يطالب السيسي بدعم قطاع الإنتاج .. يسري الجندي : داعش .. التتار الجديد

02/03/2015 - 10:46:21

يسرى الجندى يسرى الجندى

كتبت - أمينة الشريف

المحنة المؤقتة التي تعيشها مصر الآن غير مسبوقة في التاريخ المعاصر.. جماعات إرهابية تقتل وتذبح وتسفك الدماء باسم الإسلام لكن التاريخ يعيد نفسه في كثير من الأحداث .. سألنا الكاتب الكبير يسري الجندي أن ينقب لنا في صفحات التاريخ عن مواقف مشابهة لما يحدث وماذا كانت نهايتها علنا نتذكر .. فقال:


في البداية أشير إلى أن معظم الهجمات الكبري في التاريخ جزء كبير منها كان موجها إلي مصر سواء نجحت أو فشلت والدولة العثمانية التي استمرت 8 قرون كانت ترفع شعار الإسلام مثلما يحدث تماما في مسلسل >حريم السلطان< يظهر في الأحداث أنهم يحكمون باسم الإسلام لكنهم في الحقيقة يريدون السيطرة علي العالم وسليمان القانوني لم يكن هدفه الأساسى نصرة الإسلام ورفعته ولكن الهيمنة علي العالم حتى يكون سلطانه.


أما في العصر الحديث فإن السيطرة علي العالم اتخذت أشكالاً كثيرة من أجل امتلاك الموارد الطبيعية وفتح اسواق جديدة لتصريف المنتجات.


ويضيف من قراءتي للتاريخ استطيع أن أقول إن الهجمة الشرسة التي يتعرض إليها العالم العربي الآن تشبه بالضبط ما كان يفعله التتار!!


هذا الأسلوب الهمجى للجماعات المتطرفة بدأ منذ الحرب في افغانستان وكان صناعة أمريكية وابتداءً من هذا التاريخ بدأ اللعب علي عنصر التطرف الديني لصالح امريكا وإسرائيل.


لكن لماذا التتار؟ سألنا.. الكاتب الكبير فقال التتار كانت وسيلتهم الأساسية الترويع وذبح الناس وكانت تكرر هذه الأساليب الوحشية في كل البلدان التي يدخلونها والمحيطة بمصر وكان هدفهم الرغبة الجامحة في السيطرة واكتساح العالم لكن الفارق بين التتار والجماعات الإرهابية الدموية الحالية أن التتار كانوا يفعلون هذه المواقف دون كذب أو إدعاء .. أما التطرف الحالي وراءه رغبة في السيطرة على العالم تحت شعار الإسلام واخضاع العالم العربى خضوعاً كاملاً للغرب. وهذا يسيء إلي الإسلام وينعكس بشكل سلبى على المسلمين وعلينا أن نتذكر أن حرب افغانستان كانت تحت شعار الإسلام لطرد الروس ثم تم تصدير هذه الأفكار إلي العالم كله معتمداً علي تمويل غربى.


وماذا عن داعش أجاب الجندي قائلاً:


داعش ظهرت عام 2004 حينما كانت منظمة >القاعدة< بقيادة أسامة بن لادن أكثر شهرة لكن ارتفع صوت داعش بعد 30 يونيه 2013 وغطت سيرتها وسمعتها علي القاعدة وكان الهدف الحقيقي هو الوصول إلي مصر والسيطرة عليها.. وحادثة ذبح الـ 21 مصرياً مروعة جدا وفوق احتمال أي إنسان وكاد قلبي يتوقف عند مشاهدتها وهي رسالة محبوكة لنا وللغرب وضمن ملامحها أن مصر هدف اساسي لهم.. وقد اختاروا توقيتا ذا مغزى لتنفيذ هذه المذبحة بسبب الاستحقاقات المقبلة في مصر سواء الانتخابات البرلمانية وتكوين حياة نيابية جديدة والمؤتمر الاقتصادي وهذا التوقيت صناعة الغرب كذلك التفجيرات الداخلية في مصر هي أيضا من تخطيط الغرب.


