الأب رفيق جريش ومايكل منير وكمال زاخر فى حوار الأسبوع : السيسى أعاد الأقباط إلى مربع الوطن مرة أخرى

02/03/2015 - 9:43:41

مايكل منير مايكل منير

أعد ورقة الحوار - سليمان عبد العظيم - أعد الحوار للنشر - هشام الزينى - هانى موسى

لن يكون بمقدور أمريكا اللعب بـ «ورقة الأقباط» كما لعبت بها من قبل عشرات المرات ضد الدولة المصرية، «الأقباط» فى الخندق الوطنى بالكامل الآن، جزء لا


يتجزأ من المشهد السياسى، ذلك الذى غابوا عنه- فى ظل غفلة الدولة لحين، وتحالفاتها المريبة مع أطراف لا تريد للأقباط دوراً لحين آخر- إلى أن عادوا إلى المشهد بمشاركتهم الفعالة فى ثورتى يناير 2011 ويونيه 2013، ثم صاروا شركاء لأشقائهم (المصريين المسلمين) كما كانوا قديماً، اعتدلت الصورة، انضبط المشهد، ولم يكن مستغرباً أن يأمر الرئيس السيسى القوات المسلحة- ممثلة فى القوات الجوية الباسلة- بشن هجوم ضد (داعش) الإرهابية فى ليبيا، بعد أن أقدم الدواعش على إزهاق أرواح 21 قبطياً، قتلوهم ظلماً وغدراً وقصداً للفتنة، ذبحوهم بأبشع الطرق وحشية.. ظناً منهم أنهم يثيرون الفتنة فى الصف المصرى، فإذا بلحمة الصف تزداد شدة، وإذا بالاصطفاف الوطنى يزداد تماسكاً.. الرئيس السيسى برؤيته الوطنية الصادقة لملم شتات الوطن، وعاد بالمشهد المصرى إلى عنفوانه، كما كان فى ثورة 1919، وثورة 1952، أما أمريكا التى تغازل (حقوق المواطنة) القبطية، فقد تبددت ريحها، وانهار مشروعها لتفتيت الصف الوطنى، ليست «المصور» من تقول بهذا وحدها، بهذا يقول الأقباط أنفسهم، فقد استضاف «المصور» نفراً من النخبة القبطية، شهدوا بذلك فى «حوار الأسبوع» وشهدوا بالكثير مما يثلج الصدور.. وهم بالتحديد: الأب رفيق جريش مدير المكتب الصحف للكنيسة الكاثوليكية، وكمال زاخر موسى الكاتب والباحث المعروف، ومايكل منير رئيس حزب الحياة.. فإلى نص الحوار..


> المصور: كيف ترى الموقف الأمريكى فى مقتل 21 مصريا فى ليبيا مؤخرا؟


- رفيق جريش: على الرغم أن أمريكا والغرب بها مسيحيون ولكنهم لا يعترفون بالدين لأن معظم الدول فرقت بين السياسة والدين مثل فرنسا وغيرها من الدول الأوربية، ولذلك فهم ينظرون إلى المصلحة العامة للدولة أولا فوق أى شئ آخر، وعندما تولى أوباما رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية كنا نعلق عليه آمالا كبيرة على اعتبار أنه من أصل إفريقى وسيقرأ طبيعة الشعوب الإفريقية والشرق الأوسط ولكنه خذلنا، وهذه هى طبيعة الأمريكان، وأذكر أنه عندما يأتى وفد من حقوق الإنسان الأمريكى نجلس معه عدة ساعات فى السفارة الأمريكية بالقاهرة، ونتفق على عدة نقاط ولا يفعلون إلا ما يرونه هم وليس نحن، لأنهم جاءوا إلينا للحصول على المعلومات فقط، ونحن ككنائس تعلمنا هذا الدرس منذ سنوات، ولذلك نحن أصبح لا يهمنا الآن سوى إخواننا المسلمين الذين يعيشون معنا، ونحمى بعضنا البعض، ولسنا محتاجين إلى أى دولة فى العالم الآن، ومواقف أمريكا وملفاتها لم تتغير فى أى دولة فى الشرق الأوسط، وهذا ما شاهدناه فى العديد من الدول مثل سوريا، وكذلك الغزو الأمريكى فى العراق عام 2003 الذى جزأهم إلى طوائف كالسنة والشيعة والأكراد، وحتى المسيحيين الذين كان عددهم مليون شخص فى العراق هاجروا إلى بعض الدول الأوربية الدنمارك والسويد والنرويج وغيرها من الدول حتى وصل عددهم إلى أقل من 400 ألف وكأن هناك تفريغاً للمسيحيين وأيضا القدس التى كان بها حوالى 35 ألف مسيحى الآن لا يزيدون علي 2000 تقريبا، والغريب أن كل هذا على مرأى ومسمع من الولايات المتحدة الأمريكية ولا تفعل شيئاً لإسرائيل، الأمريكان يلبسون قضية الدين بالسياسة «يلبسوها» سياسة لذلك نحن نفهم بعضاً ولا نحتاج أحداً يملى علينا حمايته.


