2 بكوات وشاعر وفاطمة .. وأم كلثوم

23/02/2015 - 11:15:54

فيلم فاطمة لام كلثوم فيلم فاطمة لام كلثوم

كتب - يحيى تادرس

غاوي أنا قراءة تيترات أفلام الأبيض والأسود بشغف فهي - تلك التيترات تتيح لي معرفة جوانب من تاريخ السينما - كما أن قراءتى لأسماء الفنانين والممثلين تجعلني أفكر في ضربات الحظ أو سوئه- التي تجعل من بعض الكومبارس نجوما لامعين.. ومن بعض النجوم.. منطفئين.


من أغرب التيترات التي لفتت انتباهى- فيلم >فاطمة< حيث هناك >2< بكوات يتصدران العناوين.


مصطفي أمين بك صاحب قصة الفيلم


سليمان بك نجيب أحد الممثلين بالفيلم


...


وفاطمة هي البداية - ليس لأن الذي قام بالبطولة السيدة >أم كلثوم< ولكن لاشبع فضول >أجيال< كانت تتساءل ... من هي فاطمة الحقيقية ومن هنا - أبدأ


....


غنت أم كلثوم وأبدعت في اغنيتها:


أحب تاني ليه.. وأقول لقلبي إيه


كان لك معايا أجمل حكاية في العمر كله


سنين بحالها.. مفيش جمالها.. في حب قبله


.....


فإذا كنت - باعتبار ما كان - من عشاق صوت فريد الأطرش فلا شك قد سمعت واستمتعت ورددت :


حبيب العمر حبيتك .. وأخلصت في هواك عمري


...


أما إذا كنت >وهابي< - أي من >مريدي< الموسيقار محمد عبدالوهاب الذي شدا:


إنت وعزولي وزماني.. حرام عليك


...


بلاش هذا الجيل العملاق


....


ودعنا نستمتع حين نسمع عبدالحليم حافظ:


في يوم من الأيام.. كان ليّ قلب


ويا المحبة هام .. وياريت ما حب


قسوة حبايبي مغلباني .. أوع ياقلبي تحب تاني


في يوم من الأيام


أما لماذا تلك المقدمة الطويلة.. فلأن المؤلف .. هو الشاعر الرقيق >مأمون الشناوي< - أما لماذا كتبها ولمن أبدعها


حبا .. وهجراً .. وعشقا ... وعذابا..


هنا تبدأ حكاية ... >فاطمة<


وفي اعترافاته أو مذكراته أو ذكرياته أو أحاديثه مع أ. مصطفي أمين >أو مصطفي أمين بك< حين يسأله


-... كم مرة أحببت في حياتك؟


- ... مائة مرة .. وتزوجت مرتين


.....


كان حبه الأول فكانت بطلته >بنت الجيران< التي كانت تسكن أمام بيته في حى >السيدة زينب<.


حاول أن يحدثها في التليفون - لكنه أكتشف أن ليس في بيتها تليفون >بالطبع حدث هذا قبل الموبايلات والـ S.M.S حاول أن يكتب لها خطابا يعبر فيه عن حبه - لكنه يكتشف أن الحبيبة .. لا تقرأ ولا تكتب....


....


ماذا يفعل العاشق الولهان..؟


... يكتشف أن هناك >فرحاً< سيقام في الحي - وأن الذي يحيه >الفنان القديم - الموسيقار محمد صادق< - وكان بالصدفة - صديقا له.


... يكتب أغنية - ويطلب من صديقه - أن يلحنها ويغنيها ... وكانت هي الأغنية الأولي التي يكتبها:


دبلانة بين الأدين .. ياوردتي


.....


وفي الفرح ... يطرب المعازيم ويطلبون - المطرب أن يعيد ويزيد في اللحن صائحين


كمان يا وردتي


... الكل اهتز .. ما عدا الحبيبة المقصودة


.. ويحدث الحب.. ويولد .. شاعر الحب


ومن هنا يبدأ حب أكبر .. لفاطمة ..


...


كانت أجمل فتيات السيدة ... طويلة القامة .. سمراء - في عينيها جاذبية.. تجسد سحر الأنوثة الغامض - وكان ما يميزها .. خفة دمها... ومأمون بطبعه خفيف الدم


... وكانا يتبارزان معا في السخرية من كل الناس - فإن لم يجدا مجالا للسخرية منهم ... كانا يسخران من نفسيهما!


....


سبع سنوات >سمان< يستمر الحب ولكن تتركه الحبيبة ذات يوم ... وتغلق فى وجهه النافذة!


وهنا تشتعل قريحة الشاعر فيكتب:


تكره تحب مافيش فايدة ... ماراحت النار القايدة


....


وتفهم >فاطمة< أنها المقصودة


.. ومن جديد.. تشتعل نار الحب


....


