عشق ثلاث مرات ويرفض عيد الحب .. سفير الحب في السينما تامر حبيب : الحب كالحمى لا أريد الشفاء منه

16/02/2015 - 11:14:08

تامر حبيب تامر حبيب

حوار - حاتم جمال

يعد السيناريست تامر حبيب الفارس الوحيد في الفترة الأخيرة من فرسان الرومانسية وكأنه آخر من امتطي جواد الحب ليعبر عنه بأعمال فنية ويحارب كدون كيشوت طواحين الهواء والفن الذي أصبح يطغي علي كل شئ حتي تحول الحب إلي حب إلكتروني عبر الوسائط الحديثة ... تامر تحدث عن الحب وتجاربه الشخصية التي قدمها في أعماله في السطور التالية..


لماذا تخصصت في الكتابة الرومانسية في أعمالك؟


- الرومانسية جزء من تكويني الرباني فأنا شخصية رومانسية حالمة أحكم علي كل الأمور بمشاعري فقط وإذا أحببت شخص أقدم له كل شئ والعكس وهذا بالتالي ينعكس علي أعمالي بشكل أو بآخر فلي وجهة نظر في الحب لأنني أشعر أن الحياة كلها رجل وامرأة يصنعان الحياة ويعمرانها بينهما أمور مشتركة ومتناقضات لكنهما الحياة بكل معانيها.


هل التجارب الشخصية لها دور في تكوينك .. أو بمعني آخر كم مرة أحببت؟


- الحب بمعناه الشامل والكامل وجدته ثلاث مرات واللطيف في أن كل تجربة نفس المشاعر والأحاسيس وكأنك تحب لأول مرة وتشعر أن الحياة بدون هذا الحبيب ستتوقف فتعيش متعة الحب وألمه وعندما يحدث الانفصال تتجرع مرارته ويخلف في وجدانك جرحاً لا ينسي إلا بحب جديد فأمتع ما في الحب الاحساس المتجدد وتشعر أنك مازلت علي قيد الحياة.


وماذا عن الحب > اللي مش بجد<؟


- >كتير العدد في الليمون< قد يكون 6 أو 7 مرات.


وما الفرق بينهما؟


- الحب الأول اعمق وأشق أما الثاني فيحدث لظروف منها أن تكون قد جرحت في حب سابق وتحاول مداواة الجرح وتشعر أنها هي التى يدق قلبك من أجلها ولكن يتضح أنها مشاعر زائفة أو أن الطرف الآخر أحبك وأنت تحاول إقناع نفسك بأنك تحبه لكن مع حديث العقل تكتشف أنك تخدعه فلكل تجربة ظروفها.


كيف كنت تتعامل مع آلام الفراق؟


- ومن أحب ولم يعش هذا الألم؟ الخروج من التجربة يحتاج إلى وقت وهو إحساس مؤلم جدا ومن وجهة نظري علي المحب المجروح أن يعيش تجربة الألم لنهايتها حتي يتغلب عليها فأعرف جيدا أن الحياة بعد انفصال المحبين لا تساوي شيئاً لكن هذه المشاعر تفتر بمرور الزمن حتي يأتي حب جديد بمشاعر جديدة وأرفض ما يقوم به البعض وكأن لسان حالهم داونى بالتي كانت هي الداء أي يهرب من الجرح القديم لحب جديد أو بمعني أدق وهم الحب وبهذا يظلم نفسه ويظلم إنساناً آخر وهناك أشخاص أعرفهم يتسلحون بقوة نفسية وهمية وهم يضحكون علي أنفسهم وعن نفسي أنا مع من يتجرع الألم كاملا حتي يجد من يحب وأذكر أثناء الحملة الدعائية لفيلم عن العشق والهوي التي يخرجها خالد مرعي قال لي أريد ثلاث مقولات لوضعهن في الإعلان فجاءت فكرة أن الحب كالحمى التى لا يريد المحبان الشفاء منها لأن كل طرف يحب الطرف الثاني طوال الوقت ويتمنى إرضاءه بكل السبل وفى كثير من الأحيان تقدم تنازلات من أجل استمرار الحب .


في أعمالك عبرت عن مشاعر الأنثى.. كيف جاء الإحساس وطبيعتك كرجل مختلفة؟


-اعتقد أن هذا له علاقة بمتابعتي للعالم ومراقبتي لكل من حولي وقد أنعم الله علي بمجموعة من الصديقات يتحدثن معي بكل ثقة عن مشاعرهن العاطفية وأشعر بما يشعرن به وأنا اسمع منهن وأضع نفسي مكانهن وأعرف كيف تفكر الأنثي عندما تحب وتكون حالة مختلفة عن الأخري وأحياناً يكون الرجل الطرف الأضعف في بعض الحالات وعندما أشرع في كتابة عمل استدعي هذه الخبرات.