> المصور: وهل سياسة أمريكا تفريغ المسيحيين فقط أم تمتد كذلك للسنة والشيعة؟


- رفيق جريش : سياسة الأمريكان والغرب والجماعات المتطرفة يلتقيان فى المصلحة، فالمتطرفون لا يريدون تواجد المسيحيين فى الشرق الأوسط وكذلك الأمريكان يهمهم مصلحتهم فوق أى شئ، ونعلم أن البترول فى العديد من الدول مطمع والدليل أن البترول انخفض من 120 دولاراً إلى 40 دولاراً ويتم شراؤه من السوق السوداء فما الداعى إذن إلى حل الصراع المتواجد على الأراضى الليبية طالما أن هناك مصلحة من ذلك.


- كمال زاخر: الغرب لا يعترف بالهاجس الدينى، وللأسف نحن نقرأ الغرب بعيون شرقية وهم يقرأون الشرق بعيون غربية، وهذا جزء من أزمتنا بمصر بل والمنطقة العربية، فنحن نتصور أن كل العالم مثل المصريين والعرب تماماً ،وأن الهاجس الدينى يمثل لهم شيئا عظيما بينما هناك فارقا بين هذه الدول والدولة العلمانية، وبالتالى الدين لا يمثل لهم واحدا من العناصر المطروحة لترجيح قرار عن قرار فهم ليسوا متطرفين ولا محايدين هم يتحدثون عن المصالح الأمريكية فإذا اتفقنا أن نلعب على هذا الدور يمكن أن نمسكهم من اليد التى توجعهم وأن ما يفعلونه الآن هو إعادة خريطة الشرق الأوسط الجديد، حتى يكون هناك تفكيك للتوزيع السكانى، وفشلوا أن يطبقوا ذلك فى لبنان ومصر حيث لا توجد قرى فى مصر، إلا وبها مسلمون ومسيحيون وهى ميزة للضمان الاستراتيجى للوجود نفسه، الأمر الثانى أن هذه التكتلات خارج مصر تملك ميليشيات كما كان فى العراق، والموجود الآن فى ليبيا، فعندما تفكك الدول يصبح من السهل عليه السيطرة عليها، وبذلك يستطيع أن يرسم خريطة الشرق الأوسط الكبير، فعندما كانوا يدافعون عن الأقباط كانوا يلعبون على فكرة السكان الأصليين مثلما كان يحدث مع المسيحيين فى مصر، وهذا دليل على عدم قراءتهم لمنطقة الشرق الأوسط، حيث إن المصريين عندما دخلوا الإسلام لأسباب متعددة أصبحوا هم الآن المسلمون، وبالتالى الامتداد التاريخى العرقى يصب على الدولة المصرية القديمة أو القدماء المصريين، وبذلك كانوا ينادون أيضاً بالدولة الفرعونية حتى يحدث توازن بينهما وبين إعادة إحياء الخلافة الإسلامية التى سقطت مع سقوط تركيا عام (1923)، فهذا هو المعيار الأساسى لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط الجديد لحساب السيطرة عليها، وعلى هذا كانوا يلعبون على الأقباط لأنهم أكبر كتلة فى المنطقة، ليحركوا بها الشارع المصرى حيث يقدر تعدادهم بحوالى 15% من سكان مصر، ولم يتفهموا أن مصر أمة واحدة، وليس هناك فرق بين مسلم ومسيحى، وهذا ما شاهدناه فى الحادث الأخير الذى راح ضحيته 21 قبطيا على يد داعش بليبيا، فحزن المسلمين على أبنائنا لا يقل عن حزننا عليهم لأننا تربينا سويا فى المدرسة والقرية والحارة، ورغم أن هناك أحداثا إرهابية حدثت ، لكن هذا الحادث كان له أثر أكبر لبشاعته وتعرضه لهيبة وكرامة الدولة، الشعب المصرى بطبيعته مسالم وغير معتاد على مثل هذه الجرائم، ويجب ألا ننتظر موقفا إيجابيا من أمريكا لأنها لا تقرأ سياسة ولا اجتماعاً ولا تاريخاً ولا المنطقة، فكيف يعالجون وهم لا يقرأون الشرق إلا بعيون غربية وبالتالى لا نعول كثيرا لا سلبا ولا إيجابا على الغرب والتجربة أكدت ذلك فأحد المصادر الأمريكية أعلن أن مصر لم تتشاور مع أمريكا عندما هاجمت ليبيا، وهذا كان سر نجاح العملية التى قام بها رجالنا من القوات المسلحة، فأنا أتخيل لو كانوا يعلمون بالضربة لكانوا أبلغوا داعش وفشلت العملية وبذلك أستطيع أن أقول إن مصر تغتسل.


> المصور: إنها نزلت النيل تغتسل لتعود مصرية بالمعنى الحقيقى؟


- كمال زاخر: تصدر قراراتها من تلقاء نفسها تراعى الأبعاد السياسية، وجزء من نجاح هذا القرار أنه يأتى فى الوقت المناسب، حيث لم يتوقع العالم كله أن يكون الرد على هؤلاء الإرهابيين بهذه السرعة، والجميل أن الرئيس السيسى كسر كل التقاليد والأعراف السياسية بالرئاسة بالذهاب إلى الكاتدرائية فى عيد الميلاد، وهذا لم يحدث منذ عهد محمد على عام 1805 وهذا ليس نوعا من أنواع دغدغة مشاعر الأقباط بقدر إعادتهم إلى مربع الوطن مرة أخرى، ومن خلالكم أشكر الإعلام القومى الذى قال اختطف 21 مصريا فى ليبيا ولم يقل أقباطا، فهناك مؤشرات تؤكد أن مصر تعود مرة أخرى تلك التى كنا نشاهدها فى جيلنا.


