د. جابر عصفور: هناك بؤر إخوان داخل وزارة الثقافة!

02/03/2015 - 9:34:28

د. جابر عصفور د. جابر عصفور

حوار - أمانى عبد الحميد

> مصر فى حالة حرب على الإرهاب مما يتطلب تجديداً للخطاب الديني والثقافي، كيف يتأتى ذلك مع وجود دواعش فكرية داخل المجتمع ويواجهها خطاب قديم بلاخيال أو قدرة على الإقناع؟


- عندما نتكلم عن الخطاب الديني وتطويره فنحن نتكلم عن أخطر مهمة ثقافية في هذا العصر، شديدة الصعوبة ولا يمكن ان تنهض بها وزارة الثقافة وحدها لابد أن تتكاتف وتتعاون عدة جهات في ضوء استراتيجية قوية للدولة مع وزارة الأوقاف من ناحية ومع مؤسسة الأزهر من ناحية ثانية ومع المجموعات الثقافية من ناحية ثالثة بالإضافة إلى التعاون بين كل الوزارات المعنية بالشأن الثقافي ليصل كل هذا الى المواطن المصري من ناحية أخيرة، هذا يعني أننا يجب أن نقدم تأويلات دينية صحيحة تمثل الإسلام المعتدل وتدعو على احترام الآخر والاعتراف به والمجادلة بالتي هي أحسن، علينا أن نؤكد لهم أن ما يقدم لهم هي مجرد اجتهادات تقبل الصواب والخطأ على شرط الالتزام بالقواعد الإنسانية.


كيف سنقدم الفكر الوسطي وسط أجواء التطرف ورفض الآخر بل وتكفيره أيضا؟ ما هي الآليات؟


يمكننا المضي قدما كجهات تعمل على نشر الوعي والفكر الحر المعتدل اذا استطعنا أن نقنع هذه المجموعات خاصة وزارة الأوقاف من خلال وعاظها والأزهر من خلال مؤسسته الدينية وجامعته بكل طلابها وأساتذتها، علاوة على تعاون الجهات المعنية الأخرى أظن أنه من الممكن طرح فكر وسطي يحارب الإرهاب لكن هذا لن يتم بين يوم وليلة، من أصعب الأمور هي تغيير الثقافة ويحتاج إلى وقت وإلى جهد دؤوب مستمر لسنوات،


> لماذا نرى دوما أن التأثير داخل الجامع أقوى بكثير من التأثير داخل الجامعة ؟هل فقدت الجماعة الثقافية وجموع المفكرين قدرتهما على التواصل الحقيقي مع جموع الناس؟


- علينا ان نعترف أن الدولة المصرية ظلت لسنوات طويلة تحارب المثقفين وتنحاز للجماعات الإخوانية والدينية، منذ بداية السبعينيات عندما تحالف الرئيس الراحل أنور السادات مع عمر التلمساني علاوة على ترحيب الدولة بالجماعات الإسلامية وعلى رأسها جماعة الإخوان في الوقت الذي تقاطع وتحارب كل الجماعات الثقافية والسياسية الأخرى، كان من الطبيعي أن تكون الأرض ممهدة لانتشار الجماعات الإسلامية التي وجدت تشجيعا من الدولة، خاصة أن جماعة الإخوان لم تكن يوما جماعة دعوة على الإطلاق إنما مجموعة سياسية ذات بعد اقتصادي هائل تغلغلت فى الاقتصاد المصري بشكل قوى وكانت نتيجة ذلك أنه خلال ثلاثين عاما وخلال حكم الرئيس الأسبق مبارك وصلت المؤسسات الاقتصادية التابعة للإخوان الى مدى لم تصل إليه أية مؤسسة اقتصادية أخرى من قبل.


