قال زاهر أن اختيار الأرجنتيني هيكتور كوبر مديراً فنياً للمنتخب جاء بعد حالة الفوضي والعشوائية والارتجالية التي فرضت نفسها علي مسئولي الجبلاية لاسيما بعد فشل شوقي غريب في الفترة الأخيرة والملاحظ أن هذا الاختيار جاء بمثابة حفظ ماء الوجه للاتحاد فقط، لأن كوبر لم يحقق أي إنجاز يذكر مثلما حقق الأمريكي برادلي والذي لم يتمكن هو الآخر من تحقيق طموحات وآمال الجماهير المصرية ويري زاهر أن المجلس الحالي مجلس ضعيف، لا يمتلك خبرات كروية، والدليل ان المجلس لا يتواجد به الا اثنان فقط من الاعضاء، قد مارسوا كرة القدم، هما حسن فريد وحمادة المصري، مضيفاً ان رئيس المجلس وأعضاءه ليس لديهم القدرة علي ادارة الأزمات، ويري ان اول اسباب هذا التخبط الإداري هي الانقسامات التي تدور داخله مما ادي إلي الفشل الكبير في جميع المنتخبات علي مستوي جميع الأعمار السنية.


وأكد زاهر أن المجلس تأخر كثيرا في الإعلان عن اسم المدرب الجديد للمنتخب، بسبب ضعف الخبره لديه في مثل هذه الأمور.


وقال زاهر إنه مع المدرب المصري في الوقت الحالي بدلاً من التعاقد مع الأرجنتيني كوبر لأنه حالياً الأصلح للكرة المصرية، ونرجع للأرقام والتاريخ، الجميع يعلم أن جميع إنجازات المنتخبات المصرية جاءت بقيادة فنية وطنية، وكان في مقدمه هؤلاء المدربين حسن شحاته صاحب الثلاثة بطولات في الأعوام السابقة.


أما الكابتن عصام عبدالمنعم رئيس الاتحاد الأسبق له رأي آخر حيث أكد أن المدير الفني الأجنبي الكفأ لن يقل راتبه عن 200 ألف دولاراً شهرياً وهذا الرقم لا يتمكن اتحاد الكرة من توفيره في الفترة الحالية وكان من الأفضل أن يتم التعاقد مع مدير فني وطني، ومصر مليئة بالكفاءات الكثيرة أما اختيار الأرجنتيني كوبر فقد جاء نتيجة النية المبيتة للاتحاد للتعاقد مع خواجة فقط بعيداً عن انجازاته أو تاريخه وبعيداً أيضاً عن المعايير التي حددها الاتحاد نفسه، كما أن الأرجنتيني كوبر ليس له باعاً في الكرة الأفريقية ولم يكن مسئولوا الاتحاد قد تفاوضوا معه إلا بعد رفض رينارد وليكنز وهذا الاختيار من الواضح أنه جاء بطريقة عشوائية يتحمل مسئوليتها اتحاد الكرة.


وتمني عبد المنعم وقوع الاختيار علي المدرب طارق العشري مدرب فريق انبي الحالي، متسائلاً الاتحاد اذا لم يأخذ العشري فرصته الآن لقيادة منتخبه الوطني فمتي سيقود المنتخب!


وقال اللواء عبدالمنعم الحاج الخبير الكروي والمدير الفني للمنتخب سابقاً أن قرار التعاقد مع الأرجنتيني كوبر جاء بطريقة ارتجالية نتيجة حالة التخبط التي سادت الاتحاد طوال الفترة الماضية فكل المفاوضات التي خاضها الاتحاد كانت تنشر وتذاع في كافة وسائل الإعلام من قبل أعضاء الاتحاد فضح الطريقة الارتجالية التي يتعامل بها الاتحاد مع أنفسهم ومع الجماهير.


وأضاف الحاج إن المدرب المصري في الوقت الحالي هو الأفضل، لما لديه من معرفة بطبيعة الكرة المصرية واللاعبين، وكيفية التعامل معهم داخل الملعب وخارجه، وأكد الحاج أن اختيار كوبر لن يستطيع تحقيق اي نجاح يذكر في ذلك التوقيت الصعب.


وقال ان اعضاء المجلس الحاليين لديهم شهوة إعلامية، عملية التسابق فيما بينهم في إطلاق التصريحات والقرارات بعد اعتمادها بالمجلس بعد الخروج من الاجتماع مباشرة، لا أحد يعلم من المتحدث الرسمي ومن غير ذلك هذا هو اخطر عيب لدي مجلس الجبلاية وأعضائه.


وقال مصطفي يونس كابتن النادي الأهلي السابق إن الاتحاد كان من المفترض بعدما تعثرت مفاوضاته مع المدربين الأجانب المتميزين مثل الفرنسي رينارد وليكنز أن يتعاقد مع مدير فني وطني لديه خبرة كافية وقدرة علي قيادة مسيرة المنتخب في تصفيات كأس العالم وتصفيات كأس الأمم الأفريقية لأن تجربة برادلي أثبتت فشلها ولم يحقق المدير الفني الأجنبي للمنتخب أي جديد باستثناء مايكل سميث الذي كان يقود المنتخب، أما التعاقد مع كوبر فلن يحقق طموحات وآمال الجماهير وأن الفترة الحالية صعبة بكل المقاييس مع توقف الدوري.


أما الكابتن أيمن يونس نجم الزمالك السابق أكد أن حالة الضعف التي سادت مجلس الجبلاية هي التي فرضت عليه الأرجنتيني كوبر لأن المجلس متضارباً مع بعضه لبعض وليس هناك حالة من الانسجام والتوافق فيما بينهم، الأمر الذي جعل الاتحاد يختار كوبر بعد فشل اتصالاته مع رينارد وليكنز وهذا الاختيار تم بطريقة عشوائية أكدت حالة الفوضي التي تسيطر علي مسئولي الجبلاية فكوبر ليس لديه أي دراية بالكرة الأفريقية.