> المصور: كيف ترى موقف أمريكا والغرب من الذى يحدث فى مصر والمنطقة العربية؟


- مايكل منير: أولا أشكركم على استضافة هذه الندوة حيث لم ألتق بأى مؤسسة صحفية قومية منذ 2008 وأحب أن أعقب على بعض الأشياء أن الفصل بين الدين والدولة فى أمريكا والغرب أصبح شيئا مقدسا وآخر قرار سياسى بالتفكير الدينى أخذه كلينتون عندما قرر ضرب العراق يوم عيد القيامة فالوازع الدينى كان يأتى من الأعضاء فى الكونجرس الأمريكى شخصيا وللأسف معظم أعضاء الكونجرس ليس لديهم ثقافة خارجية، وهذا ما لمسته من خلال خبرتى معهم منذ 20 عاما، فمن الممكن أن تصف له منطقة فى مصر هو لا يعلم عنها شيئا، والغريب أنهم يكسبون فى الانتخابات الأمريكية ويديرون سياستها الخارجية، ورغم ذلك نجد بعض الأعضاء يعرفون كثيرا عن الأقباط وأذكر أن أحد الأعضاء قام بشراء مجموعة من الكتب باللغة الإنجليزية عن تاريخ مصر من وجهة النظر القبطية، وقام بتوزيعها على زملائه الأعضاء فى المجلس كى يفهموا، فهذه النوعية من الأشخاص من الممكن أن تؤطر هذه الأمور ولكن بشكل منفرد لأنهم قلة لا يتعدون خمسة أفراد، والدليل ما رأيناه من موقف رئيسة اللجنة المالية بالكونجرس، التى هددت الرئيس الأمريكى أوباما بوقف صرف أى مبالغ مالية إلا بعد مساعدة مصر والأردن فى القضاء على الإرهاب فى ليبيا، وهى تملك أن تفعل ذلك فى الكونجرس، وعلى هذا فالمصالح هى التى تتحكم فى أمريكا.


أما عن داعش فهى موجودة بالفعل وحين تسألونى لماذا لم نر رد فعل أمريكى تجاهها أجيبكم بأنه علينا أولاً أن ننظر إلى الأمور بشكل عقلانى فقيادات داعش كانت تسير فى العراق بحرية، وفى نفس الوقت كانت أمريكا تضرب النملة فى اليمن بطائرات بدون طيار، فهل كانت أمريكا تحتاج إلى قرار من الأمم المتحدة أو الكونجرس عندما كانت تضرب اليمن بالتأكيد لا، ففكرة استخدام داعش معروفة عن طريق أبو بكر البغدادى الذى استخدمته المخابرات الأمريكية ليكون أحد أجنحتها فى الشرق الأوسط.


والدليل أنه بعد خروج البغدادى من السجن بأربعة أشهر تم تكوين جبهة النصرة التى توجهت إلى سوريا مباشرة وكان هناك تخطيط لذلك، وللأسف، تدريبهم كان فى الأردن وبتمويل قطرى ومعهم أيضا بعض المرتزقة الذين قالت عنهم أمريكا إنهم المعارضة السورية وهناك شخص يدعى الأمير عمر الشيشانى وهو رقم (2) فى تنظيم داعش الإرهابى، وكانت تستخدمه المخابرات الأمريكية منذ عامين عندما كان هناك صراع بين جورجيا وروسيا وكانت مهمته تجميع الجهاديين لمحاربة روسيا ثم انتقل إلى الموصل عن طريق أحد مراكز الأبحاث العلمية التابع للمخابرات الأمريكية للتخلص من نور المالكى، الذى كان مواليا لإيران للضغط عليها وعلى سوريا وحزب الله، ورغم ذلك لم تقدم أمريكا على حرب إيران لأنها بدأت فى عملية التفاوض على الأسلحة النووية، وكذلك قطر لم تمول داعش من تلقاء نفسها، بقدر ما تقوم بالدور الأمريكى فى المنطقة، وكان أمرا عاديا أن يكون خالد مشعل الذي تطلق عليه أمريكا زعيم الإرهابيين متواجدا بأحد الفنادق أمام القاعدة العسكرية الأمريكية فى قطر، فكل ما يحدث الآن إعادة اسم خريطة المنطقة باستخدام داعش، وبذلك لابد أن تنظر إلى المنظومة التى تحدث الآن فى الشرق الأوسط من منطلق الأمن والسيادة المصرية، وأن ما قامت به فى ليبيا رسالة قوية للأمريكان والجميل أننا مقبلون على الانتخابات الرئاسية الأمريكية والجمهوريون بدأوا يحددون هجومهم على من سيكون بالضبط لفضح الديمقراطيين فى عدم قدرتهم على إدارة السياسة الخارجية وقيادة العالم، كما هو معتاد لدى الشعب الأمريكى وبدأوا بالفعل بمثال الرئيس السيسى الذى وصفوه بالصقر الذى يسعى إلى محاربة الإرهاب فى حين مازال موقف أوباما متناقضاً فى الدفاع عن الإرهابيين.