وهل سيكون مصير التتار الجديد نفس نهاية التتار الأول؟


- بادر الكاتب يسري الجندي متسائلاً ومن أوقف الزحف التتري في ذاك الوقت؟ كانت مصر في عين جالوت! التى حاربت في نفس الوقت الصليبيين وأسرت لويس التاسع عشر في دار ابن لقمان وهذا يؤكد أن مصر كانت دائما وستظل حائط الصد لأي عدوان خارجى والصخرة التي تتحطم عليها اطماع الاستعمار، ومشهد النهاية لهذه الجماعات سيكون علي يد مصر والتتار الذين اخضعوا كل البلدان في طريقهم مثل الشام والخلافة العباسية لم يستطيعوا أن يفعلوا هذا في مصر مستغلين في ذلك الفرقة العربية وعدم التوحد.. وهي الصورة ذاتها الموجودة حالياً.


وعن كيفية الاستفادة من ردود الأفعال الإيجابية بعد الضربات الجوية علي معاقل داعش في لبيبا واستثمار الروح المعنوية التي ارتفعت عند الشعب المصري من جديد.


يقول الجندي الرئيس السيسي لابد أن يستثمر هذه اللحظة رغم ردود الأفعال التي قد تقودنا إلي حرب شاملة فلابد أن تكون الجبهة الداخلية قوية جدا والمؤتمر الاقتصادي القادم لابد أن يضع أسساً لإقامة المشاريع الصغيرة لمنع الشباب من السفر إلي الخارج بحثا عن لقمة العيش كذلك يجب الانتباه إلي المخاطر التي تحيط بالفقراء وتدفعهم إلي الأماكن الخطرة.


الأمر جد خطير ويحتاج إلي وزارة حرب وإعلام واع واسترجع هنا كلمة رجل الأعمال نجيب ساويرس عندما قال: إنه لابد أن يفتح الطريق أمام الفقراء ليجدوا العمل المناسب ولقمة العيش في بلادنا. وهذا الكلام موجه إلي الدولة ورجال الأعمال.


لكن كيف تكون الأعمال الفنية سلاحا مؤثرا في هذه المعركة؟ قال الكاتب يسري الجندي.. الفنون كلها لابد أن تكون حاضرة في هذه الحرب الشرسة....


أذكر أنني قدمت في أحد الأعمال صلاح الدين الأيوبى وهو كردي وكان يعيش في العراق فتي لاهٍ ولم يفعل ما فعله من بطولات إلا عندما جاء إلي مصر بعدما أوقظه عمه أسد الدين شركوه علي حقيقة الأوضاع السائدة آنذاك ومنها أن مصر هي النقطة المهمة والمحورية والقادرة علي توحيد الكيان العربي الممزق.


ويضيف، منذ سنوات كتبت مسلسل >شجرة الدروإسلاماه<.


وكان هذا العمل في عهدة قطاع الإنتاج عندما كانت لديه ميزانية للإنفاق منها على إنتاج الأعمال الكبيرة لكن لا أعرف ماذا حدث.. ويجب أن نؤكد أن مثل هذه الأعمال لا يتصدى لها إلا التليفزيون وهو رمانة الميزان لإنتاج هذه الأعمال الضخمة، خاصة وأن القطاع الخاص ارتبط منذ سنوات بتقديم الأعمال الاجتماعية.


والحقيقة أنه توجد مغالطات كثيرة فى هذا الصدد، منها غير حقيقى وهذا ما تعلمته من سوريا، عندما قدمت >سقوط الخلافة< وكان عملاً تاريخياً كبيراً، وفى واقع الأمر فإن هذه الأعمال تحقق أرباحاً هائلة وتقوم بشرائها الأسواق العربية وبعض أسواق الغرب.


والمطلوب؟.. قال: لا يمكن ولا يجب أن يترك جهاز التليفزيون وحيدا بهذا الوضع فى مثل هذه الظروف سواء فى إنتاج الدراما أو البرامج، ونحن أحوج إليه الآن دون أى ظرف آخر. وأطلب من الرئيس السيسى أن يساعد الفنانين والمبدعين فى هذا المجال طالما طلب منهم تقديم فن جيد وهادف.