أسلحة الحرب ضد الإرهاب

02/03/2015 - 9:29:30

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

رسالة سيناء - حاتم عبدالهادى السيد

لاشك بأن عملية ليبيا وذبح 21 قبطىاً مصرىاً على سواحل ليبيا بيد الجماعة الإرهابية داعش لا يختلف كثيراً عمن ذبحوا فى سيناء سواء من القوات المسلحة أو المشايخ والبدو الذين يقومون بذبحهم لأنهم يتعاونون مع القوات المسلحة ، أو غيرهم الذين يتعاونون مع إسرائيل بأيدى نفس الجماعة التى تختلف مسمياتها فى سيناء باسم ولاية سيناء أو جماعة أنصار بيت المقدس وغيرها من التسميات التى نسمعها كل حين ، ولكن عملية ليبيا كان غرضها فى الأساس ضرب الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعى المصرى ولكن الكنيسة المصرية تفهم وتتفهم الأوضاع وتفهم الهجمة الإرهابية الشرسة التى تريد تقسيم الوطن وضرب وحدته الوطنية .


إن الفخ الذى نصبته قوى الظلام لمصر من خلال عملية قتل الأبرياء المسيحيين فى ليبيا من قبل داعش ومن صنعها فى أمريكا يجب أن يمثل الآن وقفة وتوجيه التحذير لأمريكا ولإسرائيل ولتركيا وقطر وإيران وحماس وكل من يساند قوى الشر لتتوقف عن ممارساتها ضد مصر وإلا ستتعرض لعمليات نوعية من شأنها إقلاق أمن هذه الدول وجيشنا الباسل قادر على الدفاع عن مصر على كل الجبهات وبالقوة الرادعة التى تجبر كل من تسول له نفسه العبث بمقدراتنا الوطنية.


كما تجىء الضربة الجوية على داعش فى الأراضى الليبية بمثابة داعم معنوى لقواتنا المسلحة التى تخوض معركة الارهاب فى سيناء لتستعيد تلك القوى خططها وتكتيكاتها والتى من ضمنها وضع قوات الطوارئ الدولية فى سيناء تحت المراقبة الدائمة تمهيداً لتقليص وجودها وتحديد أماكن تواجدها وتوسيع رقعة الشريط الحدودى والمنطقة العازلة لتشمل المنطقة المتاخمة حتى منطقة سادوت أو مستعمرة ياميت وسرعة هدم كل الأنفاق وبناء جدار عازل أو اعتبارها منطقة عسكرية خالية من السكان لتأمين الحدود من جانب غزة ، كما يجب نشر قوات على طول الشريط الحدودى من العلامة 1 وحتى العلامة 91 فى المنطقة من طابا فى الجنوب حتى منطقة الأحراش فى رفح وتأمين كافة المداخل والمخارج من جانب الأردن وميناء نويبع والتدقيق فى المطارات وعبر موانى السفن فى بورسعيد وبورفؤاد .


كما نناقش دور القمر الصناعى المصرى الروسى فى مراقبة كل الأراضى فى سيناء وجمهورية مصر العربية والبدء فى رفع درجة الاستعدادات فى كل الوزارات وتشكيل حكومة مخاطر ما قبل الأزمة ولن نقول حكومة حرب للاستعداد لأى أخطار ، كما نحسب بأن الضربة الجوية لإرهابى داعش ستحسم مسألة الإرهاب فى سيناء معتبرين من جانب حماس وأتباعها ومواليها وأنصار ولاية سيناء ومن والاهم وعلى شاكلتهم بأن تلك الضربة هى بمثابة إنذار أخير لحماس ، وإلا فإن توجيه ضربات جوية هو بمثابة الدفاع عن أمن مصر وبموجب قوانين الأمم المتحدة لردع الاختراق للحدود وإعادة الاعتبار لحدودنا الشرقية .


إن ما حدث من قبل فى ذبح الأبرياء فى سيناء من قبل الإرهابيين هو ما حدث تماماً فى ليبيا مع الفارق فى أهداف تلك العمليات القذرة التى تستهدف ضرب الاقتصاد المصرى وإنهاك قوة الجيش المصرى ليعمل فى جبهات متعددة وبالتالى إضعاف معنوياته لحساب الكيان الإرهابى الصهيونى المحتل .


إن ما حدث فى ليبيا وقيام قواتنا المسلحة بتوجيه تلك الضربة التى ربما تفيق حكامنا العرب من غفوتهم للبدء فى تفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك وإقامة السوق العربية المشتركة وتوحيد العملة العربية وتكوين المعسكر الشرقى العربى الإسلامى، وتفعيل دور جامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربى وغيرها ، لتعمل كل الأنظمة العربية معاً ضد مخططات الإمبريالية العالمية والتنظيم العالمى للإخوان وتنظيم القاعدة وداعش وغيرهم .


إن الأمور تحتاج منا إلى وقفة وهذا دور الأزهر والأوقاف والتعليم والثقافة والفكر وتكاتف جميع القوى الوطنية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدنى وكل الأفراد قبل الحكومة التى لا نعرف عنها بأنها حكومة تسيير أعمال أم حكومة متفرجين ومدافعين حيث عبارات الشجب والاستنكار دون تدخل فى الأمر وأرى أننا بحاجة الى حكومة تواجه المخاطر وتدرسها قبل وقوع الكوارث والأزمات ، حكومة قوية تعمل بجد واجتهاد بعيداً عن انتظار القرار ، فمصر الآن تحتاج إلى وزير صاحب قرار ورئيس وزراء يبادر بإصدار القرارات لا أن ينتظر مثلما فعل رئيسنا البطل عبدالفتاح السيسى ومجلس الدفاع الوطنى والقوات المسلحة فى اتخاذ القرار دون الرجوع إلى أمريكا لنقول لهم لسنا ذيولاً للعالم بل قرارنا من عقولنا و من قيادتنا الواعية و لن نسمح بتدخلات الغرب و لا نحتاج معوناتهم و لا مساعدتهم بل نقف موقف الندية فنحن دول مستقلة و شعب يؤمن بالحرية و الحق أن أمن مصر هو أمن الخليج و أمن العرب و المسلمين فى كافة بقاع الأرض .


الشكر و المؤازرة لقواتنا المسلحة ، نشد على ايديهم و نثمن قرارتهم و نساعدهم و نقف معهم من أجل استقرار سيناء و كل بقاع مصرنا الخالدة .