ومن وجهة نظرى لو استطعنا عمل صفقات مع روسيا فهذا شىء جميل، ورأيى أن السماح باندماج الإخوان في العملية السياسية يهدد الأمن القومى المصرى خاصة مع العلاقة الواضحة بين أمريكا والإخوان وإن كان ما يفعله الإخوان من تفجيرات فى مصر ليس الغرض منها معاقبة الرئيس السيسى، ولكنها السياسة الدولية التى يتبعونها بمعنى إذا لم أشارك فى العملية السياسية بل إذا لم أتمكن من الحكم سترى أمريكا تفجيرات فى كل الشرق الأوسط وهذا ما ينقل لأوباما عن طريق إدارته التى استطاع الإخوان اختراقها، وهو ما يجعل أوباما مصمما على اندماجهم فى العملية السياسية داخل مصر وعلينا أن لا نرضخ لذلك حفاظا على الأمن القومى المصرى ولو حدث ستستمر مصر مهددة لسنوات قادمة.


> المصور: من الواضح أن أمريكا فشلت فى إعادة الإخوان فى مصر وتحاول إعادتهم إلى ليبيا فهل هذا يهدد الأمن القومى المصرى؟


- رفيق جريش: أعتقد أن سبب فشلهم فى مصر أيام مرسى وأخونة مصر فى أسرع وقت عكس أردوغان فى تركيا الذى استمر 10 سنوات، فهم كانوا يعتقدون أن الإخوان سيسقطون بشار بسرعة ويتولون حكم سوريا وكذلك تونس والمغرب الذى كان يتولى رئاسة الحكومة فيها إخوانى، فالإخوان يحققون المصالح الأمريكية فى الشرق الأوسط تحت عباءة الدين.


> المصور: هل إعادة الإخوان فى ليبيا وسوريا وسيلة لإعادتهم لحكم مصر على المدى البعيد؟


- كمال زاخر: مصر هى رمانة الميزان فى المنطقة وتحريك الرؤية الأمريكية يصب فى النهاية لمصالح إسرائيل، وبالتالى إذا تم إنشاء نظام ديني إسلامى فى المقابل سيكون هناك نظام دينى إسرائيلي علشان لا تعايرنى ولا أعايرك، ولدىّ عدة ملاحظات عن الدور القطرى الذى لا يجب أن نستهين به ونحوله إلى نوع من التهكم والفكاهة، ولأنه فى منتهى الخطورة، خاصة أن الأسلحة التى تمتلكها داعش ثقيلة ولا تمتلكها جماعة بل دولة، فمن الذى أرسل لها هذه الأسلحة، وأتصور أن الطائرات التى قامت قطر بشرائها من فرنسا المقصود أنها تصل لداعش كى تحارب الجيش المصرى، ومن الواضح أن انحصار اليمين الدينى فى أمريكا بالضرورة سينعكس ذلك على مصر خاصة مع مجئ الجمهوريين، فعلى القوة الفاعلة ووزارة الخارجية تفهم ذلك وأن تستعد له وهناك أصوات تنادى بالاندماج على اعتبار أن الإخوان المسلمين مواطنون مصريون والاندماج يكون بين طرفين فهل يقبل الإخوان بشروط الوطنى؟!


كما أن هناك أحزاباً وائتلافات وحركات ثورية كثيرة والشباب المصرى حتى الآن لم نعرف ما الذى نقدم له فمازال هاجس الجيل القديم عقدة لدى الشباب، ولا يمكن أن نكمل الوطن بدون التواصل الجيلى، وأنا أحد الأشخاص الذىن يزعمون بعدم وجود أحزاب فى مصر وذلك لتجربتى معهم عن قرب، فهم منتجات تقليدية للحزب الوطنى، وفى تقديرى أن الحزب المصرى الذى يعبر عن القاعدة الشعبية لم يظهر حتى الآن، فالشباب لن يعطى صوته إلا لشخص ليتمتع بشفافية، وأذكر أن تجربة محمد على التاريخية التى فتحت مصر من خلال إرسال بعثات إلى الغرب لاكتساب خبرات، وهذا لم يعد الآن، وقد أعجبتنى إحدى التجارب الصحفية فى جنوب شرق آسيا بعنوان (رحلات ابن فؤاد شارل المصرى ورغم أنه يحكى حواديت إلا أنه شخص «قرارى»، فكل التجارب التى ذكرها قربته من التجربة المصرية سواء كانت اليمن أو سنغافورة، وأتوقف عند هذه الدولة التى ليست بها حضارة كالشعب المصرى ولكنها فى خلال (50 عاما) أصبحت من أفضل البلاد اقتصاديا رغم أن بها 500 طائفة، هذا لأنهم يقدرون العمل ولا ينظرون إلى الطوائف الدينية التى غالبا ما تكون عائقا فى تقدم الشعوب، والسؤال هنا لمن بيدهم الأمر نحن متكتفون بالكراكيب المتواجدة فى كل بيت سواء السياسة أو الثقافية التى أوشكت على طردنا من المنزل.. لذا عليكم التصدى لها.