> جماعة الإخوان سيطروا على النقابات والجمعيات الأهلية طويلا، هل تعتقد أن وزارة الثقافة تحوي بين جنباتها خفافيش ظلام تعرقل مسيرتها؟


- طبعا، داخل وزارة الثقافة نفسها هناك بعض بؤر الإخوان حتى يومنا هذا، واكتشفنا الكثير منها لأن عين الوزارة الآن يقظة، صحيح أن عمال المطابع الذين كانوا يقومون بحذف الكلمات التي تعجبهم من الكتب قد اختفوا ، لكنني لا أظن أن كثيراً من الإخوان قد اختفوا داخل الوزارة، البعض كامن في موقعه ينتظر اللحظة المناسبة للخروج.


> فى الدورة الـ 46 من معرض الكتاب وقع الاختيار على شخصية الإمام محمد عبده، هل ستتوقف قضية تجديد الخطاب الديني عند حدود الندوات فقط أم هناك وسائل أخرى قد تكون أكثر تأثيرا عامة الناس؟


- نحن حاولنا أن نقدم نماذج فكرية مستنيرة مثلا ذلك مسرحية "بحلم يا مصر" قدمناها في افتتاح المسرح القومي وهي تتحدث عن شخصية رفاعة الطهطاوي وأعتقد أنها مسرحية موجهة للعامة وليس النخب الثقافية فقط، وأعتقد أنه من خلال التليفزيون يمكن أن تصل المسرحية إلى كل الناس في بيوتها ، ولحسن الحظ، هي مسرحية بسيطة وجذابة ولا تحتاج إلى مثقف ليشاهدها أو حتى لشخص يعرف القراءة والكتابة، ونحن الآن نستعد لإنتاج مسلسل ضخم عن شخصية الإمام محمد عبده، بالتعاون مع اتحاد الإذاعة والتليفزيون من خلال توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة والاتحاد، دور الوزارة ستبحث عن مؤلف لكتابة السيناريو.


> هل وزارة الثقافة ستقوم بتمويل المسلسل ؟


- الوزارة ستقوم بتشجيع ودفع عملية الإنتاج وليس بالضرورة أن تقوم بإنتاجه بل من الممكن البحث عن ممولين آخرىن أو رعاة، فليس بالضرورة ان تقوم الوزارة بتمويل كل شيء ومثال ذلك تمويل مهرجان القاهرة السينمائي يعتمد أساساً على الرعاة الممولين، وكذلك مهرجان الطفل وفنونه يعتمد على الرعاة الممولين،


> وزارة الثقافة قامت بتوقيع عدة بروتوكولات تعاون مع عدة وزارات منها وزارة الأوقاف، هل كان لها تأثير على أرض الواقع؟


- لنضرب مثالا بالبروتوكول الموقع بين وزارة الثقافة ووزارة الأوقاف حيث أسفر عن قيام أكثر من عشر قوافل تحوي عدداً من المثقفين ووعاظ ليقدموا ندوات ولقاءات مفتوحة مع الجماهير في الأقاليم، علاوة على الاتفاق الموقع مع وزارة التربية والتعليم والذي أسفر عما يسمى بمسرحة المناهج ، وهو عبارة عن تقديم بعض من المناهج المدرسية في شكل مسرحيات، الى جانب زيارة المتاحف التابعة للوزارة من قبل طلاب المدارس بشكل منتظم.


> كيف نضمن أن تستمر كل البروتوكولات المشتركة حتى بعد تغيير الحكومات واحدة تلو الأخرى؟ كيف تحمي المنظومة الثقافية التي تسعى لإقرارها وبنائها؟


- أنا لن أستمر في منصبي كوزير للثقافة وبالتالي فلن أملك القدرة على استمرار تطبيق أي من تلك الاتفاقيات، من يأتي من بعدي هو المكلف باستمرار تنفيذ منظومة العمل الثقافية طالما أثبتت نجاحها، لقد جئت وزيرا ضمن حكومة مكلفة بمهمة محددة ألا وهي وضع أسس قوية للبناء عليها، كل في مجاله أو في وزارته، كلما كانت الأسس سليمة أصبح بالإمكان الارتفاع بقوة، كان المطلوب مني كوزير للثقافة أولا وضع منظومة ثقافية متطورة ، وثانيا عمل هيكلة جديدة لوزارة الثقافة، وبالفعل بحلول الشهر المقبل ستعتمد وزارة التخطيط الهيكلة الجديدة للوزارة، ثالثا والأهم تغيير القيادات المترهلة واستبدالها بقيادات نشيطة وذات فكر.


