فتيل أحـمــد عـــــــز!

23/02/2015 - 9:45:04

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

المنوفية - منى عبد الغنى

صدمة وغضب فى دائرة السادات فى المنوفية.. الناس تضرب كفاً على كف، ولسان حالها يقول: «أحمد عز، يدخل البرلمان بعد ثورتى يناير و30 يونيه؟».. المشهد الانتخابى ساخن فى الدائرة كأنه فتيل قنبلة.. أحمد عز، رجل الحديد، وأحد أسباب قيام ثورة يناير، أعلن خوضه انتخابات مجلس النواب.. مؤيدوه يلقبونه بالمرشح الفولاذى، ومعارضوه «القوى الثورية فى المنوفية» يوزعون المناشير التى تتحدث عن «فساد عز».. هذه هى الصورة المختصرة للصراع الانتخابى فى دائرة أبرز رجال المخلوع حسنى مبارك.


فبين تراشق وتبادل الاتهامات بين عز وخصومه بدأ ايضا موسم العطايا وخلافة لأبناء الدائرة من يحلمون بالقليل حيث قام عز بتقديم مساعدات كبرى لجميع أهالى الدائرة خاصة تجهيز العرائس غير القادرات بالإضافة إلى تجديد المساجد بجميع أنحاء الدائرة حيث أكد مصدر قريب من المرشح أن هناك مخزنا كبيرا فى أحد المصانع التى يمتلكها أمين التنظيم مليئة بالأجهزة الكهربائية وجميع الأجهرة الخاصة بتجهيز العرائس بالإضافة إلى توفير العديد من الأتوبيسات المجانية لجميع أهالى المدينة لنقل طلاب الجامعات لمعاناتهم من وسائل المواصلات.


كما وصلت بعض ملامح الصراع الانتخابى لقيام فلول الوطنى المنحل بتضييق الخناق على منافسى أحمد عز ومنع الأهالى من قبول التبرعات الخيرية التطوعية منهم لإقامة منشآت خدمية لهم مع إطلاق الوعود البراقة ومصباح علاء الدين من خلال ضخ تلك التبرعات المالية من خلال "عز".


كما بدأت كوادر الوطنى المنحل بالتحالف مع كبرى العائلات بمدينة السادات والانتشار بجميع المحافل الاجتماعية بقرى مركز السادات ومنها مناسبات العزاء والأفراح لحث الأهالى على مساندة أحمد عز فى انتخابات مجلس النواب.


ومن أبرزمنافسى أحمد عز بدائرة السادات المهندس شريف عفيفى رئيس مجلس إدارة شركة بريما والذى يمتلك كبرى الشركات حيث بدأ المرشح فى نشر دعايته بجميع أنحاء المركز ويعتبر عفيفى من أقوى المرشحين المنافسين لعز فى المعركة الانتخابية وسبق لأحمد عز اتهامه لعفيفى بالأخونة بهدف إقصائه من طريقه خاصة وأنه يمتلك شعبية كبيرة بين الأهالى بقرى مركز السادات بالإضافة إلى مرشح حزب النور الدكتور جهاد عبدالظاهر إسماعيل الأستاذ بكلية التربية والذى اعتبره حزبه بالمرشح الذى لا يقهر وقادر على حسم المقعد لصالحه للشعبية الجارفة التى يتمتع بها فى أوساط أبناء دائرته.


 


وعلى صعيد شباب الثورة فقد سادت حالة من الغضب بين شباب مدينة السادات من ترشح أحمد عز دفعتهم إلى طباعة ورقة بعنوان " تمرد ضد ترشح عز" لتكون حملة شعبية للتصدى لترشح المهندس أحمد عز للانتخابات البرلمانية لمجلس النواب المقبل حيث قاموا بتوزيع منشورات تتهمه فيها بالفساد السياسى مع توعية الناخبين من أهالى الدائرة بعدم توجيه الدعم الانتخابى أو التصويت لأمين تنظيم الوطنى السابق فى الانتخابات البرلمانية المقبلة واعتبروه انتكاسة لثورة يناير كما قاموا بتنظيم وقفة احتجاجية كان قد اعترضت عليها أجهزة الامن من قبل لدواعٍ أمنية لحث مواطنى الدائرة على عدم الانسياق وراء فساد "أحمد عز"


أما رد فعل بعض من اهالى مدينة السادات غير المؤيدين لعز على عطاياه ومنحه لهم فكان الحرق حيث قاموا بإشعال النار فى البطاطين التى تم توزيعها عليهم فيما رفض البعض الآخر استلامها كما رفض عدد من مزارعى الدائرة شكائر الكيماوى التى اعتبروها رشوة انتخابية مؤكدين أنهم يرفضون عودة أحمد عز ورجال مبارك مرة أخرى للحياة السياسية بشكل قاطع.


ويقول "ياسر عون "إن السادات لن تؤيد أحمد عز وأن ماينقل أن أهالى الدائرة تؤيد أحمد عز غير صحيح والمواطنون يرفضون ترشحه ولن يعطوه أصواتهم فى الانتخابات مؤكدا أن الكثير من البسطاء ينتفعون من خدمات عز لكنهم لن يعطوه صوتهم فى الانتخابات المقبلة وبعضهم عندما علم بترشحه ناصر مرشحين آخرين بالدائرة.


" سامى عبد العال «مهندس» ان ترشح أحمد عز عار على البلد قائلا: إزاى واحد نهب البلد ووصل بنا لمرحلة الانهيار الكامل من كتر الفساد اللى عمله يرجع للبرلمان تانى هو مش كان أحد أسباب قيام الثورة هو مص دمنا ولسه راجع يكمل علينا "


أماعلى جانب مؤيدى ترشح عز لانتخابات مجلس النواب فتقول "امل فوزى "ربة منزل بمدينة السادات " أحمد عز قدم خدمات كثيرة لأبناء دائرته خصص اتوبيسات لطلاب الجامعات بمنوف وساعد كتير من الأهالى الفقراء فى تجهيز أبنائهم كمان كان بيقدم الأسمدة الزراعية للفلاحين برخص التراب بعد كل دة ومش حننتخبه اكيد طبعا الكل حيبقى معاه".


ويضيف "همام حسن" سائق تاكسى " "الراجل كانوا بيقولوا عليه حرامى ومفيش اى حاجة ضده وهو بيتمنى إنه يساعد الفقراء اللى زى حالتنا يبقه لية نستخسر فيه صوتنا وهو حيعمل لنا كل اللى عاوزينه "


بينما قال " هانى كمال" انا مع أحمد عز وحنتخبه لأنه اكتر واحد خدم دائرته والجميع يشهد بكده الراجل مقصرش مع حد وياريت يبقة كل أعضاء البرلمان يخدموا دوائرهم زى ما كان هو بيعمل ".