>المصور: كيف نواجه تمكين الإخوان فى ليبيا وخطورتهم على الأمن القومى المصرى؟


- مايكل منير: من عادة أمريكا عمل دراسات لسنوات من 20 سنة إلى 50 سنة وخلافه، وهناك دراسة على الـ 100 عام القادمة، وهى عن توازن القوى، بمعنى هل ستستمر أمريكا تحكم العالم كقوة عظمى، ومن القوى التى تساندها وهل المجتمع سيتغير أم لا، فهناك تصور أن تكون اليابان قوى اقتصادية، على الجانب الآخر هناك تصور عن المليار مسلم ماذا ستفعل معهم، فلابد أن تظهر لهم قوى إسلامية لسد الفراغ الذى يؤدى إلى الإرهاب لانشغال الرأى العام الأمريكى وعزوف الشباب الأمريكى عن عملية التطرف والمثال التركى اتخذ كبديل معتدل رغم أن النظام التركى فعل كل شىء من التنصت على كل أجهزة الدولة وحبس للصحفيين لمنع حرية التعبير، ومن وجهة نظرى الشخصية أن أمريكا كانت تستعين بإلاخوان فى مصر وأردوغان فى تركيا وتنشئ من خلالهما تحالفاً يكون تحت سيطرتهم وبدأت ذلك من خلال خلع الأنظمة التى كانت تحكم البلاد باعتبار أنهم أنظمة فاسدة، وساعدت على ارتفاع التطرف خاصة أن الشباب كان غير راض عن، أدائهم وهذا ما حدث بالفعل فى بعض البلاد كمصر وليبيا وتونس، بالإضافة إلى اشتعال الفتنة الداخلية بحيث تكون أمريكا بعيدة عن المشهد السياسى، والكثير من الناس كانوا يعتقدون أنها إحدي الوسائل للحفاظ على الولايات المتحدة الأمريكية من الإرهاب، وهذا الفكر مازال قائما، لذلك أطالب مصر أن تستمر فى محاربة الإرهاب بليبيا، فالأمريكان يحاولون زرع بؤر إرهابية للنيل منها ولن يتركها الآن تسقط، فهم لم يتخيلوا أن الشعب المصرى لم يتعود على الدم وكذلك اعتقادهم عندما تولى الإخوان مصر وأردغان فى تركيا أن الدنيا انتهت، ولكن عندما قامت ثورة يونيه غيّرت كل الخطط، ولذلك ليس أمامه إلا أن يلهيك باستمرار، وتصميمه على دمج الإخوان فى الحكم فى ليبيا وأخذ مناصب حيوية فى الدولة وكل وزير له ميليشيات الخاصة به، وهذا ما حدث فى العراق، فمصر خلعت من هذا المستنقع، وأحب أن أوضح شيئا مهماً أن أمريكا كانت فى أشد الحاجة لأى دولة فى عمل تحالف ضد تنظيم داعش المتواجد فى العراق، بينما العديد من الدول كان على استعداد للقضاء على داعش فى ليبيا، فلماذا تعترض على تسليح الجيش الليبى؟.


>المصور: هل داعش ليبيا يختلف عن داعش العراق وسوريا؟


- مايكل منير: لأن داعش ليبيا مطلوبة الآن خاصة أن مصر أصبح قرارها منفردا بعيدا عن السياسة الأمريكية وهذا ما شاهدناه عند زيارة بوتين لمصر الذى يعد المنافس التقليدى لأمريكا فى المنطقة.


أما عن داعش العراق فقد بدأ ينحصر وكذلك سقوط سوريا سيولع المنطقة، وهم أى الأمريكان لا يتحملون ذلك وعلى هذا تراجعوا، أما ليبيا فالأمر مختلف لأن القيادة السياسية عندما هاجمت معاقل داعش لم تستأذن أمريكا وهو ما أغضبها وأرى أن تستمر مصر فى الضربات الاستباقية ضد تنظيم داعش للقضاء عليه، لأن أمريكا لا تعرف سوى لغة القوة، بالإضافة إلى تكوين جبهة سياسية داخل أمريكا لمساندتنا خاصة أنه من الواضح أن التنظيم الدولى للإخوان له يد قوية داخل الكونجرس عن طريق أحد الأشخاص المؤثرين فى الرأى العام الأمريكى واسمه «جروفر نوركوست»، وأنا شخصيا تقابلت معه، وعرضت عليه مساعدتى فى الدخول للبرلمان الأمريكى، وهو الذى يقرر إما بالوقوف معك أو التخلى عنك، فلا يوجد شخص فى أمريكا يترشح للبرلمان إلا ويطلب من هذا الرجل مساعدته، وتواصل الإخوان معه عن طريق زوجته الفلسطينية، بالإضافة طبعاً إلى المبالغ المالية الباهظة التى دفعها الإخوان له، ورغم ذلك هناك مؤسسات أمريكية تؤمن بقضيتنا، وللأسف حتى الآن لم نتواصل معهم سواء عن طريق الدولة أو المؤسسات الاجتماعية وكذلك الدولة لم تساعدنا فى تحقيق هذا الهدف، وعلى سبيل المثال لو الدولة تمتلك ، أدلة واضحة على تورط قطر، وأكيد هناك أدلة على ذلك فى إرسال السلاح لطالبان وفتح سفارتها، فلابد أن يصل ذلك إلى الرأى العام الأمريكى المعارض لأوباما حتى يكون هناك تحرك سريع على أرض الواقع وتوضيح العلاقة بين قطر والجماعات الإرهابية ودورها فى الإفراج عن الرهائن الأمريكيين واللبنانيين.