> مصر تتعرض لحملات دولية شرسة، أين دور قطاع العلاقات الثقافية الخارجية وأكاديمية روما للفنون في صد تلك الهجمات والتعريف بثقافتنا وفنوننا؟


- هناك خطة لتطوير قطاع العلاقات الثقافية الخارجية تعتمد على استراتيجية ثقافية وضعها حسام نصار قبل رحيله عن منصب رئيس القطاع نقوم بتطبيقها الآن، كذلك غيرنا قيادتها وتولتها د. حنان منيب الحاصلة على الدكتوراة في الأدب الفرنسي وخبيرة في العلاقات الثقافية الخارجية ، للأسف الفترة الماضية كان هناك تخبط وعدم اتزان نتيجة الظروف الصعبة التي مرت بالبلد، أما فيما يتعلق بأكاديمية روما اعتقد أنها من أنشط مراكزنا الثقافية في العالم في الوقت الذي لا نرى للملحقين الثقافيين في سفاراتنا أي تأثير، لذا عند توقيع برتوكول مع وزارة التعليم العالي وضعنا ضمن بنوده أن يتم اختيار الملحقين الثقافيين داخل سفاراتنا بالخارج عن طريق لجنة مشتركة بين وزارة التعليم العالي وبين المجلس الأعلى للثقافة بحيث نضمن أن يكون الملحق مثقفا حقيقيا، وليس مجرد أستاذ جامعي متخصص في الطب أو الهندسة أو مهتم بشئون الطلاب فقط.


> ماذا عن وضع السينما هل الوزارة لديها خطة لتفعيل دورها في نشر الوعي والفكر الديني على وجه الخصوص؟


أولا هناك مشروع مطروح على مجلس الوزراء لإعادة كل أصول السينما المصرية ألى حوزة وزارة الثقافة، وبالتالي تصبح الشركة القابضة للسينما تابعة للوزارة مما يمنحها الحق في لعب الدور المطلوب منها في دعم صناعة السينما وعدم الوقوف كمتفرج سلبي، هناك خطأ وقع عندما انسحبت الحكومة المصرية من ممارسة دورها الداعم للسينما والقيام بالإنتاج السينمائي، كانت النتيجة أنها تركت الساحة أمام انتاج الأفلام الرديئة مما تسبب في إفساد أذواق جمهور السينما، ليس من الضروري أن نعيد ما كان من قبل مثل مؤسسة السينما لكن على الأقل المساهمة في محاربة الإنتاج الزائف عن طريق تقديم الإنتاج الأصيل كبديل.


> بعد عودة أصول السينما، هل ستتوسع وزارة الثقافة في الدور الرقابي أم ستسعى الى إلغاء الرقابة على المصنفات الفنية دعما لحرية الإبداع؟


- وزارة الثقافة لن يكون لها دور رقابى بالشكل السلبي أو المباشر، لكن الرقابة على المصنفات الفنية موجودة في كل أنحاء العالم كما هي وستظل موجودة عندنا أيضا، وهي أداة تتم عن طريق عدد من المثقفين على أساس الفئات العمرية، أي فوق 18 سنة لما تحويه من مشاهد قبل أو عناق، لكن الأطفال لن يسمح لهم بمشاهدة أي نوع من الأفلام إلا ما يتناسب مع المرحلة العمرية الخاصة بهم، وهي ما تسمى بالفئات العمرية، تبدأ بأفلام الأطفال حتى سن 15 عاماً، ثم تصل إلى 18 عاماً ثم ما هم فوق 18 عاماً.


