الأهالي أعلنوا الاستنفار.. والجيش يضبط الحدود .. قبائل مطروح: داعش لن تمر من هنا

23/02/2015 - 9:43:56

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

مطروح - نور عبد القادر

حالة من الحزن الممزوج بالغضب تجتاح أهالي مطروح بعد تعرض 21 من ابناء مصر للقتل في ليبيا علي يد داعش بليبيا ، وبث فيديو لتصوير مشهد ذبحهم أمام أعين العالم البعض يخشي من سيطرة داعش علي جميع مدن ليبيا وتنفيد خطتهم للاجتياح علي مصر من حدودها الغربية قبائل مطروح أعلنت استعدادها للتضحية باروحها والوقوف بجانب القوات المسلحة والشرطة في مواجهة اي تعدي علي امن مصر وسلامتها.


يقول العمدة ادريس أبو سويطية رئيس مجلس عمد ومشايخ مطروح إن «قبائل مطروح تنعي الشهداء وتندد بما حدث لاخواننا المصريين بليبيا من قبل بعض الافراد الذين لا يتنمون للاسلام اننا كمجلس عمد تقوم بدورنا بالتواصل مع ممثلي القبائل والحكومة الليبية والتنسيق لسلامة المصريين بليبيا خلال الفترة الماضية ولكن مع دخول داعش الي ليبيا ازداد الامر سوءا نظرا لعدم سيطرة القبائل الليبية علي الأمور ولكننا في حالة انعقاد دائم ونتواصل مع الأطراف الليبية لتأمين المصريين في ليبيا وإجلائهم».


وأضاف أنه تلقي اتصالا من احد العمد بليبيا يؤكد له ان بعض العمال المصريين ومنهم مسيحيون موجودون بمكان آمن لديه بمدينة سرت الليبية وهو يعمل علي حراستهم ورعايتهم لحين عودتهم إلي مصر.


ويري ابو سويطية ان داعش نجح في اجتياح ليبيا من ناحية البحر خاصة مع الانفلات الامني بليبيا وعدم مراقبة الحدود الليبية والنزاع بين الميلشيات المختلفة.


واستبعد تماماً قيام داعش بدخول مصر لاختلاف الأوضاع بين البلدين تماما فليبيا ممزقة داخليا نظرا لحالة الانفلات الذي تشهدها منذ فترة كبيرة مما اوجد ارضا خصبة لدخول الداعشيين الي الجماهيرية ولكن الأوضاع بمصر مختلفة تماما فمصر لها جيش قوي يؤمن حدودها بريا وجويا وعلي السواحل ولن يتمكن من اجتياح مصر وفي حالة انه فكر في ذلك فإن جميع أبناء القبائل بالتعاون والقوات المسلحة والشرطة وجميع المصريين سيلقنون التنظيم الإرهابي درسا قاسيا فمصر دائما هي مقبرة الغزاة.


وقال العمدة أحمد طرام المستشار الرئاسي لشئون القبائل المصرية إن تكرار تعرض المصريين وخاصة المسيحيين في ليبيا للاعتداءات أمر خطير ويجب التصدي له، واعتبر ذلك امتداداً لجرائم التنظيم الإرهابي في مصر ولم يستبعد وجود مؤامرة تقف وراء تلك الحوادث المتكررة مؤكدا أن طريقة قتل المصريين في ليبيا تتشابه مع طريقة قتل الجنود المصرية في سيناء من قبل ، وطالب طرام بضرورة التصدي للارهاب بكافة صوره.


ويقول العمدة منعم اسرافيل السرحاني المتحدث الرسمي لمجلس عمد ومشايخ مطروح إن المجلس اصدر بياناً أدان فيه مقتل المصريين في ليبيا والتهديدات التي يواجها المواطنين هناك، ووصفوه ما يحدث بالإرهاب المتعمد، وأكد المجلس علي تشكيل فريق ينسق مع قبائل ليبيا لبحث اوضاع المصريين بليبيا في تلك الأزمة الشديدة التي تمس هيبة وكرامة مصر وتهدد الأمن القومي للبلاد، مؤكدا ان اهالي مطروح مستعدون للتضحية بانفسهم من اجل الحفاظ علي امن الوطن.


وطالب الحكومة المصرية بالقصاص لأبناء الوطن من الميلشيات الليبية المسلحة، مشيرا إلي ان هؤلاء يريدون استفزاز المصريين.


وقال العمدة عمران امبيوه "المنسق بين قبائل مصر وليبيا ان قبائل مطروح تنعي الشهداء وتاسف لما حدث إخواننا المصريين مؤكدا ان السلطات المصرية تقوم بدورها بالتواصل مع الحكومة الليبية والسلطات المحلية في غرب ليبيا والعمل علي الحفاظ علي سلامة المصريين هناك.


وقال الشيخ عمر راجح شيخ قبيلة اولاد موسي بمدينة سيوة والتي تقع علي الحدود المصرية الليبية إن قوات الدفاع الجوي المصري تقوم بالتعامل بشكل مباشر مع اي سيارة تتواجد بالمنطقة الحدودية بالقرب من ليبيا خاصة بعد قيام القوات المسلحة بالاجتماع في وقت سابق مع مشايخ الواحة وتحذيرهم بان الدفاع الجوي سيتعامل مع اي سيارة لا تقوم باخذ التصاريح الازمة لدخول المناطق الصحراوية في الاتجاه الليبي.


من ناحية أخري أكد مصدر امني بمنفذ السلوم البري أن الحدود المصرية الغربية مؤمنة تماما من خلال قوات مشتركة ما بين الجيش والشرطة علي طول الخط الفاصل بين مصر وليبيا.


وأضاف أن هناك حالة من الاستنفار الامني الشديد علي الحدود المصرية الليبية خاصة بعد مقتل 21 قبطياً علي يد قوات داعش بالجماهيرية الليبية وذلك بتكثيف التواجد الامني وتحليق الطائرات الحربية بصورة مكثفة,


وأشار إلي أن منفذ السلوم البري يشهد حالة من الهدوء الشديد ويستقبل يوميا ما يقرب من 250 مصرياً عائدا من ليبيا ويتم السماح لهم بالدخول بعد التأكد من شخصياتهم وانهم غير مطلوبين امنيا من خلال 6 بوابات مختلفة تعمل كل واحدة علي التأكد من سلامة موقفه القانوني مضيفا ان بعض الافراد يأتون الي منفذ السلوم قادمين من ليبيا دون أن يحملوا اي أوراق ثبوتية لهم فيتم من خلال الاجهزة الامنية مراجعة موقفهم القانوني والعودة للسجل المدني ومصلحة الجوازات والامن الوطني وإدارة البحث الجنائي وفحصة بكل دقة لمنع دخول اي عناصر غريبة.


واوضح ان لا يتم السماح لاي مصري بعبور الحدود متجها الي ليبيا مهما كانت الظروف الا إلي 300 مصرية وهن متزوجات من ليبين والتي صدق مجلس الوزراء علي عبورهن مراعاة للبعد الاجتماعي الا بعد كتابة اقرار علي تحملهم مسئولية سلامتهم الشخصية دون ادني مسئولية علي الدولة.