> المصور: هل الفيلم الذى قدمته شبكة «سى إن إن »الأمريكية يوضح ذلك؟


- مايكل منير: لم يكن أحد فى الإعلام الدولى يريد أن يناقش دور قطر وعلاقتها بالجماعات الإرهابية إلا بعد أن خرج مندوبنا فى جامعة الدول العربية وصرح بأن قطر هى التى ترعى الإرهاب فى الشرق الاوسط، هذه الجملة فتحت الباب للإعلام الدولى للتحقق من دور قطر فى رعاية الارهاب وكانت سى. إن. إن هى البداية وتلاها وكالات إعلامية أخرى.


> المصور: هل أصبحت أمريكا عدوا للمسيحيين فى مصر؟


- مايكل منير: بالطبع وأنا شخصيا كنت فى أحد الأيام أدافع عن السياسة الأمريكية التى كانت تتماشى مع ما كنا نريده سابقا فى تحقيق الديمقراطية فى مصر عكس هذه الأيام هو يريد تصدير حكومات إرهابية وأذكر أننى تقابلت مرة واحدة مع السفيرة الأمريكية (باترسون) وكان لقاء عابرا فى منزل رئيس المعونة الأمريكية بالمعادى، وعندما تصافحنا قالت أسمع عنك إنك مشاكس، وذلك لأننى كنت أعلم ما الذى تريده، وفى نفس الوقت أعارض السياسة الأمريكية وأكثر ما يزعجهم أن تكون أمريكيا، وتنتقد سياستهم، والحمد لله كان لنا دورا كبيرا فى مغادرتها لمصر وأنا سعيد بذلك الدور، سياسة أوباما لم ولن تتغير تجاه مصر إلا من خلال البرلمان لأنى أعتقد أن الكثير من الأمريكيين لا يعرفون شيئاً عما يحدث فى مصر، لأننا تخيلنا أنه ليس أمامهم سوى مصر ومشاكلها، فى حين أن مصر دولة من الدول المتواجدة فى العالم، وكذلك لا يوجد سوى 18 عضوا للعلاقات الخارجية من 144 عضواً فى البرلمان الأمريكى فالمسألة تحتاج أن نوصل صوتنا لهؤلاء الأعضاء حتى يتحركوا، ورغم أننا تواصلنا مع بعضهم أيام الرئيس السابق عدلى منصور، لكننا توقفنا، فنحن نحتاج أن نقوم بحملات من الدبلوماسية الشعبية المصرية بما فى ذلك الشباب والأحزاب، وأنا لى تجربة فى السويد والتى أعتبرها الدولة الديمقراطية الأولى فى العالم حيث عملت صفقة مع عدد من الأحزاب وكان معنا مجموعة من الشباب المصرى، والذى لا تعرفه عن السويد أن أعمار أعضاء البرلمان حوالى (18) عاما والوزراء (21) سنة وتدخل اللجان الفرعية للشباب ويكون عمرك 12 عاما وهى عملية تتم عن طريق منظمات المجتمع المدنى بعيدا عن الأحزاب، والتقى الشباب المصرى مع الشباب السويدى وكان الهدف من اللقاء كيف تنشئ حزباً سياسياً أو حركة سياسية.


فى أمريكا تم إلغاء حصة المادة الدينية كلها وتم استبدالها بحصة أخرى فى العمل العام، ويتم تدريسها من المرحلة الابتدائية والإعدادية فى مختلف المراحل تحقق للإنسان تعريفه بدوره السياسى والاجتماعى، وبها يتم إخراج شباب لديهم فكر ووعى سياسى، يتم دمجهم فى الأحزاب، فى الولايات المتحدة نجد الذين يهتمون بالعمل السياسى الحزبى لا يتعدى نسبة 20% أو 30% وهذه نسبة صغيرة وفى الحزب الجمهورى نجد غرفة صغيرة، ولكن يوجد بها عدد من الأشخاص المهتمين بالعمل السياسى، وفى حالة الانتخابات نجد الجميع ينتشر فى الشوارع دعماً لمرشحهم. وعندنا مشكلة فى الحركة السياسية فى مصر فالقائمون على الأحزاب السياسية فى مصر لم يدرسوا سياسة، ولا يفهمون سياسة ولا برامج والشباب فى السابق كانوا يحبون العمل السياسى، وفى الإجازة الصيفية كان الشباب يحب العمل التطوعى دون مقابل. وحالياً نجد الشباب يدخل الأحزاب من أجل مقابل مادى.


> المصور: إذن سلاح الأقليات الذى كانت أمريكا تتعود استخدامه كسلاح قد انتهى؟


- مايكل منير: السلاح انتهى من الأقليات أنفسهم، فى الشرق الأوسط المسيحيون فى العراق تم تشتيتهم ولا يوجد مسيحيون أصلاً فى العراق. تحدثوا بعض الوقت عن الشيعة فى السعودية، وكانت هناك منظمات شيعية سعودية فى أمريكا كان لديها دور واختفى دورها. وإذا كانت السعودية تعمل معنا - مع الأمريكان - بطريق صحيح يتم تجاهل موضوع الشيعة فى السعودية .


