قلوب حائرة .. الطاعة العمياء !

05/03/2015 - 9:39:31

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - مروة لطفي

أحببته.. بل غرقت في هواه.. فأنا فتاة في أوائل العقد الثاني من العمر.. تخرجت منذ عام في جامعة خاصة.. وعينت بإحدى الشركات العالمية..  بدأت قصتي منذ عامين حين تعرفت على شاب يكبرني بست سنوات, معروف بتجاربه العاطفية العديدة، وذلك عن طريق أحد الأصدقاء المشتركين.. ونظرة, فكلمة, فابتسامة نبض قلبي لأول مرة في حياتي.. وازداد تعلقي به بعدما تقدم لخطبتي ووافقت عليه أسرتي .. ولا أعرف لما أو كيف أصبح الآمر الناهي في عالمي.. فإذا أمرني بقطع علاقاتي مع إحدى الصديقات وافقته دون نقاش.. ولو غضب بسبب لبس ارتديه ولا يراه مناسباً أمزقه بمجرد عودتي للمنزل لأنه كان سبب مضايقته! يعني باختصار لم أعد أفكر في شيء سوى نيل رضاه! هكذا.. استمرت علاقتنا, فهل قدر مشاعري تجاهه؟!  لقد بات يعذبني بها فتارة يخونني مع إحداهن بحجة أننا لم نتزوج بعد!  و تارة أخرى يقاطعني بسبب تأخري في الرد على الموبيل.. وأخيراً طالبني بترك عملي وارتداء الحجاب كشرط لإتمام الزواج..  فهل أطاوعه؟! مع العلم أن والدي يرفضان أسلوبه في التعامل معي وينصحاني بفسخ الخطبة.. كما أنني أحب عملي وقد لا أعوضه في ظل الظروف الحالية والتي يصعب فيها إيجاد وظيفة مناسبة, و لست على استعداد لارتداء الحجاب الأن.. ماذا أفعل؟!  


أ ع "المهندسين"


- لا شك أن الحب الناضج يبنى على العطاء المتبادل والتوافق في الأفكار والطباع بين طرفي العلاقة.. وهو ما تفتقدينه، فالمتتبع لحكايتك يلاحظ تنازلك عن كافة أحلامك و أهدافك و اختزالها في من نبض له قلبك, بينما اعتبرك هو جزءاً من ممتلكاته يتحكم فيها كيفما يشاء ويملي ما يراه من شروط كي يتفضل و يمنحك لقب "زوجة "!  و لأن البدايات تنبيء دائماً عن النتائج. فتنفيذ طلباته دون اقتناع سوف يحولك بمحض وكامل إرادتك إلي مجرد تابع يتميز بطاعته العمياء, فلن تكونين أبداً شريكا فاعلا له في الحياة! من هذا المنطلق  أرى ضرورة إعادة التفكير في مستقبلك معه حتى تختاري ما ترينه الأنسب لكِ..