بعد حكم الدستورية ببطلان مادة 3 في قانون تقسيم الدوائر الانتخابية .. رجال القضاء والقانون: المستبعدون سيعودون!

09/03/2015 - 9:38:55

مستشار عمر مروان مستشار عمر مروان

تقرير - إيمان كامل

جاء حكم المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار أنور رشاد العاصي بعدم دستورية المادة الثالثة من قانون تقسيم الدوائر الانتخابية لمجلس النواب ملزماً المتعلق بتحديد نطاق الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المخصصة لها والجداول الفردية المرفقة بالقانون بمثابة المفاجأة من العيار الثقيل رغم توقعات بعض رجال القانون والقضاء بهذا الحكم ولكن ما ترتب علي أثره كان محور المفاجأة الذي يعيد إجراءات العملية الانتخابية برمتها السابقة علي حكم الدستورية من جديد «نقطة ومن أول السطر» حسبما أكد بعض القضاة والقانونيين كما يمنح الفرصة ويفتح باب الترشح لكل من استبعد من الترشح في الإجراءات الانتخابية السابقة أمثال رجل الأعمال أحمد عز لنراه في الماراثون الجديد من المقبولين، بعد أن يعيد ترتيب أوراقه.


وعلي صعيد متصل استناداً لهذا الحكم قررت اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أيمن عباس وقف الإجراءات الانتخابية لحين انتهاء الجهات المنوطة بتعديل قانون تقسيم الدوائر الانتخابية واحتراما من اللجنة العليا لحكم القضاء، علي أن توسيع الدوائر قد يسبب مشاكل كبيرة للمرشحين والناخبين.


في الوقت نفسه أمهل الرئيس عبدالفتاح السيسي مدة شهر للجهات المختصة لتعديل القانون لتكتمل بذلك الأركان الثلاثة للاستحقاق الانتخابي لخارطة طريق ثورة 30 يونيه.


قال المستشار عمر مروان المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات إن المحكمة الدستورية العليا سترسل الحكم بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر الانتخابية إلي محكمة القضاء الإداري للبت فيه.


كما أضاف مروان أنه لابد من إجراء تعديل تشريعي علي المادة المحكوم بعدم دستوريتها ومن بعدها سيتم الإعلان عن جدول زمني للانتخابات البرلمانية مع مراعاة الإجراءات التي انتهي منها المرشحون تمهيداً لخوض الانتخابات من كشوف طبية وغيرها.


وأكد مروان أن اللجنة العليا للانتخابات تحترم أحكام القضاء وتنتظر صدور التعديلات التشريعية.


كما أوضح المستشار منير عبدالقدوس نائب رئيس مجلس الدولة وعضو الدائرة الأولي بالمحكمة الإدارية العليا أن حكم المحكمة الدستورية واجب النفاذ وملزم لكافة جهات الدولة ولابد من ترتيب أثره ولا أحد يقف أمام جمعية حكمها فيعد وكأنه قانون وبمقتضي القانون يترتب عليه فوراً عدم إمكان إجراء الانتخابات البرلمانية الذي حكم بعدم دستوريته وبناء عليه لابد من تعديل قانون تقسيم الدوائر ومن ثم إرجاء الانتخابات لحين تعديل القانون ومراعاة حكم المحكمة الدستورية ويجوز تحديد ميعاد لإجراء الانتخابات ويترتب عليه إصدار قانون جديد وبالتأكيد سيتم تغيير تقسيم الدوائر بنسبة 90% ومن ثم فتح باب الترشح من جديد وكل ما تم من إجراءات انتخابية سابقاً يعد لاغياً الآن وإنما بإمكان اللجنة العليا إذا كان هناك دوائر لا يلحقها عوار يمكن أن تبقي علي من تقدم وتفتح الباب لتقديم الآخرين كنوع من الملاءمة ولكن أنا كرجل قانون لا أحبذها حتي لا يطعن عليها.


وأشار عبدالقدوس إلي أنه من حق أي مرشح تم استبعاده في الإجراءات الانتخابية الأولي أن يتقدم بأوراقه للترشح من جديد في الإجراءات الجديدة طالما ينطبق عليه الشروط.


وعما إذا كان من الممكن لمحكمة القضاء الإداري أن تنزل بدرجة في حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر واستكمال الإجراءات الانتخابية حينما ننتظره.


أكد عبدالقدوس أن حكم الدستورية لابد أن يترتب أثره وسلطة القضاء الإداري سلطة مقيدة ترتب حكمها علي أثر حكم المحكمة الدستورية كما سبق وحدث في حكم الدستورية بحل مجلس الشعب الماضي لذلك لابد أن توقف محكمة القضاء الإداري علي أثر ذلك إجراءات الانتخابات ولاحظنا أن اللجنة العليا للانتخابات أوقفت الانتخابات دون أن تنتظر حكم القضاء الإداري لأن حكم المحكمة الدستورية ملزم.


وقال عبدالقدوس إن رئيس الجمهورية أعطي فرصة لتعديل القانون في خلال شهر وأري أن تعديله يستغرق ثلاثة أيام ولكن من الممكن أن مدة شهر للربط بين قانون تقسيم الدوائر الانتخابية والتقسيم الجغرافي للمحافظات.