المسيحيون فى مصر بشكل واضح قطعوا هذا الطريق منذ فترة كبيرة. وهذه الورقة استخدمت فى وقت معين وانتهى ذلك.


أروى لكم قصة أثناء زيارة هيلارى كلينتون لمصر أثناء حكم الإخوان طلبت مقابلتى أنا وعدد من الأقباط، ولكننا رفضنا ذلك. كنت أقود حملة فى الخفاء، لأننى كنت أعلم أنهم يريدون مقابلتنا وكنت أعرف الأسماء التى كانت تريد هيلارى كلينتون مقابلتها قبلها بأسبوعين، وأن هذه المقابلة كانت مخصصة للأقباط فقط، فكان الأمر بالنسبة لنا بين نارين هل نذهب إلى الاجتماع ونخبرهم بعدم موافقتنا على سياستها مع مصر، ولكن فكرة ذهاب الأقباط وحدهم لهذا اللقاء فى ظل حكم يطلق على نفسه حكم إسلامى، وفى ظل أن المسلم المعتدل شريكى فى الوطن والذى وقف بجانبى فى الاتحادية والتحرير ليس له دور فى هذه المقابلات، فهذا يعنى أن أمريكا تريد تقسيم البلد فهذا يعنى أن التيار الدينى المسيحى فى مصر يعادل التيار الدينى الذى يمتلك الحكم، والذى يستطيع عمل المعادلة فى ذلك هو المسلم المعتدل فى الوسط، وبسبب ذلك رفضنا هذا اللقاء، وتعرضنا لضغوط شديدة بسبب هذا الأمر، وأعلنت رفضى فى التليفزيون عن قصد حتى تعلم هيلارى كلينتون أنها لن تستطيع استخدام الطائفية وورقة الأقليات ضد بلدنا. واستخدامنا لهذه الورقة فى السابق لم يكن بالمرة ضد مصر، وكانت هناك لقاءات بيننا وبين صانع القرار المصرى وكان يتم التحدث عن ذلك فى الكونجرس الأمريكى بهدف الإصلاح داخل مصر.


ولكن فى هذا الوقت أمريكا كانت تستخدمه من أجل حكم لا يريده المسلم ولا المسيحى، ولكن من أجل جزء معين من الشعب هو الذى يحتاجه. وأكثر شىء يثير جنونى سقوط محمد مرسى والعمليات الإرهابية التى بدأت فى مصر وسيناء وفى ليبيا وكل مكان.


> المصور: معالجة الرئيس السيسى للأزمة الأخيرة مع المصريين فى ليبيا وضعت الأقباط فى المربع الوطنى رقم 1 بالرغم من أنهم رجعوا فعلياً فى ثورة 25 يناير و30 يونيه كيف ترى معالجة الرئيس السيسى أو الدولة لهذا الحدث؟


-رفيق جريش: الأسلوب الذى يتبعه الرئيس السيسى مع الأقباط هو كنوع من المصالحة بعد 50 أو 60 عاما من الاستبعاد، وبخلاف زيارته للكاتدرائية مرتين فإنه أعطى 4 رخص بناء كنائس فى شهر وكلها كانت موجودة فى الأدراج، وأنه طلب عمل قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين وهو نوع من المصالحة لالتفاف الجميع حوله مثلما التف الجميع حوله فى 30 يونيه الرئيس السيسى يرسى أشياء مهمة بعدم اللعب على أن هذا مسيحى أو هذا مسلم الجميع سواء.


وأنا بصفتى فى لجنة الرصد فى بيت العائلة بالأزهر أرى أن الفتن الطائفية التى كانت موجودة فى عهد مرسى وصلت الآن إلى أدنى مستوياتها أو بمعنى أصح صارت حالات فردية، وأن الرئيس طلب تجديد الخطاب الدينى فى الأول من يناير، ويجب أن يقوم الأزهر والمدارس بتجديد الخطاب الدينى من المنظومة وأن الرئيس يريد أن ينهى الخلافات والفتن الطــائفية التى كانت موجودة.


وأوربا حالياً مهددة بشكل مباشر من الإرهاب، حتى إن داعش قال إن هدفه هو أوربا والفاتيكان وأن الفاتيكان قامت بزيادة إجراءات الأمن والحراسة حالياً والأسبوع الماضى حضرت مؤتمرا به أثنان عرب أنا أحدهم والآخر من أحد المراكز البحثية بالأردن وباقى المجموعة من أوربا وإيطاليون وعندهم إعجاب بالرئيس السيسى وأعجاب بالسياسة المصرية الجديدة.


وفى هذا الاجتماع كان به وزير الخارجية الإيطالى ووزير الداخلية، ولابد من مخاطبة هؤلاء الأشخاص وكذلك كان يوجد يهودى فى هذا الاجتماع، وهؤلاء يدركون حجم التهديد الذى يصل لهم والمندوب الإيطالى هو الوحيد الذى ذكر فى مجلس الأمن أن الذين قتلوا فى ليبيا 21 مسيحىا، وإيطاليا دورها مهم فى ليبيا، ولكن نحن - للأسف - لا نخاطبهم على المستوى السياسى والشعبى. واللقاء الناجح الذى جمع الرئيس السيسى والبابا فرانسيس كسر كل القواعد والبروتوكولات والبابا أشار إلى مسكونية الدم أو عالمية الدم.


