يفضلون التحالف مع «موسى» .. وينتقدون تحالف «البدوى» مع أحزاب مغمورة

24/06/2014 - 12:17:23

شعار حزب الوفد شعار حزب الوفد

تقرير : محمد السويدى

حزب الوفد على صفيح ساخن، هذا ما تقوله الأنباء الواردة من هناك، بعد إعلان الدكتور السيد البدوى، رئيس الحزب، عن تحالف الوفد مع أحزاب المصرى الديمقراطى، والإصلاح والتنمية، والمحافظين، والوعى، والكتلة المصرية، من دون الرجوع إلى الهيئة العليا للحزب «المصور» استطلعت مبررات الغضب لدى قيادات الوفد، ونقلت رؤيتها لتحالفات البرلمان المقبل.


أول من صب غضبه على تحالف الوفد الجديد يحيى رشاد القيادى بحزب الوفد وأحد قدامى الوفديين قائلا : هل من المعقول أن يتحالف حزب الوفد الذى أسسه سعد زغلول في عام 1918 وذو الخلفية التاريخية والسياسية العريقة مع أحزاب لا يسمع عنها أحد؟ فأين حزب الإصلاح والتنمية من الشارع والناس لا تعرف سوى رئيسه محمد أنور عصمت السادات ونفس الشىء بالنسبة لحزب الوعى ورئيسه المهندس محمود طاهر " رئيس النادى الأهلى "؟ فما هى علاقتهما بالسياسة والعمل الحزبي والتحالف الانتخابى؟ ، وتابع رشاد أليس ذلك يثير علامات استفهام حول طبيعة العلاقة بين البدوى وطاهر ، أيضا حزب المصري الديمقراطى الاجتماعى والذى يقوم على فرد مؤسسه د. محمد أبو الغار أين هو من العمل الجماهيرى؟ مضيفا كيف يتحالف الوفد مع حزب المحافظين ومؤسسه أكمل قرطام كان نائبا عن الحزب الوطنى في برلمان 2010؟ رغم أن رئيس الوفد السيد البدوى شن هجوما ضاريا قبل انتخابات الرئاسة على أعضاء الحزب الوطنى واصفا إياهم آنذاك بأنهم السبب الرئيسى في إفساد الحياة السياسية قبل ثورة 25 يناير ، فهل نسى البدوى ما قاله؟ ، هذا فضلا عن أن الارتباط برموز في الحزب الوطنى حاليا يفقد حزب الوفد مصداقيته وكل ذلك يخصم من اسم وتاريخ حزب الوفد .


وواصل رشاد هجومه على تحالف الوفد الجديد متسائلا كيف يبرم البدوى اتفاقا وتحالفا سياسيا لخوض الانتخابات النيابية المقبلة دون أخذ موافقة الهيئة العليا للحزب؟ هذا التحالف " الهش" سيخسر الانتخابات المقبلة وكان يتعين على حزب الوفد ترتيب البيت من الداخل أولا قبل الدخول في تحالفات محكوم عليها بالفشل موضحاً أنه كان من الأفضل التحالف مع جبهة عمرو موسى بدلا من التحالف مع أحزاب لا يسمع عنها أحد، "فالكبير لا يتحالف إلا مع الكبار مثله "!


ويتفق عصام شيحة " عضو الهيئة العليا لحزب الوفد " مع الرأى السابق حول تفضيله التحالف مع عمرو موسى بدلا من التحالف الجديد وطالب بأن يتسع باب التحالف الوفدى الجديد ليضم أحزابا ليبرالية عدة لها نفس السياق الفكرى والسياسى بنسبة كبيرة مع حزب الوفد ، ومشددا على ضرورة الفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان القادم أسوة بمقاعد الوفد في البرلمان الأخير " 2011 " والذى حقق الوفد فيه 47 مقعداً.


وبسؤال شيحة عن موافقة الهيئة العليا للوفد على القرار الذى اتخذه رئيس الحزب بالدخول في تحالف انتخابي مع عدد من الأحزاب ، أفاد بأن البدوى لم يعرض الأمر على الهيئة العليا ويستوجب الأمر أخذ موافقتها والمشكلة من 60 عضوا ، ورغم موقفه الرافض لأى أنواع الشراكة السياسية مع رجال محسوبين على نظام مبارك والحزب الوطنى إلا أن عصام شيحة لا يرى تغيرا في المواقف في التحالف مع حزب المحافظين ورئيسه أكمل قرطام ، قائلا ليس كل من انتمى يوما ما للحزب الوطنى يداه تلوثت بالدم والفساد ، فمن يثبت فساده وتورطه في الدم من المؤكد أنه لا وجود له في تحالفات الوفد الانتخابية .


وتبنى علاء غراب عضو الهيئة العليا للوفد نفس وجهة النظر التى قالها عصام شيحة الخاصة بضرورة فتح الباب لأحزاب ليبرالية أخرى تنضم للتحالف وغلق الباب أمام الأحزاب التى لها مرجعية دينية ، ومشددا على ضرورة أن يكون عدد مرشحى حزب الوفد هم الأكثر داخل التحالف استنادا إلى قواعد حزب الوفد المنتشرة في جميع محافظات مصر مؤكداً أن الوفد وهو الحزب الوحيد الذي يضم أكبر عدد من المقار " 200 مقر " بأنحاء الجمهورية.


مصادر بحزب الوفد أكدت أن الوفد سيواجه أزمة مع أعضاء التحالف فيما يتعلق ببعض المرشحين في عدد من الدوائر ولاسيما في روض الفرج والدقى وشبرا وهى دوائر طارق سباق وسفير نور وطاهر أبوزيد ويتنافس عليها في ذات الوقت عمرو الشوبكى من الكتلة الوطنية وعماد جاد من المصري الديمقراطى الاجتماعى ما يجعل الصدام وشيكا داخل التحالف الجديد.