رصاصة قناص إخواني في فض اعتصام رابعة أصابته بالشلل الرباعي .. النقيب رامي حرب.. سلامتك

09/03/2015 - 9:37:25

اللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية يطمئن على صحة النقيب رامى حرب اللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية يطمئن على صحة النقيب رامى حرب

تقرير - وائل الجبالي

في شهر أبريل المقبل يحتفل بعيد ميلاده الـ26 ويدخل عامه الـ27. في العادة تكون هذه مناسبة سعيدة لشاب يافع، لكنها لن تكون كذلك بالنسبة للنقيب رامي حرب، لأنها ستكون بمصاحبة كرسي متحرك.


استهدفه أحد القناصة من جماعة الإخوان الإرهابية أثناء فض اعتصام ميدان رابعة. برصاصة قناص محترف اخترقت رقبته لتدخل من جانب وتخرج من الآخر - وهو ما يؤكد أن الاعتصام لم يكن سلمياً - نتج عن تلك الرصاصة الغادرة تهتك في النخاع الشوكي وعظام الرقبة أدي إلي إصابته بشلل رباعي من الرقبة حتي الأطراف.. النقيب رامي جمال طاهر حرب الضابط بقطاع الأمن المركزي عاد إلي وطنه مصر بعد رحلة علاج استمرت عاماً ونصف العام بمستشفي رويال باكنجهام تشاير بلندن المستشفي المتخصص في العلاج الطبيعي والتأهيلي وعلاج عدم الحركة ليستكمل العلاج في مصر بين الأهل والأصدقاء وبالقرب من خطيبته هدير والتي كان من المقرر أن يتم عقد قرانه عليها وزفافه بعد قصة حب استمرت عشر سنوات قبل الخطوبة في 22/8/2013 أي بعد الحادث بأسبوع واحد وذلك بعد أن أتم تجهيز شقة الزوجية وتم الترتيب للفرح ولكن سارقي الفرح ورصاصة الغدر كانوا أسبق.


يقول النقيب رامي حرب الضابط بقطاع الأمن المركزي إنه تم استهدافه يوم فض اعتصام ميدان رابعة بعد ما تحرك من عباس العقاد مع قوة مدرعة في اتجاه الميدان وكنا نستخدم الغاز المسيل للدموع وعند وصولنا إلي المرور تم استهدافنا بوابل من الرصاص من قبل الإرهابيين وطلقات القناصة وتمت إصابتي في رقبتي ونقلي إلي مستشفي الشرطة في مدينة نصر وبعدها تم نقلي لمستشفي المعادي العسكري وبعد ثلاثة أسابيع تم نقلي إلي مستشفي بالقرب من لندن.


وكشف رامي حرب أنه بعد إصابته في رقبته وحدوث تهتك في النخاع الشوكي أصيب بشلل رباعي شمل الجسم بالكامل بدءاً من اليدين إلي الرجلين ومع العلاج الطبيعي والتأهيلي بمستشفي رويال باكنجهام تشاير بلندن بدأت أستطيع تحريك يداي ولكن دون قدمي وتلقيت العلاج في مستشفي لندن لمدة عام ونصف العام متصلة ومعي والدتي والتي قضيت معها أصعب أيام حياتي بعد إصابتي بشلل رباعي وعدم إتمام زفافي وسفري وحيداً أنا ووالدتي لأتلقي العلاج أملاً في الشفاء ومررت بظروف صعبة إلا أنني كنت أتظاهر بالشجاعة أمام والدتي الحبيبة حتي لا تنهار من شدة الحزن علي ابنها.. وكنت أعلم أن دموع والدتي لا تجف وكانت تحاول التظاهر أمامي بالشجاعة والقوة فكانت تكتم دموعها أمامي لتخرج وتبكي علي ما أصابني.. وبالرغم مما حدث إلا أنني كنت أشعر بالفخر وكنت أعتبر رصاصة الغدر التي أصابتني وأقعدتني عن الحركة هي وسام علي صدري وعلي صدر كل ظابط سواء استشهد أو أصيب بل وسام علي صدر مصر التي أنجبت الرجال المخلصين وكشف النقيب رامي جمال أنه أثناء وجوده في لندن للعلاج كان مهموماً بمشاكل مصر وتحديات الجماعات الإرهابية للشعب المصري وأنه كان لديه اليقين في أن مصر لن تختطف مرة أخري من الجماعة الإرهابية بفضل شبابها وأبنائها المخلصين من القوات المسلحة والداخلية الذين ضحوا بأرواحهم فداء للوطن.


وأكد رامي حرب أن الداخلية لم تنس أبناءها من الضباط الذين أصيبوا فقامت بإنهاء إجراءات سفري إلي مستشفي لندن بعد ثلاثة أسابيع من إصابتي واستقرار حالتي وتم العلاج بالكامل علي نفقة وزارة الداخلية التي كانت تلبي أي طلبات تخص علاجي فالداخلية عملت معي كل الواجب بالرغم من أنني كضابط شرطة لا أنتظر ثمن مقابل الدفاع عن وطني وأداء واجبي حتي لو افتديته بروحي من أجله.


ووجه النقيب رامي حرب شكره لوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم علي دعمه له أثناء علاجه في الخارج وزيارته له بالمستشفي بعد وصوله والتوجيه بحسن الرعاية الطبية ووجه رسالة إلي وزير الداخلية أن أبناءه من الضباط هم أهل للثقة التي وضعها فيهم وأنهم علي أتم استعداد بالتضحية بأرواحهم ودمائهم من أجل مصر ودعا للوزير بالتوفيق في الحرب ضد الإرهاب وحماية مصر من الداخل.


