كبرى دماغك

05/03/2015 - 9:19:19

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتب - عادل عزب

تنم التصريحات التي أطلقها د. السيد عبد الخالق، وزير التعليم العالى، والمتعلقة  بضرورة  توافر شباب حاصلين على دكتوراه فى السباكة والحلاقة لممارسة المهنة عن وعى وفهم بما يتطلبه سوق العمل المصرى عن خفة دم لا مثيل لها في البر كله، خصوصا وأن تلك التصريحات جاءت خلال الندوة التى نظمتها وزارة التعليم العالى تحت عنوان "تحديات التعليم التكنولوجى ومتطلبات سوق العمل"، بمقر معهد إعداد القادة، مع أن أذكى رجل في العالم لا يستطيع أن يفسر لنا ماهية العلاقة بين التعليم التكنولوجي والشعر والدقن !


طبعا ردود أفعال أساتذة الجامعات والخبراء التربويين، حول تصريحات معاليه تنوعت بين السخرية والتعجب والاستنكار والرفض إلى حد أن وصفها البعض بـ"الكلام الفارغ" ورآها البعض الآخر نوعا من الهزار باعتبار أن الوزير أبو دم خفيف سيد العارفين بأن الماجستير والدكتوراه درجات علمية قيمة تهتم بتطوير فلسفة التعليم، ولا علاقة لها بتطوير المهن الحرفية! حتى أن الزميل الإعلامي جابر القرموطي ظهر في برنامجه وبحوزته "عدة حلاقة" منبها الوزير أن منح شهادات في الحلاقة بوجه عام لا يجوز بل يجب تحديدها إما دكتوراه في السوالف أو "السكسوكة"، أو ماجيستير في "الجيل"!


الخلاصة التي توصل إليها العبد لله بعد البحث والتحليل والتدقيق والتمحيص في تصريحات وزير التعليم العالي باستخدام الصابون والشامبو وخلافه  أن بعض الوزراء في حكومتنا الموقرة ينطبق عليهم المثل الشعبي "قالوا جابو الأقرع يسرح لبنت السلطان"!


لولا الملامة لطالبت الشعب بالخروج فرادى وجماعات مهللين مكبرين من أجل التعبير عن فرحتهم العارمة بقبول أوراق ترشيح الدرة المصونة والجوهرة المكنونة سما المصري للانتخابات البرلمانية المقبلة، والحق يقال الست تعبت قوي من أجل اللحاق بمواكب المرشحين بعدما رفضت محكمة شمال القاهرة في البداية قبول أوراقها لعدم وجود نتيجة الكشف الطبي وهو ما دعاها إلى التصريح بأن الصورة أمامها أصبحت ضبابية! حلوة ضبابية دي!


المدهش أن عدسات المصورين وكاميرات الفيديو شغالة على ودنه ولا تفارق سيادة المرشحة أينما ذهبت وكأن المجلس المنتظر – ولا مؤاخذة – "هيتهز" لو بسلامتها مترشحتش!


 أظرف ما في هذه الفيديوهات مشهد هذا الشماشرجى الذي يسبق بنت الدايرة أثناء تجوالها وهو يشخط في المتواجدين بالمكان "وسع يا جدع.. سكة يا عم.. اسعى وصلي ع النبي"!


أما الفيديو الأخير فحدوتة لوحده إذ أعربت خلاله ست الستات عن سعادتها بقبول أوراق ترشحها في انتخابات البرلمان المقبل بزغروته من اللي قلبك يحبها قبل أن تخرج  لسانها للحاضرين في لقطة تاريخية مؤثرة جديرة بالتسجيل! حقها.. مش هتبقى "نايبة"!


صحيح والله "هم يبكي وهم يضحك"، والهم الذي يبكي جاء في مقدمة خبر يقول: أصيب 4 أشخاص بينهم طبيب بيطري وسيدتان وموظف بكسور وكدمات إثر سقوط المصعد الذي يقلهم داخل مستشفي خاص، حيث تلقت شرطة النجدة بالشرقية إخطارا بسقوط مصعد مستشفى خاص من الطابق السادس وإصابة 4 أشخاص بكدمات وسحجات، وتبين إصابة إحدى السيدتين  بكسر في القدم، فيما لايزال أحد المصابين طريح الفراش ويشعر بآلام حادة بجميع أجزاء الجسد! أما الهم الذي يضحك فجاء في نهاية الخبر وهو أن المستشفي رفض القيام  بإسعافهم أو إعلامهم بنتائج الأشعات


المؤكد أن معالي وزير الصحة لا يعلم شيئا عن هذه الواقعة التي نشرتها إحدى الجرائد اليومية ولا أظنه سوف يعلم! والمؤكد أيضا أن هؤلاء الذين سقط بهم المصعد دفعوا "المعلوم" وهم صاغرون لأن في مثل هذه الظروف لازم الواحد يدفع أحسن لا مؤاخذة "يشيلولو العدة"!


رغم أن الحداية مبترميش كتاكيت لكنها في هذه المرة فعلتها وسحبت دويلة قطر سفيرها للتشاور احتجاجا عل تصريحات اتهمتها بدعم الإرهاب مع أنها غارقة إلى أذنيها في دعمه بالمال والسلاح والتحريض الإعلامي العلني من قناتها الحقيرة! المصريون الذين أدركوا حجم الغل الأسود من هذه الدويلة تجاه مصر وشعبها والذي تجلى واضحا في تحفظها على الضربة الجوية التي وجهها نسور قواتنا المسلحة ضد تنظيم داعش الإرهابي خروجا على الإجماع العربي كسروا وراء السفير القطري آلاف القلل وبالتالي وجب توجيه رسالة إلى تميم حامي الديار ومغيث الصبايا الأحرار: المعلم بيسلم عليك وبيقولك مترجعهوش تاني!