> لو نظرنا الى المسرح، هل لدى الوزارة خطة مختلفة للتعامل مع المسرح كأداة لنشر الوعي بما في ذلك المسرح الجامعي؟


- الآن الوزارة تقدم مشروع تطوير المسرح القومي كنموذج ، إذا نجح سنقوم بتطبيقه على بقية مسارح الدولة وسيتم تطبيقة بداية من شهر يوليو المقبل مع بداية السنة المالية الجديدة، وهو عبارة عن إنشاء هيئة خاصة للمسرح القومي، مجلس ذو استقلال مالي وإداري يسمى بمجلس الأمناء يضم في عضويته فنانين ومثقفين ومسرحيين ، على ألا ينتفع أحد من أعضائه نتيجة عضويته.


> لماذا توقف مهرجان المسرح التجريبي الذي كان يتيح الفرصة لشباب المسرحيين الاضطلاع على كل ما هو جديد في عالم المسرح حول العالم؟


- مهرجان المسرح سيعود مرة أخرى لكن تحت مسمى جديد اسمه مهرجان للمسرح العالمي المعاصر والتجريبي، هذا من سبيل تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية،حيث كانت الدول العربية تشارك بعروض معاصرة وكلاسيكية وليست تجريبية على خلاف المسرح الأوربي أو الغربي الذي كان مغرقاً في التجريب.


> لماذا تستعين وزارة الثقافة بقيادات من خارجها؟


- بصراحة 90% من العاملين في وزارة الثقافة لا يصلحون للعمل الثقافي القيادى، لذا قررت إقامة معهد جديد تحت مسمى "معهد الإدارة الثقافة" ملحق بأكاديمية الفنون على أن تبدأ الدراسة فيه العام الدراسي المقبل، والدراسة فيه مفتوحة أمام الشباب وأمام من يريد تحضير دراسات عليا، بحيث يعمل خريجوه داخل وزارة الثقافة كما الحال مع وزارة التربية والتعليم التي تعين خريجى كليات التربية.


> ماذا عن محاربة الفساد كما حدث مع هيئة قصور الثقافة؟


- محاربة الفساد تحتاج إلى رقابة حاسمة وقوية، ولحسن الحظ انني أملك من الخبرة التي مكنتني من معرفة الأماكن المتقاعسة التي تقف امام عملها عراقيل نتيجة لوجود خلل إداري، وكنت دوما على قناعة أن اكثر الأماكن التي تعاني من الخلل هي الهيئة العامة لقصور الثقافة، وعليه طلبت من جهاز الرقابة الإدارية أن تقدم لي تقريرا شاملا عن كل قصور الثقافة على مستوى مصر كلها، اكتشفنا مفاسد كثيرة منها تحويل أحدهم مكتبة داخل أحد قصور الثقافة الى عشة فراخ، عقد ندوات وأمسيات ثقافية بأسماء وهمية للحصول على مكافآت، وهكذا حتى اكتشفنا بؤرة الفساد الكبرى المتمثلة في الإدارة الهندسية للهيئة، ورغم انها تحوي شرفاء إلا إنها تحوى فاسدين أيضا، مما أسفر عن ضبط أحدهم يتقاضى رشوة قدرها 30 الف جنيه، لكن اليوم أصبح هناك مجلس إدارة قوي وشريف يدير هيئة قصور الثقافة ، وهو المجلس الذي اكتشف قضية الفساد المتورط فيها د.سيد خطاب رئيس الهيئة السابق، حيث إنه تم الملاحظة أن هناك ست شركات تحتكر كل أعمال الهيئة في كل أنحاء مصر، اكتشفنا أن هناك مصالح مشتركة بينها وبين الموظفين مما تسبب في وقوع مخالفات جسيمة وعند عرضها على مجلس الإدارة قام بتحويلها الى نيابة الأموال العامة، المشكلة أن مجلس الإدارة اكتشف أن محضر الجلسة تم تغيير كلمة نيابة الأموال الى تحويل الأوراق الى المستشار القانوني بالهيئة، فقام مجلس الإدارة بالاعتراض وبتبليغي بالواقعة، فتكلمت مع د.سيد خطاب الذي أكد لي أن هناك تزويراً في محضر الجلسة ورغم ذلك فهو لم يقم بالتحقيق مع أمين السر المسئول عن المحضر بل قام بتحويل الأوراق الى نيابة السيدة زينب وليس نيابة الأموال وهذه مخالفة وتقوم بتعطيل مجري العدالة، لذا قمت بإنهاء انتدابه على الفور خاصة بعد أن علمت أنه قام بتجديد مكتبه بمبلغ 76 ألف جنيه في ظل الظروف التي تعاني منها الوزارة.