ويدعو النقيب رامي حرب للرئيس عبدالفتاح السيسي بأن يكون الله في عونه لأن الشعب حملك المسئولية والحمل ثقيل وأننا كشرطة وجيش نحن وراءك صفاً واحداً إلي أن تعبر بالبلد إلي بر الأمان وربنا يقويك علي الحمل وعلي تحديات الداخل والخارج.


وكشف النقيب رامي حرب عن هدية الله له في أزمته، التي وقفت بجانبه وساهمت في شفائه وكان لها دور الدافع للشفاء، هدير خطيبته ووردة حياته والتي تربطه بها قصة حب قديمة والتي كان من المقرر أن تتوج بالزواج بعد حادث استهدافه بأسبوع واحد بعد أن تم تجهيز كل شيء من الفرح وشقة الزوجية وحتي دعوة المعازيم إلا أن يد الإرهاب البغيض سرقت فرحتنا وتركت لنا الألم والمرض والحزن.. وأدعو الله أن أستطيع أن أعوضها عن الألم الذي أصابها وأسعدها كما أسعدتنني ووقفت بجانبي فترة إصابتي وأن يرزقنا الله بالذرية الصالحة.


وتقول مايسة حسين علي والدة النقيب رامي حرب الحمد لله منذ إصابة رامي ابني كانت معنوياته عالية وسلم الأمر لله ورضي بما أصابه فكان رامي يتدرب يومياً من 5 إلي 6 ساعات بشكل متواصل لم ينقطع يوماً واحداً عن التدريب لمدة 20 شهراً متواصلاً وكان أمله في الله كبيراً وكان يريد أن يحقق أحسن نتائج للعلاج حتي وصل لمرحلة الاعتماد علي نفسه فبدأ يعمل علي الكمبيوتر واللاب توب وحصل علي كورس قيادة علي العربات المجهزة للمعاقين.


وكشفت مايسة حسين أن رصاص الإرهاب لن يخيف الشعب المصري فكما أن الإرهاب وجه طلقاته إلي صدور الشرطة والجيش نيابة عن الشعب المصري فإننا مستعدون كأهالي وأسر الضباط أن نتلقي الرصاص في صدورنا نيابة عن الشعب المصري أيضاً وفداء للوطن.


وشكر جمال طاهر حرب والد النقيب رامي ابنه وجميع الضباط المصابين أمثاله وترحم علي الشهداء منهم الذين وقفوا أمام الجماعة الإرهابية واستطاعوا أن يستردوا وطنهم بعد أن تم اغتصابه من قبل الجماعة المحظورة ووجه والد النقيب رامي نداء للشعب بأن يقف خلف الجيش والشرطة صفاً واحداً ويداً بيد للتصدي للإرهاب الأسود والجماعات المتطرفة وأهاب بشباب مصر الوقوف خلف الرئيس عبدالفتاح السيسي للنهوض بالبلد وتحقيق الرخاء والتنمية.


وتكشف هدير خطيبة النقيب رامي حرب أنها ارتبطت بقصة حب مع رامي من المرحلة الثانوية وكانت تحلم باليوم التي تزف إليه فيه ولكن يد الغدر حالت دون ذلك ولكنها تحمد الله علي رجوعه وتقول إن صوته وطلته بالدنيا وتنتظر هدير تحسن حالة النقيب رامي وخروجه من المستشفي لإتمام الزواج بالرغم مما أصاب رامي إلا أنها متمسكة به ومقتنعة بدورها معه وتجاهه بكل الحب والود وتكشف هدير أنها أول من علمت بخبر إصابة خطيبها النقيب رامي من أحد أصدقائه الذي طلب منه النقيب رامي بعد إصابته وقبل دخوله في غيبوبته بالاتصال بخطيبته هدير وإخبارها بإصابته واستهدافه من الإرهابيين وأكدت أنها كانت تزور خطيبها النقيب رامي يومياً من الصباح حتي المساء في المستشفي وذلك قبل سفره إلي مستشفي لندن أما بعد سفره فقد حرمت منه لمدة عام ونصف العام لم تره ولو كان يمكن أن تسافر له لفعلتها ولكنها كانت يومياً تتحدث معه بالساعات خلال فترة غيابه عن مصر حتي رجع بسلامة الله.


وكشفت هدير عن سبب سعادتها برجوع خطيبها رامي بأنه مازال حياً ولم يمت وأن رجوع رامي هدية ومنحة من الله لها ولأسرته ولأصدقائه.


وأكدت هدير أنها في انتظار خروج النقيب رامي من المستشفي واستقرار حالته حتي تحدد ميعاداً للفرح المؤجل وكشفت أنها وأهلها تنتظر تلك اللحظة لأننا نحب ونحترم رامي.. الإنسان الذي كان يرهق نفسه في التدريب والعلاج الطبيعي في مستشفي لندن 6 ساعات يومياً لكي يتجاوز مرضه ويخف من أجل إسعادي وأنا بالطبع أقدم له حياتي من أجل إسعاده.


ويقول محمد مهندس كمبيوتر شقيق النقيب رامي الأصغر إن «أسرتنا صغيرة فليس لدي أشقاء غير رامي فهو صديقي وأخي وكتفي وظهري وبعد إصابة رامي فقدت كل شيء وبعد سفره إلي مستشفي لندن هو ووالدتي وتركونا أنا ووالدي لمدة عام ونصف العام لم نرهم ولم يرونا فكان عام الحزن وعام الوحدة بسبب فراق الأخ والأم مطالباً بتكاتف الشعب وراء القيادة لمحاربة الإرهاب الذي ينخر في جسد البلد فلابد من الضرب بيد من حديد علي الجماعات الإرهابية المتطرفة وإيجاد سبيل لمواجهة إعلام الإخوان الإرهابي الذي يدعو إلي القتل والعنف ويرفع راية العداء للشعب المصري».