الارتياح يسود المنيا بعد ضربات الجيش .. من قرى الأقباط الحزينة: ياويل داعش من دعاء الأمهات

23/02/2015 - 9:42:29

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

المنيا - وفاء عبد الرحيم

دموع الأمهات لاتكف.. ياويل الدواعش القتلة من دعاء الأمهات.. أبواب السماوات مفتوحة.. الدموع ساخنة، والقلوب حزينة. السواد يلف أهالى الضحايا المصريين الذين ذبحهم تنظيم «داعش» الإرهابى فى ليبيا، 21 روحاً بريئة صعدت إلى السماء، تاركة حزناً ممزوجاً بالغضب والإصرار على القصاص.


رغم الألم هناك حالة من الارتياح، بدأت تظهر فوق الجباه، بعد قيام القوات المسلحة المصرية، بدك مواقع داعش فى ليبيا بضربات جوية ناجحة، الأهالى يطالبون الجيش بمواصلة عملية ضرب التنظيم الإرهابى الجبان.


الحزن والصراخ والعويل لايتوقف فى قرى العور ودفش ومنبال وسمسون مسقط رأس الأقباط المذبوحين فى ليبيا وتحولت القرى الأربع إلى سرادق كبيرة خاصة أن من بين المختطفين 13 من أبناء قرية واحدة وهى قرية العور وبينهم شقيقان ورفضت الأسر العودة للمنازل مجتمعين أمام مطرانية سمالوط لمطالبة الدولة بموقف حازم تجاه ما حدث لأبنائهم.


فى زيارة خاطفة للمنيا نقل خلالها المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء تعازى ومواساة الرئيس عبدالفتاح السيسى لأسر ضحايا حادث الإرهاب الخسيس بدولة ليبيا، حيث قدم رئيس الوزراء مساء االاثنين الماضي واجب العزاء فى ضحايا الحادث الإرهابى رافقه خلال تقديم واجب العزاء اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية والدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى، واللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية، والدكتور مختارجمعة وزير الأوقاف ومنير فخرى عبدالنور وزير التجارة والصناعة، والمهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة، ولواء أركان حرب توحيد توفيق قائد المنطقة المركزية، وكان فى استقبالهم اللواء صلاح الدين زيادة محافظ المنيا ،حيث قدموا واجب العزاء لأسقف سمالوط الأنبا بفنوتيوس وأسر وأهالى الشهداء.


وأكد رئيس مجلس الوزراء، أن مصر ستنتصر وستظل محروسة بفضل أبنائها، قائلا "إن شاء الله شهداؤنا فى الجنة ومصر ستنتصر، موضحا أنه سيكون هناك متابعة مستمرة لأبناء وأسر وأمهات الشهداء ومراعاة مطالبهم، وأشار إلى أن مصر لن تتخلى عن أبنائها وذوى الضحايا.


وأصر رئيس الوزراء على تقديم واجب العزاء للأمهات، ونقل إليهن تعازي ومواساة الرئيس، داعيا الله أن يربط على قلوبهن بالسكينة والرحمة.


من جانبه أعلن الأنبا بفنوتيوس أسقف سمالوط موافقة الرئيس عبدالفتاح السيسي على إنشاء كنيسة تحمل اسم الشهداء بقرية العور، إضافة إلى الموافقة على صرف 100 ألف جنيه لكل أسرة من أسر الشهداء، كما تبرع احد رجال الأعمال بمبلغ 100 ألف جنيه لكل أسرة على حدة.


كما نعى اللواء صلاح الدين زيادة محافظ المنيا أبناء محافظة المنيا الذين سقطوا ضحية الإرهاب الدموي الغاشم وأعرب المحافظ عن تعازيه ومواساته لأهالي وأسر الشهداء داعياً الله أن ينزل على قلوب أمهاتهم وجميع المصريين السكينة والرحمة وأن يُلهم أهلهم الصبر والسلوان.


ووصف المحافظ الحادث بالجبان وبأنه جريمة نكراء تستهدف كسر إرادة الدولة المصرية مطالبا الشعب المصري بأكمله بالوقوف صفا واحدا لمواجهة تلك الأيادى الغادرة.