ويبدأ الشاعر في شق طريقه.. وكانت الخطوة الأولي في نجاحه مع المطرب >محمد عبدالوهاب<.


يدعوه الأستاذ إلي بيته


- أنا معجب بالأغاني اللي كتبتها للفنان محمد صادق وعندي لحن عايزك تعمل لي عليه غنوة..


وأخذ يدندن:


ياملوخيا يابدنجان


... ويجلس الشناوي ويكتب:


إنت وعزولي وزماني حرام عليك


... هل أستمر في حكاية مشوار الشناوي الأكثر من مثيرة - أم انتقل إلي ارتباطه بأم كلثوم خاصة والمناسبة مناسبتها- والمجلة بأكملها مخصصة


لها؟


....


.. يتصل به الخواجة الياس صاحب شركة >بيضافون<


- أنا يسعدني أكتب معاك عقداً .. أنت شاعر عبقري.. اتفضل امضي العقد.. لكنه تريث حتي يقرأه.


4 جنيهات مقابل الأغنية الواحدة.


كام؟!


- احمد ربنا .. احنا بنكرمك علشان خاطر أ/ عبدالوهاب


... إنت عارف أحمد رامي شاعر أم كلثوم بيقبض في الأغنية كام!


... ويفتح ملف الشاعر الكبير


..>2 جنيه< جنيهان لا غير مقابل الأغنية للسيدة أم كلثوم!


ويشعر >الشناوي< بالفرحة إذ يتقاضي أجراً >ضعف< أحمد رامي!


وكان >رامي< يقدم لأم كلثوم أغانيه مجاناً.. وكانت أم كلثوم - تلح عليه أن يتقاضى مقابلاً لأغانيه وكان يرفض:


أنا لا أتقاضي ثمن حبي


....


.. ويبدأ مع اسمهان


- أنا طالبة غنوة عن القهوة


- قهوة سادة .. زيادة .. ع الريحة ويكتب:


قهوي .. أنا أهوي


يامين يجيب لي أهوي


...


وبعدها يكتب


إمتي ها تعرف إمتي.. إني باحبك إنت


....


وبعد رحلة طويلة من الأغنيات والمطربين والمطربات كان يحلم بأن يكتب لأم كلثوم ولكن كيف؟


.. يكتب لها في البداية أغنية أول همسة وتطلب منه تعديلات.. لكن يرفض ويعرضها علي فريد الأطرش .. ويتكرر نفس الموقف في أغنية الربيع


.. تطلب تعديلات .. يرفض.. ويغنيها فريد الأطرش:


- إنت ليه موش بتوافق علي التعديلات اللي بأطلبها؟


- لو حضرتك دخلت معرض صور وأعجبتك صورة.. هل تأخذينها كما هي أم تطلبين من الرسام أن يجري عليها تعديلات!


.....


لكن أنا اللي باغني وأواجه الجمهور ولابد أن أكون مقتنعة


.....


وتقنع الشناوي ويكتب لها:


أنساك ياسلام.. أنساك ده كلام


...


لكن أم كلثوم تتوقف عن المقطع:


واعمل في حبك إيه وأعمل في روحي إيه


وتطلب منه تعديلا


وأعمل في حبك إيه ... وأقول لقلبي إيه


...


وبعدها يكتب لها


..... كل ليلة وكل يوم


... وتتوقف أم كلثوم عند مطلع :


اكتب لي قل لي إنت فين


وتعترض أم كلثوم


... أزاي أطلب من حبيبي أنه يكتب لي


إفرض إنه مابيعرفش يقرأ ولا يكتب!


.. ويعدل في الأغنية


ابعت لي قل لي إنت فين لو تقدر


.....


ورغم طول مشواره مع أم كلثوم - سأتوقف عند أغنية:


ودارت الأيام


- عاوز كام


- موش عايز ولا مليم... عايز 4% من دخل الأغنية


وتوافق.. وبعدها يصبح بهذا الدخل... من الأثرياء


....


ويكتب لعبدالحليم


خايف مرة أحب


.....


وتسأله زوجته >فاطمة< - بعد مضي >40< سنة علي زواجهما


- هل هو في حالة حب جديدة؟


ويرد مأمون:


هوه اللي يحبك ... يحب تاني؟


... وتعجبه الجملة ويكتب:


كان لك معايا أجمل حكاية في العمر كله .. سنين بحالها .. مافيش جمالها في حب قبله


أحب تاني ليه.. وأقول لقلبي إيه


....


تلك هي فاطمة وحبه الكبير لها والتي كان مصطفي أمين بك يعرف تفاصيلها فيكتب >فاطمة< وفي التيترات


فاطمة


.. مصطفي أمين بك


... سليمان بك نجيب