الحكومات الأوربية حتى ولو لم تهتم ولكن عيونها على الرئيس السيسى وضرورة مخاطبة أوربا بقوة أكبر.


> المصور: الرئيس السيسى وضع الأقباط على الخريطة الوطنية الصحيحة كيف؟


- كمال زاخر: أولاً بالتعامل معهم باعتبارهم مصريين وأنهم جزء من النسيج الوطنى الحقيقى فعندما جاءت مناسبة اجتماعية فرح كان هو فى مقدمة الفرح، وعندما جاء الحزن كان فى المقدمة، وأنه أعاد إحياء الشكل المصرى وأنه لا عزاء إلا بعد الأخذ بالثأر ولكنه وضع شيئاً آخر بالتوازى حيث أرسى قاعدة الانتقال من الفرد إلى المؤسسة سيما أن لدينا مشكلة نجدها أن المؤسسة تنجح بنجاح القائد أو تفشل بفشل القائد.


الرئيس اجتمع بمجلس الدفاع الوطنى وأجرى نقاشاته مع الجميع على كل المستويات، ثم أعلن أن مصر تحتفظ بحقها فى الرد فى التوقيت المناسب، وكان الكتمان هو عنوان القرار وجميع الموجودين فى هذا الاجتماع حافظوا على هذا القرار وتوقيت الضربة التى نفذتها مصر كانت قوية وأنها لا تقل أهمية عن حرب 73 فى التوقيتات التى لا يتخيلها أحد، وقبل التفكير فى ماذا سوف يفعل الرئيس فى هذا الموقف كان الرد المناسب وقبل السؤال كانت الإجابة وهو الالتحام الشعبى.


إن الرئيس يؤسس لفكرة الانتقال من الفرد إلى المؤسسة وهذا الشعار أطلقه فى بداية ترشحه للرئاسة وقال (أنا مش هشتغل لوحدى)، وهذا هو مفتاح السر الذى نجح به الرئيس السيسى مع رد الاعتبار والكرامة للمصريين والدولة، وثمة ملاحظة بعد هذه الضربة الجدية أن هناك أشخاصاً قاموا بتسريب أن داعش خطفت 35 مصريا بليبيا على الفور بادرت داعش بإعلان عدم خطفها لأى مصرى لأول مرة. وما أقصده أن الرسالة وصلت وهو سر تاريخى منذ الفراعنة حتى الآن وهو أن مكتب الصحة يقوم بتحضير شهادة الوفاة لمصر وفجأة تبعث وتولد من جديد.


ونفتخر بأننا مصريون وسوف نستكمل المشوار مع الرئيس السيسى لما هو قادم فى البرلمان ولابد من توعية الشارع بأن دخول السلفيين إلى البرلمان هو حصان طروادة الذى يمكن أن يفجر البلد مرة أخرى وعودتها إلى ما قبل الثورة.


وهذا يحتاج إلى قرار شجاع بتطبيق المادة 79 من الدستور الحالى بأنه لا يقدم حزب على أساس دينى دون أن نسمح بترزية التفسير، وفيما يتعلق بالأمن القومى يستوجب قراراً سياسياً شجاعاً حظر هذه الأحزاب دون خوف من ردود الفعل، وبالتوازى لابد أن يخرج حزب علمانى صريح ويشتبك مع الأرضية السياسية والثقافية والمجتمعية للترويج لفكرها. وأن شروط الترشح تتضمن أن يكون حسن السمعة، وهو الباب الذى يمكن من خلاله أن نقفل الريح، وأن الدستور الحالى يحتاج إلى المراجعة وأن عمرو موسى جزء من المشكلة لأنه هو الذى كان يقوم بتمرير ما يريده، وكان بيده أن تكتب مرجعية دينية موجودة فى الدستور، وأن التغيير لن يأتى بغتة وأن مصر دولة تعدد والجميع فيها سواء دون تفضيل من الآخرين والجميع مصريون.


وهناك مقولة لأحد الكتاب أن الرئيس السيسى يقود جبهة المعارضة حيث يوجد فى الأجهزة التى من المفروض أنها تعمل معه من نجدها ضده، وهذا فى منتهى الخطورة ولابد من الثقة أن مصر تمرض ولا تموت.


> المصور: هل هناك تخوف من المؤتمر الاقتصادى؟


- مايكل منير: لو مصر عجزت انتهى الموضوع ومصر لابد وأن تحارب وتقيم المؤتمر الاقتصادى لأن مصر هى القوة العظمى فى الشرق الأوسط ودورنا كان ضعيفا فى الـ 20 عاما الماضية اقتصادياً وسياسياً وأمنياً. ولابد من تنفيذ الأحكام الرادعة للقضاء على الإرهاب فى الداخل، وتم الانتهاء من مشكلة المسلمين والمسيحيين بكلمتين من الرئيس أن الجميع مصريون.


وبالنسبة للإرهاب طالماً أن هناك من يقوم بالتفجير ولا يتم إعدامه فستجد أعمالاً إرهابية منتشرة والسجن لهؤلاء الأشخاص فخر ويقولون إن الرئيس السابق مسجون والمرشد مسجون وهم يعتبرونه شرفا.


> المصور: نشكركم على هذا الحوار المهم والوطنى.. وكل ما قدمتموه فيه من معلومات وآراء.



آخر الأخبار