مطربات تعلمن و تخرجن فيها .. مدرسة الست .. سلطنة وطرب وذوق رفيع

23/02/2015 - 11:35:18

ريهام عبد الحكيم ريهام عبد الحكيم

كتب - حاتم جمال

تعد مدرسة أم كلثوم الغنائية أقدم مدارس الفن الغنائي المصري والعربي حيث يمتد تاريخها لأكثر من مائة عام تخرج فيها عشرات ومئات من المطربين الذين ساروا علي نفس النهج فكما كان لها الفضل علي كل المعجبين بها وأثرت فيهم امتد تأثيرها ليصل إلي جيل الشباب الحالي ليؤكد أسطورة سيدة لن تتكرر لدرجة أن نجاح مطرب أو مطربة في غناء أعمالها جواز مرور للوسط الفني .. الكواكب التقت بأبرز تلاميذ مدرسة الست ليتحدثوا في السطور التالية:


المطربة مي فاروق تقول:


- لا يوجد أي من المطربين لم يتأثر بكوكب الشرق أم كلثوم فعن نفسي تأثرت بها فنياً وإنسانيا فعلي المستوي الشخصي تأثرت بالتزامها واحترامها لعملها للمحيطين بها ولنفسها في المقام الأول لذا الجمهور احترمها واحترم فنها وأذكر أن أول مرة أغني لأم كلثوم كنت في السادسة من عمري لكن أول حفل أغني لها أمام الجمهور كنت في السادسة عشرة من عمري وغنيت >أنساك< ولا أنكر حجم توتري وقلقي وخوفي فكنت مازلت طفلة وأخشي رد الفعل من الجمهور ولكن الآن الحمد لله أثبت جدراتي والجمهور أصبح يثق فيما أقدمه لذا أصبحت أخاف أكثر من أي فعل للحفاظ علي الاسم الذي صنعته وثقة الجمهور.


وتضيف: أم كلثوم كانت المطربة الوحيدة المميزة في جميع فتراتها ولكنها نضجت في الفترة الوسطي والأخيرة بالنسبة لي لذا أفضل تقديم أعمالها في هذه الفترة قد تميزت باختيار المحيطين بها من شعراء وملحنين وأدباء فكانت تجيد اختيار الكلمة واللحن ونجاحها توفيق من عند المولي وقبولها وحضورها... فهي شخصية وفنانة صعب أن تتكرر.


مسلسل أم كلثوم


المطربة ريهام عبدالحكيم تقول:


- أشعر أن حياتي وحياة كوكب الشرق متشابهتان مع الفارق فقد بدأت من الصغر مثلها وعاصرت وتعاونت مع كبار الشعراء والملحنين في عصرى كما فعلت فقد تعاونت مع الشريعي وحلمي بكر ومحمد سلطان وصلاح وفاروق الشرنوبي قمم عصرنا الغنائية بجانب سفري وحفلاتي في سن صغيرة فهذا أكسبني خبرة ساعدتني في مشوارى.. كما أن أول أعمالي الفنية وظهوري للجمهور بشكل كبير كان من خلال مسلسل >أم كلثوم< فاقتربت من حياتها الشخصية وعندما رشحتني المخرجة إنعام محمد علي أعطتني كتابا كبيرا عن حياتها واقتربت من الجانب الشخصي لها وعشقت هذه الأسطورة فأي قصاصة كانت تقع تحت يدي مكتوبة عن أم كلثوم أقرأها جيدا وكان السؤال الملح عليّ منذ الصغر كيف لهذه النشأة الفلاحة أن تبهر العالم؟.. وتحقق هذا النجاح؟


فقد فعلت كل شئ يؤهلها لتكون هذه الشخصية العظيمة بالإضافة لموهبتها الربانية فكانت إنسانة محبة للفن تثقف نفسها في شتي مناحي الحياة تتلمذت علي يد الشاعر أحمد رامي وتعلمت اللغات الإنجليزية والفرنسية وصنعت منظومة فكرية لتكون فنانة العالم العربي ومعتلية القمة وكان من الصعب أن تجد منافسا لها فهي علي القمة منفردة والباقي خلفها.