كما أصدرت جمعية القبائل العربية بالمنيا بيانًا نددت فيه بالحادث الإرهابي الغاشم ضد أبناء مصر وقدمت التعازى لأسر الضحايا وأكد مجدي محمد منصور نائب رئيس مجلس الإدارة وقوف الرابطة بجانب الدولة لمواجهة هذا الخطر القادم من الخارج والداخل وتطالب الدولة باتخاذ موقف حاسم ورادع ردا على هذا الجرم وطالب القمص اسطفانوس شحاتة كاهن مطرانية سمالوط، وزارة الخارجية المصرية بإحضار جثث المصريين الأقباط الذين قتلوا في ليبيا، مؤكدا أننا كنا ننتظر الجريمة وكلنا ثقة في إجرام مثل هؤلاء من جرائمهم المشابهة وعلى الرغم من ذلك لم نتعظ أو نتحرك لتغيير مسار هؤلاء الشهداء الأبرياء ولذلك فنحن نتهم وزارة الخارجية بالتقصير.


أهالى الضحايا كانو قد استقبلوا الخبر مابين مصدق ومكذب ومذهول وصراخ وعويل وانهيار وإغماء للأمهات والزوجات والآباء والأشقاء والأولاد والأصدقاء والأقارب وكل أهالى القرية والقرى المجاورة الذين يرفضون تصديق خبر ذبح ذويهم على يد داعش وطالب الأهالي شهداء أجهزة الدولة باستعادة جثامين ذويهم الشهداء، الذين تم ذبحهم.


وقال كيرلس فايز شقيق مينا فايز أحد الأقباط الذين تعرضوا للذبح على يد داعش بليبيا ربنا موجود وقادر يجيب حقهم من هؤلاء القتلة الإرهابيين محملا الدولة المصرية مسئولية ذبح شقيقه.


ويقول ميلاد سعد مسعد 26 سنة من أهالى القرية إن أغلب الضحايا من الشمامسة لذلك كانت أرواحهم ثابتة لحظة ذبحها وكانوا يقفون مثل الأسود وعارفين مصيرهم واغلب أهالى هذه الضحايا من القساوسة وقد سألتهم قبل سفرهم إلى ليبيا لماذ تسافرون ليبيا رغم ان الظروف غير مستقرة وفيها حرب قالوا احنا رايحين نستشهد علشان لقمة العيش وطالب السيسى بإنشاء كنيسة باسم الشهداء تخليداً لذكراهم.


يضيف ميلاد فايز دانيال 38 سنة مزارع قريب خمسة من الضحايا الذين تعرضوا للمذبحة وهم ملاك إبراهيم وجرجس سنيوت وميلاد سنيوت وميلاد ماكين وهانى عبد المسيح صليب وتواضروس سمعنا أن الطيران المصرى قام بعمليات جوية لضرب حرمة داعش بليبيا وكان من المفروض أن يكون هذا الكلام من الأول.


أكد مجدى ملك المتحدث باسم أسر الضحايا المختطفين أن الأقباط ذاقوا مرارة القتل مرات ومرات وأن ما قام به التنظيم الارهابى لابد وان نرد عليه بردود قوية.


أضاف ملك أن المختطفين هم: ميلاد مكين زكي وأبانوب عياد عطية وماجد سليمان شحاتة ويوسف شكري يونان وكيرلس شكري فوزي وبيشوي أسطافنوس كامل وصموئيل أسطافنوس كامل وملاك إبراهيم سنيوت وتاوضروس يوسف تاوضروس وجرجس ميلاد سنيوت ومينا فايز عزيز وهاني عبد المسيح صليب و بيشوي عادل خلف.


وتم نقل 50 من أهالى الضحايا لمستشفى الراعى الصالح فى انهيار تام حيث سادت القرية حالة من الحزن وطالب الأهالى الرئيس والمسئولين بضرورة أخذ الثأر كما اتهم الأهالى الدولة بالتقصير والتباطؤ منذ اختطافهم حتى تم ذبحهم.


وأكد أهالى القرية مسلمين ومسيحيين أنه لا توجد بينهم أى مشاكل وأنهم ايد واحدة يتقاسمون لقمة العيش مع بعضهم البعض ويتشاركون الهموم وطالبوا المسئولين بضرورة الحصول على حق ابناء القرية.


وقام محمد هاون من أبناء قرية العور بتوجيه رسالة للدولة حول السيارات التى تحمل الجماهيرية الليبية وتنتشر بمدينة سمالوط والمنيا والبحث فى هوية هؤلاء إذا كانوا ليبيين من عدمه حيث من المحتمل أن يكون أحدهم أو بعضهم ينتمى لبعض التنظيمات الإرهابية.


ناصر سيد بدار بن عم جرجس ملاك الذى تم ذبحه أكد أن المجنى عليه يقوم بإعالة اخوته وامه المتوفية ولا يعرف هل الذين قاموا بذبحه بشر أم شىء آخر وكان فى حالة انهيار تامة .