> ما ملامح إعادة هيكلة الوزارة؟


- عندما توليت المنصب وجدت قطاع يسمى "قطاع الإنتاج الثقافي" يضم المركز القومي للسينما والمركز القومي للمسرح والفنون الاستعراضية والسيرك، لذاتم تغييره إلى قطاع السينما ليضم معه الشركة القابضة للسينما بالإضافة إلى "السينما تك" بعد الاتفاق مع فرنسا، للأسف كان المقرر إقامته داخل قصر محمد على بشبرا وبالفعل تم صدور قرار بذلك قبل ثورة يناير عندما كانت الآثار ضمن وزارة الثقافة، لكن اليوم وزارة الآثار تحاول التملص من القرار، لكننا مصرون على تنفيذ القرار، لذا مع الهيكلة الجديدة أصبحت الوزارة تضم قطاعات كبيرة بلا أية إدارات فرعية ، قطاع السينما ، قطاع المسرح والفنون الاستعراضية، قطاع صندوق التنمية الثقافية، قطاع ديوان عام الوزارة وضمنه المجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من القطاعات الأخرى.


> متى ينتهي العمل داخل متحف الجزيرة الذي أغلق أبوابه منذ ما يزيد عن ثلاثين عاما؟


- هناك خطة للانتهاء من جميع الأعمال وافتتاحه بعد عامين من الآن، لكنني أبحث عن موارد مالية من أجل الانتهاء منه خلال عام واحد فقط، نحتاج دعما مالياً، ءو رعاة ممولين من الخليج العربى ، كما أوجه الدعوة لرجال الأعمال المصريين لتمويل ما تبقى من مشروع المتحف الذي يحتاج الى 60 مليون جنيه حتى يتم افتتاحه.


أمانى عبدالحميد


عندما يحول أحدهم مكتبه فى هيئة قصور الثقافة إلى عشة فراخ، ويعقد ندوات وأمسيات ثقافية وهمية للحصول على مكافآت، نكون بإزاء مفسدة حقيقية داخل وزارة الثقافة . عندما يكون الكثير من العاملين فى الوزارة لا يصلحون للعمل الثقافى القيادى، نكون بصدد مرض ثقافى عضال.


عندما يجئ هذا الكلام على لسان الدكتور جابر عصفور ، وزير الثقافة ، أكبر مسئول ثقافى فى مصر ، فيجب أن ننتبه لكل كلمه و سياق و معنى ، يدلى بها " عصفور " فى هذا الحوار الصريح مع " المصور " .


الرجل الذى ورث تركة ثقيلة ، فى ظروف سياسية أثقل و أصعب ، لا يوارب بابه فى مواجهة الفساد داخل وزارته يغلقه تماما دون هذا الفساد ، و يقول إنه لن يهدأ أبدا إذا تطهرت وزارة الثقافة من الفساد ، و استعادت دورها فى مواجهة الإرهاب الفكرى . هذه أمنيته ، و هذا نص حوارنا معه .