وأضافت: عندما وقفت في صغري لأغني لأم كلثوم كان القلق ينتابني لكني أخذتها هدفا لشق طريقي الفني فقد كنت أغني لها علي الأوبرا قبل المسلسل ولا أنسي عندما غنيت وأنا طفلة >لسه فاكر وحيرت قلبي معاك وأسأل روحك< ورد فعل الجمهور ومشاركتي في حفلات ومهرجانات كانت أم كلثوم هي أساس برنامج هذه الحفلات فهي وش السعد عليّ وهناك أعمال لها أعشقها مثل >جددت حبي وفكروني ورق الحبيب وأسأل روحك والأطلال< وهناك بعض الأعمال لها لم أقدمها بعد لكن الفترة الزمنية التي أعشقها والتي برزت صوت أم كلثوم فترة السنباطي وهو أكثر من استغل صوت أم كلثوم وأعطاها من روحانياته في التلحين فهذه الفترة شهدت تنوعاً في أعمالها ليس له مثيل من أغاني عاطفية ووطنية ودينية ففي بداياتها كان اعتماد الغناء علي الجانب الطربي وإظهار الإمكانيات وقوة الصوت لكن هذه الفترة شهدت انطلاقات فلا يوجد ملحن لم تضف له فمن يتوقع أن بليغ حمدي لحن لها وهو فى التاسعة عشرة وقدم معها >حب إيه وانساك< وكذلك الموجي وكمال الطويل بدأ معها من الصغر.. فهي مدرسة كلنا تلاميذ فيها.


حبيبي يسعد أوقاتك


المطربة ريم كمال تقول:


- أم كلثوم لها فضل كبير عليّ فعندما اعتمدت في الإذاعة عام 1992 واكتشفني عبدالوهاب محمد كنت أغني أعمالها وقدمني للإذاعي الراحل وجدي الحكيم رئيس الموسيقي والغناء بالإذاعة وعندما دخلت الفرقة القومية بقيادة المايسترو سليم سحاب كنت أغني لها حتي دراستي لم تخل من أعمال كوكب الشرق.. فمنذ نعومة أظفاري أستمع إليها ولم أكن استسيغ أعمالها ولكن كانت تستهويني الطقاطيق الخفيفة ولكن بعد أن تبلورت شخصيتي الغنائية عشقت هذه الأسطورة وأحببت مرحلة النضوج أواسط وأواخر أيامها.


ولا أنسي فضل أغنية >حبيبي يسعد أوقاتك< للملحن زكريا أحمد عليّ فهي الأغنية التي قدمتها عند اعتمادي بالإذاعة وهي الأغنية التي غنيتها في أول مرة أقف فيها علي خشبة مسرح الأوبرا مع الفرقة القومية عام 1994 وكنت أصغر عضوة بالفرقة وهي الأغنية التي كانت محور دراستي في الماجستير بكلية التربية الموسيقية عن نفس الملحن وأثره علي ملحنين القرن العشرين حتي عندما أقمت فرقتي >روائع النعم< حاولت تقديم أعمال كوكب الشرق في أفلامها بتوزيع جديد لا يخل بالإطار العربي للموسيقي.


أم كلثوم مدرسة كبيرة مرت بمراحل كثيرة ولديها تنوع غنائي لذلك كل طلاب هذه المدرسة ينهلون من أعمالها وعن نفسي أفضل فترة الخمسينيات التي تعاونت فيها مع السنباطي ثم عبدالوهاب وبليغ حمدي فهي أسطورة كانت في عصر ذهبي ظهرت في وقت به تخبط سياسي كالذي نعيشه الآن لكن استطاعت بذكاء وموهبة وكاريزما وصوت لن يتكرر أن تصبح أم كلثوم وكنت من ضمن المرشحين لأداء دور أم كلثوم في فترة المراهقة بالمسلسل الشهير لكن لم يحدث نصيب ومن رشحني للدور كانت زميلتي ريهام عبدالحكيم التي جسدت الدور في الطفولة ولكننى سافرت فلم أقدم العمل.


هجرتك


المطربة رحاب عمر تقول:


- لقد نشأت في بيت يهوي الطرب الأصيل وكنت منذ صغري أستمع لأعمال أم كلثوم وعندما دخلت كورال الأطفال في سن الحادية عشرة تعرفت عن قرب علي كل أعمال أم كلثوم فلا توجد أعظم من أغانيها فقد كبرت معها وعندما وقفت علي خشبة الأوبرا مع فرقة صلاح غباشي كانت أم كلثوم تشجعني بأغانيها التي كنت أقدمها من أغنية إلي فاصل حتي حفل كامل الآن في حفلات >كلثوميات< التي تقام بمعهد الموسيقي العربية ومن أغنية لأربع لذلك أعشق أم كلثوم وخاصة أغنية >هجرتك< التي أحبها بشكل خاص وأحب غناءها وعن نفسي أقدم أعمالها بأدائي الشخصي ولا يمنع أن أضع إحساسي أو عربة لكن الالتزام بكل ما قدمته صعب فهي مدرسة في الالتزام والإحساس والامتاع وتجيد الانتقاء والاختيار ولا يوجد فنان ظهر قبلها أو بعدها حصل علي إجماع جماهيري عالمي مثل أم كلثوم.