عن السينما المصرية أتحدث .. قضية أمن قومى

16/02/2015 - 11:17:49

رئيسة التحريرأمينه الشريف رئيسة التحريرأمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

أخيراً انتقل الاهتمام الرسمي لصناعة السينما المصرية إلي ملف الأمن القومي.. وذلك عندما عقدت الدكتورة فايزة أبوالنجا مستشارة رئيس الجمهورية للأمن القومي اجتماعاً مع وزير الثقافة وعدد من السينمائيين لمناقشة أساليب النهوض بصناعة السينما المصرية الأعرق والأقدم في المنطقة العربية.


الاجتماع استمر أربع ساعات وتطرق خلاله الحاضرون الذين يمثلون عناصر صناعة السينما إلي المعوقات والأزمات التى تواجهها هذه الصناعة، ووضع تصور متكامل لإمكانية التغلب علي هذه المشاكل والأزمات.. هذا التصور انقسم إلي ثلاثة محاور الأول محاربة القرصنة التي تكبد المنتجين خسائر فلكية تثنيهم عن الاستمرار في الإنتاج .. خاصة أن الأفلام السينمائية الجديدة تتسرب إلي الأسواق والمواقع الالكترونية والقنوات الفضائية مجهولة الهوية بمجرد عرضها في دور العرض السينمائي مما يعني تناقص الأموال التي يمكن أن تتحقق للدخل القومي المصري من هذه الأعمال.. وانتقال ثروات المغتصبين لهذه الأعمال إلي خانة الملايين أما المحور الثاني فأكد علي ضرورة إعادة أصول السينما المصرية من جديد إلى وزارة الثقافة للإشراف عليها وإدارتها بطريقة سليمة.. وتركزت المطالب في المحور الثالث حول ضرورة مشاركة الدولة من جديد في الإنتاج السينمائي وتطوير منظومة الرقابة علي المصنفات بما تتناسب مع طبيعة العصر الحالي.. والحقيقة أن هذا المحور يعد الأهم والأكثر ضرورة خاصة في ظل الظروف الحالية التي تعيشها مصر.. المحاصرة من كل الحدود البرية والفضائية بالإرهاب الأسود .. القنوات الفضائية التي يستأجرها اعداء الوطن لتفتيت وحدة الشعب المصري.


واكم من اللجان تم تشكيلها عبر الأعوام الماضية لمناقشة أحوال السينما المصرية آخرها كانت تضم عدداً من الوزراء المعنية وزاراتهم بالأمر ولكن كالمعتاد توقفت الجهود وتجمدت المحاولات.


اتصور أن مشاكل صناعة السينما معروفة للقاصي والداني ولا تحتاج إلي مزيد من اللجان التي ترهق >بدن< هذه الصناعة الواعدة اللهم فيما يتجدد من بعض التفاصيل والأمور الطارئة التي تنتج عن تغييرات العصور والأزمنة.


الاجتماع الأخير الذي عقدته د. فايزة أبوالنجا لابد أن يكون الأخير والنهائى لهذه القضية.. للبدء في التعامل الرسمي والوطني مع السينما باعتبارها بالفعل قضية أمن قومي لن أكرر ما يكتب عن أهمية الأفلام في التثقيف والتوعية وتشكيل الوجدان وهو ما انتبهت إليه الدول الكبري من سنوات خاصة بعد الحرب العالمية الثانية واتخاذها من السينما سلاحا ناعما تغزو به الشعوب والعقول كما تفعل ألمانيا وأمريكا والصين وإسرائيل.. وغيرها... فيلم الإرهابي الذي كتبه لينين الرملي وإخراج نادر جلال وقام ببطولته عادل إمام استطاع أن يؤثر في الشباب تأثيرا إيجابياً مضاعفا مقارنة بعشرات المقالات التي تحذر من الإرهاب والأمثلة كثيرة.


أطالب من رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي ومن الجهات المسئولة في الدولة الإعلان عن اهتمام الدولة بتدشين لصناعة ثقيلة للسينما المصرية.. والإعلان عن إقامة مناطق لوجيستية لها في الموانئ وأماكن أخري علي شاكلة المناطق اللوجستية للغذاء في دمياط ومحور قناة السويس وهذه الخطوة ستدر أموالاً طائلة على الاقتصاد القومي للبلاد.