وماذا عن حب المراهقة؟


- هو أطهر وأنقي حب في الحياة وكما يقال >حب خال من الشوائب< حب بسيط لا يوجد إنسان لم يمر به حيث المشاعر الجياشة بلا حساب ولا يراعي همّ أي شئ مادي أو معنوي حب للحب فقط وأكيد عايشته لأنه له طعم مغاير وأحياناً كثيرة تجد أشخاصاً الحب الأول لديهم هو الحب الأخير بمعني أن لي أصدقاء تحابا في المدرسة وتمت خطبتهما في الجامعة وعقب التخرج تزوجا فأصبح هو بالنسبة لها الرجل الوحيد وهي الأنثي الوحيدة له وهذا ظهر في فيلم تيمور وشفيقة حيث جعلت الصراع الأبدي في الحب بجانب الصراعات الأخري فالحب معركة كل شخص يحاول فيها حصد أكبر قدر من المكاسب ونظرا لأننا في مجتمع ذكوري والرجل يفرض سطوته علي المرأة وكأنها مقهورة.


هل تري أن السينما الرومانسية الآن اختلفت عن سينما زمن الفن الجميل؟


- السينما مرآة المجتمع وكانت تعبر عن اشكاله في كل فترة وبما أن المجتمع المصرى اختلف عن السابق فأشكال الحب اختلفت أيضا وربما ما جعل الجمهور يحب فيلم تيمور وشفيقة الحدوتة وخاصة علاقة الحب بين البطلين وقصة ابن الجيران فشعرت أن هناك حنينا من الجمهور لهذا الحب ووصفوه بأن أحلي الأفلام الرومانسية المبهجة لأننا في عطش للحب البسيط الخالي من التعقيدات الحالية.


وكيف تري الحب الإلكتروني المنتشر بين الشباب الأن؟


- لا أعترف به .. لأنني لا أعترف بالحب من خلال وسيط فالنت والشات وسيلة للتعارف وليس وسيلة للحب وصعب أن نجد شخصاً ينهي عمله لملاقاة حبيبه علي الشات ... لهذا أعتبر المنتديات وسيلة لإقامة علاقات جنسية وليس لإقامة حب ينتهي بالزواج.


إذا أنت تدين الحب الإلكتروني؟


- الجانب الإلكتروني سهل العديد من الأمور ففي الماضي كان الحبيب يراسل حبيبته بالخطابات وهي ترد عليه بخطاب تفوح منه رائحة عطر جميل ينتهزان الفرصة للقاء وإرسال هذه الخطابات دون ملاحظة لأحد... التكنولوجيا الآن سهلت التعارف وهناك أجيال لم يجربوا هذا الحب .. فأنا عشت الحب بتاع زمان عندما كنا نبذل مجهوداً كبيراً للتعبير عن مشاعرنا أما الآن فموضوع الحب الإلكتروني كالوجبات المسلوقة أو السريعة.


هل تتذكر أول هدية؟


- بالطبع.. كانت سلسلة فضة بها آية الكرسي وأول حرف من اسم محبوبتى ولعبة صغيرة وكان عمري لم يتجاوز الرابعة عشرة.


وهل قدمتها في عيد الحب؟


أرفض عيد الحب لأنني أراه >يوم كوميدي< جدا تقريبا كل الشوارع تكتسي باللون الأحمر والمحلات والاشخاص الكل يمسك هدية حمراء ودباديب ووروداً حمراء .. يوم أحمر.. وسبب رفضى لهذا اليوم أن الإحساس الجميل لا يحتاج ليوم للتعبير عنه فنحن نعيشه فى كل لحظة.


ويضيف.. بصراحة الهدية أمتع كثيرا عندما تكون بدون مناسبة ولابد أن تكون هدية تليق بشخصية المحبوب فعليك أن تبذل مجهوداً في التفكير فيما يحبه الآخر فأعرف صديقاً لي جلب لمحبوبته >موبايل< لونه لا تحبه فقبلت الهدية ولكن ظلت في حلقها غصة وأنا مع تقديم الهدية في أي زمان وليس فى يوم واحد.


هل الزواج مقبرة الحب؟ أو بمعني آخر قصص الحب الخالدة إذا كللت بالزواج لما سمعنا عنها؟


- فى هذه القصص كان البديل للحب الموت مثلما انتحر روميو وجوليت وكليوباترا بعد هزيمة وموت انطونيو .. الحب لا يموت وما أعيب عليه النهاية السعيدة في أفلامنا العربية التي لابد أن تنتهي بالزواج ..مع أن الزواج بداية لمرحلة تكوين مؤسسة زوجية ناجحة وهذا ما جعل الزواج مقبرة .. فلا شك أن اختيار شريك حياة أمر صعب جداً لكنه بداية لتكوين أسرة وحياة جديدة ويحتاج من الطرفين مجهوداً.


وماذا عن حب الوطن؟


- يوم الفلانتين عيد حب العاشقين وليس حب الوطن الذي لا يحتاج ليوم بل هو يسير في الشرايين مجري الدم لذا أتمني من الموظف أن يعمل ويحب بلده وعمله ولا يذهب إلى هذا العمل بشكل روتيني حيث يتواجد من 8 إلي 3 ولا يعمل خلالهم سوي ربع ساعة .. حب الوطن مقرون بحب العمل وأن تري وطنك في أفضل حال.



آخر الأخبار