وعما إذا كان من حق المرشحين استرداد ما دفعوه من مبالغ مالية مقابل إجراء الكشف الطبي قال عبدالقدوس إنه ليس من حقهم استرداد أي شيء فهذا كان مقابل خدمة أديت بالفعل ولا يتطلب الأمر استردادها من الدولة لأن الدولة لم تخطئ في حين تتردت أنباء عن أنه سيكون من حق المرشحين بعد إعادة الإجراءات الانتخابية، ألا يدفعوا الرسوم مجدداً.


كما أشار عبدالقدوس إلي أن عدم دستورية قانون تقسيم الدوائر يرجع في الأساس للنص الدستوري المعيب فمنذ أن كان هذا النص يعد من لجنة الدستور الأولي أيام الإخوان ثم اللجنة الدستورية الثانية بعد ثورة 30 يونيه فلم يدخل عليه تعديل ويضع الأمور بجوار بعضها وبناء عليه فهذه اللجان كان لها وجهات نظر في تحقيق العدالة ولكن لم يلتفتوا لهذا العوار وأحيل لقسم التشريع بمجلس الدولة وأدخلوا عليه التعديلات وللأسف أيضاً شابه عوار لذا لابد من الربط بين الكثافة السكانية والمساحة الجغرافية ومراعاتها لتحقيق العدالة وهذا ما أقرته المحكمة الدستورية وأوصت به في حكمها وعلي القضاء الإداري أن يوضع ذلك في الاعتبار.


صابر عمار، عضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي والأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب أنه ينبغي إحالة حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر الانتخابية إلي محكمة القضاء الإداري ومعروض عليها الدعوي للفصل فيها بما يسمح في ضوء حكم محكمة القضاء الإداري والدستورية العليا بعرض الأمر علي الحكومة وبمقتضاه يتم تقسيم الدوائر الانتخابية وهل يترتب عليه فتح باب الترشح مرة أخري من جديد أو أعيد النظر في بعض الدوائر وعندنا حكم محجوز في يوم 10 مارس متعلق بالقوائم والمصريين بالخارج إذ قضي بعدم دستوريته يقتضي تعديلاً في القوائم وفي ضوء ذلك يتم فتح باب الترشح مرة أخري.


وأضاف أن الأزمة في الأصل أننا أمام دستور جديد به تجارب جديدة وكذلك تجارب جديدة في قانون الانتخابات والمحكمة الدستورية في حكمها أخذت بفكرة الانحراف بنسبة 25% فنحن أمام تصور جديد علينا.


وأوضح عمَّار أن بناء علي حكم الدستورية بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر قامت اللجنة العليا للانتخابات بوقف الإجراءات الانتخابية لحين صدور حكم القضاء الإداري وبعد حكم القضاء الإداري استناداً لحكم الدستورية يتم إحالته للحكومة ثم رفعه لرئيس الجمهورية لإقراره.


وأكد أن الرسوم التي ثم تقديمها من المرشحين لإجراء الكشف الطبي ليس من حقهم استردادها فهي مقابل خدمة بوزارة الصحة.


وقال إن من المتوقع عرض قانون تقسيم الدوائر علي لجنة لإصلاح التشريعي ويستغرق تعديله واستئناف إجراءات الانتخاب خلال شهرين.


كما رأي الدكتور محمود كبيش عميد كلية حقوق جامعة القاهرة أن حكم المحكمة الدستورية نص علي عدم دستورية المادة 3 من قانون تقسيم الدوائر وبالتالي ينطبق الحكم علي كافة جهات الدولة وملزم ثم يعاد الحكم لمحكمة القضاء الإداري لأنه رفع أمامها الطعن بوقف تنفيذ اللجنة العليا للانتخابات لإجراء الانتخابات والمحكمة ستقضي بوقف التنفيذ وبالفعل اللجنة العليا أوقفت كافة إجراءات الانتخابات استناداً لحكم الدستورية.. وعلي الحكومة تعديل المادة 3 من القانون ثم يعاد لرئيس الجمهورية ثم يعاد للجنة العليا للانتخابات ويتم إعادة الإجراءات الانتخابية كاملة وإن كانت اللجنة ستراعي ما تم من إجراءات بمعني أن من تقدم بمستندات لا تطالبه بمستندات أخري ومن الممكن أن يتقدم آخرون للترشح حتي المستبعد منهم له الحق في التقدم بأوراقه إذا لم يخل بالشروط المنصوص عليها بالقانون.


كما قال المحامي عصام الإسلامبولي الفقيه الدستوري إن حكم المحكمة الدستورية قضي بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر الانتخابية ولكن من يوقف الانتخابات هو حكم محكمة القضاء الإداري الذي سننظره في 4 مارس وهناك حكم آخر يوم 3 أغسطس الخاص بالمصريين المقيمين بالخارج وإذا صدر سيمتد لوقف الانتخابات برمتها ورأينا ما اتخذته اللجنة العليا للانتخابات من قرار وقف إجراءات الانتخابات وحرصها علي تأكيد حكم المحكمة الدستورية.


ورأي الإسلامبولي أن مدة شهر حسبما رأي الرئيس السيسي مهلة كافية لإجراء تعديلات علي قانون تقسيم الدوائر ولابد من حوار مجتمعي للتعديل.


كما أضاف الإسلامبولي أن من حق المرشحين استرداد الفروق التي دفعوها لإجراء الكشف الطبي ولكن هذا ليس له علاقة بحكم المحكمة الدستورية.



آخر الأخبار