ثومة .. بنت القرية

23/02/2015 - 11:26:50

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتب - خليل زيدان

القرية في حياة أم كلثوم هي النشأة والأرض الطيبة التي ولدت عليها ، ظلت تستنشق نسماتها طوال عمرها ، ويراودها الحنين إلى الحقول ورائحة الزرع والساقية والنخيل والأشجار وهواء الريف النقي .


وفي حوار لها مع الأستاذ كمال الملاخ في الأهرام بتاريخ 7/11/1962 أكدت أنه لا شئ عندها أعز من القرية ومعالمها .


وقالت إن القرية تستأثر بحبها والحنين ، وتصف مشهد فيضان النيل في الترعة فتقول: ساعتها يبقى الحشيش طالع أخضر من وسط الميّة .. أهو ده المنظر اللي يفرحني بصحيح ، لغاية دلوقت باحن إليه ، فاركب عربيتي وأروح لغاية القناطر الخيرية، خصوصاً أيام المية بتاعة الفيضان اللي لونها بني مش الرايقة ، تصوروا المنظر ده لو قعدت قدامه ساعات ما أزهقش، لأنه بيفكرني بطفولتي.


وكانت أم كلثوم تحرص بين الحين والآخر على الذهاب إلى قريتها >طماى الزهايرة< تستعيد طفولتها وتذهب إلى الحقول وتطعم الماشية بيدها وتسرح بالذاكرة وتناجي أيام طفولتها .. وتحرص وهي في القرية أن تتناول أكلة الطفولة المفضلة كما تسميها، وهي السريس والجبنة القريش.